الرئاسات الثلاث في العراق ترحب بالانفتاح السعودي على البلاد

برهم صالح يشيد بحرص المملكة... وعبد المهدي في الرياض قريباً

الرئيس العراقي مستقبلاً وزير التجارة والاستثمار السعودي
الرئيس العراقي مستقبلاً وزير التجارة والاستثمار السعودي
TT

الرئاسات الثلاث في العراق ترحب بالانفتاح السعودي على البلاد

الرئيس العراقي مستقبلاً وزير التجارة والاستثمار السعودي
الرئيس العراقي مستقبلاً وزير التجارة والاستثمار السعودي

أكد الرئيس العراقي برهم صالح، حرص العراق على تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة لتحقيق الاستقرار فيها والابتعاد عن النزاعات والصراعات العبثية. وقال صالح خلال استقباله في بغداد، أمس (الخميس)، إن الوفد السعودي الذي يزور العراق ويرأسه وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي والوفد المرافق له.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «العراق يسعى لخلق منظومة من المصالح الاقتصادية المشتركة مع المملكة ودول المنطقة عموماً»، مشدداً على أن «بغداد تتطلع لأن تكون ساحةً لتلاقي مصالح الأشقاء والأصدقاء وبما يحقق الرفاهية والتقدم لشعوب المنطقة».
وأضاف أن «العراق يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة لتحقيق الاستقرار فيها والابتعاد عن النزاعات والصراعات العبثية». وأشاد برهم صالح بـ«حرص المملكة على الانفتاح على العراق وسعيها الجاد لتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين». من جانبه أعرب القصبي عن رغبة بلاده في «توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتسهيل عملية التبادل التجاري من خلال تفعيل وتنشيط المنافذ الحدودية وتعزيز الشراكة بين البلدين».
من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إيلاء العراق أهمية استراتيجية للعلاقة مع المملكة. وقال بيان صادر عن مكتب عبد المهدي إن رئيس الوزراء أبلغ الوفد السعودي أن العراق يتطلع «لإقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات، ونعتز بالرغبة المشتركة والمتطابقة لإرساء علاقات واسعة على أسس صحيحة لصالح الشعبين في البلدين الشقيقين»، مشيراً إلى «الأهمية الاستراتيجية التي يوليها العراق للعلاقات مع المملكة وسياسة الانفتاح على دول الجوار التي تنتهجها الحكومة العراقية». كما أكد عبد المهدي عزمه على «المضي بتوسيع العلاقات الثنائية وأن تتوَّج المباحثات المشتركة بتوقيع اتفاقيات مهمة خلال زيارته القريبة للمملكة العربية السعودية».
وأشار البيان إلى أن «الوزير السعودي نقل تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لعبد المهدي، وحرص القيادة السعودية على أمن واستقرار وازدهار العراق وتعميق علاقات التعاون في المجالات كافة، والرغبة في أن تشهد العلاقات المزيد من التطور والتنسيق والتوصل إلى اتفاقيات تخدم المصالح المشتركة».
وبحث الجانبان «الاستعدادات لعقد اللجنة العراقية - السعودية المشتركة، حيث أبدى الجانب السعودي استعداده للتعاون الاقتصادي والنفطي والربط الكهربائي والمشاركة بجهود إعمار العراق». وفي هذا السياق أعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقوم قريباً بزيارة للمملكة العربية السعودية تهدف إلى تتويج المباحثات الجارية بين البلدين ورغبة العراق في إقامة أفضل العلاقات مع المملكة».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «العراق يعتبر العلاقة مع السعودية استراتيجية وهي جزء من الانفتاح العراقي على دول الجوار بطريقة متوازنة»، مبيناً أن «العراق على استعداد للتعاون مع السعودية في المجالات كافة وتذليل كل المعوقات التي تحول دون المضي قدماً نحو تطويرها سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الاستثمارية أو الثقافية».
من جهته أكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة الوفد السعودي للعراق هي تكريس للعلاقات الجيدة التي بدأت تنمو بين البلدين في كل المجالات لا سيما أن هناك حرصاً متبادلاً بين الطرفين على تمتين العلاقات»، مبيناً أن «العراق يريد أن يطوي صفحة الماضي ويتمثل ذلك في تبادل الوفود بين البلدين، ففي الوقت الذي يستضيف العراق الوفد السعودي فإن وفداً عراقياً تجارياً واستثمارياً سيذهب إلى السعودية لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين».
وأضاف الشمري أن «العراق منح أفضلية للأردن ولإيران والسعودية كجزء من حرصه على التوازن في علاقاته مع الجميع على قاعدة المصالح المشتركة». وأوضح أن «العلاقة مع المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى العراق تنطوي على أهمية خاصة في كل المجالات والميادين».
وكان رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، قد رحب من جانبه بزيارة الوفد السعودي للعراق. وأكد الحلبوسي في بيان صدر عن مكتبه «عزم السلطة التشريعية على توفير كل أشكال الدعم، للنهوض بالقطاع الاستثماري، وتذليل العقبات التي تقف أمام تطويره».
إلى ذلك حددَ العراق والسعودية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعداً لافتتاح منفذ عرعر الحدودي بين البلدين. وقال بيان لهيئة المنافذ الحدودية إن «رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي بحث مع وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي والوفد المرافق له اليوم عدداً من المحاور، أهمها ضرورة العمل على توفير كل المتطلبات اللازمة لفتح منفذ عرعر الحدودي في موعد أقصاه أكتوبر المقبل، وتأكيد ضرورة إتمام الإجراءات الجمركية والانتقال إلى تطبيق نافذة التبادل التجاري الواحدة.
وأضاف أن «القصبي أبدى استعداد المملكة لتقديم الدعم الفني والمادي وتحمل كامل التكاليف المادية اللازمة لتطبيق نافذة التبادل التجاري الواحدة، كما ناقش مع العقابي موضوع ساحة التبادل التجاري الواحدة». وأكد العقابي، حسب البيان، «رغبة العراق في أن تكون ساحة التبادل التجاري في الجانب العراقي وذلك لتوفير فرص عمل لأهالي محافظتي كربلاء والأنبار».



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».