10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

من نجاح إيمري في وضع آرسنال على المسار الصحيح إلى اقتراب غوارديولا من إنجاز فيرغسون ومورينيو

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

أفسد آرسنال احتفالات ضيفه مانشستر يونايتد بتأهله لدور الثمانية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما ألحق به الخسارة السادسة في مسيرته ببطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عقب تغلبه عليه (2 / صفر) في قمة مباريات المرحلة الثلاثين للمسابقة. واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية، بعدما حقق فوزاً مثيراً (4 / 2) على ضيفه بيرنلي في المرحلة نفسها التي شهدت تعادل تشيلسي مع ضيفه وولفرهامبتون (1 / )1. وعزز مانشستر سيتي موقعه في صدارة ترتيب البطولة، بعدما قاده نجمه رحيم ستيرلينغ للفوز على ضيفه واتفورد (3 / 1)، بينما فقد فريق توتنهام 3 نقاط غالية في المركز الثالث، بعد خسارته على يد مضيفه ساوثهامبتون (1 / 2). وفي باقي المباريات، فاز كارديف سيتي على ضيفه وستهام يونايتد (2 / صفر)، وبالنتيجة نفسها فاز بورنموث على مضيفه هيدرسفيلد تاون، في حين فاز ليستر سيتي على ضيفه فولهام (3 / 1)، ونيوكاسل يونايتد على ضيفه إيفرتون (3 / 2)، وبرايتون على مضيفه كريستال بالاس (2 / 1).. وترصد «الغارديان» هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من هذه المرحلة:

1- لحظ يصالح آرسنال
وصل مانشستر يونايتد غرب لندن بعد أن فاز في جميع المباريات التي خاضها خارج أرضه تحت قيادة أولي غونار سولسكاير، بما في ذلك فوزه في الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي على أرض استاد الإمارات. وفي المقابل، كان لدى آرسنال سلسلة من المباريات التي لم يتعرض خلالها لأي هزيمة كان عليه حمايتها، وقد جاء هدف غرانيت تشاكا المبكر ليمكن فريقه من الحفاظ على هذه السلسلة. في بعض الأحيان، حالف الحظ آرسنال، وبدا الفريق حريصاً على عدم المجازفة بالإقدام على مخاطرة غير محسوبة، في الوقت الذي عمد فيه خط الدفاع إلى كبح جماح التهديد الصادر عن الفريق الزائر. كما أن الدفع بكل من ألكسندر لاكازيت وبيير إميريك أوباميانغ في المقدمة أتى بنتائج إيجابية. وبهذا الفوز، يرتفع رصيد آرسنال أمام الأندية «الستة الكبار» خلال هذا الموسم إلى 12 نقطة (ضعف ما تمكن من الحصول عليه خلال الموسم الأخير لآرسين فينغر). واليوم، يبدو آرسنال مؤهلاً بدرجة كبيرة لأن ينجز الموسم في صفوف الأندية الأربعة الأولى؛ إنجاز يحسب للمدرب إيمري في أول موسم له مع النادي.

2- غوارديولا يقترب من محاكاة فيرغسون ومورينيو
يتبقى أمام جوسيب غوارديولا الآن 8 مباريات في خضم جهوده لمحاكاة الإنجاز الذي سبق أن حققه كل من سير أليكس فيرغسون وجوزيه مورينيو بالاحتفاظ ببطولة الدوري. وبعد الفوز بنتيجة (3 / 1) أمام واتفورد، قال غوارديولا: «اليوم، نبدأ منافسة تتألف من 9 مباريات، وليس مسابقة من 38 مباراة، وقد اجتزنا المباراة الأولى بالفعل. لقد فزنا، والآن ليس أمامنا وقت يسمح بالإمعان في التفكير لأننا لن نشارك في بطولة الدوري على مدار 21 يوماً. بالتأكيد من الرائع أن نكون في المقدمة. وعندما تساءل البعض حول ما إذا كان ليفربول قد شعر بضغوط عندما تصدر البطولة، قلت إنني أفضل أن أكون في القمة عن أن أكون خلف فريق آخر. من الأفضل دوماً أن تكون في القمة لأن الأمر برمته يصبح في يديك حينها. إلا أن شعوري اليوم ما يزال مثلما كان منذ بضع مباريات سابقة: سنفقد نقاطاً حتماً في الطريق، لذا علينا الإبقاء على المسافة بيننا وبين ليفربول كبيرة قدر الإمكان، والوصول إلى المباريات النهائية ومعنا فرصة جيدة لحصد اللقب».

