إيران تشكك في ملابسات وفاة الماجد.. ولبنان يجزم بأنها ناتجة عن أسباب صحية

طهران تعتزم إرسال فريق تحقيق.. وحزب الله و«المستقبل» يتبادلان الاتهامات

صورة أرشيفية لجانب من الدمار بعد استهداف السفارة الإيرانية في بيروت بتفجيرين في نوفمبر (أ.ب)
صورة أرشيفية لجانب من الدمار بعد استهداف السفارة الإيرانية في بيروت بتفجيرين في نوفمبر (أ.ب)
TT

إيران تشكك في ملابسات وفاة الماجد.. ولبنان يجزم بأنها ناتجة عن أسباب صحية

صورة أرشيفية لجانب من الدمار بعد استهداف السفارة الإيرانية في بيروت بتفجيرين في نوفمبر (أ.ب)
صورة أرشيفية لجانب من الدمار بعد استهداف السفارة الإيرانية في بيروت بتفجيرين في نوفمبر (أ.ب)

جزمت السلطات اللبنانية، أمس، بأن وفاة ماجد الماجد، أمير «كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفارة الإيرانية ببيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جاءت نتيجة «أسباب طبية»، وذلك إثر تصريحات أدلى بها وزير الأمن الإيراني محمود علوي قال خلالها، إن وفاة الماجد «مشكوك بملابساتها».
وأكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية شكيب قرطباوي، أمس، أن المدعي العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود كلف طبيبا شرعيا منذ تدهور حالة الماجد. وأشار إلى أن الطبيب أعد تقريرا يؤكد أن وفاته جاءت «نتيجة ثلاثة أسباب صحية هي: قصور في الكلى وفيروس سبب له نشافا في الدماغ ومشكلات في الرئتين».
وأعقب جزم السلطات اللبنانية بأسباب وفاة الماجد الذي أوقفته استخبارات الجيش اللبناني في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في أحد مستشفيات بيروت بعد نقله إليها بسيارة إسعاف، إعلان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، أن «طهران سترسل فريقا إلى لبنان للتحقيق في وفاة ماجد الماجد». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بروجردي، قوله إن «وفدا إيرانيا سيتولى التحقيق في وفاة الماجد»، عادا أنه «بموجب الظروف الحالية، من الضروري أن تحدد الحكومة اللبنانية سبب وفاة الماجد، وتعد تقريرا بهذا الشأن».
وفي حين تتقاطع المعلومات بشأن عدم استجواب الماجد من قبل استخبارات الجيش بسبب تدهور وضعه الصحي ودخوله في غيبوبة، نفت مصادر أمنية أمس ما نقلته تقارير إعلامية في وقت سابق عن توقيف شخص آخر معه.
وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت قبل يومين وفاة الماجد، غداة تأكيدها هويته رسميا بناء على مطابقة فحوص الحمض النووي. ويعد الماجد من أبرز المطلوبين من القضاء اللبناني، الذي أصدر حكما بالسجن المؤبد عام 2009، بتهمة الانتماء إلى تنظيم «فتح الإسلام» الذي خاض مواجهات مسلحة مع الجيش اللبناني استمرت ثلاثة أشهر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان عام 2007.
في موازاة ذلك، تستمر التحقيقات الأمنية بالتفجير الذي استهدف منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، يوم الخميس الماضي، غداة إعلان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) مسؤوليتها عن التفجير الذي عدته «دفعة أولى صغيرة من الحساب الثقيل»، في إشارة إلى مشاركة حزب الله في القتال بسوريا.
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد، إن «حزب الله يملك لهذا الداء (التكفيريين) الدواء، ولكن بالتوقيت المناسب وبالأساليب التي تنسجم مع عقيدتنا»، مشددا على أن «هؤلاء التكفيريين سيسقطون حتما، ولكن المطلوب منا أن نثبت ونصبر ونتمسك بنهجنا».
