التصعيد سيد الموقف عشية انتهاء هدنة غزة

مسؤول فلسطيني: تل أبيب تريد إفشال المفاوضات

عروس فلسطينية نازحة شردتها الحرب على غزة مع والدتها خلال حفل زفافها أمس في احدى مدارس «الاونروا» في رفح (رويترز)
عروس فلسطينية نازحة شردتها الحرب على غزة مع والدتها خلال حفل زفافها أمس في احدى مدارس «الاونروا» في رفح (رويترز)
TT

التصعيد سيد الموقف عشية انتهاء هدنة غزة

عروس فلسطينية نازحة شردتها الحرب على غزة مع والدتها خلال حفل زفافها أمس في احدى مدارس «الاونروا» في رفح (رويترز)
عروس فلسطينية نازحة شردتها الحرب على غزة مع والدتها خلال حفل زفافها أمس في احدى مدارس «الاونروا» في رفح (رويترز)

تصاعدت لغة التهديدات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة أمس بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حركة حماس «ستتكبد المزيد من الضربات القاسية من جانب إسرائيل ما لم ينعم جميع الإسرائيليين بالهدوء والأمن»، بينما ردت حماس بقولها إن الطريق الوحيد للأمن هو أن يشعر به الفلسطينيون به أولا.
وعاد الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي إلى القاهرة أمس بعد ثلاثة أيام من المشاورات في رام الله والأردن ولبنان وقطر وتل أبيب ودمشق، وقرر الفلسطينيون أن يرفعوا شعار «نريد حقوقنا كاملة» مع رفض التأجيل أو التدرج في مسائل رفع الحصار والحصول على مطار وميناء، بينما قرر الإسرائيليون تقديم المصالح الأمنية الإسرائيلية على أي اتفاق ورفض إقامة مطار وميناء، ووصف وزير إسرائيلي إقامتهما بمثابة «سوق حرة للأسلحة».
وكانت مصر عرضت على الأطراف ورقة توفيقية تنص على وقف «الأعمال العدائية» من الطرفين، وفتح المعابر بما يحقق إنهاء الحصار وحركة الأفراد والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار طبقا لضوابط يتفق عليها بين السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وإلغاء المنطقة العازلة على حدود غزة بانتشار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على مراحل، وتوسيع منطقة الصيد البحري على مراحل، والعودة إلى استكمال المفاوضات خلال شهر من تاريخ الاتفاق بشأن موضوعات تبادل الأسرى والجثامين بين الطرفين، وبحث أسلوب إنشاء وتشغيل المطار والميناء البحري في قطاع غزة، طبقا لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993 والاتفاقيات الموقعة لاحقا. غير أن الورقة لاقت معارضة فلسطينية وإسرائيلية، ويوجد أمام الوفود حتى نهاية اليوم (الاثنين)، موعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة، لتحقيق اتفاق أو إعلان الفشل أو تمديد الهدنة مرة ثانية.
وأبدى الطرفان تشددا في المواقف قبل انطلاق المفاوضات، أمس، إذ قال نتنياهو إن «الجيش وجه ضربة قوية لحماس خلال العملية العسكرية في قطاع غزة طالت الأنفاق ومئات المخربين والقذائف الصاروخية التي أطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأحبط اعتداءات كانت حماس تخطط لارتكابها ضد مواطنين إسرائيليين من البحر والجو والبر، والآن لا يمكن لحماس أن تغطي على خسارتها العسكرية بإنجازات سياسية، لن نسمح بذلك».
وأكد نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة أمس أنه أصدر تعليماته إلى الوفد الإسرائيلي إلى مفاوضات القاهرة «بالإصرار على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل».
والاحتياجات الأمنية لإسرائيل هي نزع الأسلحة وتفكيكها من قطاع غزة ووقف تهريب الأسلحة ووقف بناء الأنفاق والتعهد بعدم تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين أو إطلاق صواريخ من غزة لفترة طويلة، وإيجاد آليات وضمانات بأن مواد البناء والأموال لن تستخدم لأغراض عسكرية.
ويتضح من تصريحات وزراء إسرائيليين أن ثمة إجماعا في الحكومة الإسرائيلية والمجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) على التشدد. وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز أمس إن «السماح بإنشاء ميناء بري أو جوي في القطاع سيشكل فرصة ذهبية لتهريب الصواريخ والقذائف إلى القطاع، سيكون هذا بمثابة سوق حرة للأسلحة، لن نقبل ولا يجوز لنا التنازل عن مطلبنا جعل القطاع منطقة منزوعة السلاح؛ إذ إن هذا يعد مطلبا مبدئيا».
