واشنطن تواصل الضغط على باكستان لاتخاذ «خطوات» ضد الجماعات المتطرفة

مجلس الأمن يبحث تصنيف مسعود أزهر على قائمة الإرهابيين الدوليين

TT

واشنطن تواصل الضغط على باكستان لاتخاذ «خطوات» ضد الجماعات المتطرفة

واصلت الولايات المتحدة الضغط على باكستان ودعوتها لاتخاذ خطوات ذات مغزى ضد الجماعات المتطرفة. وصرح جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي بأن وزير الخارجية الباكستاني، أكد له أن إسلام آباد ملتزمة بتخفيف التوترات مع الهند والتعامل بحزم مع الإرهابيين. وكتب بولتون على حسابه على «تويتر» مساء أول من أمس (الاثنين) قائلاً: «تحدثت مع وزير الخارجية الباكستاني قريشي لتشجيع اتخاذ خطوات ذات مغزى ضد جماعة جيش محمد والمجموعات الإرهابية العاملة من باكستان، وأكد لي وزير الخارجية أن باكستان سوف تتعامل بحزم مع جميع الإرهابيين وستواصل خطوات لتخفيض التوترات مع الهند».
وأشار محللون إلى أن تغريدة بولتون قد عززت بشكل كبير الموقف الهندي من الإرهاب المقبل عبر الحدود من باكستان، خصوصاً أن الضغط الأميركي على باكستان يستبق اجتماعاً لمجلس الأمن بالأمم المتحدة اليوم (الأربعاء)، يناقش فيه اقتراحاً قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لتصنيف مسعود أزهر مؤسس جماعة «جيش محمد» على قائمة الإرهابيين الدوليين. وتعد جماعة «جيش محمد» من الجماعات الإرهابية التي نفذت كثيراً من الهجمات منذ عام 2000 في ولاية جامو وكشمير، وتستهدف طرد الهندوس وغيرهم من غير المسلمين من شبه القارة الهندية.
وترتبط جماعة «جيش محمد» بعلاقات وثيقة مع «طالبان» و«القاعدة» في أفغانستان. وتنفي باكستان أن جماعة «جيش محمد» تم تأسيسها بدعم من المخابرات الباكستانية. وينظر إلى جماعة «جيش محمد» بأنها الجماعة الأكثر دموية التي نفذت كثيراً من الهجمات ضد البرلمان الهندي والقواعد العسكرية والشرطة الهندية، وتم تصنيف المجموعة على أنها منظمة إرهابية من قبل باكستان وروسيا وأستراليا وكندا والهند والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وتأتي تعليقات بولتون في أعقاب التفجير الانتحاري الذي وقع في 14 فبراير (شباط) الماضي في منطقة بولواما الهندية، والذي أعلن متشددون في باكستان مسؤوليتهم عنه. وأسفر التفجير عن مقتل 40 هندياً على الأقل. وتأتي المحادثة الهاتفية متزامنة مع زيارة وزير الخارجية الهندي فيجاي جوخالي ولقائه مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صباح أول من أمس، كما استضافت وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء الحوار الاستراتيجي الهندي الذي شارك فيه ديفيد هال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية.
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية إن كلاً من وزير الخارجية الأميركي ونظيره الهندي ناقشا كيفية الضغط على باكستان لوقف مساندتها للمجموعات الإرهابية. وقال روبرت بالادينو المتحدث باسم وزارة الخارجية: «ناقش وزير الخارجية بومبيو ووزير الخارجية جوخالي أهمية تقديم المسؤولين عن هجوم بولواما إلى العدالة وضرورة قيام باكستان بإجراءات لها مغزى ضد الجماعات الإرهابية العاملة على أراضيها».
وتنفي باكستان الاتهامات من جانب الهند بأنها تساعد الجماعات المسلحة. وأعلنت الحكومة الباكستانية الأسبوع الماضي، شن حملات ضد جميع الجماعات الإرهابية المحظورة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت متأخر مساء الاثنين، إن قريشي أبلغ بولتون بالإجراءات التي اتخذتها باكستان لوقف التصعيد في أعقاب الهجمات الانتحارية المتبادلة بين الدولتين منذ أواخر فبراير الماضي. وأخبر قريشي بولتون أن الضربة الباكستانية ضد كشمير في 27 فبراير كانت دفاعاً عن النفس وللانتقام من الهجمات الهندية على أراضي باكستان قبلها بيوم واحد.
وكانت نيودلهي قد نفذت ضربة عسكرية ضد معسكر لتدريب جماعة «جيش محمد» في باكستان، لكن إسلام آباد تنفي وجود معسكرات تدريبية لجماعة «جيش محمد».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.