10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 29 للدوري الإنجليزي

ليفربول يخسر الصدارة وصحوة مانشستر يونايتد مستمرة ورقم سلبي غير مسبوق لبورنموث

ماني وصلاح تسابقا على إهدار الفرص أمام إيفرتون ففقد ليفربول الصدارة (إ.ب.أ)
ماني وصلاح تسابقا على إهدار الفرص أمام إيفرتون ففقد ليفربول الصدارة (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 29 للدوري الإنجليزي

ماني وصلاح تسابقا على إهدار الفرص أمام إيفرتون ففقد ليفربول الصدارة (إ.ب.أ)
ماني وصلاح تسابقا على إهدار الفرص أمام إيفرتون ففقد ليفربول الصدارة (إ.ب.أ)

شهدت المرحلة التاسعة والعشرون للدوري الإنجليزي بعض التقلبات والنتائج المثيرة التي كان لها تأثير على صراع القمة، وأبرزها فشل ليفربول في استعادة الصدارة، بينما واصل مانشستر يونايتد نتائجه المميزة مع مدربه الجديد أولي غونار سولسكاير، كما استمرت صحوة تشيلسي وآرسنال في وقت سجل فيه فريق بورنموث رقماً قياسياً غير مرغوب فيه. وهنا نستعرض أهم النقاط التي تستحق التأمل والدراسة من هذه المرحلة.
1- سلبية بورنموث تصيبه بالموت البطيء
كيف يمكنك التعامل مع مانشستر سيتي؟ هل ينبغي مهاجمتهم؟ أم ستعمل على الدفع باللاعبين الـ11 خلف الكرة؟ بالتأكيد كانت مباراة السبت على أرض استاد بورنموث، إذا رغبت في أن تطلق عليها لقب مباراة، قد انتهت بهزيمة صاحب الأرض بقيادة المدرب إيدي هوي بفارق ضئيل للغاية 1 - 0. ومع هذا، تبدو هذه النتيجة على أرض الواقع مضللة للغاية. لقد أصبح بورنموث أول نادٍ في تاريخ بطولة الدوري الممتاز منذ أن بدأت مؤسسة «أوبتا» في تجميع بيانات وإحصائيات المباريات، يخفق في تسديد كرة واحدة باتجاه مرمى الخصم أو بعيداً عن المرمى على امتداد 90 دقيقة، بل والأغرب عن ذلك أن الفريق صاحب الأرض لم يفز بركلة ركنية واحدة.
تكشف الأرقام عن أن كايل والكر، الظهير الأيمن في مانشستر سيتي، أنجز عدداً من التمريرات تفوق ما أنجزه كامل فريق بورنموث، الذين بلغت نسبة استحواذهم على الكرة 18 في المائة. بعد المباراة، اعترف هوي بأنه كان يخشى العواقب لو أن بورنموث فتح خطوطه أمام مانشستر سيتي، وربما كانت لديه وجهة نظر وجيهة بهذا الشأن. إلا أن البديل كان الموت البطيء عبر 810 تمريرات، وبالتأكيد كانت المباراة برمتها تجربة غير ممتعة على الإطلاق للفريق.
2- جهانبخش يبدي إمكانات واعدة مع برايتون
لم يكن من السهل على علي رضا جهانبخش التأقلم مع الدوري الممتاز خلال عامه الأول في إنجلترا. ومع هذا، نجح اللاعب الدولي الإيراني في إظهار قدرته على أن يصبح مصدر تهديد، وذلك في إطار الفوز بالغ الأهمية الذي حققه برايتون أمام هيدرسفيلد. خلال المباراة، كان جهانبخش اللاعب الأكثر حماساً واتقاداً في صفوف برايتون بعدما حصل على الفرصة الرابعة للمشاركة في التشكيل الأساسي للفريق عبر الموسم، وإن كان سوء الحظ أدى به إلى الخروج من أرض الملعب قبيل لحظات من إحراز فلورين أندون هدف الفوز في وقت متأخر من المباراة.
كان بمقدور لاعب الجناح البالغ 25 عاماً الذي مر بفترة عصيبة منذ انتقاله إلى برايتون قادماً من إي زد ألكمار مقابل 17 مليون جنيه إسترليني، تسجيل هدفين خلال المباراة، وعلى ما يبدو قدم اللاعب أداءً جيداً بما يكفي للإبقاء على خوسيه إزكييردو على مقعد البدلاء أثناء المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس خلال عطلة نهاية الأسبوع.
من جهته، قال كريس هوتون، مدرب برايتون: «آمل أن نرى مزيداً من هذا المستوى من الأداء. إنه لاعب هداف؛ ولهذا ضممناه إلينا. ويسعدني الاعتقاد بأنه في ظل وجود علي رضا في صفوفنا سنتمكن من تسجيل مزيد من الأهداف».
