{معجزة} يونايتد تلقي الضوء على الجوانب السلبية لـ«حكم الفيديو المساعد»

التقنية التي ستطبق في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل قد تسبب مزيداً من القلق وليس الاستقرار

هل تعمد مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي التصدي للكرة بذراعه؟
هل تعمد مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي التصدي للكرة بذراعه؟
TT

{معجزة} يونايتد تلقي الضوء على الجوانب السلبية لـ«حكم الفيديو المساعد»

هل تعمد مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي التصدي للكرة بذراعه؟
هل تعمد مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي التصدي للكرة بذراعه؟

اتخذ حكم مباراة مانشستر يونايتد أمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا قراراً مثيراً للجدل، بمساعدة تقنية حكم الفيديو المساعد، باحتساب ركلة جزاء للنادي الإنجليزي في الوقت القاتل من عمر المباراة. وفي الحقيقة، كان هذا القرار خير مثال على أن هذه التقنية، التي ستطبق في الدوري الإنجليزي الممتاز بداية من الموسم المقبل، ستتسبب في مزيد من القلق والتوتر، وليس الاستقرار وحل المشكلات.
ورغم أن رد الفعل العنيف من جانب النجم البرازيلي نيمار يعكس حالة الإحباط التي يشعر بها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بسبب خروجه من دوري أبطال أوروبا بسبب ركلة جزاء تحتسب بهذه الطريقة في الوقت القاتل من عمر المباراة، فإن نيمار ربما يكون محقاً تماماً عندما قال بأنه من الظلم أن تحدد نتائج المباريات بناءً على قرارات من حكام لا يوجدون داخل الملعب. ويجب الإشارة في البداية، إلى أن لاعب باريس سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي لم يرتكب أي خطأ، لأنه لم يتعمد أن يلمس الكرة بيديه بعد تسديدها من قبل لاعب مانشستر يونايتد دييغو دالوت.
وقد بدأ الأمر عندما طالب دالوت بالحصول على ركلة جزاء. وفي الحقيقة، من الطبيعي أنه عندما يكون فريق ما متأخراً بهدف في مباراة هامة تحدد مصيره وما إذا كان سيتأهل للدور التالي أم لا أن يطالب بالحصول على أي شيء، بغض النظر عن صحة أو مشروعية ما يطالب به.
ولم يكن حكم اللقاء، دامير سكومينا، محاطاً بلاعبي مانشستر يونايتد للمطالبة بركلة جزاء، لأنه عند رؤية اللعبة من معظم مناطق الملعب لم يكن واضحاً من الأساس ما إذا كان كيمبيمبي موجوداً داخل منطقة الجزاء أم لا، ناهيك عما إذا كانت الكرة قد اصطدمت بيده أم لا. لكن ربما يكون الاعتراض الوحيد من جانب دالوت هو ما نبه حكام تقنية حكام الفيديو المساعد، الذين همسوا على ما يبدو في أذن حكم المباراة وقالوا له إن الأمر ربما يستحق إعادة مشاهدة اللعبة لرؤية ما إذا كانت تستحق احتساب ركلة جزاء أم لا.
وبعبارة أخرى، لم يكن ما حدث يتعلق بقرار خاطئ لم يحتسبه الحكم، لكن ما حدث في حقيقة الأمر هو أن هذه المباراة قد تم التحكم في نتيجتها عن بُعد. وكان من الواضح أن حكم اللقاء، سكومينا، قد فشل في اتخاذ قرار من تلقاء نفسه لتحديد ما إذا كانت اللعبة تستحق احتساب ركلة جزاء أم لا، وبالتالي فقد تم إقناعه من قبل حكام تقنية حكم الفيديو المساعد بأنه يتعين عليه أن يعيد النظر في اللعبة مرة أخرى.
لكن هل استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد بهذا الشكل يعد تقدماً وتطوراً في لعبة كرة القدم أم لا؟ في الحقيقة، تعتمد الإجابة على هذا السؤال على وجهة نظرك الشخصية، رغم أنه من الواضح أن استخدام هذه التقنية بهذا الشخص يؤدي إلى غضب الجمهور الذي يدفع الأموال لمشاهدة مباراة من داخل الملعب ليفاجأ بأن هناك أشخاصاً آخرين يتحكمون في المباراة من خلف الشاشات!
وبعيداً عن هذا الجدل، كان الشيء الأبرز في مباراة مانشستر يونايتد أمام باريس سان جيرمان هو تقنية حكم الفيديو المساعد والشكل المثير للجدل الذي استخدمت به. وقد تم إعادة اللقطة الواحدة مرات لا حصر لها للتأكد من أن الكرة قد اصطدمت بيد مدافع النادي الفرنسي - وهي بالفعل قد اصطدمت في يده - لكن المشكلة كانت تكمن فيما ما إذا كان اللاعب قد تعمد لمس الكرة أم لا، وما إذا كان الأمر يستحق بالتالي احتساب ركلة جزاء أم لا. من المؤكد أنه يحق للمشاهد أن يرى الأمر كما يحلو له وما إذا كان اللاعب تعمد لمس الكرة أم لا، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد نفسها لم تثبت أي شيء في هذا الأمر.
