واشنطن ترد على موسكو وتستعد لتجارب على صواريخ متوسطة المدى

ترشيح قائد الدفاع الصاروخي الأميركي لأعلى منصب بحلف الناتو

أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل أول من أمس (رويترز)
أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل أول من أمس (رويترز)
TT

واشنطن ترد على موسكو وتستعد لتجارب على صواريخ متوسطة المدى

أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل أول من أمس (رويترز)
أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل أول من أمس (رويترز)

قبل أربعة أشهر تقريبا من انتهاء العمل بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى «آي إن إف» الموقعة عام 1987 بين واشنطن وموسكو، ردت الولايات المتحدة على روسيا بأنها ستبدأ هي الأخرى باختبار صاروخ متوسط المدى يطلق من البر. ومن المرجح أن تثير الخطوة مخاوف جديدة بشأن سباق تسلح. وكانت الولايات المتحدة قد قررت الانسحاب من المعاهدة متهمة روسيا بانتهاكها. وبالتبعية، أعلنت روسيا أيضا أنها لم تعد تلتزم ببنود المعاهدة التي تنتهي في الثاني من أغسطس (آب). وأكد ميشال بالدانزا، متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن الاختبار سيتم إجراؤه في وقت لاحق من هذا العام، إذا لم تلتزم روسيا بالمعاهدة. وقال بالدانزا في رسالة عبر البريد الإلكتروني، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن «غياب مثل هذا التغيير في سلوك روسيا، سيظل قرارنا بالانسحاب من المعاهدة، وستنتهي. ويجب أن نستعد لهذا الاحتمال». وذكر بالدانزا أن «استعداداتنا وفقا لهذه الخطوط تشمل خططا لإجراء اختبار على صاروخ تقليدي يطلق من البر».
وعلى صعيد التوتر بين القوتين النوويتين على خلفية أوكرانيا نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها، في بيان أمس السبت، أن روسيا سترد على أي عقوبات جديدة يفرضها الاتحاد الأوروبي عليها. وفرضت الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي الجمعة عقوبات جديدة على روسيا بسبب هجومها العام الماضي على ثلاث سفن أوكرانية وضمها شبه جزيرة القرم، فضلا عن أنشطتها في شرق أوكرانيا.
ووضع الاتحاد الأوروبي عددا إضافيا من مسؤولي المخابرات والجيش وحرس الحدود الروس على قائمة العقوبات الخاصة به. وأعلن مقر الاتحاد، الجمعة، في بروكسل، أن هناك ثمانية أشخاص متهمين بالمشاركة في المسؤولية عن تفاقم الصراع مؤخرا في أوكرانيا. وأدى ذلك إلى «استخدام القوة العسكرية دون أدنى تبرير» من جانب روسيا، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية. وكان حرس السواحل الروسي منع في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ثلاثة زوارق بحرية أوكرانية من المرور عبر مضيق كيرتش إلى بحر آزوف، ما أدى إلى تفاقم الوضع هناك.
ودعت الكويت إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في شرق أوكرانيا، وفقا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية بما فيها اتفاقات مينسك. وجاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن بصيغة آريا (أي جلسة غير رسمية) حول أوكرانيا، والتي ألقاها السكرتير الأول بوفدها لدى الأمم المتحدة جراح جابر الأحمد الصباح مساء الجمعة، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وقال إن هذه القرارات تمثل الإطار الوحيد المتفق عليه لتسوية الأزمة في نطاقها الإقليمي ومن خلال جهود الوساطة التي تقوم بها أطراف تتمتع باحترام وتقدير طرفي النزاع والمجتمع الدولي كله. وأضاف أنه في عام 2014 صوتت الكويت لصالح القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون (السلامة الإقليمية لأوكرانيا) والذي أكد أن الاستفتاء، الذي تم تنظيمه في جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول لا يمكن أن يشكل الأساس لأي تغير في وضعها أو في وضع المدينة لافتقاده للمشروعية. وأشار الصباح إلى أن ذلك يأتي إيمانا من الكويت بضرورة احترام سيادة واستقلال جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها احترام وحدة وسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا. وذكر أن لهذا النزاع تأثيرا كبيرا على ما يفوق 2.‏5 مليون مدني منهم 5.‏3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة وحماية، فضلا عن 5.‏1 مليون شخص مشرد داخليا.
وفي سياق متصل أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجمعة، تعيين قائد القوات الجوية الأميركية في أوروبا الجنرال تود والترز، قائدا أعلى لقوات الحلف في أوروبا. وقال حلف الناتو إنه بمجرد تأكيد الترشيح، سيحل والترز محل الجنرال كورتيس سكاباروتي، الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2016 ومن المتوقع أن يتم التسليم في الأشهر المقبلة. ويتولى والترز الموجود حاليا في ألمانيا، قيادة القوات الجوية الأميركية المسؤولة عن 104 دول في أوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وخارجها. وأعلن الجيش الأميركي في بيان أنه مسؤول أيضا عن الدفاع الجوي والصاروخي لجميع دول حلف الناتو الـ29. وسوف يتولى والترز منصبه الجديد في الناتو في الوقت الذي يستعد فيه الحلف لإنهاء معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، وهي اتفاقية أميركية روسية لنزع السلاح قامت بحماية أوروبا على مدار العقود الثلاثة الماضية. ومن المقرر أن يصبح والترز أيضا أعلى قائد للقوات الأميركية في أوروبا. هذا ويتعين على مجلس الشيوخ الأميركي تأكيد الترشيح.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».