محمد الرميثي: لن أدفع فلساً واحداً مقابل التصويت لي في الانتخابات الآسيوية

طالب بابتعاد الفهد... تعهد باستقلالية الاتحاد القاري... وضخ 320 مليون دولار في حال فوزه

محمد الرميثي المرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي يستعرض في المؤتمر الصحافي أمس كتيب برنامجه الانتخابي (أ.ف.ب)
محمد الرميثي المرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي يستعرض في المؤتمر الصحافي أمس كتيب برنامجه الانتخابي (أ.ف.ب)
TT

محمد الرميثي: لن أدفع فلساً واحداً مقابل التصويت لي في الانتخابات الآسيوية

محمد الرميثي المرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي يستعرض في المؤتمر الصحافي أمس كتيب برنامجه الانتخابي (أ.ف.ب)
محمد الرميثي المرشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي يستعرض في المؤتمر الصحافي أمس كتيب برنامجه الانتخابي (أ.ف.ب)

شدد محمد الرميثي المرشح الإماراتي لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على أهمية التغيير في اتحاد القارة والتعامل مع الممارسات الخاطئة إلى حد وصفه متعهداً بحقبة جديدة مستندة على الاستثمار والمشاركة والعدالة واستقلالية القرار، مشيراً إلى أن آسيا تشهد تقدماً عالمياً ومالياً وتقنياً بخلاف كرة القدم التي لم تتطور إلى حد قوله منوهاً «لعبة كرة القدم الآسيوية استغلت بشكل سيئ وبيعت وأرى أن آسيا تستحق منا الأفضل».
وأطلق الرميثي حملته الانتخابية لرئاسة اتحاد القارة يوم أمس من متحف اللوفر بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في الانتخابات واعدا بجعل كرة القدم عادلة مالية واستثمار 320 مليون دولار لتطوير اللعبة وتقديم مليوني دولار لكل اتحاد وطني منتمٍ للاتحاد القاري وذلك لمنافسات شاملة لكل فئات الأعمار في حال فوزه في الانتخابات المقررة في كوالالمبور 6 أبريل (نيسان) المقبل.
وأضاف: «أريد لكل شاب وفتاة أن تكون لديه فرصة للعب، سنكون حراسا لحماية اللعبة في آسيا، أعدكم أن قيم النزاهة والشفافية والاحترام ستكون جزءا من سياستي في إدارة الاتحاد الآسيوي في حال كسبت الانتخابات».
وشدد نائب رئيس اللجنة المنظمة لكأس آسيا 2019 على أن كرة آسيا تتداعى ولهذا قدم تعهدات واضحة تمثلت في تأسيس صندوق العدالة لتطوير الكرة في آسيا بميزانية 320 مليون دولار، وتأمين مبلغ مليوني دولار على الأقل سنويا لكل اتحاد و20 مليون دولار لدعم المناطق الخمس في أربع سنوات إلى جانب إقامة 5 مباريات سنوياً لكل منتخب بالقارة، مع التأكيد على أن يكون هناك تمثيل عادل لكل الدول في منافسات الشباب والشابات وإطلاق مسابقات سنوية للفرق من أقل من 14 سنة إلى أقل من 23 سنة.
وأعلن الرميثي عن نيته لإقامة مكاتب إقليمية للاتحاد في كل منطقة، مشيرا «ستكون هناك شراكات تجارية لدعم موارد الاتحاد القاري، وسنخصص 25 في المائة من إيرادات الاتحاد لكرة القدم النسائية، سأضمن لكم استقلالية الاتحاد بأخلاقياته وبوجود مكاتب إقليمية في كل منطقة».
وعن سبب ترشحه لسباق رئاسة الاتحاد الآسيوي، قال الرميثي: «ترشحت لأنني أملك خبرة في اللعب ولدي الطاقة والشغف والقدرة»، مضيفاً: «كل الرياضات تتحسن إلا كرة القدم لذا التزامي سيكون تطويرها وسترون ذلك بعد سنوات من عملي في حال فزت بالانتخابات».
‏وكشف الرميثي أن هناك سوء استغلال حالياً في إدارة الاتحاد القاري لكرة القدم، منوهاً «الاتحاد الآسيوي يديره أشخاص محددون ودول محددة ولن أسميها، وسأعمل على إصلاح ذلك، لا أريد من أشخاص محددين أو دولة واحدة تتحكم بالاتحاد الآسيوي وسأضمن العدالة مع 46 اتحادا وطنيا».
ووعد الرميثي أنه سيرمي بورقة استقالته في حال عدم وفائه بالوعود التي قطعها في حال فوزه بمنصب رئيس الاتحاد، منوهاً «لدي وعود راسخة في دعم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بـ320 مليون دولار خلال أربع سنوات، وحين لا أنجز أي شيء من وعودي سأقدم استقالتي فوراً»، موضحاً: «‏أنا مرشح جاد وهذا الكرسي لن يأخذني إلى السماء بل إلى كوالالمبور».
وأعلن الرميثي أنه سيتجه لزيارة السعودية والالتقاء بمسؤولي الرياضة فيها وذلك بعد نهاية جولته في شرق القارة. وطالب المرشح الإماراتي من الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الابتعاد عن الانتخابات الآسيوية لتكون المعركة الانتخابية مع الشيخ سلمان آل خليفة.
