أنباء عن اعتذار وزيرين مرشحين في الحكومة السودانية الجديدة

مظاهرات الجمعة في أم درمان ومساجد أخرى في البلاد

وزراء في الحكومة السودانية الجديدة خلال اداء اليمين الدستورية أول من امس (أ.ف.ب)
وزراء في الحكومة السودانية الجديدة خلال اداء اليمين الدستورية أول من امس (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن اعتذار وزيرين مرشحين في الحكومة السودانية الجديدة

وزراء في الحكومة السودانية الجديدة خلال اداء اليمين الدستورية أول من امس (أ.ف.ب)
وزراء في الحكومة السودانية الجديدة خلال اداء اليمين الدستورية أول من امس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي خرج فيه مصلون في عدد من مساجد السودان لدعوة «تجمع المهنيين السودانيين» للاحتجاج والتظاهر عقب صلاة الجمعة، تردد أن شخصين –على الأقل– اعتذرا عن قبول المنصب الوزاري الذي رشحا له، رغم إعلان اسميهما ضمن تشكيلة حكومة رئيس الوزراء محمد طاهر أيلا الجديدة، دون أن يقدما أسباباً لرفضهما للمنصب المرموق، وما إن كانا استشيرا قبل إعلان التشكيلة الوزارية.
وتناقلت وسائط التواصل الاجتماعي، تسجيلاً لسيدة تزعم أنها شقيقة الأكاديمي «بركات موسى الحواتي» الذي ظهر اسمه وزيراً لديوان الحكم الاتحادي، بدأته بـ«زغرودة فرح» على اعتذار شقيقها عن المنصب، والذي اعتبرته موقفاً وطنياً مسانداً للحراك الشعبي. ولم يظهر الحواتي بين الذين أدوا اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير أول من أمس، ثم «لاذ بالصمت»، ولم يجب الرجل الذي يعد أكبر الوزراء الذين أعلنت أسماؤهم سناً، على أي اتصالات أجرتها معه وسائل الإعلام.
كما تناقلت وسائط إعلامية، معلومات تستند على عدم حضور الدبلوماسي «عمر بشير مانيس» الذي شغل مناصب مرموقة في خارجية بلاده، وفي الأمم المتحدة، لحفل أداء اليمين الدستورية وزير دولة بوزارة الخارجية، مع الوزراء الذين أعلنوا أول من أمس، تقول بأنه «اعتذر» عن قبول المنصب ولم يقدم هو الآخر أسباباً لرفضه.
ولم تصدر أي ردود فعل رسمية تؤكد أو تنفي اعتذار الرجلين عن المنصب، فيما ذكر مصدر، أن رئاسة الوزراء لم تتلق حتى أمس، اعتذاراً مكتوباً من أي من الرجلين. وتجد مثل هذه المعلومات رواجاً وقبولا بين النشطاء والمعارضين، إذ سجلت في سيرة اختيار الوزراء في السودان، اعتذار الخبير الاقتصادي، عبد الله حمدوك الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، عن قبول منصب «وزير المالية» في السودان.
كما اضطرت الرئاسة السودانية العام الماضي، لإبعاد رجل اختارته وزيراً للعدل من حفل أداء اليمين الدستورية، ثم اختارت بديلاً عنه، دون تقديم أي تفسير رسمي، إثر ذيوع معلومات عن «تزوير» في مؤهلاته العلمية.
ويقول المعارضون بأن الوزراء الجدد يسمعون مراسيم تسميتهم وزراء أو إقالتهم، عبر وسائل الإعلام، وأن «الإسلاميين» الحاكمين لا يرفضون المنصب ويعتبرونه «تكليفاً» مقدساً، وهو «تقليد» ابتدعه الرئيس الأسبق جعفر النميري. ورغم الانشغال بالحكومة الجديدة، فإن الاحتجاجات والمظاهرات في السودان المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير تواصلت، وخرج مصلون في عدة مساجد في مظاهرات حاشدة في عدد من مدن البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وبحسب متابعات «الشرق الأوسط»، ردد محتجون خرجوا من مسجد «ود نوباوي» بأم درمان، هتافات تطالب بإسقاط حكومة الرئيس البشير، قبل أن تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع، وذلك استجابة لدعوة «تجمع المهنيين السودانيين» وحلفائه من «قوى الحرية والتغيير».
ومسجد «ود نوباوي» يمثل أحد أهم معاقل «الأنصار» وحزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي، وقد درج المصلون فيه، يتظاهرون بعد صلاة الجمعة طوال الثلاثة أشهر الماضية، بل ويلتحق بهم عدد من المواطنين.
ويعد الحيان «ود نوباوي» بأم درمان و«بري» بالخرطوم العريقين، من أكثر المناطق التي تواصلت فيها المظاهرات المناوئة لحكومة الرئيس عمر البشير، ويعتبرهما «الثوار» من أيقونات الانتفاضة السودانية.
وذكر شهود، إن مواطنين خرجوا من مساجد في منطقة «الكلاكلة» الوحدة جنوب الخرطوم، ومسجد السياحيلي بضاحية «الجريف غرب»، ومسجد ود عمارة جنوب الخرطوم.
فيما تظاهر مواطنون عقب صلاة الجمعة في مدينة «القضارف»، والتي تعد هي الأخرى واحدة من «علامات» الاحتجاجات الشبابية في السودان، ومن أكثر المدن التي قتل فيها متظاهرون، وبلغ عدد قتلاها في المظاهرات 8 أشخاص.
وأصدر «تجمع المهنيين السودانيين» جدوله الدوري للاحتجاجات، ويتضمن لهذا الأسبوع، ويتضمن كالعادة دعوات للتظاهر والاحتجاج وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والمخاطبات والمظاهرات الليلية، وتكوين لجان الأحياء، ليتوج الجدول «بمواكب الخميس» الشاملة، لتكون هذا الأسبوع تحت شعار: «مواكب العدالة، وشهداء الجنينة، اللاجئين والمفصولين» وغيرهم.
ومنذ 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يشهد السودان مظاهرات واحتجاجات متواصلة، بدأت رافضة للغلاء وندرة السلع الرئيسية والوقود، قبل أن تتحول إلى مظاهرات تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير وحكومته على الفور.
ودفعت الضغوط المتواصلة المترتبة على الاحتجاجات الرئيس البشير، إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة عام، بيد أن البرلمان خفض مدتها إلى 6 أشهر، وأقال الحكومة المركزية وحكومات الولايات، ومنح صلاحيات واسعة للقوات الأمنية في قانون الطوارئ، وكلف حكاماً عسكريين للولايات، ووعد بتكوين حكومة كفاءات بدون محاصصة سياسية.
بيد أن الحكومة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الجديد محمد طاهر أيلا، والتي كان يتوقع أن تكون حكومة «كفاءات» محايدة، خيبت التوقعات باحتوائها على عدد كبير من الوزراء السابقين والمنتمين للحزب الحاكم.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».