دورتموند يحتاج لمعجزة أمام توتنهام... وريـال مدريد مرشح لاجتياز أياكس

دوري الأبطال فرصة الملكي الإسباني الوحيدة للخروج بلقب هذا الموسم

TT

دورتموند يحتاج لمعجزة أمام توتنهام... وريـال مدريد مرشح لاجتياز أياكس

يبحث بوروسيا دورتموند الألماني عن معجزة لمواصلة مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف توتنهام الإنجليزي اليوم في إياب الدور ثمن النهائي، الذي يشهد أيضا لقاء ريـال مدريد الإسباني مع أياكس أمستردام الهولندي في مواجهة الفرصة الأخيرة لحامل اللقب ومدربه الأرجنتيني سانتياغو سولاري بإحراز لقب هذا الموسم.
على ملعبه يتطلع بوروسيا دورتموند لتعويض خسارته المذلة ذهابا على ملعب ويمبلي قبل 3 أسابيع (صفر - 3)، وبات بحاجة إلى رباعية نظيفة لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركاته في المسابقة بنظامها الجديد والتي توج بلقبها عام 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي (3 - 1)، وحل وصيفا عام 2013 عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ 1 - 2.
لكن مهمة دورتموند لن تكون سهلة أمام فريق إنجليزي يبدو الأقرب لخطف بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2010 – 2011، والثانية بنظام المسابقة الجديد، بعدما كان بلغ نصف النهائي في مشاركته الأولى حسب النظام القديم (بطولة الأندية البطلة) موسم 1961 - 1962.
ويتعين على الفريق الألماني الذي بلغ نصف نهائي المسابقة في 1963 – 1964، تصحيح أخطائه الدفاعية لتفادي استقبال شباكه لأهداف تزيد من صعوبة مهمته، خصوصا أنه سيواجه هجوما مرعبا يقوده القائد الدولي هاري كين والدولي الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون.
وقال قائد دورتموند ماركو رويس عقب الخسارة المفاجئة أمام أوغسبورغ 1 - 2 الجمعة في الدوري المحلي: «نحتاج في هذه المرحلة إلى الاستقرار بسرعة وإلا فستزداد الأمور صعوبة». وحقق بوروسيا دورتموند فوزا واحدا في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، ما سمح لمطارده المباشر بايرن ميونيخ حامل لقب البوندسليغا باللحاق به إلى الصدارة بعدما كان يتخلف عنه بفارق 9 نقاط.
وأضاف رويس الذي سيقود هجوم دورتموند أمام توتنهام بعدما غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة: «عمليا، نحن من تسبب في تسجيل هدفين لأصحاب الأرض بسبب خطأين فرديين».
من جهته، قال مدرب دورتموند السويسري لوسيان فافر: «يجب أن نبقى هادئين وألا نرتكب أخطاء أخرى». ويعول بوروسيا دورتموند كثيرا على عودة رويس الذي غاب نحو 4 أسابيع بسبب إصابة في الفخذ، وتشير الأرقام إلى أهميته في تصدر دورتموند للدوري، إذ سجل 13 هدفا في 19 مباراة في البوندسليغا، حيث يحتل المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدفين خلف مهاجمي إينتراخت فرانكفورت الدولي الصربي لوكا يوفيتش وبايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
كما يعتمد دورتموند على عودة صانع ألعابه الدولي ماريو غوتزه إلى التألق واستعادة مستواه الذي قاد به ألمانيا إلى الظفر بمونديال 2014، فضلا عن البديل الإسباني باكو ألكاسير، شريك رويس في وصافة هدافي البوندسليغا، والدولي الإنجليزي الواعد والموهوب جايدون سانشو.
ولا تختلف حال توتنهام عن بوروسيا دورتموند، فالفريق اللندني فشل في تحقيق الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة محليا. وإذا كان دورتموند سيستعيد خدمات قائده رويس، فالأمر كذلك بالنسبة لتوتنهام الذي يعقد آمالا كبيرة على عودة قائده وهدافه كين الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة في الكاحل. وأكد كين، 25 عاما، على أن توتنهام سيتخلص من انتكاسة الدوري الإنجليزي وبلوغ ربع نهائي المسابقة القارية العريقة.
