مظاهرات حاشدة في مئات المدن احتجاجاً على فشل التصدي للأزمة المناخية

الحركات الطلابية في شتى أنحاء العالم تمسك بزمام المبادرة وتعلن بداية مرحلة من التحركات المفتوحة للضغط من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لوقف التدهور البيئي... هذه المظاهرة أمام البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
الحركات الطلابية في شتى أنحاء العالم تمسك بزمام المبادرة وتعلن بداية مرحلة من التحركات المفتوحة للضغط من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لوقف التدهور البيئي... هذه المظاهرة أمام البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات حاشدة في مئات المدن احتجاجاً على فشل التصدي للأزمة المناخية

الحركات الطلابية في شتى أنحاء العالم تمسك بزمام المبادرة وتعلن بداية مرحلة من التحركات المفتوحة للضغط من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لوقف التدهور البيئي... هذه المظاهرة أمام البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
الحركات الطلابية في شتى أنحاء العالم تمسك بزمام المبادرة وتعلن بداية مرحلة من التحركات المفتوحة للضغط من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لوقف التدهور البيئي... هذه المظاهرة أمام البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)

بعد أسبوع تقريباً على حادثة الطائرة الإثيوبية التي أودت بحياة 157 شخصاً، كان معظمهم متجهاً إلى المشاركة في المؤتمر العالمي حول البيئة وتغير المناخ في العاصمة الكينية، تواصل الأمم المتحدة، تحت وقع الصدمة، إطلاق صفّارات الإنذار وتوجيه التحذيرات من تفاقم الوضع المناخي، الذي يدفع الكرة الأرضية نحو كارثة بيئية، حسب كل التقارير التي تطالب الحكومات بالتحرّك الفوري قبل أن يفوت الأوان.
في غضون ذلك، شهدت مئات العواصم والمدن في شتّى أنحاء العالم، مظاهرات حاشدة، احتجاجاً على التقاعس في التصدّي للأزمة المناخية ومعالجة تداعياتها البيئية، بينما كانت الحركات الطلابية تمسك بزمام المبادرة، وتعلن بداية مرحلة من التحركات المفتوحة، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة لوقف التدهور البيئي.
التقارير العلمية الدامغة التي عرضها خبراء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ترسم صورة قاتمة، تبعث على الاكتئاب لما وصل إليه العالم بعد سنوات من الدراسات والقرائن، وعشرات القمم والتعهدات التي بقي معظمها مجرد حبر على ورق.
لم تعد هناك منطقة واحدة في العالم بمنأى عن تداعيات التغيّر المناخي... فقدان التنوّع الحيوي بلغ مستويات كارثيّة في النبات والحيوان على السواء... انخفاض كبير في مخزون المياه الصالحة للشرب... تلوّث خطير في الهواء يتسبب في ملايين حالات التسمم والوفيات... وتكدّس كميّات هائلة من البلاستيك في المحيطات ومجاري المياه، هي العناوين المخيفة لتقرير «آفاق البيئة العالمية» الذي يقع في أكثر من 700 صفحة، وينذر باقتراب سريع من كارثة شاملة في عالم يُقدَّر أن يرتفع عدد سكانه من 7.5 مليار حاليّاً إلى عشرة مليارات في عام 2050.
ويفيد التقرير بأن العالم لا يسير في الطريق السليم لتحقيق الأهداف التي توافقت عليها الدول في المؤتمرات الدولية حول تغيّر المناخ والتنمية المستدامة وحماية البيئة، ويطالب الدول باتخاذ إجراءات فورية لوقف التدهور الناجم عن «أنماط غير مستدامة من الإنتاج والاستهلاك» تقضي على النتائج الإيجابية القليلة التي حققتها بعض الدول. ويشدّد التقرير على ضرورة «اتخاذ تدابير سريعة على نطاق غير مسبوق لوقف التدهور وحماية صحة الإنسان والبيئة»، ويدعو الدول إلى احترام التزاماتها وتطبيق الإجراءات الوقائية المثبتة علميّاً، والملحوظة في الاتفاقات والمواثيق الدولية، مثل اتفاقية باريس حول تغيّر المناخ وأهداف التنمية المستدامة.
ويحذّر التقرير، وهو السادس في سلسلة التقارير التي صدر أوّلها عام 1997، من أن «التقدّم الضئيل الذي يحصل بطيء جداً، وفي معظم الحالات الوضع إلى تدهور»، ومن نتائج إخفاق الدول في اتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة، وأثره على الموارد الطبيعية الأساسية والصحة البشرية.
لكن ما الآثار السلبية الفورية المرتقبة من الاستمرار في هذا المسرى الانحداري؟ يؤكد التقرير الذي وضعه 250 من أبرز العلماء والخبراء الدوليين «أن تغيّر المناخ يؤدي إلى تغيير أنماط الأحوال الجوّية، الذي بدوره له تداعيات واسعة وعميقة على البيئة والاقتصاد والمجتمع، ويهدّد سبل الرزق والصحة والموارد المائية والأمن الغذائي ومصادر الطاقة، ويزيد من حدّ الفقر والهجرة والنزوح والنزاعات».
