ظريف في بغداد للتمهيد لزيارة روحاني غداً

المعارضة الإيرانية تتظاهر في واشنطن للمطالبة بـ«تغيير النظام»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
TT

ظريف في بغداد للتمهيد لزيارة روحاني غداً

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مساء أمس، زيارة لبغداد لوضع الترتيبات لزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، للعراق، غداً (الاثنين)، وتستمر ثلاثة أيام.
وذكر مصدر في الحكومة العراقية أن «ظريف سيجري سلسلة لقاءات مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم، لتدارس برنامج زيارة الرئيس الإيراني لبغداد الاثنين المقبل». ووصل ظريف إلى بغداد ضمن وفد إيراني رفيع.
وأعلن مساعد رئيس مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية لشؤون العلاقات والإعلام برويز إسماعيلي، أن زيارة الرئيس روحاني للعراق؛ تجيء تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وقال إسماعيلي، أمس، إن المباحثات تتمحور حول العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي بين البلدين.
وأضاف أن الرئيس روحاني سوف يزور أيضاً المرجع الديني في العراق علي السيستاني.
من جهة أخرى، رحب رئيس تحالف الفتح العراقي هادي العامري، بزيارة الرئيس روحاني لبلاده. وأعرب العامري في تصريحات عن رفضه أي وجود بري أو قواعد جوية أميركية في العراق. وقال: «إذا كان وجود القوات الأميركية لأغراض التدريب والأمور الفنية فيجب أن يكون بطلب من الحكومة العراقية، وإذا جاء بطلب من الحكومة العراقية قطعاً سندرس هذا الطلب ونتخذ القرار المناسب». وحول وجود المستشارين الإيرانيين في العراق، أكد رئيس تحالف الفتح أن الكثير من المستشارين الإيرانيين شاركوا إلى جانب القوات العراقية في محاربة «داعش». وتحاول إيران وأطراف شيعية في العراق إبعاد العراق عن المحور الأميركي، وعدم انصياعه للعقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن ضد إيران.
وفي إطار السعي الإيراني نحو دول الجوار لفك عزلة إيران بعد فرض العقوبات الأميركية، سعى الرئيس الإيراني حسن روحاني، للاتصال برئيس الوزراء الباكستاني، لبحث التعاون المشترك، وتخفيف التوتر. ودعا روحاني إسلام آباد، أمس، إلى اتخاذ إجراء «حاسم» ضد جماعة متشددة نفّذت هجوماً انتحارياً دامياً في منطقة حدودية، وقال إن تقاعس إسلام آباد عن اتخاذ الإجراء اللازم قد يعرِّض العلاقات بين البلدين الجارتين للخطر. وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إن تصريحات روحاني جاءت خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي قال، حسبما أفادت الوكالة، إنه سيحمل «أخباراً سارة» لإيران قريباً.
وقتل مهاجم انتحاري 27 من أفراد الحرس الثوري الإيراني في منتصف فبراير (شباط) في منطقة بالجنوب الشرقي، حيث تواجه قوات الأمن تصاعداً في هجمات متشددين.
وأعلنت جماعة جيش العدل، التي تقول إنها تسعى للحصول على مزيد من الحقوق وظروف معيشية أفضل لأقلية البلوخ العرقية، مسؤوليتها عن الهجوم. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله لعمران خان: «ننتظر عملياتكم الحاسمة ضد هؤلاء الإرهابيين». وقال روحاني: «يجب ألا نسمح لعقود من الصداقة والأخوّة بين البلدين أن تتأثر بتصرفات المجموعات الإرهابية التي نعرف نحن وأنتم من أين تحصل على التمويل والتسليح».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن خان قوله: «إن من مصلحة باكستان ألا تسمح للجماعات الإرهابية باستخدام أراضيها، وإن الجيش الباكستاني مستعدّ لمواجهة الإرهابيين على نحو أكثر حسماً من خلال المعلومات التي قدمتها إيران». ونسبت الوكالة إلى خان القول إن القوات الباكستانية اقتربت من أماكن اختفاء الإرهابيين وإنه ستكون هناك «أخبار سارة» لإيران قريباً.
من جهة ثانية، تظاهر مئات من معارضي السلطات الإيرانيّة، في واشنطن، لإدانة «الفظائع» المرتكَبة من جانب النظام في طهران، وللمطالبة بـ«تغييره».
ولوّح المحتجّون بأعلام وبصوَر لمريم رجوي زعيمة «مجاهدي خلق»، هاتفين «تغيير النظام الآن». وقال مهندس إيراني - أميركي يُدعى مايكل باسي إنّ «النظام الإيراني يرتكب فظائع ضدّ شعبه. إيران دمّرها النظام»، مندداً بعمليّات «الإعدام والتعذيب وتصدير الإرهاب» من جانب النظام في طهران.
من جهتها، قالت مينا انتظاري إنّها أمضت سبع سنوات في المعتقل في إيران كسجينة سياسيّة، وهي تعيش حالياً في أريزونا. وأضافت: «نريد الحرية للشعب».
ولا تنفكّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تدين غياب الحرّيات في إيران وكذلك التأثير الإيراني الذي تعده «مزعزعاً» و«ضاراً» في الشرق الأوسط.
وأعاد ترمب فرض عقوبات شديدة لخنق الاقتصاد الإيراني. ويرى مراقبون كثر في هذه الاستراتيجيّة محاولةً للدّفع في اتّجاه تغيير النظام، غير أنّ واشنطن تقول إنّها لا ترغب إلا في تغيير في السياسة الإيرانيّة. وتابع باسي: «أنا أؤيّد سياسة دونالد ترمب مائة في المائة». وتَعتبر إيران أعضاء حركة «مجاهدي خلق» الإيرانيّة «إرهابيين». وقد تأسست الحركة في 1965، لكنّ طهران حظّرتها في 1981.



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».