وقد تعقد الأمر بصورة أكبر بالنسبة لنادي باريس سان جيرمان بسبب التعليمات الأخيرة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للحكام بأن يحتسبوا ركلة جزاء في حال اصطدام الكرة بيد اللاعب إذا كانت في وضع مرتفع أو غير طبيعي. وفي حين أن القواعد الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم لا تزال تشير إلى مخالفة لمس الكرة على أنها «تعمد قطع الكرة باليد أو الذراع»، يتم الآن تشجيع حكام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على تنحية فكرة «التعمد» من المعادلة تماماً. وقد يحاول أحد المدافعين إبعاد ذراعيه من طريق الكرة، كما فعل مدافع مانشستر سيتي نيكولاس أوتاميندي أمام شالكة قبل أسبوعين، لكن نظراً لأن اللاعب لم يتمكن من وضع يده خلف ظهره بالسرعة الكافية، اصطدمت الكرة بذراعه ورأى الحكم أن ذراع اللاعب لم يكن في وضع طبيعي، وبالتالي احتسب ركلة جزاء.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هو الوضع الطبيعي لذراع اللاعب؟ في الحقيقة، لا يمكن لأي لاعب أن يشارك في المباراة وهو يطوي ذراعيه على صدره أو يضعهما خلف ظهره. وهل كانت ذراع كيمبيمبي في وضع طبيعي أم لا؟ لقد قفز اللاعب في الهواء بينما كان يدير ظهره للكرة. وكان يحاول أن يسد الطريق أمام الكرة ونجح في القيام بذلك. ورغم أنه لا يمكن لأي شخص أن يجزم بما إذا كان اللاعب قد تعمد لمس الكرة أم لا، فربما يستنتج المرء بأن اللاعب لم يكن مبالياً بالشكل الكافي من احتمال تعرضه للعقوبة.
ورغم أن ما حدث يعد بمثابة إنجاز كبير لنادي مانشستر يونايتد ومديره الفني النرويغي أولي غونار سولسكاير، فإنه في الوقت نفسه يؤكد على أن هناك العديد من الجوانب التي يتعين إعادة النظر فيها فيما يتعلق بتقنية حكم الفيديو المساعد قبل استخدامها في كل مباراة من مباريات الموسم المقبل. ورغم أن الكثيرين يشعرون بالسعادة بسبب منح حكم اللقاء فرصة ثانية لرؤية أي لعبة صعبة، فإن الأمر لا يزال يسبب مشكلات كبيرة بسبب عدم وضوح الكثير من القوانين في هذا الإطار.
وقد فتح استخدام تقنية الفيديو بهذه الطريقة الباب أمام طرح الكثير من الأسئلة الغريبة: فهل حقاً كان «الإصبع الأكبر» لمهاجم الفريق في موقف تسلل عند بناء الهجمة؟ وهل يستحق الأمر إيقاف المباراة لمدة خمس دقائق أو أكثر من أجل التحقق من هذا الأمر؟ وبالمثل، ما لم يستخدم اللاعب يده أو ذراعه بالفعل لإيقاف الكرة، ألا يمكننا ببساطة أن ننسى الهراء المتعلق بالوضع الطبيعي ليد أو ذراع اللاعب، وأن ننظر إلى الأمر من مبدأ تعمد اللاعب للمس الكرة أم لا؟
وفي الحقيقة، هناك مجال كبير للمناقشة والجدل بشأن ما إذا كانت قواعد ولوائح كرة القدم في الوقت الحالي قد أصبحت غير واضحة وملتبسة، بالشكل الذي يجعل من الصعب على الحكام النظر إلى كل حالة من خلال تقنية حكم الفيديو المساعد.
وحتى لو اتفقنا على أن هذه التقنية لا يوجد بها شيء خاطئ، فإنه يتعين علينا أن نعيد النظر في الأشياء والأمور التي نريد أن نطورها ونحسنها عن طريق استخدام هذه التقنية.
وهل يجب احتساب ركلة جزاء في كل لمسة للكرة باليد؟ في الحقيقة، لا يمكن لتقنية حكم الفيديو المساعد أن تجيب على هذا السؤال، لكن ما يمكنها القيام به هو لفت انتباه حكم المباراة إلى المخالفة المزعومة. ورغم أن تقنية حكم الفيديو المساعد قد تكون أداة فعالة ومثيرة للإعجاب في بعض الحالات، فإنها في الوقت الحالي تسلط الضوء فقط على التناقضات والاختلافات في قواعد كرة القدم. ولكي يعمل أي نظام للمراجعة بشكل صحيح، فإن الطريقة التي يعتمد عليها يجب أن تكون واضحة تماماً ولا يوجد بها أي لبس أو غموض.
أما فيما يتعلق بالتسلل ولمسات اليد على وجه الخصوص، فإن كرة القدم ستكون بحاجة إلى إيجاد طريق للعودة إلى الأيام التي كان يفهم فيها كل شخص في الملعب القرار الذي كان من المفترض أن يتخذه حكم اللقاء.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.