3- قدوم باتشوايي يمنح زاها مزيداً من الحرية
يعتبر كريستال بالاس أحدث المستفيدين من سياسة إعارة اللاعبين بغرض بيعهم التي ينتهجها تشيلسي. وقد نجح اللاعب المعار من تشيلسي إلى صفوف كريستال بالاس، ميتشي باتشوايي، من إحراز الهدف الثاني له خلال ثلاث مباريات، بعدما انضم إلى الفريق قادماً من فالنسيا. وكان كريستال بالاس قد جابه صعوبة كبيرة في اختراق مرمى الخصوم خلال النصف الأول من الموسم، في الوقت الذي عجز المدرب روي هودجسون عن الاعتماد على مهاجم جدير بالثقة. وجاء باتشوايي ليضيف قوة إلى أداء كريستال بالاس ويعينه على الانطلاق بعيداً عن الفرق الثلاثة القابعة في قاع البطولة.
وقد تزامن انضمام باتشوايي إلى الفريق مع استعادة ويلفريد زاها لسابق تألقه، واكتسابه مزيداً من الحرية داخل الملعب. جدير بالذكر، أن زاها سجل هدفاً رائعاً على أرض استاد تيرف مور بعد أن أسهم في تسبب فيل باردسلي لتسجيل هدف آخر بالخطأ في مرماه. ويعد ماوريسيو ساري ثاني مدرب على التوالي في تشيلسي يبدي عدم اهتمام تجاه باتشوايي، وذلك بعد أنطونيو كونتي، لكن مع انتقال ألفارو موراتا إلى أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة وافتقار غونزالو هيغواين إلى المستوى المناسب من اللياقة البدنية، ربما يمثل اللاعب البلجيكي، رغم صعوبة توقع مستوى أدائه، بطاقة رابحة ومفيدة.
4- غياب الأهداف القلق الأكبر أمام يورغن كلوب
بالتأكيد يعتبر تعادل ليفربول في أربع من بين آخر ست مباريات له بالدوري الممتاز على التوالي بمثابة تراجع ملحوظ. ورغم وجود مؤشرات مثيرة للقلق بالفعل، يبقى من السابق لأوانه الجزم بأن ليفربول خرج من المنافسة على بطولة الدوري. لقد سبق ونجحت أندية أخرى في التعافي من فترات تراجع في الأداء والنتائج أسوأ من هذه بكثير في خضم سعيها وراء الفوز ببطولة ما، ونجحت في النهاية في اقتناصها. لذا؛ فإن أحداً لا يدري حقاً ما إذا كانت هذه الحال ستستمر مع ليفربول.
أما المشكلة التي يعانيها الفريق فمن السهل تشخيصها، وإن كان من الصعب حلها، فقد توقف الفريق عن إحراز أهداف خارج أرضه، وتكشف الأرقام عن أنه خلال المباريات الخمس الأخيرة له بعيداً عن استاد أنفيلد في إطار بطولة الدوري، سجل ليفربول ثلاثة أهداف فقط. بالنسبة للدفاع، فإنه لا يزال قوياً ومحكم الصفوف، مع مشاركة المدافع فيرجيل فان دايك في السباق المحموم على بطولة الدوري بقلب ثابت ورابط الجأش، وهذا أمر بالغ الأهمية لأنه يعني أن هدفاً واحداً يسجله الفريق سيكون كافياً للفوز في غالبية المباريات. ونظراً لخفوت نجم روبرتو فيرمينو خلال الجزء الأكبر من الموسم في وقت لا يعتبر محمد صلاح في أفضل حالاته، ربما يكون قد حان الوقت كي يفكر يورغن كلوب في فصل مؤقت بين اللاعبين الثلاثة المتقدمين. إلا أنه بغض النظر عما يفعله من الناحية التكتيكية، يبقى أمر واحد مؤكد: أنه خلال الشهرين المقبلين، ستواجه مهاراته في مجال إدارة الأفراد الاختبار الأصعب في تاريخه.
5- سكوت باركر يسعى لإبقاء تراث فولهام حياً
من الواضح أن فترة مشاركة فولهام في الدوري الممتاز ستكون قصيرة الأمد. ويبدو أن النادي تقبّل هذا الأمر مع اعتراف سكوت باركر (المدرب المؤقت) بأنه ستجري إعادة هيكلة النادي خلال الصيف. وقال: «الأندية تتغير حين تتعرض للهبوط، فأنت تنتقل من الدوري الأفضل في العالم بكل ما يحمله من مليارات الجنيهات الإسترلينية، إلى دوري الدرجة الأولى».
