ريان غيغز: لم يفلح الأمر معي لكن سولسكاير يستحق أن يكون مدرباً دائماً ليونايتد

الجناح الأسطوري لمانشستر ومدرب منتخب ويلز الحالي ما زال يدين بالفضل لفان غال

TT

ريان غيغز: لم يفلح الأمر معي لكن سولسكاير يستحق أن يكون مدرباً دائماً ليونايتد

ريان غيغز أسطورة مانشستر يونايتد السابق، ومدرب منتخب ويلز الحالي، يرى أن كل الصخب الذي يحاط بالعاملين في كرة القدم لا يمنع من شعور كثيرين بالوحدة وهو منهم، لذا لا يخفي لجوؤه أحياناً لطبيب نفسي.
ويقول غيغز: «أعتقد أن كل مدرب يعاني من الشعور بالوحدة»، وذلك في إشارة إلى واحدة من المصاعب في وظيفته التي عادة لا يجري الحديث عنها. وقد استغرق الأمر من غيغز، الذي يتولى تدريب ويلز منذ يناير (كانون الثاني) 2018، تسع مباريات كي يعتاد على هذا الشعور بالوحدة والعزلة.
وقال: «أشعر أني محظوظ بشدة لوجود مثل هذا المنتخب الرائع من حولي. على امتداد الأسبوع أخوض اجتماعات مستمرة، وأعمل داخل أرض الملعب. ومع هذا، يخالجني الشعور بالوحدة في أقسى صوره خلال الساعة السابقة مباشرة لانطلاق المباراة، وذلك عندما يصطحب المدربون اللاعبين إلى أرض الملعب للإحماء. في هذه اللحظة، تجد نفسك وحيداً داخل غرفة تبديل الملابس، بعد أن تكون قد بذلت كل مجهود ممكن. في هذه الفترة، يسيطر عليك الشعور بالوحدة. ولا يعود أمامك شيء لفعله، وإنما تبقى بمفردك فحسب».
كانت المقابلة مع الجناح الأسطوري لفريق مانشستر يونايتد، داخل غرفة بأحد الفنادق تطل على نادي أولد ترافورد، الذي فاز غيغز معه بـ13 بطولة دوري وبطولتي دوري أبطال أوروبا، مع النادي الذي ظل مرتبطاً به طيلة 29 عاماً، منذ أن كان فتى صغيراً حتى تحول إلى أيقونة، وتولى مسؤولية القائم بأعمال مدرب الفريق خلال أربع مباريات عام 2014، بعد ذلك، أصبح غيغز مساعداً للهولندي لويس فان غال خلال موسمين، وأخيراً رحل عن مانشستر يونايتد في يوليو (تموز) 2016، وبعد ثمانية عشر شهراً، عانى خلالها من شعور أقسى بالوحدة أثناء بحثه عن عمل، جرى تعيين غيغز مدرباً لويلز.
وسرعان ما انتقل حديث المدرب البالغ 45 عاماً الذي لا يزال يعيش في مانشستر، إلى صعود نجم النرويجي أولي غونار سولسكاير، زميله السابقة بالفريق، والذي حقق نجاحاً كبيراً كمدرب مع يونايتد في الدوري الممتاز، منذ أن حل محل جوزيه مورينيو بشكل مؤقت للفريق. ومع هذا، يبقى تركيز غيغز الأساسي منصباً على منتخب ويلز.
خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في أول مباراة له على أرضه، قدم منتخب ويلز أداءً قوياً اعتمد على الكرة الهجومية التي جسدها غيغز عندما كان لاعباً. ونجح الفريق في التفوق باكتساح على منتخب جمهورية آيرلندا بنتيجة 4 - 1 في عرض رائع بكل المقاييس. ومع ذلك، في آخر مباراة له، خسر منتخب ويلز أمام منتخب ألبانيا الذي يتراجع عنه 42 درجة في قائمة ترتيب المنتخبات العالمية. وعلى خلاف الحال مع مدربي الأندية، اضطر غيغز للتفكير في هذه الهزيمة طوال ثلاثة شهور كاملة.
وعن هذا، قال المدرب: «من الصعب الحصول على مثل هذه الاستراحة الطويلة، وهذا تحديداً الجزء الصعب من كرة القدم الدولية. ومع ذلك، أحرص على الاستمرار في التواصل مع اللاعبين، وقد جمعتهم الأسبوع الماضي معاً في اجتماع موجز في لندن، وحرصت على التأكد من أننا جميعاً نتطلع نحو المشاركة في مباريات التأهل لبطولة (يورو 2020) هذا الشهر. وعندما تحين شهور سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، تدخل في دوامة من العمل. إلا أن الفجوة بين المباريات كبيرة. ويفسر ذلك السبب وراء فقدان بعض المدربين التواصل اليومي مع اللاعبين. ويكمن الاختلاف في أنني لم أكن قط مدرباً دائماً على مستوى الأندية، وإنما انتقلت مباشرة للتدريب الدولي».
