ماي: بريطانيا أمام «خيار حاسم» الثلاثاء... قد «لا نغادر على الإطلاق»

ماي حذرت إذا رفض النواب الاتفاق فلا يوجد أي شيء مؤكد وستكون لحظة أزمة (رويترز)
ماي حذرت إذا رفض النواب الاتفاق فلا يوجد أي شيء مؤكد وستكون لحظة أزمة (رويترز)
TT

ماي: بريطانيا أمام «خيار حاسم» الثلاثاء... قد «لا نغادر على الإطلاق»

ماي حذرت إذا رفض النواب الاتفاق فلا يوجد أي شيء مؤكد وستكون لحظة أزمة (رويترز)
ماي حذرت إذا رفض النواب الاتفاق فلا يوجد أي شيء مؤكد وستكون لحظة أزمة (رويترز)

في الوقت الذي تعمل فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جاهدة من أجل انتزاع تنازلات في الساعات الأخيرة من بروكسل تقوي موقفها في التصويت البرلماني الثلاثاء المقبل، حذرت أمس (الجمعة)، النواب المعارضين من أنهم يواجهون «خياراً حاسماً» بشأن ما إذا كانوا سيدعمون اتفاقها «بريكست» أم لا. وقالت ماي في كلمة خلال زيارة إلى شرق إنجلترا: «ادعموه وسوف تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي. ارفضوه ولن يعلم أحد ما الذي سيحدث. قد لا نترك الاتحاد الأوروبي لشهور كثيرة. وقد نغادره دون الحماية التي سيوفرها الاتفاق. وقد لا نغادر على الإطلاق». وأضافت: «إذا رفض النواب البرلمانيون الاتفاق، فلا يوجد أي شيء مؤكد. إنها ستكون لحظة أزمة»، حيث قالت للقادة الأوروبيين إن المفاوضات بحاجة إلى «دفعة أخرى». وأضافت ماي: «يخبرني القادة الأوروبيون أنهم قلقون من أن الوقت ينفد، وأن أمامنا فرصة واحدة فقط لاستغلالها بشكل صحيح. رسالتي إليهم هي: الآن هو الوقت المناسب لنا لكي نتصرف».
وتأتي مطالبة رئيسة الوزراء المحاصرة بروكسل بمزيد من التنازلات مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد 46 عاماً من انضمامها إليه، ومع ترتيبات قليلة جداً لمرحلة ما بعد الخروج. لكن مفاوضات اللحظة الأخيرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي انتهت بمرارة الأربعاء، وأخفقت ماي في الحصول على الضمانات التي كانت تريدها من بروكسل لتمرير اتفاقها. وقالت ماي لجمهور مؤلف من عمال في مصنع في بلدة غريمسبي في شمال شرقي إنجلترا إن بريطانيا قد لا تنفصل أبداً عن 27 دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي إذا لم تقدّم لها بروكسل المساعدة الآن. وفي لاهاي، اعتبر رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الجمعة، أن نظيرته البريطانية تطالب الاتحاد الأوروبي بتنازلات «مستحيلة». وقال روته في مؤتمر صحافي: «لا أعلم بالضبط ماذا تريد القول»، مضيفاً: «ما هو معقد جداً أنها طرحت شرطين مسبقين يجعلان من المستحيل» التوصل إلى بديل من اتفاق «بريكست». وأضاف أن «موقف ماي معقد للغاية، أحترمها إلى حد بعيد، لكننا نصل إلى نهاية الخيارات وموعد (بريكست) يقترب»، لافتاً إلى أنه سيتشاور معها هاتفياً.
وفي حديثه في وقت سابق أمس (الجمعة)، قال وزير خارجيتها جيرمي هانت إنه في حال انهارت المفاوضات وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، فإن التاريخ سيحمل بروكسل المسؤولية. وأضاف هانت في حوار مع راديو «بي بي سي»: «بصراحة، أعتقد أن الأجيال المقبلة، إذا انتهى هذا الأمر إلى ضغائن، ستقول إن الاتحاد الأوروبي أساء تقدير هذه اللحظة... أتمنى حقاً ألا يفعلوا».
وفي بروكسل، استقبل كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه تصريحات المسؤولين البريطانيين بفتور، وصرح لـ«بي بي سي»: «يبقى الاتحاد الأوروبي موحداً، لسنا مهتمين بلعبة الاتهامات».
ورفض نواب بريطانيون نص اتفاق الخروج بفارق كبير في الأصوات في يناير (كانون الثاني) الماضي. وإذا تعرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لخسارة جديدة الأسبوع المقبل، ستسمح بتصويت في الأسبوع نفسه على الخروج من التكتل في 29 مارس (آذار) دون اتفاق، أو على تأجيل الخروج. وأعلنت ماي إجراء التصويتين يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ورفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية التعليق يوم الجمعة على وجود خطط لإجراء محادثات رفيعة المستوى في الأيام المقبلة، قائلاً إن «المناقشات الفنية مستمرة».
واتفاق «بريكست» عالق على مسألة حلّ «شبكة الأمان» الذي توصلت إليه لندن وبروكسل لإبقاء الحدود بين جمهورية آيرلندا ومقاطعة آيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة مفتوحة. ويخشى بعض النواب من حزب ماي المحافظ أن تبقي تلك التسوية بريطانيا عالقة في اتحاد جمركي لوقت طويل مع الاتحاد الأوروبي. وتريد ماي ضماناً مكتوباً من بروكسل أن ذلك لن يحصل. ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن حلّ شبكة الأمان يجب أن يبقى قائماً إلى حين توقيع اتفاق تجاري جديد، مهما طال الأمر. وكان من المقرر أن يلتقي سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل الجمعة، لمناقشة الخطوات التالية لاستحقاقات التصويت البرلماني الحاسمة الأسبوع المقبل في لندن. كان لبلدة غريمسبي أحد أكبر أساطيل صيد السمك في العالم في القرن العشرين، لكن ازدهارها تراجع بعد انضمام بريطانيا للاتحاد الأوروبي وتوقيعها على اتفاق سياسة الصيد المشتركة. وصوت 70 في المائة من سكان المناطق المجاورة لغريمسبي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016. وقرار ماي زيارة هذه المنطقة الجمعة، يسلط الضوء على جهود حكومتها لتذكير النواب المحافظين برد الفعل العنيف الذي قد يواجهونه من الناخبين إذا أخفقوا في تنفيذ «بريكست» في وقته المحدد.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.