رئيس الوزراء الآيرلندي يتعهد بالقفز بالعلاقات مع السعودية إلى مستوى استراتيجي

أكد لـ {الشرق الأوسط} أن مجالات الطاقة والاتصالات وتقنية المعلومات أبرز اهتمامات الشركات الإيرلندية

جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
TT

رئيس الوزراء الآيرلندي يتعهد بالقفز بالعلاقات مع السعودية إلى مستوى استراتيجي

جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
جانب من لقاء رئيس الوزراء الآيرلندي برجال القطاع الخاص السعودي بمقر مجلس الغرف بالرياض (تصوير: إقبال حسين)

قال رئيس الوزراء الآيرلندي في تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط» إن حكومته تمتلك كامل الإرادة السياسية للنهوض بعلاقة بلاده مع السعودية إلى أكبر مستوى استراتيجي على كل الصعد، لا سيما العلاقات السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الإرادتين في البلدين تؤازران زيادة تنمية التوجهين السياسي والاقتصادي على حد السواء.
وقال إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي لـ«الشرق الأوسط»: «إن بلدنا قرر أن يستفيد من الإرث التاريخي للعلاقات مع السعودية وتوظيفه بشكل استراتيجي ليخدم كل المصالح المشتركة سواء كانت سياسية أو اقتصادية، في ظل توفر إرادة تامة تمنحنا الثقة بدفعها بقوة نحو الأمام».
ونوه بأن هناك تطابقا في الرؤى والأفكار حول الكثير من القضايا التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط خاصة والعالم بشكل عام، لافتا إلى أن هناك مصالح قائمة أصلا تجسدها الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
ونوه كيني بوجود الكثير من الفرص الاستثمارية في السعودية التي يمكن استغلالها من قبل الشركات الآيرلندية، داعيا إلى وضع استراتيجية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصا في مجالات الاتصالات والطاقة والمياه والهندسة والإنشاءات وتقنية المعلومات والتدريب.
وأوضح كيني أنه شخصيا سيدعم نشاط مجلس الأعمال في الطرفين ويذلل كل الصعوبات التي تواجهه، ليعزز هذه العلاقات ويترجم كل المباحثات التي تجري على مستوى القيادتين إلى حقيقة ماثلة على أرض الواقع، على حد تعبيره.
وشدد رئيس الوزراء الآيرلندي في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية جمعه والوفد المرافق له بقطاع رجال الأعمال السعودي، بمقر المجلس بالرياض أمس، بضرورة وضع استراتيجية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، حاثا قطاعي الأعمال لاستغلال الفرص المتوفرة في البلدين.
وحث رئيس الوزراء الآيرلندي سفيري البلدين في كل من الرياض ودبلن للتعاون مع قطاعي الأعمال في البلدين من خلال تسهيل إجراءات المستثمرين وتزويدهم بالمعلومات الاستثمارية اللازمة.
وفي هذا الإطار قال جوزيف لينش رئيس الجانب الآيرلندي في مجلس الأعمال المشترك لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك الكثير من الفرص التي يمكن لبلدينا تطويرها ممثلة في هذا المجلس، علما بأن آيرلندا مع صغر حجمها إلا أنها تتمتع بكم كبير من الخبرات في المهارات العلمية والتقنية والتكنولوجيا في كل أوجه صناعة الحياة الاقتصادية».
وأكد أن السعودية بلاد ذات ثقل اقتصادي كبير في المنطقة وتتمتع بفرص استثمارية وتجارية ضخمة، ما من شأنه أن يجعل من توظيفها لإمكانات آيرلندا من حيث التجارب والخبرات والمهارات التكنولوجية بمثابة المكمل لأن يحظى البلدان بعلاقات اقتصادية نموذجية على مستوى العالم.
ومع أن لينش أقر بصعوبات يواجهها الاقتصاد في دول منطقة اليورو، إلا أنه يعتقد أن بلاده تنمو بقوة بفضل سياساتها الاقتصادية المستوعبة لحاجة المرحلة، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده ينمو بنسبة اثنين في المائة في عام 2014.
وأضاف لينش أن عقد ثلاثة اجتماعات لمجلس الأعمال المشترك في فترة تسعة أشهر فقط يؤكد جدية الطرفين في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ويعزز من أهمية دور المجلس في دفع علاقات التعاون وخدمة المستثمرين.
وأكد توفر الإرادة لتعزيز الشراكات التجارية وزيادة فرص الأعمال المشتركة والعلاقات بين الشركات السعودية والآيرلندية، منوها بأن زيارة رئيس وزراء آيرلندا مع وفد تجاري يضم 70 من المعنيين ببيئة العمل دلالة على اهتمام القيادة السياسية في كلا البلدين بدفع علاقات التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادلات التجارية بينهما.
من جانبه أعرب المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية عن أمله بأن يثمر اللقاء لتحقق الطموحات والمصالح المشتركة للبلدين، متناولا تاريخ العلاقات بين السعودية وآيرلندا الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود اتسمت خلالها العلاقة بالتوافق التام في السياسة الخارجية للبلدين على مختلف المستويات.