3- كودي يستحق الانضمام إلى المنتخب
هناك كثير من العناصر المثيرة للإعجاب في أداء خط دفاع وولفرهامبتون واندررز القوي على أرض تشيلسي، لكن في وقت تبدو فيه الفرص ضئيلة أمام منتخب إنجلترا قبل أن يعلن غاريث ساوثغيت أسماء المختارين في المنتخب، جاء أداء كونور كودي ليضعه في مكانة مميزة بارزة. فخلال المباراة، نجح قائد الفريق في تنظيم ما بدا في بعض الأحيان خط دفاع مؤلفاً من 8 لاعبين، وحرص على أن يلقي بنفسه في مقدمة كل شيء. في سن الـ26، وفي ظل التركيز الكبير على اللاعبين صغار السن، لا بد أن كودي تساءل في نفسه لو أن فرصة انضمامه إلى المنتخب الإنجليزي كانت متاحة، ثم تلاشت.
وقد شارك كل من هاري مغواير وجون ستونز ولويس دنك في صفوف المنتخب في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقدم الأخير أداءً متميزاً في صفوف برايتون، السبت، مما يجعل في حكم المؤكد مشاركته في مباريات التأهل المقبلة لبطولة «يورو 2020» أمام جمهورية التشيك ومونتينيغرو، لكن في ظل إصابة جو غوميز وفيل جونز، وعودة إريك دير في الفترة الأخيرة فقط إلى لياقته المعهودة، والتفحص الشديد الذي يتعرض له أداء كل من جيمس تاركوسكي ومايكل كين، يبقى كودي محل جدال.

4- التحكيم بالفيديو وهدف ويستوود
قال يورغن كلوب بنبرة دبلوماسية عن الهدف الافتتاحي الذي سجله بيرنلي: «في معظم الدول، كان الهدف الأول سيتعرض للإلغاء، وذلك عندما تعرض أليسون للإعاقة من جانب جيمس تاركوسكي، ومنع من الوصول إلى الزاوية التي يقف بها آشلي ويستوود». ربما كان محقاً في قوله، لكن هذا المستوى من الحماية يعود إلى حقيقة أنه داخل غالبية الدول يبلغ مستوى الوعي لدى لاعبي الهجوم مستوى يجعلهم يتجنبون مس أي حارس مرمى، ولو بإصبع واحد.
أما هنا، فنحن نميل إلى الأوضاع المضطربة. من الواضح أن تداخل تاركوسكي كان مفرطاً، وما يزيد الطين بلة أن حارس ليفربول أليسون تعرض لإنذار بسبب اعتراضه على هذا التداخل. ونحن هنا أمام موقف كان بمقدور التحكيم بالفيديو المعاونة في تحسين رد الفعل تجاهه الموسم المقبل. وعلى خلاف الحال مع الهدف الأول لرحيم سترلينغ في مرمى واتفورد، أو لمسة اليد الشهيرة للاعب باريس جيرمان، بريسنيل كيمبيمبي، أمام مانشستر يونايتد، فإن الجدال الدائر هذه المرة ليس بحاجة إلى تفسير للقواعد، أو رأي شخصي من جانب الحكم. لقد كان خطأً، ببساطة ووضوح، وأي إعادة للعبة ستثبت هذا الأمر.

