تحذير... التلفزيون يضعف ذاكرة كبار السن

ذاكرة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً يمكن أن تضعف إذا شاهدوا التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً (أ.ف.ب)
ذاكرة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً يمكن أن تضعف إذا شاهدوا التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً (أ.ف.ب)
TT

تحذير... التلفزيون يضعف ذاكرة كبار السن

ذاكرة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً يمكن أن تضعف إذا شاهدوا التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً (أ.ف.ب)
ذاكرة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً يمكن أن تضعف إذا شاهدوا التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً (أ.ف.ب)

حذّر باحثان في بريطانيا من أن مشاهدة التلفزيون لوقت طويل تضر بذاكرة كبار السن.
وأفاد الباحثان بأن ذاكرة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، يمكن أن تضعف إذا شاهدوا التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات ونصف يومياً. وأوضحا أن قدرة هؤلاء الأشخاص على تذكّر الكلمات، وهو ما يعرف بـ«الذاكرة الشفوية»، تتراجع عند مشاهدة التلفزيون وقتاً أطول.
غير أن الباحثين لم يتوصلا للسبب وراء ذلك على وجه التحديد.
وأشارت ديزي فانكورت وأدريو ستِبتوي، من جامعة لندن، في دراستهما التي نُشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة «ساينتفيك ريبورتس» العلمية، إلى أنه قد جرت العادة على دراسة آثار التلفزيون على القدرة العقلية لدى الأطفال بشكل خاص، وأنه من النادر أن تتطرق هذه الدراسات لكبار السن.
وقال الباحثان إن الدراسات القليلة التي ركزت حتى الآن على تأثير التلفزيون على كبار السن وصلت إلى نتائج متناقضة جزئياً.
كما حلّل الباحثان خلال هذه الدراسة بيانات 3662 بالغاً تم تجميعها على مدى 50 عاما، وشارك هؤلاء البالغون في دراسة بريطانية بعيدة المدى.
وذكر المتطوعون عامي 2008 و2009 الفترة التي شاهدوا فيها التلفزيون يومياً، كما خاضوا اختبارات متعددة، حيث كان عليهم على سبيل المثال خلال اختبار الذاكرة الشفوية أن يتذكروا عشر كلمات أُلقِيَت عليهم، وأن يذكروا هذه الكلمات إما مباشرة أو بعد وقت مستقطع قصير، خلال اختبارات أخرى. وكرر هذا الاختبار عامي 2014 و2015.
وتبين للباحثين أن الأشخاص الذين شاهدوا التلفزيون أكثر من 3.5 ساعة يومياً قد تراجعت ذاكرتهم خلال السنوات الست التالية، مقارنة بالأشخاص الذين شاهدوا التلفزيون وقتاً أقصر.
ورغم أن العوامل السكانية مثل السن والحالة الاجتماعية قد أثرت على فترة مشاهدة التلفزيون، فإنها لم تؤثر بشكل أساسي على العلاقة بين مدة مشاهدة التلفزيون وتراجع القدرات العقلية.
كما أن مجرد حقيقة أن مشاهدة التلفزيون نشاط جالس لم تكن كافية لتفسير هذه الظاهرة حسب الباحثين، إذ إن طول الجلوس يعتبر عاملاً مساعداً على تراجع القدرات الذهنية.
وقدم الباحثان ثلاث تفسيرات محتملة لذلك: أن المشاهد يتعرض لمحفزات دائمة أثناء مشاهدة التلفزيون، مما يجعل المخ يقظاً بشكل دائم، ولكنه أقل تركيزاً، لأنه لا يصدر عن مخ المشاهد أي نشاط تقريباً، الأمر الذي يختلف عند ممارسة ألعاب الفيديو، أو عند استخدام الإنترنت، بل إن مثل هذه الأنشطة يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على قدرة الأداء الذهني.
ومن المحتمل أيضاً وفقا للباحثين أن البرامج التي يجلس أمامها المشاهد تتسبب نفسها في ضغط نفسي عليه، مما يضر بالمخ، حيث تبين من خلال دراسة أخرى على مسلسلات تلفزيونية بريطانية أن عدد مشاهد العنف في هذه المسلسلات تتراوح بين 2.1 و11.5 مشهد في الساعة.
كما أن التلفزيون يمكن أن يضر أيضاً من خلال صرف المشاهدين عن ممارسة نشاط ذهني أكثر تحفيزا، كالقراءة مثلا.
وأكد الباحثان ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة السبب أو الأسباب الحقيقية وراء ضعف الذاكرة جراء مشاهدة التلفزيون.
كما لم يتوصل الباحثان بشكل جازم إلى مدى تأثير البرامج المختلفة على القدرة الذهنية لكبار السن بشكل متباين، وما إذا كان من الممكن اعتبار التلفزيون أحد العوامل التي يمكن أن تتسبب في تطور الإصابة بالعته.



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».