ونوه بالزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دبلن في 1983 والتي أثمرت عن توقيع الاتفاقية العامة للتعاون بين البلدين في شتى المجالات، وتشكيل اللجنة السعودية الآيرلندية المشتركة.
كما أثمرت عن إنشاء مجلس الأعمال السعودي الآيرلندي المشترك، وذلك من منطلق تعزيز وتفعيل التعاون بين رجال الأعمال السعوديين والآيرلنديين بهدف تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية وصناعة شراكات مستقرة.
وشدد على بناء علاقات تجارية واستثمارية متطورة بين البلدين، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ أكثر من 1.14 مليار دولار في عام 2012، حيث يميل الميزان التجاري لآيرلندا، بينما تبلغ الصادرات السعودية 8.8 مليون دولار، تمثل أقل من واحد في المائة من حجم التجارة بين البلدين.
ودعا المبطي لاستغلال الفرص التجارية والاستثمارية المتوفرة في البلدين، مبينا أن بلاده سنت الأنظمة والإجراءات التي تتيح للمستثمر الآيرلندي الحرية الكاملة في إدارة استثماراته بالطرق التي يراها تحقق مصالحه الاقتصادية، لافتا إلى استفادة الشركات الآيرلندية العاملة في السعودية من هذه الأنظمة بدخولها قطاعات الخدمات والصناعة والاتصالات والتشييد والبناء.
وأكد أن الفرصة سانحة أمام الشركات الآيرلندية لتصدير التكنولوجيا الآيرلندية للسعودية والاستثمار في عدد من المجالات، خصوصا مجالات الطاقة والمياه والزراعة والغذاء والصحة والبناء والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات. وشدد المبطي على ضرورة تسريع الخطى نحو تفعيل الاتفاقية الشاملة التي جرى توقيعها بين الطرفين مؤخرا، مطالبا بجملة من الإجراءات لدفع هذه العلاقات إلى رحاب أوسع، من أبرزها وضع الآليات العملية لتنفيذ البنود الاقتصادية لهذه الاتفاقية ومتابعة مقرراتها.
ونوه بأهمية استكشاف سبل تطوير عمليات التبادل التجاري، وبحث الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة، ومناقشة المعوقات التي تواجه الطرفين، وفتح آفاق جديدة للتعاون، وكذلك تكثيف الزيارات المتبادلة للوفود بين البلدين، وإقامة الفعاليات الاقتصادية وتنظيم البرامج الترويجية والتسويقية.
ولفت إلى أهمية توفير منصة متطورة لرجال الأعمال للتعريف والترويج لأنشطتهم التجارية وتشجيع قيام شراكات متوازنة ومثمرة بين رجال الأعمال في البلدين، بالإضافة إلى إزالة كل الحواجز التي من شأنها إعاقة تحقيق هذه الأهداف.
وأوضح الدكتور أمين الشنقيطي رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الآيرلندي أن اللقاء خلص لتشكيل فرق عمل لدفع جهود التعاون في عدة قطاعات كالتعليم والتدريب والصحة والإنشاءات والهندسة وتقنية المعلومات.
وتضم الفرق وفق الشنقيطي مستثمرين وشركات من البلدين تعمل على بحث فرص التعاون ومجالات الشراكة المتاحة في تلك المجالات، وتمكين إقامة شراكات بين الجانبين وتوفير المعلومات للمستثمرين في البلدين حول القطاعات المستهدفة.
وأوضح أن قطاع التعليم والتدريب حظي باهتمام كبير، حيث جرى الاتفاق على مشروع تعاون مشترك لتأسيس شركة تتولى تدريب السعوديين حديثي التخرج من الجامعات الآيرلندية في الشركات الآيرلندية لمدة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا لاكتساب الخبرة المطلوبة والجاهزية لسوق العمل السعودية.
وبيّن الشنقيطي أن نحو 3000 آلاف طالب سعودي يدرسون في آيرلندا، مبينا أنه اتفق على تشكيل لجنة مشتركة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تعمل على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين للوصول إلى درجة النمو والمؤسسية الكاملة في إدارة عملياتها التجارية.
يشار إلى أن اللقاء شهد استعراضا لحركة الاستثمار في السعودية من حيث الإجراءات وقوانين الاستثمار، بينما استعرض الجانب الآيرلندي فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والكهرباء والتدريب وتقنية المعلومات والإنشاءات والهندسة.
وتوج اللقاء بتوقيع اتفاقية بين قطاعي الأعمال السعودي والآيرلندي، في إطار الشراكة بين الجانبين ممثلا في «مجموعة الشهيل التجارية» وشركة «غلوبال ريسك سوليوشن» الآيرلندية.
وقدمت شركة الكهرباء الآيرلندية، أكبر مزود ومورد للكهرباء، عرضا تناولت فيه قدراتها الفنية كأكبر شركة متخصصة في الكهرباء والطاقة، من خدمات استراتيجية واستشارات هندسية في مجالات توليد الطاقة الحرارية وطاقة الرياح ونقل وتوزيع الكهرباء.
واستعرضت دراسات أنظمة الطاقة، حيث إنها تنشط في مجال استراتيجيات وتكنولوجيا الكهرباء، بجانب أنها تدير أنشطة وأعمالا في أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.