ومع هذا، فإن إلقاء نظرة خاطفة على الفريق الذي يقود باركر كافية لأن تكشف عن أن فولهام سيقدم في منافسات دوري الدرجة الأولى مستوى رفيعاً من الأداء يتماشى مع السمعة الجيدة التي بناها لنفسه خلال مسيرة صعوده إلى الدوري الممتاز. وخلال بعض فترات من هذا الموسم، قدم فولهام أداءً رفيعاً ويحمل روح المغامرة، ونجح القائم بأعمال المدير الفني في إحياء بعض صور الأداء الممتاز التي سبق وأن قدمها الفريق خلال رحلة الصعود.
ولدى سؤاله عن جهود استعادة هوية الفريق، قال باركر: «لم أرغب في القيام بهذه المهمة على أي نحو مغاير. ولو أن أحداً من قيادات النادي أخبرني بأن أفعل شيئاً آخر، كنت سأقول له: (لست أنا الشخص الملائم لهذه المهمة)، ولم أكن لأستمر». ومع أن فولهام لم يكن موفقاً هذا الموسم، فإنه لا يزال بمقدوره تقديم مستوى رفيع من الكرة.
6- هدافو ساوثهامبتون يبهرون سولسكاير مدرب يونايتد
من المؤكد أن التقارير التي تتناول تراجع مستوى حارس مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا قد شابها الكثير من المبالغة، حتى وإن كان حارس إسبانيا الدولي قد اهتزت شباكه مرتين بكرة من خارج منطقة المرمى على أرض استاد أولد ترافورد في المواجهة مع ساوثهامبتون. ورغم أن هذا الأمر يبدو مروعاً، فإنه يتعين على المنتقدين مشاهدة الكرات مرة جديدة قبل أن يصدروا أحكامهم. ومع أن دي خيا وضع يديه على الكرة الأولى التي أطلقها يان فاليري، فإنها كانت على درجة بالغة من القوة جعلته عاجزاً عن إبقائها خارج الشباك. أما الكرة الثانية، فكانت ركلة حرة من جيمس وارد براوز، وجرى تنفيذها بقدر كبير من البراعة والإتقان جعلت حارس المرمى عاجزاً حتى عن مجرد الاقتراب منها. وحتى مدرب يونايتد (النرويجي) أولي غونار سولسكاير نفسه انبهر بالهدفين اللذين سجلهما الفريق الزائر. وقال مدرب مانشستر يونايتد: «كان الهدفان مبهرين للغاية! كانتا ركلتان رفيعتي المستوى». وبطبيعة الحال، اتفق معه رالف هازنهوتل، مدرب ساوثهامبتون والذي قال: «فاليري مثل براوزي، كلاهما في حالة رائعة على صعيد الدفاع والهجوم. لقد أحرزنا هدفين رائعين».
7- مخيتاريان يعوّض الوقت الضائع بأداء رائع مع آرسنال
تركزت الأنظار خلال الفترة الأخيرة على لاعب هجومي معين في صفوف آرسنال لدرجة أن غالبية الناس نسوا أمر الآخر. وقد مر ما يزيد قليلاً على العام منذ أن انضم هنريك مخيتاريان إلى النادي قادماً من مانشستر يونايتد. ويمكننا القول إن مسيرته داخل شمال لندن لم تشهد انطلاقة حقيقية بعد. ومع أن الإصابات كان لها دور في هذا الأمر، فإنه جاءت سلسلة من المباريات قدم خلالها اللاعب مستوى من الأداء سيطر عليه الشعور باللامبالاة رغم أنه منذ فترة ليست بالبعيدة كان يجري النظر إليه باعتباره أحد أفضل المواهب على مستوى أوروبا.
وبدا بوضوح أن مخيتاريان على وشك أن يضل طريقه، إلى أن جاء أداؤه أمام توتنهام هوتسبر ليزيح تلك المخاوف. خلال المباراة، قدم اللاعب الأرميني أداءً ممتازاً، وشكّل قوة دافعة في الهجوم، بجانب التغطية التي كان يقوم بها في الدفاع. وفي وقت لاحق، أثنى أوناي إمري على اللاعب، بينما أوضح أنه: «عادة لا يستطيع المشاركة باستمرار على مدار 90 دقيقة». ومع هذا، أكدت جميع المؤشرات أن مخيتاريان، على خلاف الحال مع مسعود أوزيل، يملك جميع المقومات التي تجعله مناسباً لخطط المدرب الإسباني.
