شركات النفط الأميركية «تستغل» تخفيضات «أوبك» وتزيد الإنتاج

اجتماع متوقع بين دول المنظمة ومنتجي الخام في هيوستن لمناقشة الأسعار

شركات النفط الأميركية «تستغل» تخفيضات «أوبك» وتزيد الإنتاج
TT

شركات النفط الأميركية «تستغل» تخفيضات «أوبك» وتزيد الإنتاج

شركات النفط الأميركية «تستغل» تخفيضات «أوبك» وتزيد الإنتاج

قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك خلال مؤتمر للطاقة في هيوستن الأميركية، إن شركات النفط الصخري الأميركية استفادت من جهود «أوبك» وحلفائها لخفض الإنتاج والتي دعمت الأسعار.
جاءت تصريحات باركيندو قبل اجتماع «أوبك» مع منتجي النفط الأميركيين للعام الثالث على التوالي في مؤتمر أسبوع سيرا الذي تنظمه «آي اتش اس» ماركت، من المتوقع أن تتصدر أسعار النفط المناقشات، بيد أن لقاء هذا العام لم يلق القدر نفسه من الاهتمام الذي حظي به في السابق. وقال باركيندو إن إعادة التوازن لسوق النفط العالمية «عمل جار»، وأضاف أن ضبط الإمدادات سيتواصل خلال 2019.
وزاد إنتاج الولايات المتحدة مع تحرك «أوبك» لتقييد الإمدادات من أجل الإبقاء على الأسعار مرتفعة. والولايات المتحدة الآن أكبر منتج للخام في العالم، بإنتاج يفوق 12 مليون برميل يومياً، متخطية السعودية وروسيا.
وضع ذلك «أوبك» في موقف غريب، إذ يقلل أعضاؤها حصتهم السوقية بما يدعم حصة الولايات المتحدة عالمياً. وفي أول يناير (كانون الثاني)، بدأت «أوبك» وحلفاؤها تخفيضات إنتاج جديدة لتجنب تخمة معروض قد تضغط على الأسعار. واتفق التحالف على تقليل الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً لمدة ستة أشهر.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول خليجي كبير في مجال النفط على هامش أسبوع سيرا يوم الاثنين، قوله إن «أوبك» ستناقش في أبريل (نيسان) توازن العرض والطلب، وإنها «ستواصل خفض (الإنتاج)». وقال: «نريد أن نرى انخفاض المخزونات التجارية»، مضيفا أن المخزونات العالمية من الخام والمنتجات النفطية يجب أن تعاود الانخفاض إلى متوسط خمس سنوات، وهو هدف وضعته المنظمة للقضاء على تخمة المعروض النفطي في الأسواق العالمية.
وتجتمع «أوبك» وحلفاء من بينهم روسيا - فيما يعرف باسم تحالف أوبك+ - في فيينا يومي 17 و18 أبريل (نيسان)، ومن المقرر انعقاد اجتماع آخر يومي 25 و26 يونيو (حزيران).
وقالت مصادر في الفترة الأخيرة إن الأكثر احتمالا هو تمديد تخفيضات الإنتاج في يونيو، لكن ذلك يتوقف بشكل كبير على نطاق عقوبات الولايات المتحدة على إيران وفنزويلا عضوي «أوبك».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، يوم الأحد، إنه يبدو من السابق لأوانه إجراء تغيير في سياسة إنتاج «أوبك» وحلفائها خلال اجتماع أبريل (نيسان)، وإن الصين والولايات المتحدة ستقودان طلباً عالمياً قوياً على الخام في العام الحالي.
وأمس، ذكرت وكالتا «تاس» و«إنترفاكس» الروسيتان للأنباء، نقلاً عن مصدر مقرب لـ«أوبك»، لم تذكر اسمه، أن السعودية تقترح تمديد العمل باتفاق خفض إنتاج النفط العالمي حتى نهاية العام. وقالت تاس إن السعودية تفضل الإبقاء على حصص الإنتاج المفروضة نفسها بموجب الاتفاق أو تخفيف القيود.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الرسمية عن مسؤول نفطي كويتي قوله إن بلاده تدعم الجهود الدولية الرامية إلى إعادة التوازن والاستقرار لأسواق النفط، على نحو یحقق المنفعة المشتركة للدول المصدرة والمستوردة للخام.
وقال وكیل وزارة النفط الكویتیة بالوكالة الشیخ طلال ناصر العذبي الصباح إن جهود إعادة التوازن والاستقرار لأسواق النفط والالتزام «العالي» باتفاق خفض إنتاج النفط من أعضاء «أوبك» وكبار المنتجین خارجها أدى إلى حدوث تحسن ملحوظ في السوق النفطیة العالمیة.
كما أكد وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، التزام العراق ودول منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» باتفاق خفض إنتاج النفط خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي لوقف تراجع الأسعار في الأسواق العالمية، وضمان عدم تكرار ما حصل في العام الماضي عندما تراجعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
ونقلت وسائل إعلامية عراقية عن الغضبان القول إن «العراق وجه سؤالاً خلال مشاركته في أعمال مؤتمر منظمة (أوبك) الذي عقد مؤخرا، مفاده: ماذا سيحدث إذا لم يتم تخفيض الإنتاج؟، فكان الجواب أن سعر البرميل سيتراوح بين 40 و45 دولارا للبرميل، وهذا هو أقل سعر ممكن لاستمرار إنتاج النفط الصخري، وهو أمر غير مقبول للجميع».
وأشار الغضبان، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد 3 اجتماعات للدول المصدرة للنفط في العالم، حيث سيعقد الأول منها في 18 مارس (آذار) الحالي في أذربيجان، ويشهد انضمام العراق للمرة الأولى إلى اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج المعنية بأعضاء منظمة «أوبك».
ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن رئيس لوك أويل الروسية لإنتاج النفط قوله أمس الثلاثاء، إن شركات النفط الروسية مستعدة لخفض الإنتاج حتى يوليو (تموز) في إطار الاتفاق العالمي المبرم بين «أوبك» ومنتجين غير أعضاء في المنظمة.
ونسبت الوكالة إلى وحيد علي كبيروف، رئيس الشركة، قوله إنه لم تجر نقاشات بعد بخصوص مواصلة التخفيضات في النصف الثاني من 2019.
غير أن رئيس غازبروم نفط الروسية قال إنه لم تف جميع الأطراف، بما فيها روسيا، بالكامل بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاق إنتاج النفط العالمي المبرم بين «أوبك» وعدة مصدري خام آخرين.
وأضاف ألكسندر ديوكوف، رئيس ذراع النفط لشركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم، أن من السابق لأوانه القول إن كان الاتفاق سيُمدد أو ما إذا كانت حصص الإنتاج ستخضع للمراجعة.
لكن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قال أمس، إن بلاده تجاوزت في فبراير (شباط) تخفيضات إنتاج النفط المستهدفة بموجب اتفاق «أوبك»، لتصل نسبة التزامها بالتخفيضات إلى 119 في المائة. وذكر المزروعي أنه اجتمع مع مسؤولين تنفيذيين ماليين يحضرون مؤتمر أسبوع سيرا للطاقة لبحث تحديات تمويل إنتاج النفط والغاز.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء إلى نحو 67 دولارا للبرميل مدعومة بخطة السعودية لخفض الإمدادات في أبريل (نيسان) طواعية وتراجع صادرات فنزويلا بسبب انقطاع الكهرباء.
وصرح مسؤول سعودي، الاثنين، بأن المملكة تخطط لخفض صادراتها من النفط الخام في أبريل (نيسان) لما دون المستوى المطلوب بموجب اتفاق خفض الإمدادات الذي تقودها «أوبك»، وذلك مع سعي السعودية لتصريف تخمة المعروض ودعم أسعار النفط.
وفي الساعة 16.30 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت 63 سنتا إلى 67.21 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 72 سنتا إلى 57.51 دولار للبرميل.
وقال كارستن فريتش المحلل في «كومرتس بنك»: «يظهر هذا عزم السعودية إبقاء سوق النفط متوازنة من خلال كبح إمدادات النفط... جاء دعم إضافي من أنباء أن انقطاع الكهرباء واسع النطاق في فنزويلا يعرقل صادراتها النفطية».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.