«خطط طوارئ» بريطانية لـ«بريكست دون اتفاق»

اتحادات عمالية تقول إنها ستخرب الاقتصاد

قالت كريستين لاغارد إن الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر خطر في الأجل القصير على الاقتصاد البريطاني (أ.ف.ب)
قالت كريستين لاغارد إن الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر خطر في الأجل القصير على الاقتصاد البريطاني (أ.ف.ب)
TT

«خطط طوارئ» بريطانية لـ«بريكست دون اتفاق»

قالت كريستين لاغارد إن الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر خطر في الأجل القصير على الاقتصاد البريطاني (أ.ف.ب)
قالت كريستين لاغارد إن الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل أكبر خطر في الأجل القصير على الاقتصاد البريطاني (أ.ف.ب)

باتت الصورة الاقتصادية للمملكة المتحدة لعام 2019 أكثر قلقاً، بعدما أعلنت بريطانيا أمس (الأربعاء)، أنها ستلغي رسوم الاستيراد المفروضة على مجموعة واسعة من السلع، وستتحاشى فرض قيود صارمة على الحدود بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية في حالة الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وبالتزامن مع الإعلان عن خطط الطوارئ، قال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أمس: إن «خطورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق تكمن في أن ذلك سوف يؤدي لهيمنة سحابة من الغموض على الاقتصاد»، موضحاً في بيان حول الموازنة، أن «الخروج من دون اتفاق سوف يعني حدوث ارتباك كبير للاقتصاد على المدى القصير والمتوسط، يشمل ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع الأسعار».
وطالب هاموند النواب باستبعاد الخروج من دون اتفاق خلال تصويت أمس، مضيفاً أنه من المتوقع تراجع إجمالي الناتج المحلي إلى 1.2 في المائة هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة بتراجعه بنسبة 1.4 في المائة، موضحاً أن «اقتصادنا في الواقع ينتعش»... وأشار هاموند إلى أن معدلات النمو المتوقعة ستتسارع في عامي 2021 و2022، لكنه لا يمكن الاعتماد على هذه التوقعات في ظل ضبابية صفقة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت الحكومة عن الإجراءات الاحترازية، التي قالت: إنها مؤقتة، قبل تصويت في البرلمان بخصوص ما إذا كانت بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 29 مارس (آذار) الحالي... وذلك بعد أن مُنيت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بهزيمة ثانية ثقيلة في البرلمان يوم الثلاثاء بشأن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه مع الاتحاد.
وفي إطار خطة الرسوم التي أُعدت تحسباً للانفصال من دون اتفاق، سيتم إعفاء 87 في المائة من إجمالي الواردات إلى المملكة المتحدة من حيث القيمة من الرسوم. وعن الحدود الآيرلندية، قالت الحكومة إنها لن تفرض أي ضوابط أو قيود جديدة على السلع القادمة من جمهورية آيرلندا إلى إقليم آيرلندا الشمالية البريطاني في حالة الخروج من دون اتفاق، مشددة على أن الخطة مؤقتة وأحادية الجانب. ولن يغطي نظام رسوم الاستيراد الجديد السلع العابرة للحدود من آيرلندا إلى آيرلندا الشمالية.
وقال وزير السياسة التجارية البريطاني، جورج هولينبري: إن الخطة تمثل «نهجاً متوازناً» مع «تحرير معتدل للجمارك». لكن الخطة البريطانية المعلنة أمس تعرضت لانتقادات، وحذر اتحاد الصناعات، أمس، من أنها «سوف تكون مطرقة اقتصادية».
وقالت كارولين فيربيرن، رئيسة اتحاد الصناعات البريطاني، لبرنامج «توداي» في محطة «راديو فور» التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): إن الخطة سوف تضم «التغيير الأكبر في التجارة الذي تواجهه الدولة منذ منتصف القرن التاسع عشر». وأضافت، أن الخطة يمكن أن تجعل الاقتصاد البريطاني «محروماً من أقرب شركائه التجاريين».
كما قالت نقابة «يونايت»، وهي واحدة من أكبر النقابات العمالية في بريطانيا: إن السماح بدخول الكثير من السلع من دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي من دون جمارك سوف يكون «تخريباً اقتصادياً».
وكان مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، أكد في تصريحات الأسبوع الماضي، أن المملكة المتحدة استعدت بشكل جيد للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة، على الرغم من أن التأثير السلبي لـ«بريكست» على الاقتصاد سيظل أساسياً. مؤكداً أن حكومة بلاده «اتخذت خطوات لحماية الأسواق، والحد من المخاطر المالية، والتقليل من الاحتكاكات التجارية».
وتابع كارني: «إذا غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر الحالي من دون صفقة، فمن الأرجح أن يكون الأمر غير منظم أكثر من كونه حدثاً مزعجاً»، مشيراً إلى أن جهود الحكومة للحد من الأضرار تعني أن التأثير سيكون أقل حدة من الذي توقعه بنك إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكان بنك إنجلترا قد ذكر، أن «بريكست» من دون صفقة قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8 في المائة، وتراجع أسعار المنازل بنسبة 30 في المائة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة إلى 7.5 في المائة.
وأوضح كارني، أن الاستعداد الجيد لـ«بريكست» من دون صفقة يقلل من مستوى التأثير السلبي على الاقتصاد البريطاني، لكنه ذكر: «لكي نكون واضحين تماماً، ما زلنا نتوقع أن تكون هناك صدمة اقتصادية كبيرة». وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، فإن معدلات الفائدة ليست عالية بما فيه الكفاية، في حين أنه على المدى القصير سيكون هناك ضغط أقل على الأسعار المحلية مع تباطؤ الاقتصاد، والتضخم سيكون أعلى من هدف البنك المركزي البريطاني، وذلك في حالة «بريكست» المنظم، كما ذكر كارني. لكن المخاوف العالمية لا تزال مستمرة، وفي مطلع الشهر الحالي، قالت كريستين لاغارد، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي: إن الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تكون له «تداعيات كبيرة»، ويمثل أكبر خطر في الأجل القصير على الاقتصاد البريطاني.
وقالت لاغارد: إن «كل النتائج المرجحة لخروج غير منظم ستتضمن تكاليف صافية لاقتصاد المملكة المتحدة، لكن كلما كانت المعوقات التي تظهر في العلاقة الجديدة مع أوروبا أعلى، ارتفعت التكلفة». وأضافت أن «الخطر الأكثر أهمية في الأجل القصير على اقتصاد المملكة المتحدة» هو مغادرة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق ودون إطار عمل للعلاقة المستقبلية مع أوروبا. كما أوضحت، أن الآخرين في أوروبا سيتأثرون «بدرجات متفاوتة» بانفصال بريطانيا، وأن «آيرلندا بالطبع، ودولاً أخرى مثل هولندا، لها علاقة وثيقة بالمملكة المتحدة».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.