ورغم أن الإحصاءات قد تكون مضللة، فإنه في عهد غيغز، خسر منتخب ويلز خمس مباريات من إجمالي تسع خاضها. وحول ذلك يقول: «لو كنا فزنا على ألبانيا، كنت سأصف هذا العام بالناجح؛ لكن الحقيقة أننا خضنا مواجهات أمام إسبانيا والأوروغواي والمكسيك وكذلك الدنمارك مرتين. لقد خضنا مباريات أمام جميع المنتخبات العشرة الأولى عالمياً تقريباً. وقد اعتمدنا على فرق تجريبية وخطط لعب تجريبية. وعليه، فإننا حرصنا على استغلال هذا العام الأول للتعرف على إمكاناتنا، بينما نتطلع نحو المشاركة في بطولة أمم أوروبا. أمام ألبانيا، قدمنا أداءً جيداً للغاية خلال النصف الأول. وكان ينبغي لنا الفوز بنتيجة 3 – 0، لولا أننا أهدرنا فرصاً سهلة. بعد ذلك، حصلوا على ركلة جزاء ربما لا تكون مستحقة. إلا أنه في بعض الأحيان تتعلم دروساً أكثر بكثير من الهزائم». ويبدو غيغز على موعد مع فترة طاحنة، ففي 24 مارس (آذار) ستدخل ويلز في مواجهة أمام سلوفاكيا في كارديف، في إطار المباراة الافتتاحية لتصفيات أمم أوروبا، ضمن مجموعة تضم كرواتيا التي وصلت إلى نهائي كأس العالم الأخيرة، وكذلك المجر وبيلاروسيا وأذربيجان. وقال غيغز: «نحن بحاجة لتقديم بداية طيبة أمام منافسينا الأساسيين؛ لأنه بعد كرواتيا أعتقد أن المنافسة ربما تنحصر بيننا وبين سلوفاكيا. وتلعب سلوفاكيا تحت قيادة مدرب جديد؛ لكن لديها لاعبين موهوبين، أبرزهم ماريك هامسيك الذي حطم الرقم القياسي للأهداف في نابولي، متفوقاً على دييغو مارادونا قبل مغادرته إلى داليان الصيني في يناير الماضي. وعليه، فإن أول مشاركة له مع منتخب سلوفاكيا ستكون مباراة مهمة بالتأكيد».
ورغم أن ظلال أولد ترافورد لا تخيم على مسيرة غيغز، يبقى من الصعب الهروب من النادي الذي هيمن على حياة الجناح الأسطوري. فقد انضم إلى يونايتد في عمر الرابعة عشرة، وخاض آخر مبارياته مع النادي في سن الـ40. وأقر غيغز بأنه بكى في سيارته بعد تأكد نبأ اعتزاله في أعقاب آخر مباراة كان يضطلع خلالها أيضاً بدور القائم بأعمال المدرب، وذلك أمام ساوثهامبتون في مايو (أيار) 2014. وعن ذلك، قال: «كنت قد عملت بهذه الوظيفة منذ ثلاثة أسابيع فحسب، ووضعت نفسي تحت وطأة ضغوط هائلة. وشعرت بأن اللاعبين قدموا الكثير، وأن مسيرتي داخل الملاعب قد انتهت. إلا أنني في الوقت ذاته لم أكن أدري ما الخطوة التالية. لذا، عندما ركبت سيارتي تدفقت جميع المشاعر المحبوسة داخلي وغلبتني».
الآن، يبدو غيغز أكثر استرخاءً بكثير. خلال صباح أحد الأيام التي يتولى خلالها إدارة جلسة مع عدد من الشباب من برنامج «ستريت ليغ»، المدعوم من أكاديمية «لوريس» والذي يستخدم كرة القدم لمعاونة الأفراد على العودة إلى مجالي العمل والتعليم، بدا غيغز مثيراً للإبهار. ونظراً لكونه واحداً من خريجي أكاديمية «لوريس»، يتميز غيغز بقدرة كبيرة على التواصل والحديث، سواء خلال تشجيعه الآخرين على البقاء صادقين مع أنفسهم، أو إجابته عن أسئلتهم. ولدى سؤاله عن أفضل لاعب وقف في مواجهته، وقع اختيار غيغز على زين الدين زيدان، وأشاد بمهارات اللاعب الفرنسي وقوته.
