عمران خان يؤكد أن أراضي باكستان لن تستخدم منطلقاً ضد الهند

هيئة الطيران المدني تعلن إعادة فتح المجال الجوي بالكامل أمام الملاحة الدولية

رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان يحاول التهدئة مع نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان يحاول التهدئة مع نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

عمران خان يؤكد أن أراضي باكستان لن تستخدم منطلقاً ضد الهند

رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان يحاول التهدئة مع نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان يحاول التهدئة مع نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

في مسعى من رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان لتهدئة الأوضاع مع الجارة العدوّ، الهند، شدد رئيس الوزراء الباكستاني على منع حكومته أي جماعة من استغلال الأراضي الباكستانية منطلقاً لأي عمل ضد أي دولة، بما فيها الهند.
وجاءت تصريحات عمران خان بعد يومين من قيام الحكومة الباكستانية بمصادرة ممتلكات عدد من الجماعات الدينية المتطرفة التي حظرتها الحكومة، ووضع اليد على 182 مدرسة دينية وعشرات المستشفيات والجمعيات الخيرية التي كانت تديرها هذه الجماعات، وتقدم خدمات إنسانية لعدة ملايين من السكان الباكستانيين.
وشددت وزارة المالية الباكستانية الرقابة المالية على جميع الحسابات الخاصة بأشخاص يمكن أن يكونوا متعاطفين مع الجماعات المسلحة أو الدينية، كما منعت صرف أيّ من العملات الأجنبية لأي شخص إلا بإحضار بطاقته المدنية وهويته الشخصية.
وقال عمران خان في كلمة له في مهرجان جنوب باكستان، أمس (الجمعة): «لن تسمح الحكومة باستخدام الأراضي الباكستانية لأي عمل إرهابي خارجي»، مضيفاً: «كما لن نسمح لأي جماعة إرهابية بالعمل في أراضينا».
وبدأت باكستان حملة على الجماعات المتشددة، في ظل تنامي الضغط الدولي بعد تفجير نفّذته جماعة متشددة تتخذ من باكستان مقراً في القطاع الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير.
وبحسب مسؤول حكومي، فإن أحد أهداف السلطات تنظيم «جيش محمد» ومقرّه باكستان.
وكان هذا التنظيم تبنى الاعتداء الانتحاري الذي كان أوقع أكثر من 40 قتيلاً بين عناصر قوات شبه عسكرية هندية. وأعلنت وزارة الداخلية الباكستانية، أول من أمس (الخميس)، أنها اعتقلت أكثر من 120 متطرفاً بعد اعتداء 14 فبراير (شباط) في القسم الهندي من كشمير الذي كان أدى إلى توتر كبير بين القوتين النوويتين.
كما تستهدف السلطات الباكستانية «جماعة الدعوة» التي تعتبرها متفرعة عن تنظيم «عسكر طيبة»، الذي تتهمه نيودلهي وواشنطن بالمسؤولية عن اعتداءات بومباي في 2008.
وأكد مصدر قريب من إحدى هذه المجموعات الخبر، مضيفاً أن الاعتقالات تجري يومياً، وأن السلطات سيطرت على جميع المدارس الدينية، وباقي المنظمات التي كانت تديرها هذه الجماعات.
وكان وزير الداخلية شهريار أفريدي أعلن، الثلاثاء «حملة اعتقالات ضد منظمات محظورة» وتوقيف «44 شخصاً».
وفي سياق متصل، منع مسؤولون باكستانيون فريقاً من «رويترز» من صعود تل في شمال شرقي باكستان للوصول إلى مدرسة ومجموعة مبان تحيط بها استهدفتها الطائرات الحربية الهندية، الأسبوع الماضي.
وهذه هي المرة الثالثة في الأيام العشرة الأخيرة التي يزور فيها مراسلو «رويترز» المنطقة وفي كل مرة كان الطريق إلى الموقع مغلقاً. ويقول قرويون إن الطائرات قصفت ما وصفوها بـ«مدرسة دينية كانت تابعة ذات يوم لجماعة جيش محمد»، وما تصفه الحكومة الهندية بـ«معسكر لتدريب الإرهابيين».
