ليفربول يقلص الفارق مع سيتي إلى نقطة... وهازارد ينقذ تشيلسي من السقوط

آرسنال يلحق بيونايتد هزيمته الأولى بقيادة سولسكاير ويشعل معركة المركز الرابع

فيرمينو مهاجم ليفربول يحتفل بهدفه الثاني في مرمى بيرنلي (رويترز)
فيرمينو مهاجم ليفربول يحتفل بهدفه الثاني في مرمى بيرنلي (رويترز)
TT

ليفربول يقلص الفارق مع سيتي إلى نقطة... وهازارد ينقذ تشيلسي من السقوط

فيرمينو مهاجم ليفربول يحتفل بهدفه الثاني في مرمى بيرنلي (رويترز)
فيرمينو مهاجم ليفربول يحتفل بهدفه الثاني في مرمى بيرنلي (رويترز)

أعاد ليفربول الفارق إلى نقطة واحدة مع مانشستر سيتي (المتصدر)، بفوزه على ضيفه بيرنلي 4 / 2 أمس، في المرحلة الثلاثين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي شهدت فوز أرسنال على مانشستر يونايتد 2 - صفر وتعادلاً صعباً ومثيراً لتشيلسي مع وولفرهامبتون 1 / 1.
كان مانشستر سيتي (حامل اللقب الموسم الماضي) قد تغلب مساء أول من أمس على واتفورد 3 / 1، ليبتعد مؤقتاً بفارق 4 نقاط.
وخاض ليفربول بالتالي اختباراً ناجحاً قبل 3 أيام من مواجهة مضيفه بايرن ميونيخ الألماني، في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، علماً بأن الفريقين قد تعادلا ذهاباً سلباً في ليفربول.
فعلى ملعب «أنفيلد»، شارك آدم لالانا أساسياً، بدلاً من قائد الفريق جوردان هندرسون، في تغيير وحيد عن التشكيلة التي خاضت دربي ميرسيسايد الأحد الماضي ضد إيفرتون (صفر - صفر).
وفرض مهاجما ليفربول البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني نفسيهما نجمين للمباراة، بتسجيل كل منهما هدفين. وصدم أنصار ليفربول عندما نجح أشلي وستوود في التسجيل مباشرة من ركلة ركنية، بعدما ارتطمت كرته بالقائم وتهادت داخل الشباك، بعد مرور 6 دقائق، وسط احتجاج من لاعبي ليفربول لأن حارسهم البرازيلي أليسون بيكر كان محاصراً بـ3 لاعبين من بيرنلي.
والهدف هو الأول لوستوود بألوان بيرنلي، والأول له أيضاً منذ أن سجل ثنائية لأستون فيلا في مرمى ساوثهامبتون في أبريل (نيسان) 2016.
لكن ليفربول ضغط، في محاولة لإدراك التعادل، وكان له ما أراد في الدقيقة 19، عندما توغل المصري محمد صلاح داخل المنطقة، ومرر كرة عرضية فشل الحارس توم هيتون في السيطرة عليها، ليتابعها فيرمينو من مسافة قريبة داخل الشباك.
ونجح ليفربول في التقدم، بعد أن فشل دفاع بيرنلي في تشتيت الكرة أكثر من مرة، لتصل أمام ماني الذي تابعها لولبية في الزاوية البعيدة للمرمى في الدقيقة 28. وبات ماني خامس لاعب في ليفربول يسجل 6 أهداف في 6 مباريات توالياً على ملعب أنفيلد، بعد مايكل أوين، والإسباني فرناندو توريس، والأوروغوياني لويس سواريز، وصلاح. وتابع ليفربول أفضليته في الشوط الثاني، ونجح بعد محاولات عدة في توسيع الفارق، عندما أخطأ حارس بيرنلي (هيتون) في تشتيت الكرة إلى الأمام من دون أي ضغط، فوصلت إلى صلاح الذي سار بها طويلاً، لكن المدافع تشارلي تايلور تدخل في اللحظة الأخيرة لمنع المهاجم المصري من تسجيل هدفه الخمسين في الدوري الإنجليزي الممتاز في صفوف ليفربول، فوصلت إلى فيرمينو الذي تابعها داخل الشباك في الدقيقة 67.
وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، قلص بيرنلي الفارق، بعدما استغل الآيسلندي يوهان غودموندسون دربكة داخل منطقة الجزاء، ليسدد بيسراه داخل المرمى. ولم تمر سوى دقيقة حتى أعاد ماني فارق الهدفين من جديد لليفربول، حيث تلقى تمريرة سحرية من دانييل ستوريدغ، لينفرد على أثرها بالمرمى، ويراوغ الحارس، ويضع الكرة داخل الشباك، محرزاً رابع أهداف فريقه.
وارتفع رصيد ليفربول إلى 73 نقطة (في المركز الثاني)، بفارق نقطة خلف مانشستر سيتي الذي تشبث بالصدارة التي انتزعها الأسبوع الماضي. ويدين سيتي بالفضل في انتصاره على واتفورد لمهاجمه رحيم سترلينغ الذي سجل أهدافه الثلاثة في 13 دقيقة و12 ثانية (46 و50 و59)، محققاً أسرع هاتريك في الدوري منذ ثلاثية مهاجم مانشستر يونايتد حالياً الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو في مرمى سندرلاند، عندما كان يدافع عن ألوان إيفرتون في سبتمبر (أيلول) 2016 (11 دقيقة و37 ثانية).
وتابع مانشستر سيتي انتصاراته المتتالية، ورفعها إلى 6، معززاً موقعه في الريادة برصيد 74 نقطة، كما كرس تفوقه على واتفورد، حيث لم يخسر أمامه في 10 مباريات جمعت بينهما في الدوري حتى الآن، بينها 8 انتصارات متتالية، سجل خلالها 25 هدفاً، مقابل 4 أهداف دخلت مرماه.
وكان هدف سترلينغ الأول قد أثار احتجاجات من لاعبي واتفورد، بعدما ألغاه الحكم المساعد بداعي تسلل الأخير، قبل أن يعود للحديث مع حكم الساحة ليؤكد صحته. وعلق غوارديولا على الهدف قائلاً: «هو جدل قائم بين الحكم ومساعده، وأنا لا أدري خفايا الأمور، لكن الأكيد هو أنني لا يعجبني أن يسجل لاعبو فريقي أهدافاً من تسلل».
من جهته، رفض مدرب واتفورد توجيه أصابع الاتهام إلى الحكم، واكتفى بالقول: «الجميع رأى تلك اللقطة، وما حدث، أنا لا أشكك في قرارات الحكام، لكن كان هناك تأثير من رحيم سترلينغ».
وعلى ملعب الإمارات، ألحق آرسنال بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد هزيمته الأولى في الدوري، بقيادة مدربه المؤقت وهدافه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، بالتغلب عليه (2 / صفر).
ودخل يونايتد إلى اللقاء وهو لم يذق طعم الهزيمة في 12 مباراة خاضها في الدوري، منذ وصول سولسكاير خلفاً للبرتغالي جوزيه مورينيو، حيث فاز بـ10 مباريات، وتعادل في اثنتين، منذ هزيمته الأخيرة بقيادة مورينيو ضد ليفربول 1 / 3، في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
لكن فريق «الشياطين الحمر» خرج من «استاد الإمارات» مع خيبة الهزيمة التي كانت بمثابة الثأر لآرسنال، كونه خرج على يد غريمه من الدور الرابع لمسابقة الكأس، بالخسارة أمامه على هذا الملعب 1 / 3.
وبعد أن خسر أيضاً في مواجهته الأخيرة في الدوري مع يونايتد، في ملعبه أولدترافورد 1 / 3، في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وتجنب آرسنال، أمس، أن يتلقى هزيمة ثالثة توالياً بين جماهيره أمام فريق «الشياطين الحمر»، للمرة الأولى منذ 1985.
