ندوة تؤكد استغلال «داعش» للمعتقدات المتطرفة في اجتذاب الشباب

نظّمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالمنامة

جانب من الندوة التي نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمنية)
جانب من الندوة التي نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمنية)
TT

ندوة تؤكد استغلال «داعش» للمعتقدات المتطرفة في اجتذاب الشباب

جانب من الندوة التي نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمنية)
جانب من الندوة التي نظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمنية)

أكدت ندوة عقدت في المنامة مؤخراً استغلال تنظيم داعش الإرهابي للمعتقدات المتطرفة في استقطاب واجتذاب الشباب.
وتناولت الندوة التي نظَمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إثارة التطرف والتجنيد لدى تنظيم داعش في تقييم إقليمي، وذلك بمشاركة الأمير عبد الله بن خالد بن سعود الكبير مدير البحوث والدراسات الأمنية بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الأمنية بالرياض، والدكتور محمد السبيعي رئيس مركز إيثار للدراسات والاستشارات والبحوث بالجبيل.
وتطرّق الأمير الدكتور عبد الله بن خالد بن سعود الكبير إلى وثائق لـ759 مُسلحاً شاباً جنّدهم التنظيم، مُستعرضاً التقسيمات العمرية والاجتماعية والمناطقية لهذه المجموعة وما تعنيه عند مقارنتهم بأقرانهم من مجندي الدول الأخرى العربية والإسلامية والغربية. وقال، إن «عملية التجنيد تطوّرت مع تضافر الدعوات المتطرفة للسخط السياسي والدفاع عن الدين مع الرغبة في المغامرة لتستغل هذه العوامل جميعها طفرة التواصل الاجتماعي للانتشار والاستقطاب».
وأشار إلى «الحاجة لاستعداد ومبادرة العلماء المعتمدين وكافة المفتين في الدول الإسلامية لرفع الوتيرة الاستباقية لتتبع ومجابهة كل دعوة يُطلِقها متزعم لفكر متطرف وإرهابي في قالب سياسي عسكري باسم الإسلام لدحضها بالحجج السياسية من منبع الشريعة»، مؤكداً «الاستنفار يجب أن يكون قبل معاودة التطرف للظهور في صورته المقبلة، مع أهمية معالجة الآثار السلبية التي ستبقى طويلاً بعد زوال الصراعات الإرهابية».
من جانبه، استعرض الدكتور محمد السبيعي، اجترار منظري «الإرهاب المتأسلم» الأربعة المعاصرين لوصايا السيد قطب وأبي الأعلى المودودي، حيث تطرق إلى أوجه الشبه في خطاب كلٍ من أبي محمد المقدسي وأبي بصير الطوسي وأبي قتادة الفلسطيني وأبي مصعب السوري لما أورده قطب والمودودي في وصاياهما لمن جاء بعدهما وتأثر بفكرهما.
وأوضح الدكتور السبيعي أن «محاور الشبه في خطاب المنظّرين الأربعة اشتركت في خطوات أربع، هي: إذكاء الحنين إلى صفاء الفطرة في العهد النبوي وعهد الخلفاء الأربعة، واتهام الاستعمار بالعودة في ثوب الديمقراطية، ثم اتهام حكام المسلمين باستبدال حكم الله بموالاة الغرب الكافر، فإعلان الجهاد بالقتال كفرض عين للاستيلاء على الحكم».
من جهته، أكد إميل حكيم محلل شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية «ضرورة استنفار الجهود الوطنية لاستعادة الأمن وفرض السيادة والسيطرة الحكومية على الجيوب المحررة من التنظيمات الإرهابية عموماً وداعش خصوصاً، لا سيّما في العراق وسوريا وكافة مناطق الصراع الحالية في الشرق الأوسط، منعاً للتعافي في صفوفها واستعادة الرهبة والموالاة من قبل سكان المناطق المحررة، خاصةً مع ما تم رصده من تحالف قادة محليين من ثوار ومقاومين حققوا مكاسب لأهدافهم المنفصلة، لكن داعش اكتسحها من حيث القوة وخيّرها بين المواجهة أو الانضواء تحت شعاره».
وشدّد حكيم على «ضرورة تزامن فرض السيطرة الوطنية مع مكافحة الدعوات المتطرفة فكرياً»، بحسب قوله.


مقالات ذات صلة

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».