وصرح وزير المالية يائير لابيد: «يجب على إسرائيل الإصرار على ضمان الأمن لمواطني الدولة وخاصة لسكان الجنوب». وأضاف: «يجب عدم إنهاء المعركة الحالية مع بقاء سكان الجنوب تحت التهديد».
وأعرب وزير الاقتصاد نفتالي بينت عن غضبه الشديد إزاء ما وصفه بالحالة التي وصلت إليها إسرائيل بالقول: «يجب أن ينتهي الوضع الذي نجلس فيه نقضم أظافرنا بتوتر بانتظار رد حركة إرهابية من أجل أن تقرر مصيرنا حول وقف إطلاق النار». وأردف: «إن أي تسوية مع الجانب الفلسطيني تقيد عمل الجيش في غزة، فستعيد إسرائيل إلى نقطة الصفر دون تحقيق أي من أهداف المعركة الحالية، وسيقرب ذلك المعركة التالية كثيرا».
ووصف وزير الجبهة الداخلية غلعاد أردان بعض بنود المقترح المصري بمثيرة للإشكالات، وقال: «إذا تبين أن المقترح المصري يضع قيودا على إسرائيل من الناحية الأمنية فربما من الأفضل رفضه والتمسك بحرية العمل للجيش تزامنا مع منع إدخال مواد إلى القطاع يمكن استخدامها لأهداف تخريبية».
أما وزير الإسكان أوري أريئيل فهدد بأنه إذا تجدد إطلاق النار من الجانب الفلسطيني «فستضطر إسرائيل إلى شن هجوم كبير وسريع ومؤلم بالنسبة للفلسطينيين»، مضيفا: «إسرائيل لن تعيش تحت الصواريخ».
وردت حماس على نتنياهو ووزرائه بقولها إن الطريق الوحيد للأمن «هو أن يشعر به الفلسطينيون أولا، وأن يرفع عنهم الحصار». وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «حديث نتنياهو عن انتصار مزعوم هو مجرد استهلاك إعلامي للتهرب من نقمة الإسرائيليين والتغطية على فشله، ويكفي نتنياهو أن المئات من جنوده سقطوا بين قتيل وجريح وأسير، وأن عمليات المقاومة وصواريخها نجحت في ضرب العمق الإسرائيلي وفرض حصار جوي عليه».
وأصدرت القيادة الفلسطينية بيانا قالت فيه: «إن المطالب المحقة التي رفعها وفدنا بخصوص إنهاء الحصار لقطاع غزة وفتح المعابر وحرية الحركة لا تنفصل عن الهدف الوطني الأكبر، الذي يتمثل في إنهاء الاحتلال عن جميع الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس وغزة، وفرض السيادة الكاملة لدولة فلسطين على أرضها ومياهها وأجوائها، وهو الهدف الذي يجب مواصلة العمل من أجله لإنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا الفلسطيني». وأضافت: «إن العمل من أجل إنشاء إطار دولي فعال يبقى الهدف الوطني والسياسي العاجل لإعادة طرح قضية إنهاء الاحتلال وإقرار الخطوات العملية لتحقيق ذلك. وتثير التصريحات الفلسطينية والإسرائيلية شكوكا كبيرة حول إمكانية الوصول إلى اتفاق حتى نهاية اليوم».
وقال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إن «احتمال التوصل إلى اتفاق حتى مساء الاثنين (اليوم) ضئيل للغاية».
وكان عضو الوفد الفلسطيني بسام الصالحي أكد في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أن «احتمال الوصول إلى اتفاق لا تتجاوز نسبته 50 في المائة في أحسن الأحوال»، مؤكدا أن عقبات كبيرة تنتظر المفاوضات.
وفي هذا الوقت تضع إسرائيل سيناريوهات أخرى في حال فشل مباحثات القاهرة. وقال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أمس إن إسرائيل تريد إفشال المفاوضات من أجل تنفيذ خطوات أحادية. وأضاف: «يفكر الإسرائيليون بفتح المعابر من جانب واحد ومن دون اتفاق، هذا ما رشح لنا من ضمن خيارات أخرى». وأكد أن الفلسطينيين سيرفضون أي خطوة إسرائيلية من دون اتفاق.
وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ليفني وضعت خطة أحادية لتخفيف الحصار من جانب واحد ومن دون اتفاق.
ووفقا لاقتراح ليفني، فإن إسرائيل ستنفذ خطوات أحادية الجانب تشمل تسهيلات لسكان قطاع غزة وتحظى بدعم المجتمع الدولي ودول عربية، من دون التوقيع على اتفاق مع حركة حماس. أما السيناريو الثاني فهو صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار كما حصل في لبنان عام 2006. والسيناريو الثالث هو عودة القتال. ويفضل الفلسطينيون هذا الخيار إذا ما فشلت محادثات القاهرة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.