وقال وزير الخارجية الهندي فيجاي جوكلي، يوم الضربة، إنها أسفرت عن مقتل «عدد كبير جدا من إرهابيي ومدربي وكبار قادة جماعة جيش محمد» في معسكر الإرهابيين المزعوم. وتعلَّل المسؤولون الأمنيون الباكستانيون الذين يحرسون الطريق إلى الموقع «بمخاوف أمنية» حين منعوا مرور فريق «رويترز».
وفي إسلام آباد، ألغت إدارة الإعلام التابعة للجيش زيارتين للموقع لسوء الأحوال الجوية ولأسباب تتعلق بالتنظيم، وقال مسؤول إنه لن يتسنى زيارته لبضعة أيام أخرى بسبب مشكلات أمنية. واستطاع فريق «رويترز» رؤية المدرسة من على مسافة 100 متر من أسفل. وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية، واطلعت عليها «رويترز»، يوم الأربعاء، المدرسة، ولم يطرأ عليها تغيير واضح بالمقارنة بصورة التقطتها الأقمار الصناعية للمبنى في أبريل (نيسان) 2018.
وقال قروي وهو يشير إلى المبنى الأبيض على قمة واحد من تلال كثيرة تحيط بمنطقة جابا: «كانت هذه هي المدرسة لكن لم يعد بها نشاط». ويضاهي الموقع إحداثيات صور الأقمار الصناعية، وقال قرويون لـ«رويترز» إن المدرسة مغلقة. وقال أحدهم (طلب عدم نشر اسمه): «أغلقت في يونيو (حزيران) العام الماضي».
وفي زيارات سابقة ذكر سكان أن المدرسة كانت تابعة لجماعة جيش محمد. وقال جندي في موقع الهجوم الهندي: «يقولون إنهم قتلوا 300 شخص لكنهم لم يصيبوا 300 شجرة حتى». وأضاف: «حمداً لله، لم يدمروا المنازل الأربعة أو الخمسة الموجودة هنا».
وكانت عدة دول إقليمية نشطت في العمل على تهدئة الأوضاع بين الهند وباكستان لتخفيف حدة التوتر بينهما، بعد المواجهة الجوية التي أسقطت فيها باكستان طائرتين مقاتلتين هنديتين فوق كشمير، فقد دعا وزير الخارجية الصيني وانغ الهند وباكستان إلى استغلال التوتر الحالي وجعله فرصة لجلوس البلدين إلى طاولة المفاوضات، وإيجاد فرص تعاون بينهما.
وفي الأمس، أعلنت هيئة الطيران المدني الباكستانية أنه تمت إعادة فتح المجال الجوي الباكستاني بالكامل، بحسب قناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية. وكان قد تم إغلاق المجال الجوي في الشهر الماضي، عقب تصاعد التوتر مع الهند، ثم أُعِيد فتحه جزئياً، يوم الجمعة الماضي. ويأتي الفتح الكامل للمجال الجوي الباكستاني بعد تخفيف نسبي للتوترات مع الهند. وإثر ذلك، وقع صدام جوي في 26 فبراير، أسقط خلاله سلاح الجو الباكستاني طائرة مقاتلة هندية، وأسر لفترة وجيزة قائدها، قبل أن يتم تسليمه براً للسلطات الهندية في بادرة سلام.
ومن جانب آخر، تحطمت أمس الجمعة طائرة مقاتلة من طراز «ميغ 21 بيسون» تابعة للقوات الجوية الهندية في منطقة شوبانار كي داهاني في مقاطعة بيكانير بولاية راجستان غربي الهند أمس (الجمعة)، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية.
وقال المتحدث إن الطيار نجا من الحادث، بحسب قناة «إن دي تي في» الهندية. وأضاف المتحدث إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الطائرة تعرضت لخلل بسبب اصطدامها بطائر.
ونقلت قناة «إن دي تي في» عن مصادر، لم يتم تسميتها» قولها إن الطائرة كانت في مهمة روتينية، بعد ظهر أمس، عندما حدثت مشكلات فنية في محركها.
وقال قائد شرطة مقاطعة بيكانير إنه لم يتم الإبلاغ عن أي خسائر في الأرواح.



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.