وذكر غيغز أنه بعد رحيله عن مانشستر يونايتد، كان بحاجة إلى مساعدة طبيب نفسي كي يعيد هيكلة حياته. وقال: «ساعدني ذلك على سد الثغرات التي كنت أخوضها في حياتي من يوم لآخر. من تركي للمدرسة حتى بلوغي الـ42، كنت أفعل الأمر ذاته يومياً. وعليه، كنت بحاجة لإعادة هيكلة حياتي وإعداد نفسي للحياة بعيداً عن مانشستر يونايتد، وليست أي قضايا ذهنية. كنت أحاول إيجاد شيء لمعاونتي على خوض الأيام والأسابيع والشهور والأعوام. وإذا كنت تنهي علاقتك بالأمر الذي ظللت تفعله لمدة 25 عاماً، فإن الموقف يبدو مخيفاً للغاية. إلا أنني سرعان ما أدركت أن ثمة حياة خارج كرة القدم، وقضيت بالفعل 18 شهراً جيدة في السفر والعمل التلفزيوني وقضاء وقت أطول مع أطفالي».
من جهته، اصطدم مانشستر يونايتد بالواقع، حسب وصف سولسكاير، بهزيمته بنتيجة 2 - 0 على أرضه أمام باريس سان جيرمان، في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي؛ لكن الهزيمة لم تنل من الصحوة داخل أولد ترافورد، ونجح يونايتد في الثأر وفاز إياباً على الفريق الفرنسي 3 - 1 وتأهل للدور ربع النهائي.
بعد الفترة البائسة التي قضاها مورينيو في منصب المدير الفني ليونايتد، من المؤكد أن جزءاً على الأقل داخل غيغز تمنى لو أنه لا يزال لاعباً في صفوف النادي، كي يتمكن من تحفيزه، أليس كذلك؟ أجاب غيغز على ذلك بقوله: «لا. لم يحدث. ربما كان الوضع ليصبح مختلفاً لو أنني لم أكن مدرب ويلز. لقد اضطلع سولسكاير بعمل رائع. وكنت على اتصال به، ورأيت كيف أنه منح اللاعبين الحرية، بجانب أدائه الجيد على الصعيد التكتيكي. ثمة ثقة هائلة فيه، لقد نجح في إعادة الابتسامة لوجوه اللاعبين والجماهير».
جرت هذه المقابلة قبل قرعة ربع النهائي لدوري الأبطال، وخسارة الفريق لمباراة كأس إنجلترا أمام وولفرهامبتون؛ حيث حذر غيغز من وجود «عراقيل على الطريق».
وبسؤاله: هل بدا سولسكاير شخصاً يملك إمكانات حقيقية بمجال التدريب؟ أجاب غيغز عن ذلك بقوله: «نعم. يملك سولسكاير هذه الإمكانات. كما أنه يملك الإرادة الفولاذية لأنه مر بكثير من التجارب، عندما كان شاباً صغيراً، عندما ترك النرويج وسافر إلى دولة مختلفة (إنجلترا)، وقد حقق فيها نجاحاً كبيراً؛ لكن لم يقع عليه الاختيار دوماً. وحرص سولسكاير على دراسة المباريات عندما كان يمنى بإصابة بالغة، ثم تولى مهمة التدريب داخل فرق الناشئين بالنادي. وعليه، كان لدي دوماً اعتقاد بأنه يملك إمكانات تدريبية؛ لأنه يستوعب المباريات جيداً، ويحمل بداخله إرادة صلبة».
والآن، هل يرى غيغز أنه يتعين الاستعانة بسولسكاير كمدرب دائم لمانشستر يونايتد؟ أجاب مدرب ويلز: «أعتقد ذلك. لقد ظللنا نعيث في الجوار لفترة طويلة للغاية. لذا، فإنه عندما يتوفر لديك شخص يعرف النادي جيداً، ويملك بصيرة تكتيكية، ويحوز تأييد اللاعبين والجماهير، فإن ذلك يمنحه كثيراً من الزخم. بالتأكيد ستكون هناك عراقيل على الطريق؛ لكن معظم الجماهير بمقدورها تخيل ما يمكن لسولسكاير تحقيقه لو توفرت لديه الأموال التي أنفقها النادي خلال السنوات القليلة الأخيرة».
يبدو الأمر كما لو أن غيغز يرغب في اتخاذ النادي قرار تعيين سولسكاير مدرباً دائماً على الفور، هل هذا صحيح؟ أجاب غيغز: «لا أميل إلى التسرع؛ لأن لا أحد يرغب في تقويض الوضع الراهن، فالتخطيط أهم من الإعلان. انظروا إلى غوارديولا، لقد حصل على لاعبي مانشستر سيتي الذين يرغب فيهم العام السابق لتوليه تدريب النادي. وعليه، فإنه إذا وقع اختيار النادي على سولسكاير، فإنه يجب الإبقاء على هذا الأمر داخل جنبات النادي والشروع في التخطيط. لقد كانت مشكلتنا خلال السنوات القليلة الماضية السعي دوماً للحاق بمنافسينا. ينبغي أن نحدد لاعبين أو ثلاثة لاعبين نحتاجهم إذا كنا نسعى بجد للفوز ببطولتي الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا».