ويفيد التقرير بأن الأدلّة العلمية المتوفّرة عن تغيّر المناخ أصبحت دامغة، إذ تبيّن أن معدّل حرارة سطح الكرة الأرضية قد ارتفع بمقدار 1.2 درجة مئوية منذ عام 1880، وأن العشريّة المنصرمة شهدت ثماني سنوات من بين السنوات العشر الأكثر حرارة في التاريخ المسجّل، وأنه إذا استمرّت انبعاثات غازات الدفيئة على الوتيرة الحالية، فإن المعدّل العام للحرارة سيواصل الارتفاع، ويتجاوز الحدود التي وضعتها اتفاقية باريس حول تغيّر المناخ.
ويؤكد الخبراء أن الامتثال للأهداف التي حددتها اتفاقية باريس، له مردود اقتصادي كبير، مقارنة بعدم الامتثال لها، وأن تلوّث الهواء هو العامل الأساسي في ارتفاع معدّل الوفيات؛ إذ يُقدَّر أن 7 ملايين شخص يموتون سنويّاً في سنّ مبكرة، بسبب تعرضهم لمستويات عالية من التلوّث، يعاني منها 95 في المائة من سكّان العالم.
ويشير التقرير إلى الدراسة التي وضعها البنك الدولي مؤخراً، ومفادها أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الوفيات المبكرة وانخفاض معدّل الإنتاجية والأمراض بسبب تلوّث الهواء، تعادل إجمالي الناتج القومي لليابان.
ويفرد التقرير باباً خاصاً لفقدان التنوّع الحيوي، الذي يشكّل أحد أخطر تداعيات التغيّر المناخي، ويشير إلى مخاطر التحوّلات الجذرية في استخدام الأراضي، وتدهور الموائل الطبيعية للكائنات الحيّة والأجناس النباتية، والممارسات الزراعية غير المستدامة، وانتشار الأنواع الغازية والتلوّث، والإفراط في استغلال الموارد. كما يحذّر من الآثار المدمّرة للقطع الجائر لأشجار الغابات، والتجارة غير المشروعة بالأجناس البريّة التي تقدّر قيمتها بنحو 240 مليار دولار سنويّاً.
وتفيد آخر الدراسات بأن 42 في المائة من اللافقريّات البريّة، و34 في المائة من المائية تواجه خطر الانقراض، وأن الفقريّات البريّة فقدت 60 في المائة من تنوّعها الحيوي منذ عام 1970 إلى اليوم. ويحذّر التقرير من أن التنوّع الوراثي الذي يعتبر حيويّاً بالنسبة للحياة البريّة وتنوّع الحبوب والسلالات الحيوانية، يتراجع باطراد، ويشكّل تهديداً مباشراً على الأمن الغذائي، خصوصاً للفقراء الذين يعتمدون بنسبة 70 في المائة على الموارد الطبيعية.
وليست البحار والمحيطات في حال أحسن من المناطق البرّية، إذ تتعرّض هي أيضاً لمعدّلات خطيرة من التلوّث المناخي، الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحموضة في المياه، تضاف إليه حركة النقل البحري، والإقبال المتزايد على استغلال الموارد المائية لإنتاج الأغذية، ناهيك عن النفايات البلاستيكية الهائلة المنتشرة في كل بحار العالم، والتي تشكّل 75 في المائة من مجموع النفايات البحرية.
ويفيد التقرير بأن «ثمانية ملايين طن من النفايات البلاستيكية تنتهي سنويّاً في البحار والمحيطات؛ حيث تتحلّل منها مواد سامّة تتراكم في الحيوانات البحرية، وتنتقل منها إلى الإنسان، فتؤثّر على خصوبته وعلى النمو العصبي عند الأطفال». ويحذّر الخبراء من أن عدم اتخاذ إجراءات فاعلة وسريعة، على نطاق واسع، لمعالجة تلوّث البحار، من شأنه أن يؤدي إلى تدمير النظم الإيكولوجية البحرية، والقضاء على الخدمات الحيوية التي توفّرها للإنسان. المياه العذبة انخفض مخزونها العالمي، وتراجعت جودتها منذ عام 1990، بسبب التلوّث العضوي والكيميائي الناجم عن استخدام الأسمدة والمبيدات وترسبّات المعادن الثقيلة والنفايات البلاستيكية، بينما يُقدّر أن ثلث سكان العالم يفتقرون إلى خدمات مناسبة للصرف الصحّي.
ويحضّ التقرير على تحسين استخدام المياه للأغراض الزراعية، التي تستهلك 70 في المائة من المياه العذبة في العالم. وتصل هذه النسبة إلى 90 في المائة في بعض البلدان الفقيرة. زحف الصحراء على الأراضي الخضراء، هو أيضاً من المخاطر التي يحذّر منها التقرير إذا لم تتخّذ الإجراءات اللازمة، إذ يقدّر أن 40 في المائة من سكان الأرض سيعيشون في مناطق صحراوية، خصوصاً في البلدان الآسيوية والأفريقية الفقيرة، بحلول عام 2050.
معظم التوصيات والاستنتاجات التي يخلص إليها التقرير، تركّز على تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك، كشرط أساسي لعكس هذا المنحى «الانتحاري» الذي إذا استمرّ، فسيؤدي إلى عجز العالم عن إطعام سكانه الذين سيبلغون عشرة مليارات في أقل من ثلاثين عاماً، مما قد يطلق «منافسة مستميتة على الماء والغذاء والموارد الطبيعية».


مقالات ذات صلة

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

يوميات الشرق الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.