وتبخرت آمال الفريق اللندني في المنافسة على لقب الدوري المحلي خلال 7 أيام، حيث مني بخسارتين، أمام بيرنلي السبت قبل الماضي، وتشيلسي الأربعاء، ثم تعادل مع آرسنال قبل يومين (1 - 1)، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من الخسارة الثالثة تواليا لولا تصدي حارس مرماه الدولي الفرنسي هوغو لوريس لركلة جزاء نفذها الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ في الدقيقة 89. وقال كين الذي سجل هدف التعادل لفريقه في مرمى آرسنال من ركلة جزاء: «بعد نتيجتين مخيبتين في أسبوع واحد، كانت هذه هي المباراة المثالية، ديربي شمال لندن، لنثبت للمشجعين أننا مستعدون للقتال بقية الموسم».
وأضاف: «إنها نقطة، كنا نرغب في ثلاث نقاط، لكنها نقطة ثمينة توقف سلسلة هزائمنا، وبات بإمكاننا التركيز على المباراتين المقبلتين ضد دورتموند ثم ساوثهامبتون».
وتابع: «الأسبوع الماضي وضعنا أنفسنا تحت الضغط، لكننا فعلناها في الماضي، وكل مباراة ستكون كبيرة».
ويعول توتنهام كثيرا على المسابقة الأوروبية لاقتناع كين بأن الفريق قادر على الصعود إلى منصات التتويج الغائب عنها منذ 2008 عندما توج بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وللمفارقة، فإن تراجع نتائج توتنهام حصل مع عودة كين، لكن الدولي الإنجليزي سجل هدفين في المباريات الثلاث التي خاضها بعد عودته، رافعا رصيده إلى 22 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم.
وعلى ملعبه سانتياغو برنابيو يخوض النادي الملكي بطل المواسم الثلاثة الماضية قاريا، مباراة اليوم مع أفضلية فوزه ذهابا في هولندا 2 - 1، لكنه يدخل اللقاء بمعنويات منخفضة في ظل تراجع أدائه محليا، وخروجه في منتصف الأسبوع الماضي من نصف نهائي كأس إسبانيا على يد غريمه التاريخي برشلونة بالخسارة بثلاثية نظيفة على ملعبه سانتياغو برنابيو، قبل خسارة ثانية تواليا على الملعب ذاته أمام العملاق الكاتالوني، وهذه المرة بنتيجة صفر - 1 بالدوري.
واختصر مدافع ريـال داني كارفاخال الوضع بالقول: «علينا أن نقوم برد فعل، هذا قد يكون من أصعب الأسابيع التي اختبرتها طوال وجودي هنا».
وحمل ريـال لقب دوري الأبطال في المواسم الثلاثة الماضية بإشراف المدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي رحل عنه بنهاية الموسم الماضي، ليحل بدلا منه جولن لوبيتيغي قبل إقالته في خريف العام 2018 بعد سلسلة من النتائج السيئة، ويتم تعيين سولاري بدلا منه.
ويتشابه زيدان وسولاري بكونهما دافعا سابقا عن ألوان النادي، وانتقلا من الإشراف على الفريق الرديف «كاستيا» إلى منصب مدرب الفريق الأول.
وإذا أراد سولاري أن يبقى أهلا للبقاء في منصبه، يتوجب عليه قيادة ريـال مدريد إلى اللقب الرابع عشر في المسابقة الأوروبية الأهم، والرابع على التوالي.
وأقر الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا المنتقل في بداية الموسم من تشيلسي الإنجليزي، بأن حظوظ فريقه باتت محصورة بدوري الأبطال، وقال: «دوري أبطال أوروبا هو الأمل للخروج بلقب هذا الموسم، في أسبوع واحد فقدنا الكثير، وأمل في أن تسير الأمور على ما يرام».
ورغم فوزهم ذهابا على ملعب يوهان كرويف أرينا في أمستردام، يبدو لاعبو ريـال مدريد غير واثقين من أنفسهم قبل استضافتهم أياكس حيث تلقوا ثلاث هزائم متتالية (الأولى أمام جيرونا في الدوري 1 - 2)، للمرة الأولى منذ 2004.
وما يزيد الطين بلة بالنسبة إلى ريـال، افتقاده لقائده سيرجيو راموس الموقوف مباراتين من قبل الاتحاد الأوروبي، بعد اعتبار الأخير أنه تعمد نيل البطاقة الصفراء في مباراة الذهاب ضد أياكس.
