علاقة «وطيدة» بين ترمب وبوينغ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة بوينغ في فبراير 2017 - (أرشيف - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة بوينغ في فبراير 2017 - (أرشيف - رويترز)
TT

علاقة «وطيدة» بين ترمب وبوينغ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة بوينغ في فبراير 2017 - (أرشيف - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة بوينغ في فبراير 2017 - (أرشيف - رويترز)

عندما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المدير التنفيذي لشركة بوينغ دنيس ميلنبرغ أمس (الثلاثاء) للتأكد من سلامة طائرات البوينغ 737 ماكس 8، حيث تحطمت احداها يوم الأحد الماضي في إثيوبيا، لم يكن يتحدث الرئيس إلى شخص غريب. فتبدو العلاقة بين الرئيس الأميركي ومدير شركة صناعة الطائرات الأميركية، والتي تقع تحت وطأة انتقادات حالياً عقب وفاة كل من كان على متن الطائرة الإثيوبية، وعددهم 157 شخصاً، ذات عمق شديد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وقد أبدى ترمب رأيه بالمسألة بتغريدة أمس (الثلاثاء) قال فيها إن «الطائرات أصبحت شديدة التعقيد». وأضاف: «لم يعد هناك حاجة إلى الطيار، بل يجب توظيف علماء برمجة من معهد (إم آي تي)»، أي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وعقب تلك التغريدة، تحدّث ترمب عبر الهاتف إلى ميلنبرغ الذي أكد له أن الطائرة آمنة، بحسب ما قال مصدر من القطاع لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي دفاعه عن الطائرة، أكد للرئيس الأميركي أن الطائرة بوينغ 737 ماكس 8 «آمنة تماماً».
ويعد ترمب من عشاق الطائرات حتى قبل أن يصبح رئيسا، إذ امتلك شركة طيران خاصة به وهي «ترمب شاتل»، من عام 1989 إلى 1992. وكان لترمب طائرته الخاصة، قبل الاكتفاء بطائرته الرئاسية «إير فورس وان».
وتوطدت علاقة الرئيس الأميركي بعدد من المديرين التنفيذيين الأقوياء في صناعة الطائرات، بما في ذلك مدير «بوينغ»، الذي تحدث معه عدة مرات.
واعتبر خبراء أن موقف الولايات المتحدة تجاه شركة الطيران الأميركية العملاقة «غريب»، إذا أوقفت عدة دول، أبرزها الاتحاد الأوروبي طائرة بوينغ 737 ماكس 8 من التحليق في مجالها الجوي، وانضمت للحظر دول أبرزها الصين والهند ولبنان ومصر وغيرها، ولا سيما إثيوبيا.
وذكرت «رويترز» أن الرئيس الأميركي طلب شخصيا من رئيس بوينغ خفض تكلفة الإصدار المقبل من «إير فورس وان»، بعد شكواه من أن سعرها مرتفع للغاية.
واستخدم ترمب منتجات ومواقع لشركة بوينغ لوضع إعلانات خلال حملته الرئاسية.
وقبل انضمامه إلى البنتاغون، عمل وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، والذي يُتوقع تعيينه في هذا المنصب، لمدة 31 عاماً في شركة بوينغ، حيث كان يشغل منصب المدير العام لطائرات الركاب 787 «دريملاينر» في الشركة.
إلى ذلك، رشحت بوينغ نيكي هالي، السفيرة السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، للانضمام إلى مجلس إدارتها في اجتماع المساهمين السنوي للشركة في 29 أبريل (نيسان) الماضي.
وبحسب «رويترز»، فقد ضغط ترمب على عدد من حلفاء الولايات المتحدة لشراء منتجات من بوينغ، وهي واحدة من أكبر اللاعبين المؤثرين في واشنطن، وتلقت عقوداً بين 2014 و2018 بقيمة تصل إلى 104 مليارات دولار.
الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ نقلت شبكة «سي إن إن» في تقرير اليوم (الأربعاء) أن شركة بوينغ تنفق الملايين من أجل «الضغط» على الكونغرس والسلطة التنفيذية، لما وصفته «مساعدة الشركة في تشكيل السياسة الحكومية».