5- ماغواير يساند رودجرز
على امتداد ما يقرب من نصف المباراة الأول لليستر سيتي على أرضه تحت قيادة بريندان رودجرز، قدم الفريق أداءً قوياً مثيراً للغاية، وبدا فولهام على وشك التعرض لهزيمة ساحقة. ومع هذا، لم يتمكن ليستر سيتي من الحفاظ على هيمنته على المباراة، وبدا قلقاً لبعض الوقت قبل أن يحقق الفوز. وجاء أداء هاري ماغواير ليحمل مؤشرات طيبة بالنسبة للمستقبل، لكنه في الوقت ذاته بعث برسائل سلبية عن سلف رودجرز، كلود بويل. وقال مدافع المنتخب الإنجليزي: «هذا ما نرغب في الوصول إليه على امتداد 90 دقيقة. وبمرور الوقت، سيرتفع مستوى لياقتنا البدنية، في ظل اتباع النهج الذي وضعه رودجرز، وهذا أمر نتطلع نحوه. فعلى مدار العام، خصوصاً على أرضنا، لم نلعب بوتيرة سريعة بما يكفي. ومن المحتمل أن يكون قد عاين ذلك، وشاهد جميع مبارياتنا السابقة، ونحن نعمل بجد ودأب لزيادة هذه الوتيرة، وتقديم أداء أكثر إمتاعاً للجماهير».

6- بيريز يهدي بينيتيز سنوية سعيدة
تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الثالثة لتولي رافا بينيتيز مسؤولية التدريب في نيوكاسل. وخلال تلك الفترة، عايش محنة هبوط وفرحة صعود، وإنجاز استمرار داخل الدور الممتاز، وأحداثاً أخرى مثيرة. وتمكن نيوكاسل يونايتد من الانتقال بالمباراة أمام إيفرتون من الهزيمة بنتيجة (2 / 0) إلى الفوز بنتيجة (3 / 2)، في خضم حالة من الضوضاء المبتهجة. ومن جانبه، وضع بينيتيز هذا الفوز في مصاف الفوز أمام برايتون الذي ضمن له الصعود إلى الدوري الممتاز من بطولة الدوري، وكذلك الفوز الذي حققه أمام مانشستر يونايتد في فبراير (شباط) الماضي.
أيضاً، ما تزال ذكرى نهاية الشوط الأول في إسطنبول عام 2005 حية في ذهن بينيتيز الذي قال: «كان الأمر مشابهاً لأنه كان عليك حينها تقديم شيء كي يؤمنوا بك». ومن جهته، وصف أيوزي بيريز، مهاجم نيوكاسل، الشوط الأول بأنه كان «غريباً للغاية؛ لم يكن أداؤنا سيئاً للغاية، ومع هذا كنا مهزومين بنتيجة (2 / 0)، وأهدرنا ركلة جزاء».
وكان حارس إيفرتون، جوردون بيكفورد، قد أسقط سالومون روندون، لكنه لم يتعرض للطرد. وجاء مستوى التحكيم من جانب ليس ميسون غريباً. وتمكن بيكفورد من صد ركلة الجزاء التي صوبها مات ريتشي، وسرعان ما نجح ريتشارليسون في تحويل النتيجة إلى (2 / 0) لصالح إيفرتون، بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله دومينيك كالفرت ليوين، ثم حول روندون النتيجة إلى (2 / 1)، ليسجل بيريز هدفين، بينهما هدف فوز من تسلل، في مباراة كانت بالغة الإثارة.

7- سيمز يعيد عقارب الساعة إلى الوراء
بدت مباراة جوش سيمز الأولى في صفوف ساوثهامبتون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مهمة، فقد تمكن اللاعب المتخرج في أكاديمية النادي من تمزيق صفوف إيفرتون من جهة الجناح الأيمن، وتلقى عن استحقاق تصفيقاً حاداً ووقوفاً من الجماهير داخل استاد سانت ماريز خلال المباراة الأخيرة التي شارك خلالها كبديل. وقد بدا اللاعب على موعد مع إنجاز كبير، لكن بدلاً عن ذلك، شارك سيمز في عدد محدود من المباريات في ظل قيادة كلود بويل، ثم مارك هيوز، قبل أن ينتقل للمشاركة مع ريدينغ على سبيل الإعارة، حيث جاءت مشاركاته نادرة هناك أيضاً.
وفي ذلك الوقت، وصل اللاعب إلى نهاية مسدودة. لكن بعد ذلك، جاء الأداء الذي قدمه سيمز كلاعب بديل بعد نهاية الشوط الأول خلال المباراة التي خاضها فريقه، السبت، وانتهت بفوزه أمام توتنهام بنتيجة (2 / 1). وخلال أول ظهور له مع ساوثهامبتون منذ عودته من ريدينغ، نجح اللاعب في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتقديم أداء مفعم بالقوة والمهارة.