وأقر راموس بأن الفريق أجهِد جراء مباريات الفترة الماضية، لا سيما مواجهة برشلونة مرتين في أقل من أسبوع. وأوضح: «مباراتا الكلاسيكو كانتا شديدتين علينا مع كثير من الجهود المبذولة، وهذا له أثره. لم يكن لدينا الوقت الكافي لالتقاط أنفاسنا». اختبر زيدان هذا الوضع مع ريـال مرتين في 2016 و2018 حيث ركز على المسابقة الأوروبية ونجح في المرتين. لكن النجم الفرنسي السابق كان يشرف على مجموعة أكثر تعطشا للفوز مع وجود رأس الحربة البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل هداف في تاريخ المسابقة الأوروبية.
وبحسب الكثير من محللي اللعبة، يشكل عدم تعويض انتقال رونالدو إلى يوفنتوس في صيف 2018، بضم مهاجم بارع، أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أداء ريـال في هذا الموسم، لا سيما على الصعيد التهديفي؛ حيث فشل الويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة في سد الفراغ. واعترف الكرواتي لوكا مودريتش صانع ألعاب الريـال بأن مهاجمي فريقه لم ينجحوا في سد الفراغ الذي تركه رونالدو وقال: «نفتقر للثبات والاتساق في المستوى والقدرة على التهديف هذا الموسم، غياب رونالدو أمر ملموس يشعر به أي فريق. العثور على بديل له شبه مستحيل تقريبا. بالنظر إلى قام به من إنجازات معنا ومع الفريق فإننا نفتقد رونالدو بشدة». وأضاف: «النادي يرغب أن يرتقي اللاعبون الآخرون للوصول إلى ما أنجزه رونالدو مع الفريق. هذا دور موزع بين عدة مهاجمين لكن المهمة ليست سهلة، هز كريستيانو الشباك 50 مرة لكننا لا نجد مهاجما اليوم يستطيع تسجيل هذا العدد من الأهداف». وواصل: «على بعض اللاعبين اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام. فإذا كان من غير الممكن أن يحرز لاعب واحد 50 هدفا فإننا نحتاج أن يحرز ثلاثة لاعبين 15 أو 20 أو عشرة أهداف لكل منهم. لكن هذا لم يتحقق. هذه هي أكبر عقبة تواجهنا هذا العام». وعلق سولاري بالقول: «في أحيان كثيرة تذهب جميع الكرات في العمق، وفي هاتين المباراتين (أمام برشلونة)، لم تذهب أي كرة في هذا الاتجاه». سبب آخر تطرق إليه مدرب سابق للملكي هو البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قال في تحليله «الكلاسيكو»: «أعتقد أن هذا لم يكن أداء فريق سعيد، فريق يتمتع بإيمان وثقة بالنفس، من الواضح أنهم حاليا في فترة نتائج سيئة، لا سيما بعد مباراة الكأس، ويشعرون بتراجع الثقة بالنفس».
يعرف سولاري ريـال جيدا، ويدرك أن انتهاء الموسم من دون لقب سيجعل منصبه تحت رحمة مقصلة المشجعين والرئيس فلورنتينو بيريز، على رغم تتويجه بلقب مونديال الأندية في الإمارات أواخر عام 2018. في أي حال، يحتاج سولاري لمنح فريقه طاقة تكفيه للحد من حيوية شباب أياكس بقيادة فرنكي دي يونغ.


مقالات ذات صلة

أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

رياضة عالمية أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

يدخل بايرن ميونيخ فترة التوقف الدولي وهو في صدارة ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، وذلك رغم المشاكل التي يعاني منها الفريق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (إ.ب.أ)

أليغري: نابولي لم يخرج من المنافسة على كل البطولات

قال ماسيمليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي، إن فريقه لم يخرج بعد من سباق المنافسة على الألقاب.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الكاميروني كارلوس باليبا غادر مواجهة روما مصاباً (إ.ب.أ)

باليبا سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجمعة، إن لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».