8- رودجرز يقلل غضب جماهير ليستر سيتي
من بين علاقات العداء المستحكم، تبرز تلك القائمة بين ليستر سيتي والبطولات الاسكوتلندية. ومن بين الهتافات التي تعالت بها أصوات جماهير ليستر سيتي داخل استاد فيكريدج رود: «جميعنا نكره سلتيك». ومن المعتقد أن هذا الهتاف جاء رداً على الاتهامات التي وجهها بعض مشجعي النادي الاسكوتلندي ضد ليستر سيتي بسبب انتقال مدرب الأول بريندان روجرز للإشراف على الثاني في وقت صعب بالموسم. ويميل المرء للاعتقاد بأن بريندان روجرز كان يفضّل أن يهدئ الطرفان من حدة العداء بينهما، وبالفعل مالت نبرته نحو المصالحة في أعقاب الهزيمة التي مُني بها فريقه الجديد بنتيجة 2 - 1 أمام واتفورد.
وقال رودجرز: «كان من المحزن بالتأكيد الرحيل عن سلتيك والسرعة التي جرى بها الأمر برمته... لم أحظ بفرصة توديع الكثيرين ممن أقدرهم بشدة. أعرف أن جماهير سلتيك شعرت بجرح ولن أوجه إليها النقد أبداً، فأنا أعي شعورهم، لكنهم حققوا نتيجة طيبة هذا الأسبوع، وسوف يكمل كل منا مسيرته». ومن المؤكد أن الضغينة المشتعلة بين الجانبين ستهدأ بمرور الوقت، وإن كان من غير المتوقع عقد مباراة ودية بينهما خلال فترة الاستعداد للموسم المقبل ولا على امتداد المستقبل المنظور.
9- ألميرون في حاجة إلى مزيد من الوقت داخل نيوكاسل
من المؤكد أن نيوكاسل يونايتد سيتضرر على نحو خاص حال تراجع مستوى لياقة لاعبيه في مثل هذه الفترة تحديداً بالنظر إلى التردد الذي يبديه المدرب رافائيل بينيتيز إزاء حسم مستقبله مع النادي حتى يطمئن أن الفريق أصبح في أمان. وجاءت الهزيمة التي تعرض لها الفريق أمام وستهام يونايتد بمثابة صفعة مؤلمة بعد الصحوة الكبرى التي شهدها أداؤه خلال الشهر الماضي، وجاءت الهزيمة لتذكر نيوكاسل يونايتد بأن ميخيل ألميرون، الذي يمثل الصفقة القياسية الجديدة في تاريخ النادي لا يحمل عصا سحرية، ولن يتمكن من حل جميع المشكلات.
داخل الملعب، بدأ ألميرون هادئا على نحو شديد وخفت نجمه بوضوح أمام لاعبي وستهام يونايتد، فيليبي أندرسون ومانويل لانزيني. ومن المؤكد أنه سيعايش مثل هذه الأيام خلال الفترة المقبلة؛ لأن الحقيقة المؤكدة تظل أن الانتقال من أتلانتا يونايتد وبطولة الدوري الأميركي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يشكل قفزة هائلة. من جهته، قال إسحاق هايدن، زميله بالفريق: «بإمكانك رؤية مهارته وما يقدمه إلى الفريق، لكن استعراض هذه المهارة على نحو مستمر داخل الدوري الإنجليزي الممتاز أمر مختلف تماماً. من الناحية الواقعية، تبدو هذه فترة استعداد للموسم».
10- راؤول خيمينيز يثبت أنه صفقة رابحة لوولفرهامبتون
على ما يبدو، لم يلحظ الكثيرون خارج وولفرهامبتون واندررز حجم التأثير القوي والأداء المبهر اللذين أضفاهما راؤول خيمينيز في موسمه الأول داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد يبدو هذا نبأً ساراً للمدرب نونو إسبيريتو سانتو لأن وولفرهامبتون واندررز بمقدوره تفعيل خيار يمنحه القدرة على ضم اللاعب بصورة دائمة من بنفيكا البرتغالي هذا الصيف مقابل 38 مليون يورو (30 مليون جنيه إسترليني)، بافتراض أن جميع الأطراف المعنية وافقت على ذلك.
وعلى نحو متزايد، يبدو هذا مبلغاً تافهاً مقابل اللاعب المكسيكي الذي سجل 11 هدفاً، وساعد في إحراز ستة أخرى خلال مباريات الدوري الممتاز. بوجه عام، يتميز خيمينيز بقدر واضح من الهدوء والقوة داخل الملعب، ونجح في قيادة خطوط الفريق إلى جانب دييغو جوتا. وخارج الستة الأوائل، يعتبر خيمينيز الهداف الأول بالبطولة، ويبدو قادراً على الاضطلاع بأدوار مختلفة ومتنوعة في الوقت ذاته، على رأسها إحراز الأهداف.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».