الجبير: عودة سوريا للجامعة العربية مرهونة بالتقدم في العملية السياسية

لافروف: نسعى لتعزيز علاقتنا مع الرياض وتطوير المشاريع المشتركة

عادل الجبير ولافروف خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
عادل الجبير ولافروف خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

الجبير: عودة سوريا للجامعة العربية مرهونة بالتقدم في العملية السياسية

عادل الجبير ولافروف خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
عادل الجبير ولافروف خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

أكد عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، أن إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق مرهونة بالتقدم المحرز في العملية السياسة في سوريا، وانتهاء الحرب وعودة الأمن والاستقرار.
وقال الجبير على هامش مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الرياض أمس: «لا تغيير في الموقف السعودي بشأن فتح السفارة في دمشق، كما أن إعادة سوريا للجامعة العربية مرهونة بالتقدم في العملية السياسية».
وأوضح الوزير السعودي في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن صفقة الأسلحة السعودية لدى كندا، وقول بعض المسؤولين الكنديين بإعادة النظر فيها، بأن السعودية ترى أن الحكومة الكندية مستمرة وبشكل قوي في الصفقة، معتبراً التصريحات الكندية فقط للاستهلاك الداخلي، وقال: «لمسنا تصريحات من مسؤولين كنديين بما فيهم رئيس الوزراء لإعادة النظر وإيجاد مخرج، الواقع أننا نرى الحكومة الكندية مستمرة وبشكل قوي في الصفقة مما يدل على أن التصريحات للاستهلاك المحلي».
وفي رده على سؤال بشأن مشاركة المملكة في إعادة إعمار سوريا، أكد عادل الجبير أن «الأمر يتعلق بالتقدم المحرز في العملية السياسية، ومن المبكر الحديث عن الموضوع، فإعادة بناء سوريا لن تتم إلا بعد انتهاء الحرب وضمان الأمن والاستقرار، السعودية لها تاريخ طويل في دعم المحتاجين في العالم النامي وهي من أكبر الدول التي تقدم مساعدات إنسانية لأكثر من 100 دولة».
وأشار الجبير إلى أن السعودية وروسيا اتفقتا على «حل سياسي بموجب قرار مجلس الأمن 2254، والحرص على وحدة أراضي سوريا وسيادتها في المستقبل وإنجاح العملية السياسية لتخرج سوريا وتبني مستقبلا أفضل، ونعمل على حث الأطراف المختلفة للوصول لتفاهم يخرج سوريا من الأزمة».
وأفاد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية بأن «السنوات الأربع الماضية شهدت نمواً كبيراً في العلاقات بين المملكة وروسيا لا سيما الاقتصادية والاستثمارات والتعاون لمحاربة التطرف والإرهاب، والزراعة والفضاء والطاقة».
وقال: «السعودية لها رغبة لاستغلال الطاقة الذرية لإنتاج طاقة سلمية، ومنذ عدة سنوات نتشاور مع عدة دول لنحصل على أفضل تقنية وأعلى قدر من السلامة وبأفضل الأسعار للنظر في استخدامها في السعودية».
إلى ذلك، قلل لافروف من المقترحات الفرنسية المقدمة لتعديل الدستور السوري الحالي وإجراء انتخابات مبكرة، معتبراً هذه الخطوات محاولات لعرقلة العملية السياسية في سوريا، وقال في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن هذه المقترحات: «هناك تفاهمات بين جميع الأطراف الرئيسية حول الأزمة السورية، الهدف الرئيسي هو تشكيل اللجنة الدستورية، وبعض الدول التي تحاول عرقلة هذه العملية ولها اقتراحات بديلة ليس لنا علاقة بها ولا نرى أي فرصة أو أي أفق جديد للشعب السوري خارج الأمم المتحدة».
وأضاف: «عملنا بمساعدة الأطراف السورية لتشكيل اللجنة الدستورية (...) هناك عرقلة من قبل بعض الأطراف الغربية على قائمة الأسماء في الأمم المتحدة ونحن لسنا قلقين ولن نغير نهجنا المبدئي على أساس القرار 2254، والسوريون أنفسهم يقررون مستقبلهم، وسنشهد الانتهاء من هذا العمل قريباً، كما نشكر السعوديين الذين أكدوا رغبتهم في دعوة المعارضة السورية في الرياض للمشاركة في العملية السياسية».
وتحدث لافروف عن زيارته للرياض وسعي بلاده لتعزيز علاقتها مع الرياض، مشيراً إلى أن الزيارة جاءت لبحث الاتفاقات التي توصل إليها البلدان إبان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في 2017، وكذلك زيارات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الكثيرة إلى روسيا، وتابع: «تطرقنا للإيجابيات في الاقتصاد ونسعى لتعزيزها خصوصاً في التجارة على هامش الجلسة القادمة للجنة المشتركة التي ستجري خلال وقت قريب في موسكو، كما تناولنا الخطوات التي تتخذها الوزارات والأجهزة في بلدينا من أجل تطوير المشاريع المشتركة في الطاقة واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، والنقل والبنية التحتية وتنسيق الخطوات في سوق النفط العالمي في إطار (أوبك بلس) وهو تعاون مثمر جدا بفضل جهود روسيا والسعودية».
وقدم وزير الخارجية الروسي شكره للمملكة على زيادة عدد الحجاج الروس إلى 2000 حاج، وضمان أمن الحجاج خلال موسم الحج. وتابع: «تباحثنا حول استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وبناء المحطات النووية، والمباحثات في المرحلة الثانية، ونأمل أنه من خلال الخبرة الروسية ومستوى الأمن الذي تقدمه روسيا في بناء محطات في أنحاء مختلفة من العالم أن تعجب الجانب السعودي».
وفي سؤال عن المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية المزمع عقدها في موسكو، أكد لافروف أن هذه المباحثات جاءت بطلب إسرائيلي وأن القيادة الفلسطينية عبرت عن جاهزيتها للمباحثات، وفي انتظار تحديد موعد من الجانب الإسرائيلي، وقال: «نحن جاهزون لتحقيق المبادرة وهي مبادرة إسرائيلية، لتسوية الأمور، هناك محاولات سلبية لإفشال ما كان سابقاً من قرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة ومبادئ مدريد والمبادرة العربية للسلام، التي تنص على حل القضية على أساس أن تعيش الدولتان في أمن، بعدها تطبع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل».
واستطرد بقوله: «هناك محاولات لإعادة النظر في المبادرة العربية وتطبيع العلاقات بين العرب والإسرائيليين وبعد ذلك العودة لقضية الدولة الفلسطينية، وزملاؤنا الأميركيون لديهم ما يسمى بصفقة القرن ويحاولون إفشال مبدأ الدولتين، علينا انتظار هذه المبادرة في صيغتها النهائية».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وصل صباح أمس إلى العاصمة القطرية الدوحة في إطار جولة له في المنطقة، وأجرى مباحثات مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد خلالها البلدان عزمهما على توثيق التعاون المشترك خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية، وقال وزير الخارجية القطري، إن بلاده ما زالت تواصل المساعي لشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400» لكنه قال إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة حتى الآن.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».