وأضاف رعد، خلال احتفال تأبيني بجنوب لبنان أمس: «إنه كلما حصل تفجير سيارة أو جريمة إرهابية نسمع السيمفونية ذاتها، بأن هذا الفعل مدان، ولكن سببه تدخل حزب الله في سوريا»، داعيا «هؤلاء إلى الكف عن هذه المعزوفة التبريرية». وسأل: «كيف سيكون الوضع في بلدنا لو لم يقاتل حزب الله عند الحدود اللبنانية - السورية من أجل حماية أهلنا ومنع هؤلاء التكفيريين من السيطرة على هذه الحدود؟»، مضيفا: «نرى الآن السيارات المتفجرة التي تتسلل إلى الداخل اللبناني، ونسأل الفريق الآخر إذا كان الحال هو هذا الآن فماذا تريدون؟ هل تريدون أن تفجروا كل الوطن والمناطق؟».
ودعا رعد منتقدي تدخل حزب الله في سوريا إلى «التفكر في ما لو أصبح هؤلاء الإرهابيون يسيطرون على سوريا والحدود فأين سيكون الأمن اللبناني والحق في إبداء الرأي في ظل تسلط هؤلاء الذين لا يعرفون من الدين إلا شكله؟».
وفي الإطار ذاته، أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، أنه «مهما بلغ حجم الجرائم والسيارات المفخخة فلن نبدل موقفنا في سوريا ولا في لبنان، ولن تتغير المعادلات فيهما». وشدد على أن «الرد على مسلسل الإجرام التكفيري الذي يضرب كل الوطن وكل اللبنانيين هو بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية توصد الأبواب أمام التكفيريين الإرهابيين وتحصن الاستقرار والوحدة الوطنية، وأن يكون من أولويات هذه الحكومة الاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب التكفيري الذي يشكل خطرا على كل الوطن وكل اللبنانيين، لأن المسألة ليست مسألة استهداف حزب الله والشيعة والجنوب والضاحية، فما يريده هؤلاء هو إشعال النار في لبنان كما أشعلوها في كل سوريا وكل العراق».
في موازاة ذلك، شن النائب في كتلة المستقبل خالد الضاهر هجوما عنيفا على حزب الله الذي حمله مسؤولية تفجير حارة حريك بقوله إنه «يقف وراء التفجير ويريد من خلاله أن يقول للشيعة إنهم مستهدفون، ويشد عصبهم للقتال في سوريا»، واصفا الحزب بأنه «تكفيري ويقتل الشعب السوري ويجلب الفتنة إلى لبنان».
وقال الضاهر في مؤتمر صحافي عقده بمدينة طرابلس، شمال لبنان أمس، إن «من فتح أبواب النيران السورية على لبنان حزب الله»، متمنيا أن «يعي الجميع أن الآتي أعظم إن لم يتوقف حزب الله عن قتل الشعب السوري». وأشار إلى أن ما حصل في موضوع جثة قتيبة الساطم، في إشارة إلى الانتحاري المتهم في تفجير حارة حريك «يثير الريبة». وتابع: «المسؤولون يقولون إنهم على علم بالسيارة التي انفجرت بحارة حريك وهي بقيت تجول وهم يعرفون ذلك»، مستغربا السماح «للمرة الأولى بدخول الأجهزة الأمنية في اللحظة عينها وهذا غريب، فالكل يذكر كيف منعت الأجهزة الأمنية من الدخول إلى صبوبا»، في إشارة إلى استهداف مركز تابع لحزب الله في منطقة البقاع الشهر الماضي.
وأشار الضاهر إلى أن «هناك شكوكا بأن الجثة وضعت داخل السيارة، والأمر الآخر المريب إخراج القيد المضاد للحريق والغريق»، متسائلا: «من يصدق أن إخراج القيد خرج سليما معافى والسيارة آلاف القطع». وانتقد الضاهر كيف أنه «خلال نصف ساعة ظهرت التحقيقات وعرف مصدر السيارة من بلدة عرسال، ووجه الاتهام لعرسال وابن عكار قتيبة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.