ودخل الفريقان المباراة على طرفي نقيض، فمانشستر يونايتد يخوضها منتشياً بتحقيقه معجزة منتصف الأسبوع، عندما قلب خسارته على ملعبه صفر / 2 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي إلى فوز 3 / 1، على ملعب بارك دي برانس، ليبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في حين سقط آرسنال بعشرة لاعبين أمام رين الفرنسي 1 / 3، الخميس، في ذهاب ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي.
ورفع فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري بهذا الفوز الغالي رصيده إلى 60 نقطة، وأزاح يونايتد عن المركز الرابع (الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل)، بعد أن جمد رصيده عند 58 نقطة.
وبعد سلسلة من الفرص ليونايتد، أبرزها للبلجيكي روميلو لوكاكو الذي عانده الحظ بعدما ارتدت محاولته من العارضة في الدقيقة 9، رد آرسنال بهدف من تسديدة قوية للسويسري غرانيت تشاكا بمن خارج المنطقة خدعت الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، وسكنت شباكه في الدقيقة 12.
ووقف الحظ مجدداً في وجه يونايتد الذي كان قريباً من إدراك التعادل لولا القائم الأيسر الذي رد تسديدة بعيدة للبرازيلي فريد في الدقيقة 19.
وضغط يونايتد في بداية الشوط الثاني، بحثاً عن العودة إلى اللقاء، وهدد مرمى الألماني بيرند لينو أكثر من مرة دون أن يكون موفقاً. وفي المقابل، حصل آرسنال على ركلة جزاء، سجل منها الهدف الثاني عبر الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ في الدقيقة 68.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج، أنقذ البلجيكي إدين هازارد فريقه تشيلسي من السقوط على أرضه ضد ولفرهامبتون، بإدراكه التعادل (1 / 1) في الوقت القاتل.
وجنب هازارد مدربه الإيطالي ماوريتسيو ساري المزيد من الإحراج، بإدراكه التعادل أمام ولفرهامبتون في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وبعد أن سيطر على المباراة من البداية حتى النهاية، كاد تشيلسي الذي كان يبحث عن فوز خامس له توالياً على صعيدي الدوري الممتاز ومسابقة «يوروبا ليغ»، منذ خسارتيه القاسيتين ضد مانشستر سيتي (صفر - 6) في الدوري، ومانشستر يونايتد (صفر - 2) على أرضه في الكأس، أن يدفع ثمن الفرص الضائعة، وبالتالي تلقي هزيمته الأولى في ملعبه أمام ولفرهامبتون منذ 24 مارس (آذار) 1979 (1 - 2 في دوري الدرجة الأولى سابقاً).
ودفع النادي اللندني ثمن فرصه الضائعة عندما اهتزت شباكه من هجمة مرتدة سريعة، بدأت من منطقة جزاء الضيوف، ثم وصلت الكرة إلى المكسيكي راؤول خيمينز الذي تبادلها أكثر من مرة مع البرتغالي ديوغو جوتا، قبل أن يضعها في الشباك بمساعدة من مدافع تشيلسي الإسباني سيزار أزبيليكويتا في الدقيقة 56.
وسعى تشيلسي جاهداً للعودة إلى اللقاء، وحصل على كثير من الفرص، أبرزها للبرازيلي ويليان، في الدقائق السبع الأخيرة، لكن الحارس البرتغالي روي باتريسيو ومدافعي ولفرهامبتون استبسلوا حتى ما قبل الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، حين سجل هازارد هدفه الخمسين في الدوري على ملعب «ستامفورد بريدج»، بتسديدة من مشارف المنطقة.
وسيشكل هذا التعثر الجديد ضربة لطموحات تشيلسي لنيل أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري الأبطال، إذ يحتل حالياً المركز السادس.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.