السعودية ترحب بإجماع مجلس الأمن على قطع التمويل عن «داعش» و«جبهة النصرة»

إفساح المجال للشركات الأجنبية المعروفة للعمل في المملكة دون إخضاعها لإجراءات وكالة تصنيف المقاولين

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

السعودية ترحب بإجماع مجلس الأمن على قطع التمويل عن «داعش» و«جبهة النصرة»

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس (واس)

رحّب مجلس الوزراء السعودي بموافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قطع التمويل عما يُسمى بتنظيم «داعش» و«جبهة النصرة»، ووضع عدد من الأشخاص على القائمة السوداء لارتباطهم بالجماعتين المسلحتين، والتهديد بفرض عقوبات على أي شخص يساعد الجماعتين الإرهابيتين.
جاء ذلك، ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة بعد ظهر أمس، برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، حيث استعرض المجلس جملة من التقارير عن تطورات الأوضاع في المنطقة، مشددا على ما تضمنه البيان الختامي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أكد عليه من أهمية تضافر الجهود من أجل وقف نزف دماء شعوب المنطقة، وحماية مصالحها ومكتسباتها، ومحاربة الحركات الإرهابية المتطرفة تعزيزا للأمن والاستقرار العالميين.
وذكر مجلس الوزراء في هذا السياق بالأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين بتاريخ 3 - 4 - 1435هـ، المتضمن المعاقبة بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن 20 سنة كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأي صورة كانت والانتماء للتيارات أو الجماعات وما في حكمها الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة منظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء جدد دعوات السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، لتوحيد جهود الدول والشعوب لمواجهة خطر الإرهاب، وأهمية التنسيق الأمثل بين الدول للقضاء عليه، ورفع في هذا الشأن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على دعمه للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب بمبلغ مائة مليون دولار، إيمانا منه بأن الإرهاب شر يقلق المجتمع الدولي ويهدد الإنسانية جمعاء.
كما قدر المجلس ما عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من شكر لخادم الحرمين الشريفين على جهوده لتأسيس المركز الدولي لمكافحة الإرهاب ودعمه، وحشد الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه في جميع مناطق العالم.
واطلع مجلس الوزراء على نتائج مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، التي تناولت مجمل الأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود المبذولة لإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منوها بحرص البلدين على تعزيز آفاق التعاون بينهما بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في جميع المجالات.
كما نوه بالبيان الختامي للاجتماع الطارئ الثاني للجنة التنفيذية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد بمقر المنظمة في جدة حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما عبر عنه من قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع وتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بسبب استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي غير الإنساني، ودعوة فريق الاتصال الوزاري الذي جرى تشكيله إلى التحرك والاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة بشكل عاجل، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ونقل رسالة وقرارات المنظمة.
وأشار المجلس إلى ما تقدمه المملكة العربية السعودية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين من دعم ومساعدات للإخوة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي يعيشونها بسبب ذلك العدوان والإرهاب الإسرائيلي.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية (أو من ينيبه) بالتباحث مع جانب بوركينا فاسو في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بوركينا فاسو، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وافق المجلس على اتفاقية عامة للتعاون بين المملكة العربية السعودية والجمهورية القيرغيزية الموقعة في مدينة بيشكيك، بتاريخ 7 – 3 - 1435هـ، ومن أبرز ملامح هذه الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«التعاون في جميع المجالات الاقتصادية، بما في ذلك المشروعات الصناعية البترولية والمعدنية والبتروكيميائية، وإلى جانب الأمور الزراعية والحيوانية والسياحية والصحية، وتبادل الزيارات بين ممثلي الطرفين ووفودهما الاقتصادية والتجارية والتقنية، سواء أكانوا من الحكومتين أم من القطاعين العام أو الخاص، وتشجيع التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والعلوم التقنية، من خلال تبادل المعلومات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعلومات المتعلقة بالبحوث العلمية والتقنية».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات التي تفتح المجال للشركات الأجنبية المعروفة للعمل في المملكة دون حاجة إلى إخضاعها للإجراءات المعمول بها في وكالة تصنيف المقاولين، وتشمل هذه الإجراءات: «قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لوضع قائمة تُحدّث دوريا بالشركات الأجنبية المعروفة المراد التعامل معها في عدد من المجالات ذات الصلة بأعمال الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة وتقنية المعلومات والصيانة والتشغيل، وقيام الهيئة العامة للاستثمار بتسجيل الشركات الواردة ضمن القائمة المشار إليها، وتأهيلها وفقا لمعايير وضوابط خاصة، ومنحها شهادات مؤقتة تمكنها من تنفيذ مشروع حكومي واحد، على أن تُعدّ هذه الشهادات بمثابة شهادات التصنيف لأغراض التقدم للمنافسة على المشروعات الحكومية».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 51 - 30 وتاريخ 15 - 6 - 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، الموقع عليها في مدينة الرياض، بتاريخ 16 - 2 - 1435هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العمل (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل، بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزير الشؤون الاجتماعية في شأن طلبه تفسير عبارة «قدرة العائل» الواردة في الفقرة (10) من المادة «الأولى» من نظام الضمان الاجتماعي، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 29 - 15 وتاريخ 4 – 6 - 1434هـ، وافق مجلس الوزراء على «اعتبار المقصود بقدرة العائل قدرة الشخص، استنادا إلى موارده المادية الثابتة والمستقرة، على تأمين احتياجات المعيشة الأساسية لمن تلزمه نفقتهم شرعا من مسكن، وملبس، ومأكل، ومشرب، وعلاج، وتعليم، ومواصلات، وقيام وزارة الشؤون الاجتماعية بوضع القواعد والمحددات القيمية المناسبة لتحديد قدرة العائل، وفقا للتغيرات الاقتصادية في المملكة، ومراجعتها دوريا، من خلال نظام الضمان الاجتماعي ولائحته التنفيذية».
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من المهندس باسم بن عبد الله بن محمد بن شافي على وظيفة «مستشار تقنية معلومات»، بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، والدكتور بندر بن أحمد بن محمد أبا الخيل على وظيفة «نائب المدير العام لشؤون التدريب» بالمرتبة ذاتها بمعهد الإدارة العامة، وعبد الله بن حمد بن محمد الرشيد على وظيفة «مساعد مدير عام الجمارك لشؤون الأمن الجمركي» بالمرتبة الخامسة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، والمهندس عبد الله بن ناصر بن مبروك القريشي على وظيفة «وكيل مساعد للشؤون الفنية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وصلاح بن محمد بن عودة الرزيق على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتجارة الداخلية» بالمرتبة ذاتها بوزارة التجارة والصناعة.
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الثقافة والإعلام، وهيئة الري والصرف بالأحساء، ومعهد الإدارة العامة عن أعوام مالية سابقة، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه، فيما سترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج هذه الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً