دورتموند يحتاج لمعجزة أمام توتنهام... وريـال مدريد مرشح لاجتياز أياكس

دوري الأبطال فرصة الملكي الإسباني الوحيدة للخروج بلقب هذا الموسم

TT

دورتموند يحتاج لمعجزة أمام توتنهام... وريـال مدريد مرشح لاجتياز أياكس

يبحث بوروسيا دورتموند الألماني عن معجزة لمواصلة مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف توتنهام الإنجليزي اليوم في إياب الدور ثمن النهائي، الذي يشهد أيضا لقاء ريـال مدريد الإسباني مع أياكس أمستردام الهولندي في مواجهة الفرصة الأخيرة لحامل اللقب ومدربه الأرجنتيني سانتياغو سولاري بإحراز لقب هذا الموسم.
على ملعبه يتطلع بوروسيا دورتموند لتعويض خسارته المذلة ذهابا على ملعب ويمبلي قبل 3 أسابيع (صفر - 3)، وبات بحاجة إلى رباعية نظيفة لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركاته في المسابقة بنظامها الجديد والتي توج بلقبها عام 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي (3 - 1)، وحل وصيفا عام 2013 عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ 1 - 2.
لكن مهمة دورتموند لن تكون سهلة أمام فريق إنجليزي يبدو الأقرب لخطف بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2010 – 2011، والثانية بنظام المسابقة الجديد، بعدما كان بلغ نصف النهائي في مشاركته الأولى حسب النظام القديم (بطولة الأندية البطلة) موسم 1961 - 1962.
ويتعين على الفريق الألماني الذي بلغ نصف نهائي المسابقة في 1963 – 1964، تصحيح أخطائه الدفاعية لتفادي استقبال شباكه لأهداف تزيد من صعوبة مهمته، خصوصا أنه سيواجه هجوما مرعبا يقوده القائد الدولي هاري كين والدولي الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون.
وقال قائد دورتموند ماركو رويس عقب الخسارة المفاجئة أمام أوغسبورغ 1 - 2 الجمعة في الدوري المحلي: «نحتاج في هذه المرحلة إلى الاستقرار بسرعة وإلا فستزداد الأمور صعوبة». وحقق بوروسيا دورتموند فوزا واحدا في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، ما سمح لمطارده المباشر بايرن ميونيخ حامل لقب البوندسليغا باللحاق به إلى الصدارة بعدما كان يتخلف عنه بفارق 9 نقاط.
وأضاف رويس الذي سيقود هجوم دورتموند أمام توتنهام بعدما غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة: «عمليا، نحن من تسبب في تسجيل هدفين لأصحاب الأرض بسبب خطأين فرديين».
من جهته، قال مدرب دورتموند السويسري لوسيان فافر: «يجب أن نبقى هادئين وألا نرتكب أخطاء أخرى». ويعول بوروسيا دورتموند كثيرا على عودة رويس الذي غاب نحو 4 أسابيع بسبب إصابة في الفخذ، وتشير الأرقام إلى أهميته في تصدر دورتموند للدوري، إذ سجل 13 هدفا في 19 مباراة في البوندسليغا، حيث يحتل المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدفين خلف مهاجمي إينتراخت فرانكفورت الدولي الصربي لوكا يوفيتش وبايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
كما يعتمد دورتموند على عودة صانع ألعابه الدولي ماريو غوتزه إلى التألق واستعادة مستواه الذي قاد به ألمانيا إلى الظفر بمونديال 2014، فضلا عن البديل الإسباني باكو ألكاسير، شريك رويس في وصافة هدافي البوندسليغا، والدولي الإنجليزي الواعد والموهوب جايدون سانشو.
ولا تختلف حال توتنهام عن بوروسيا دورتموند، فالفريق اللندني فشل في تحقيق الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة محليا. وإذا كان دورتموند سيستعيد خدمات قائده رويس، فالأمر كذلك بالنسبة لتوتنهام الذي يعقد آمالا كبيرة على عودة قائده وهدافه كين الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة في الكاحل. وأكد كين، 25 عاما، على أن توتنهام سيتخلص من انتكاسة الدوري الإنجليزي وبلوغ ربع نهائي المسابقة القارية العريقة.
وتبخرت آمال الفريق اللندني في المنافسة على لقب الدوري المحلي خلال 7 أيام، حيث مني بخسارتين، أمام بيرنلي السبت قبل الماضي، وتشيلسي الأربعاء، ثم تعادل مع آرسنال قبل يومين (1 - 1)، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من الخسارة الثالثة تواليا لولا تصدي حارس مرماه الدولي الفرنسي هوغو لوريس لركلة جزاء نفذها الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ في الدقيقة 89. وقال كين الذي سجل هدف التعادل لفريقه في مرمى آرسنال من ركلة جزاء: «بعد نتيجتين مخيبتين في أسبوع واحد، كانت هذه هي المباراة المثالية، ديربي شمال لندن، لنثبت للمشجعين أننا مستعدون للقتال بقية الموسم».
وأضاف: «إنها نقطة، كنا نرغب في ثلاث نقاط، لكنها نقطة ثمينة توقف سلسلة هزائمنا، وبات بإمكاننا التركيز على المباراتين المقبلتين ضد دورتموند ثم ساوثهامبتون».
وتابع: «الأسبوع الماضي وضعنا أنفسنا تحت الضغط، لكننا فعلناها في الماضي، وكل مباراة ستكون كبيرة».
ويعول توتنهام كثيرا على المسابقة الأوروبية لاقتناع كين بأن الفريق قادر على الصعود إلى منصات التتويج الغائب عنها منذ 2008 عندما توج بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وللمفارقة، فإن تراجع نتائج توتنهام حصل مع عودة كين، لكن الدولي الإنجليزي سجل هدفين في المباريات الثلاث التي خاضها بعد عودته، رافعا رصيده إلى 22 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم.
وعلى ملعبه سانتياغو برنابيو يخوض النادي الملكي بطل المواسم الثلاثة الماضية قاريا، مباراة اليوم مع أفضلية فوزه ذهابا في هولندا 2 - 1، لكنه يدخل اللقاء بمعنويات منخفضة في ظل تراجع أدائه محليا، وخروجه في منتصف الأسبوع الماضي من نصف نهائي كأس إسبانيا على يد غريمه التاريخي برشلونة بالخسارة بثلاثية نظيفة على ملعبه سانتياغو برنابيو، قبل خسارة ثانية تواليا على الملعب ذاته أمام العملاق الكاتالوني، وهذه المرة بنتيجة صفر - 1 بالدوري.
واختصر مدافع ريـال داني كارفاخال الوضع بالقول: «علينا أن نقوم برد فعل، هذا قد يكون من أصعب الأسابيع التي اختبرتها طوال وجودي هنا».
وحمل ريـال لقب دوري الأبطال في المواسم الثلاثة الماضية بإشراف المدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي رحل عنه بنهاية الموسم الماضي، ليحل بدلا منه جولن لوبيتيغي قبل إقالته في خريف العام 2018 بعد سلسلة من النتائج السيئة، ويتم تعيين سولاري بدلا منه.
ويتشابه زيدان وسولاري بكونهما دافعا سابقا عن ألوان النادي، وانتقلا من الإشراف على الفريق الرديف «كاستيا» إلى منصب مدرب الفريق الأول.
وإذا أراد سولاري أن يبقى أهلا للبقاء في منصبه، يتوجب عليه قيادة ريـال مدريد إلى اللقب الرابع عشر في المسابقة الأوروبية الأهم، والرابع على التوالي.
وأقر الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا المنتقل في بداية الموسم من تشيلسي الإنجليزي، بأن حظوظ فريقه باتت محصورة بدوري الأبطال، وقال: «دوري أبطال أوروبا هو الأمل للخروج بلقب هذا الموسم، في أسبوع واحد فقدنا الكثير، وأمل في أن تسير الأمور على ما يرام».
ورغم فوزهم ذهابا على ملعب يوهان كرويف أرينا في أمستردام، يبدو لاعبو ريـال مدريد غير واثقين من أنفسهم قبل استضافتهم أياكس حيث تلقوا ثلاث هزائم متتالية (الأولى أمام جيرونا في الدوري 1 - 2)، للمرة الأولى منذ 2004.
وما يزيد الطين بلة بالنسبة إلى ريـال، افتقاده لقائده سيرجيو راموس الموقوف مباراتين من قبل الاتحاد الأوروبي، بعد اعتبار الأخير أنه تعمد نيل البطاقة الصفراء في مباراة الذهاب ضد أياكس.
وأقر راموس بأن الفريق أجهِد جراء مباريات الفترة الماضية، لا سيما مواجهة برشلونة مرتين في أقل من أسبوع. وأوضح: «مباراتا الكلاسيكو كانتا شديدتين علينا مع كثير من الجهود المبذولة، وهذا له أثره. لم يكن لدينا الوقت الكافي لالتقاط أنفاسنا». اختبر زيدان هذا الوضع مع ريـال مرتين في 2016 و2018 حيث ركز على المسابقة الأوروبية ونجح في المرتين. لكن النجم الفرنسي السابق كان يشرف على مجموعة أكثر تعطشا للفوز مع وجود رأس الحربة البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل هداف في تاريخ المسابقة الأوروبية.
وبحسب الكثير من محللي اللعبة، يشكل عدم تعويض انتقال رونالدو إلى يوفنتوس في صيف 2018، بضم مهاجم بارع، أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أداء ريـال في هذا الموسم، لا سيما على الصعيد التهديفي؛ حيث فشل الويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة في سد الفراغ. واعترف الكرواتي لوكا مودريتش صانع ألعاب الريـال بأن مهاجمي فريقه لم ينجحوا في سد الفراغ الذي تركه رونالدو وقال: «نفتقر للثبات والاتساق في المستوى والقدرة على التهديف هذا الموسم، غياب رونالدو أمر ملموس يشعر به أي فريق. العثور على بديل له شبه مستحيل تقريبا. بالنظر إلى قام به من إنجازات معنا ومع الفريق فإننا نفتقد رونالدو بشدة». وأضاف: «النادي يرغب أن يرتقي اللاعبون الآخرون للوصول إلى ما أنجزه رونالدو مع الفريق. هذا دور موزع بين عدة مهاجمين لكن المهمة ليست سهلة، هز كريستيانو الشباك 50 مرة لكننا لا نجد مهاجما اليوم يستطيع تسجيل هذا العدد من الأهداف». وواصل: «على بعض اللاعبين اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام. فإذا كان من غير الممكن أن يحرز لاعب واحد 50 هدفا فإننا نحتاج أن يحرز ثلاثة لاعبين 15 أو 20 أو عشرة أهداف لكل منهم. لكن هذا لم يتحقق. هذه هي أكبر عقبة تواجهنا هذا العام». وعلق سولاري بالقول: «في أحيان كثيرة تذهب جميع الكرات في العمق، وفي هاتين المباراتين (أمام برشلونة)، لم تذهب أي كرة في هذا الاتجاه». سبب آخر تطرق إليه مدرب سابق للملكي هو البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قال في تحليله «الكلاسيكو»: «أعتقد أن هذا لم يكن أداء فريق سعيد، فريق يتمتع بإيمان وثقة بالنفس، من الواضح أنهم حاليا في فترة نتائج سيئة، لا سيما بعد مباراة الكأس، ويشعرون بتراجع الثقة بالنفس».
يعرف سولاري ريـال جيدا، ويدرك أن انتهاء الموسم من دون لقب سيجعل منصبه تحت رحمة مقصلة المشجعين والرئيس فلورنتينو بيريز، على رغم تتويجه بلقب مونديال الأندية في الإمارات أواخر عام 2018. في أي حال، يحتاج سولاري لمنح فريقه طاقة تكفيه للحد من حيوية شباب أياكس بقيادة فرنكي دي يونغ.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.