الحكم على سعوديين بالقتل و15 آخرين بالسجن أحدهم «القاعدة» قتل والده

أنشأوا مقرين للإعلام والصحة.. ونقلوا سيارات مفخخة من بريدة إلى الرياض *استأجروا منازل واستراحات ومستودعات لتخزين الأسلحة وصاروخ «سام 7»

الحكم على سعوديين بالقتل و15 آخرين بالسجن أحدهم «القاعدة» قتل والده
TT

الحكم على سعوديين بالقتل و15 آخرين بالسجن أحدهم «القاعدة» قتل والده

الحكم على سعوديين بالقتل و15 آخرين بالسجن أحدهم «القاعدة» قتل والده

قضت محكمة في السعودية، أمس، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا لسعوديين، أحدهم آوى عددا من قيادات تنظيم القاعدة في الداخل، من بينهم القتيل عبد العزيز المقرن، زعيم التنظيم السعودي (آنذاك)، في منزل والده بالرياض، ما أدى إلى هجوم قيادات التنظيم على المنزل حينما كانوا بالخارج وقتلوا والده ومعه ستة من رجال الأمن أثناء تفتيش الأجهزة الأمنية للمنزل، وذلك خلال جلسة جديدة للنطق بالحكم في المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة، على 16 سعوديين، وآخر يمني، تراوحت أحكامهم بين سنتين و25 سنة، ومنعهم من السفر.
وأدين المتهم الأول في خلية الـ 50 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، باعتناقه المنهج التكفيري وتواصله مع قيادات تنظيم القاعدة بالداخل، أبرزهم: زعيم التنظيم عبد العزيز المقرن، وفيصل الدخيل، والالتقاء بهم والإقامة معهم في منزله ومنزل والده، واستئجار منازل واستراحة وتأمين مأوى وسيارات للتنظيم وتجنيد عدد من الأشخاص.
وكان المتهم الأول ذكر قصة مقتل والده بعد أن كان يؤوي قيادات "القاعدة" في منزله، وطلب منهم مغادرة المنزل بعد أن قدم لهم وجبة الغداء، وشاهد سيارات عناصر "القاعدة" وهو في الطريق مع رجال الأمن إلى منزله من أجل التفتيش، خصوصا أن رجال التنظيم أقاموا في منزل قريب منه، وكان والد المتهم مع زوجته وطفله أمام البيت، بينما المتهم في الدور العلوي مع المفتشين، مبينا أنه سمع أصوات الرصاص، وبعدها سمع أيضا نداءات من عناصر التنظيم الذين جاؤوا لغرض تحريره من رجال الأمن.
وقال المتهم خلال مقابلة تلفزيونية إن أحد الموقوفين معه في السجن اعترف له بأنه قتل والده مع ستة آخرين من رجال الأمن حينما كانوا في فناء المنزل، وأن التنظيم أراد تحرير المتهم من رجال الأمن أو قتله حتى لا يكشف عن مخططاتهم.
وأقر المتهم الأول خلال جلسة النطق بالحكم، بأن فيصل الدخيل، أحد المدرجة أسماؤهم في قائمتي الـ 19 و26 وقتل في مواجهات أمنية في 18 حزيران (يونيو) 2004؛ أبلغه شخصيا بأنه من قام بالإعداد والترتيب لعملية التفجير التي وقعت في مجمع المحيا السكني في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) في 2003، حيث قام الدخيل - حينذاك - بإطلاق قذيفة من نوع آر بي جي من أعلى الجبل المحيط في المجمع، ولم يبلغ المتهم الجهات الأمنية بل تستر عليه.
كما أضاف المتهم الأول أن زعيم خلية الـ 86 الذي يمثل حاليا أمام المحكمة في قضية مختلفة، هو من قاد السيارة من نوع نيسان (ماكسيما) وتوقف أمام البوابة وأطلق النار من كان معه بالسيارة على الحراس، ثم قدم السيارة المفخخة بالمتفجرات التي جرى تمويهها بشعار قوات الطوارئ الخاصة، وكان يقودها كل من الانتحاريين: علي المعبدي الحربي وناصر عبد الله السياري، ونفذا عملية التفجير.
وساعد المتهم الأول قيادات التنظيم بنقل الأسلحة، من بينها صاروخ سام 7، وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر، بين الأوكار التي تتضم المنازل والمستودعات والاستراحات، وكذلك سيارة جرى تجهيزها بالمتفجرات وقام بنقلها إلى مكان آخر، كما قام أيضا بعملية رصد مبنى قوات الطوارئ في حي السلي بتكليف من التنظيم الإرهابي في الداخل تمهيدا لاستهدافه.