8- كاماراسا يضفي الابتسامة على وارنوك
كانت الضحكة الأخيرة، السبت، من نصيب مدرب كارديف سيتي، نيل وارنوك، عندما مزح بخصوص فريق العمل المعاون لفيكتور كاماراسا، وقال إنهم: «سيتواصلون هاتفياً، وربما يرغبون في إجراء أشعة»، بعد خروج اللاعب الإسباني من الملعب بسبب إصابته بشد عضلي أمام وستهام. كان كاماراسا قد أثار ضيق وارنوك منذ بضعة أسابيع ماضية لأن، تبعاً لما ذكره مدرب كارديف، لاعب خط الوسط «أنصت إلى أطبائه ومعاونيه الطبيين، وكل من هب ودب من الخارج»، قبل أن يعلن ما إذا كان مؤهلاً للمشاركة. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، لا شك في الأهمية التي يشكلها كاماراسا بالنسبة لفريق كارديف.
جدير بالذكر أن كاماراسا انتقل من ريال بيتيس في الصيف على سبيل الإعارة. ومنذ ذلك الحين، قدم اللاعب البالغ 24 عاماً أداءً رائعاً، وقد سجل لصالح كارديف هدفه الثاني في مرمى وستهام يونايتد، وساعد في تسجيل الهدف الأول في مرمى الفريق ذاته. وكان وارنوك يأمل في أن يبقى بحالة بدنية جيدة.

9- دنك يتألق في صفوف برايتون
جاءت استعادة مدافع برايتون، لويس دنك، لسابق لياقته في توقيت مناسب للغاية، فقد قدم المدافع أداءً ممتازاً خلال المباراة التي انتهت بفوز برايتون أمام كريستال بالاس، وحرم ويلفريد زاها وميتشي باتشوايي من تسجيل أهداف بتدخل رائع في اللحظة الأخيرة. وتبدو ثمة فرصة رائعة أمام دنك للاحتفاظ بمكانه في المنتخب.
يذكر أن أول مشاركة دولية لدنك جاءت أمام الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر، ويعتقد المدرب كريس هوتون أن اللاعب البالغ 27 عاماً يستحق فرصة أخرى لإبهار غاريث ساوثغيت، بعدما عاون برايتون على التعافي من كبوته الأخيرة.
وقال مدرب برايتون: «العوامل التي أهلته للانضمام إلى المنتخب في المقام الأول متوافرة اليوم، ولا يمكن ألا يمر أي لاعب يفكر مدرب المنتخب في ضمه بفترات صعود وهبوط، ولا يمكن أن يقدم أي لاعب أداءً رائعاً كل أسبوع. وبالنظر إلى أنه يشارك في قلب الملعب، فإنه سيتعرض لاختبارات قوية في هذا الدور من بطولة الدوري. ولا أعتقد أنه تغير، فما يزال مستواه كلاعب مثلما كان دوماً».

10 - سيوارت ومستقبل مؤلم في هيدرسفيلد
تعهد جان سيوارت بالتحلي بنظرة إيجابية حتى نهاية الموسم مع هيدرسفيلد، مع تحول شبح الهبوط إلى واقع قائم، إلا أن التساؤل هنا: ما الذي يمكن أن ينتظر سيوارت فيما وراء ذلك؟ الهبوط إلى الدرجة الأولى، حيث كان مستوى الأداء والدراما مرتفعاً للغاية هذا الموسم، وعليه ليس هناك مكان للاختباء يمكن لناد هابط مداواة جراحه به، مثلما اتضح مما حدث مع ستوك سيتي وسوانزي سيتي وويست بروميتش ألبيون. وقد طرد الأخير دارين مور، السبت، بسبب تراجع احتمالية الفوز بالصعود التلقائي. ويبدو سجل المدربين الذين هبطوا من السماء على أندية في طريقها بالفعل نحو الهبوط من بطولة الدوري الممتاز مثيراً. هناك جون غريغوري وبول جيويل في ديربي، وآلان باردو في تشارلتون، وفليكس ماغات في فولهام، وقد طواهم النسيان سريعاً جميعاً في الدور الثاني. ويبدو أن سيوارت يواجه مهمة لا تقل صعوبة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.