دول الخليج تقترب من معايير موحدة للرقابة المصرفية

الإمارات تعتذر عن عدم حضور اجتماع مراكز المعلومات الائتمانية الخليجية

صورة جوية لدبي («الشرق الأوسط»)
صورة جوية لدبي («الشرق الأوسط»)
TT

دول الخليج تقترب من معايير موحدة للرقابة المصرفية

صورة جوية لدبي («الشرق الأوسط»)
صورة جوية لدبي («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن الإمارات اعتذرت عن حضور ممثلها لاجتماع مراكز المعلومات الائتمانية الخليجي المزمع انعقاده بعد غد (الثلاثاء) في الرياض، لعدم جاهزيتها، يأتي ذلك في الوقت الذي تعتزم فيه دول الخليج إطلاق آلية لتبادل المعلومات بين مراكز المعلومات الائتمانية في دول المجلس.
وحققت هذه الآلية التي انطلقت بفكرة بحرينية، اتفاقا شبه جماعي بين مراكز المعلومات الائتمانية في دول المجلس على أهمية تحقيقها، وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس: «البنك المركزي البحريني درس هذه الآلية التي يمكن تحقيقها بين دول مجلس التعاون الخليجي من عدة جوانب، أهمها دراسة حجم العقبات القانونية والفنية التي قد تواجه مشروع الربط بين مراكز المعلومات الائتمانية في دول المجلس».
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن البنك المركزي البحريني أنهى دراسة هذا المشروع، ومن ثم تم رفعها، وبالتالي تنتظر مراكز المعلومات الائتمانية في دول الخليج قرار البنوك المركزية، خصوصا أن إقرار مثل هذا المشروع قرار سيادي، وقالت هذه المصادر: «هذا المشروع من المهم أن يرى النور، فهنالك فجوة واضحة من الممكن أن يستغلها بعض المواطنين الخليجيين والشركات في المنطقة، لا بد أن يكون هنالك تبادل معلومات ائتمانية تحمي الممولين من مخاطر المقترضين».
وفي السياق ذاته، يعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بعد غد (الثلاثاء)، الاجتماع الـ(67) للجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وسيعرض على الاجتماع عدد من الموضوعات، منها متابعة تطبيق وثيقة «المعايير الاسترشادية للرقابة المصرفية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، إضافة إلى استعراض عدد من الأوراق التي أعدتها دول المجلس، ومنها ورقة حول «مبادئ حوكمة المؤسسات المصرفية»، وورقة حول «آلية تبادل المعلومات بين مراكز المعلومات الائتمانية في دول المجلس».
كما سيستعرض الاجتماع الترتيبات القائمة لإقامة الحلقة النقاشية بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية المقرر عقدها في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة 4 - 6 مارس (آذار) المقبل، حول «التنظيم والإشراف على البنوك ذات الأهمية لاستقرار القطاع البنكي على المستوى المحلي»، إضافة إلى متابعة الخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتطبيق «بازل 3»، واستعراض التطورات الرقابية والإشرافية في دول المجلس.
فيما كان مقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي شهد أخيرا في الرياض، اجتماعا مباشرا بين وزراء مالية دول المجلس ومحافظي البنوك المركزية (مؤسسات النقد)، مع نائب مدير عام صندوق النقد الدولي، في خطوة من شأنها اطلاع دول المجلس على المستجدات الاقتصادية العالمية.
وأبدت دول المجلس تقدما كبيرا في موضوع التحول إلى مرحلة «الاتحاد» في بعض القطاعات الاقتصادية والمالية؛ حيث اقتربت من حسم ملف الاتحاد النقدي، الذي سيقدم لمواطني دول المجلس مرحلة جديدة من الآفاق الاقتصادية والتجارية والفرص الاستثمارية في مجالات عدة تتقدمها أسواق المال. وتعليقا على نتائج الاجتماع حينها، أكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، وزير المالية البحريني، في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع، أن وزراء مالية دول المجلس مع محافظي البنوك المركزية ناقشوا خلال اجتماعهم أمس التطورات الاقتصادية العالمية مع ممثل صندوق النقد الدولي. ولفت الشيخ أحمد إلى أن السياسات الاقتصادية والمالية المتحفظة التي تتبعها دول المجلس جنبتها الكثير من الأزمات الاقتصادية والمالية التي عصفت بكثير من اقتصادات وأسواق العالم، وقال: «معدلات النمو الاقتصادي لدول الخليج مطمئنة، وهو أمر يعود إلى السياسات المتبعة». وأكد الشيخ أحمد أن سياسات دول الخليج المالية والنقدية تتعلق بالعمل على توحيد الأنظمة، مضيفا: «نحن ماضون في توحيد كثير من الأنظمة النقدية والمالية، حتى يشعر مواطنو دول الخليج بالاتحاد».
من جهة أخرى، دعت نعمت شفيق، نائبة مدير عام صندوق النقد الدولي، أميركا إلى الإسراع في حل أزمة الميزانية التي تواجهها البلاد خلال الفترة الحالية، وقالت: «استمرار الأزمة سيقود إلى آثار سلبية قد تطال بعض اقتصادات العالم».



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.