وأقر المتهم الأول بتقديم الدعم الطبي لعناصر التنظيم بالداخل، حيث استأجر منزلا بحي الروابي (شرق العاصمة) على أن يكون مقرا للعيادة الطبية لـ "القاعدة"، وقام بتأمين مغذيات لأحدهم بعد أن اعتدي عليه من قبل رجال الأمن.
وأدين المتهم 19 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، باعتناقه المنهج التكفيري ونقله مجموعة من عناصر التنظيم من منطقة القصيم إلى العاصمة الرياض، وقام بتجهيز سيارة من نوع "جيمس" بالمتفجرات لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، كما قام أيضا بتشريك ست سيارات بالمتفجرات في محافظة بريدة، وقام بعملية مراقبة الطريق لثلاث سيارات مشركة بالمتفجرات من بريدة إلى الرياض، حيث كشفت الجهات الأمنية في حينها عن سيارتين، وتستر على بقية المشاركين في ذلك، كما اتهم بإحضار إحدى السيارات المشركة والمفخخة بالمتفجرات من نوع "جيمس" التي استخدمت في تفجير مبنى الأمن العام بالوشم في 19 أبريل (نيسان) 2004، وذلك من نفوذ الشماسية ومراقبة الطريق أمامها خشية انكشاف ما يخطط له التنظيم من أعمال إرهابية.
وقام المتهم 19 بالترويج الإعلامي لما يقوم به عناصر التنظيم، حيث سافر إلى الإمارات من أجل نشر مقطع مرئي عن أحداث تفجير مجمع المحيا السكني، وقام بإرسال نفس المقطع على "سي دي" عبر البريد المستعجل إلى قناتين فضائيتين، فيما نقل المنفذين الذي فجّروا مجمع فينيل السكني في 12 أيار (مايو) 2003 من مقر التنظيم إلى المكان المستهدف.
وأدين المتهم 15 الذي حكم عليه بالسجن 25 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بالتخطيط لاغتيال الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله - عند إطلاق النار عليه أثناء خروجه من مكتبه ليلا. فيما أقر المتهم 21 الذي حكم عليه بالسجن 23 عاما والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بارتكابه جريمة التجسس والخيانة وإفشاء أسرار العمل، مستغلا وظيفته في المكتب السري بوزارة الداخلية، حيث أبلغ عناصر التنظيم عن مداخل البوابة الخاصة بكبار المسؤولين في الوزارة، وعن الأماكن المؤثرة في الوزارة من أجل استهدافها.
واعترف المتهم 18 الذي حكم عليه بالسجن 18 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة، بمراقبة زملاء والده الذين يعملون في قطاع المباحث العامة ومكان الاستراحة التي يتجمعون فيها، وجمع المعلومات عنهم لغرض استهدافهم. وأدين المتهم 25 الذي حكم عليه بالسجن 18 عاما والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، باستئجاره منزلا في حي السويدي جنوب الرياض ليكون مقر اللجنة الإعلامية للتنظيم، وذلك لتحقيق أهدافهم داخل البلاد، حيث قاموا بتصوير الوصايا لعدد من المطلوبين على قائمة الـ 26 تمهيدا للقيام بأدوار انتحارية تستهدف البلاد.
وكان القضاء السعودي كشف أول من أمس عن أحداث جديدة قام بها بعض عناصر الخلية الـ 50، وذلك في عدد من القضايا التي نفذها عناصر وقيادات تنظيم القاعدة بالسعودية منذ مايو (أيار) 2003، والتي تتضمن اختطاف وقتل الأمريكي بول مارشل جونسون بالرياض، والمشاركة في دفن جثة القتيل عامر الشهري في 2004 بمنطقة صحراوية، واستهداف ضيوف الدولة الرسميين، وتأمين عوائل المطلوبين في أوكارهم، وذلك بعد إصدار المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا والسجن بين 4 و30 سنة لـ 12 سعوديا، وآخرين سوريين، ومنعهم من السفر.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.