وشدد الرميثي أنه لن يدفع فلساً واحداً في سباق الانتخابات، مواصلاً حديثه في ذات الجانب: «لن أكشف عدد الأصوات التي سأحصل عليها في الانتخابات وسأعلن عنها في الوقت المناسب» مشيراً «إذا الشيخ سلمان آل خليفة يملك 40 صوتاً في الانتخابات سأقول له مبروك الآن».
ومع نمو وانتشار كرة القدم النسائية في آسيا أكد الرميثي أن 250 ألف دولار على الأقل من الدعم السنوي للاتحادات الأعضاء ستخصص لتطوير الكرة النسائية، مؤكداً على الحقوق المتساوية للاتحادات الأعضاء على المستويين المالي والفني، مقدما حلولا لمشكلات كرة آسيا التي لا ترقى إلى ما تشهده القارة من تطور اقتصادي وعمراني في كل المجالات مشددا على ضرورة إدارة الاتحاد بشفافية واستقلالية كامل.
ودعا الرميثي للنهوض بكرة آسيا بعدما تخلفت على الركب موضحا أنها ما زالت خارج القرن الواحد والعشرين وأن الوقت قد حان للنهوض تجنبا لإهدار المزيد من الوقت متعهداً بزيادة ممثلي لآسيا في بطولات الفيفا وكذلك زيادة الدعم المادي المقدم من الاتحاد الدولي لكرة القدم للاتحادات الآسيوية.
وشدد رئيس هيئة الرياضة بالإمارات على أن المستقبل يبدأ من اليوم إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تغيير الواقع، موضحا أن مشواره الطويل في عالم كرة القدم كلاعب وكإداري وكمسؤول علمه العدالة والنزاهة والشفافية وهي القيم التي يستند إليها في حملته وكذلك ستكون حجر الأساس لإدارة الاتحاد الآسيوي.
وعن كون آسيا تستحق الأفضل وأن الوقت حان للتغيير، فضل الرميثي عدم تصويب سهامه مباشرة على الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي الحالي، قبل أن يعود الرميثي متوقعاً أن يستفيد الرئيس الحالي من موقعه في بحثه عن تولي المنصب للمرة الثالثة، متابعاً «ولو كنت مكانه ربما أستفيد نفس الشيء»، مضيفاً «الإدارة تخدمه، الموظفون يخدمونه، وهذا لا يتوفر لنا. كنت أتمنى كحملة أن يعتمد على نفسه والفريق الصغير الذي معه... هو رئيس اتحاد لا يحتاج للاستفادة من إمكانات الاتحاد الآسيوي».
وردا على سؤال عما إذا كان يشتبه بوجود فساد في بعض عقود الاتحاد الآسيوي، لا سيما اتفاق الحقوق التجارية الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) مع وكالة «دي دي إم سي فورتيس»، قال الرميثي «هذه أمور تأخذ وقتا. تأتينا أخبار... أن شاء الله الأيام القادمة تكون حبلى بالمفاجآت».
وبدأ الرميثي قبل نحو أسبوع جولة تشمل غالبية الدول الأعضاء الـ47 في الاتحاد القاري (يحق لـ46 التصويت)، وأكد في تصريحات للصحافيين أمس أنه سيقوم على إثر ذلك بإجراء تقييم على صعيد فرص الفوز. وأوضح «يجب بعد زياراتنا أن نجلس ونرى الأصوات. هدفنا 24 صوتا أو 25 صوتا حتى لو أقل قد تتغير بعض الأمور في يوم الانتخاب»، مشيرا إلى أنه سيواصل حملته «حتى النهاية» لكن سيخضعها لـ«تقييم نهائي» في حال حصول أي «أمر استثنائي».
وكان الشيخ سلمان قد انتخب رئيسا للاتحاد عام 2013 بفوز كبير على الرئيس السابق للاتحاد الإماراتي يوسف السركال، وأكمل العامين المتبقيين من ولاية القطري محمد بن همام الموقوف مدى الحياة عن أي نشاط كروي على خلفية الفساد. وأعيد انتخاب البحريني بالتزكية في 2015. وسيواجه الرميثي في الانتخابات المقبلة الرئيس الحالي الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة والقطري سعود المهندي في الانتخابات المقررة في كوالالمبور في 6 أبريل.
وأكد الرميثي الذي بدأ مؤتمره بالوقوف على خشبة المسرح مع مجموعة من الأطفال، رغبته في «مشاركة شغفي ورؤيتي لكرة القدم الآسيوية»، ومشددا على أنه في حال انتخابه وعدم تمكنه من البدء بتحقيق ما وعد به في فترة ستة أشهر لعام، سيدعو لاجتماع استثنائي لكونغرس الاتحاد ليقدم استقالته. وأضاف «حان الوقت لحقبة جديدة، حان الوقت لجعل كرة القدم عادلة، للكثيرين وليس فقط لقلة».
وينتظر أن يقوم الرميثي بعد إطلاق حملته بجولة انتخابية تمتد ثلاثة أسابيع لتقديم برنامج للاتحادات الأعضاء، قبل الانتخابات المقررة في العاصمة الماليزية كوالالمبور.


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.