والسؤال: هل أخبر أي من مسؤولي مانشستر يونايتد غيغز بأنه سيصبح المدرب الدائم لمانشستر يونايتد؟ أجاب غيغز: «لا. في الحقيقة جاء هذا الكلام من جانب لويس فان غال. فقد أخبر المدير الفني الهولندي، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودورد، قائلاً: «سأعمل مدرباً لمدة ثلاث سنوات، وبعد ذلك سيتولى ريان المهمة».
وضحك غيغز، مضيفاً: «لم يطلق أمامي أي شخص آخر وعوداً. ولا أعتقد أنني كنت على استعداد للاضطلاع بمثل هذه المهمة عندما اعتزلت اللعب؛ لكن بعد العمل مع فان غال، شعرت بأنني على استعداد كبير. أعرف أن الأمر لم ينجح معنا في مانشستر يونايتد؛ لكن فان غال كان ذكياً، وتعلمت منه كثيراً».
من ناحية أخرى، جابه غيغز صعوبات جمة على نحو متفهم، بعد أن ترك العمل لفترة طويلة. وعن ذلك قال: «لا أعتقد أن المدربين الشباب داخل بريطانيا يحظون بفرص كافية. لقد سار الحال على ما يرام مع فرانك لامبارد وستيفين غيرارد؛ لكن هناك مجموعة محددة من الشخصيات يجري تدوير الوظائف ذاتها بينهم. وهناك أيضاً ثقافة تسمح بأن يجري طرد مدرب من عمله بعد مرور ثلاثة أشهر من الموسم. إذن، كيف يمكنك تعيين مدرب شاب لا يملك أي خبرة لتدريب فريق يجابه صعوبات؟ أتفهم هذا الأمر؛ لكن يبدو الحال شبيها بما يعايشه اللاعبون الصاعدون، فأنت لا يمكن أن تدرك حقيقة قدراتهم دون منحهم الفرصة. وأعتقد أن اللاعبين السابقين الذين استعدوا جيداً لخوض مجال التدريب ينبغي منحهم الفرصة».
وقال: «عندما قبلت مهمة تدريب سوانزي سيتي، كان الأمر صعباً بالنسبة لي. لقد شعرت بأن كل شيء يسير على ما يرام، ثم فوجئت من خلال قناة (سكاي سبورتس) بأنني لم أنل الوظيفة. ولم يكن هذا أسلوباً مناسباً للتعامل مع الأفراد».
وأضاف: «شعرت بخيبة أمل؛ لأنني كنت دون عمل منذ 18 شهراً، وكلما طال أمد مثل تلك الفترة، تساورك شكوك أكبر بأنك لن تعود للعمل ثانية أبداً».
واستطرد غيغز بأنه: «مع ذلك، تستمر في اكتساب مزيد من المعرفة. وأذكر أنني عندما ذهبت لتسلم جائزة أفضل شخصية رياضية خلال العام، من محطة (بي بي سي)، وكان مكان الحفل على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من الفندق الذي أقيم به. وقطعت المسافة سيراً إلى جوار لوري ماكمينيمي، مدرب ساوثهامبتون السابق، قال لي: (كلما اتجهت نحو الأدوار الأدنى من الدوري، زادت فرص ممارستك لدور الإشراف على التدريبات. وكلما ارتفعت في أدوار البطولة، زادت فرص اضطلاعك بالعمل الفني). وبدت لي عبارة مثيرة للاهتمام وآمنت بها بالفعل. ولا يشكل الإشراف على التدريبات مشكلة، وسبق لي العمل مع اللاعبين كل يوم أثناء عملي مساعداً لفان غال؛ لكن الإشراف الفني - بمعنى اتخاذ القرارات والتعامل مع اللاعبين - يلائمني أكثر».
والآن، بدا الشعور بالوحدة أثناء العمل كمدرب مشكلة بعيدة؛ خصوصاً بعد الصباح الذي وجد غيغز نفسه خلاله محاصراً بطلبات التقاط «سيلفي» معه. وعن هذا، قال مبتسماً: «لا يزال الأمر كما هو. ويكمن الاختلاف الوحيد في أن طلبات التقاط صور (السيلفي) معي لم تعد تأتي من الصبية بقدر ما تأتي من آبائهم وأمهاتهم. وكثيراً ما يقول الفتية الصغار وهم ينظرون إليَّ: (من هذا؟) أو: (لقد كنت تلعب في نادي مانشستر يونايتد، أليس كذلك؟) وأحياناً يسألني البعض: (هل كنت تلعب مع رونالدو؟ هل تعرف راشفورد؟) ولا تضيرني هذه الأسئلة، فأنا المدرب الآن».


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.