وبحسب الشبكة الأميركية، فإن بوينغ تنفق 15 مليون دولار، حسب السجلات الفيدرالية، من أجل هذا الضغط، ووفقا لتقرير أجراه مركز «ريسبونسيف بولتيكس» (مركز غير حزبي أميركي) فإن بوينغ في المركز العاشر في نشاط جماعات الضغط في واشنطن لهذا العام.
وقدرت الشبكة الأميركية أن هناك 24 شركة طيران في جميع أنحاء العالم قد حذرت طائرة بوينغ 737 ماكس 8 عقب الحادث، ورغم ذلك لم توقف السلطات الفيدرالية هذا الطراز في الولايات المتحدة بعد.
وتتبرع لجنة العمل السياسي التابعة لبوينغ بملايين الدولارات لمرشحي الاتحاد الفيدرالي في كل دورة انتخابية، وذهب أكثر من 4.5 مليون دولار إلى مرشحي الكونغرس واللجان السياسية الأخرى في انتخابات التجديد النصفي العام الماضي فقط، وقسمت بوينغ تلك «المنح السياسية» بين الديمقراطيين والجمهوريين.
جدير بالذكر أن القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة يحظر على الشركات التبرع مباشرة للمرشحين، لكن لا تواجه أي قيود قانونية على المبلغ الذي يمكن أن تسهم به أي شركة لدعم الاحتفالات المحيطة بأداء اليمين الدستورية.
وذكر التقرير أن بوينغ قد دفعت من قبل مبلغاً قدره 300 ألف دولار أميركي للجان المرتبطة بتنصيب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، كما أنفقت الشركة الأموال بشكل أكبر على حملة الديمقراطية هيلاري كلينتون، لكن سرعان ما عوضت ذلك بمبلغ مليون دولار حفل نجاح ترمب.
ويعتزم السيناتور الأميركي تيد كروز، وهو جمهوري يترأس اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ المعنية بالطيران والفضاء، عقد جلسة للتحقيق.
ومع موقف السيناتور الجمهوري، أعربت نقابتان أميركيتان تمثلان عشرات الآلاف من أطقم الضيافة الجوية، عن قلقهما إزاء طائرات «737 ماكس 8» التي تنتجها شركة بوينغ، إذ قالت رابطة مضيفي الطيران المحترفين، إن أعضاءها البالغ عددهم 27 ألفا يشعرون بـ«قلق بالغ» إزاء التحطم الأخير لطائرة من هذا الطراز في إثيوبيا، وأضافت أنها أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة تجاه طائرات «737 ماكس 8».
ودعت الرابطة الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الأميركية، دوغ باركر إلى «التفكير بقوة في وقف استخدام هذه الطائرات إلى أن يتم إجراء تحقيق شامل».
وأكّدت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أنّ «لا أساس» لوقف استخدام طائرات بوينغ 737 ماكس، وقال رئيس إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية دانيل ايلويل في بيان: «حتى الآن، لا تُظهر مراجعتنا أي مشاكل في الأداء ولا توفر أي أساس لطلب وقف استخدام الطائرة». وتابع: «كما لم تقدم سلطات الطيران المدني الأخرى بيانات إلينا تستدعي اتخاذ إجراء».
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إنّه «في سياق مراجعتنا العاجلة للبيانات المتعلقة بتحطم الطائرة الإثيوبية، إذا تم تحديد أي مشكلات تؤثر على استمرار صلاحية الطائرة للطيران، فستتخذ إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية الإجراءات الفورية المناسبة».
وقد سجل سهم بوينغ تراجعا تاريخيا في تعاملات أمس (الثلاثاء) في بورصة نيويورك، بعد قرار عدد كبير من الحكومات وشركات الطيران في العالم وقف تشغيل الطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» مسجلا أكبر تراجع خلال يومين منذ نحو 10 سنوات، وفقدت بوينغ نحو 27 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال الأسبوع الحالي.
وجاء تحطم الطائرة الإثيوبية الثاني عقب خمسة أشهر من حادث مماثل في إندونيسيا، إذ سقطت بها طائرة من الطراز نفسه أسفر عن مقتل 189 شخصا، لكن اعتبر خبراء، وفقا لـ«رويترز»، أنه من السابق لأوانه التكهن بشأن أسباب التحطم، كما أنه لا يوجد دليل حتى الآن بأن الكارثتين في إثيوبيا وإندونيسيا مرتبطتان، وأن التحقيقات لم تظهر بعد أسباب السقوط.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.