أمين اتحاد الغرف الخليجية: 2.7 تريليون دولار استثمارات 20 ألف شركة عائلية في الخليج

نقي أكدلـ {الشرق الأوسط} أن العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة قيود حركتها التجارية أبرز التحديات التي تواجهها

عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
TT

أمين اتحاد الغرف الخليجية: 2.7 تريليون دولار استثمارات 20 ألف شركة عائلية في الخليج

عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)

كشف اتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»، عن 20 ألف شركة عائلية في دول المنطقة تصل استثماراتها المحلية إلى أكثر من 750 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية أكثر من تريليوني دولار، مما يعني أن إجمالها المحلي والعالمي يبلغ 2.75 تريليون دولار.
وقال عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الشركات العائلية تشكل 70 في المائة من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي وتوظف 15 مليون عامل مواطن وأجنبي». وأكد أن أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة القيود أمام الحركة التجارية والاستثمارية عبر دول العالم، رغم مساهمتها في دفع عجلة النمو في المنطقة، ومساعيها لمواجهة كل التحديات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، نفى نقي إهمال الاتحاد إمكانيات سيدات الأعمال في الخليج، مبينا أن قطاعاتهن تسيطر على ما يقارب 246 مليار دولار من الأصول عام 2012، وتدير استثمارات بما يقارب 140 مليار دولار. ولفت إلى أن ثلث الشركات المملوكة لسيدات على مستوى العالم يحقق أرباحا سنوية تفوق 100 ألف دولار، مقابل 13 في المائة من الشركات المملوكة لسيدات في الولايات المتحدة الأميركية، منوها بتوجه خليجي لتوظيف استثمار سيدات الأعمال والشركات العائلية في تنويع الاقتصاد.
وأوضح أن إجمالي ما تملكه سيدات الأعمال في البنوك السعودية بلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وبلغت قيمة الاستثمار العقاري المسجل باسم سعوديات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، وتسجل معدلات نمو أعمالهن نسبة تراوح بين 15 و20 في المائة سنويا.
وفي ما يلي نصّ الحوار..
* رغم أن الشركات العائلية تعد سنام تنويع الاقتصاد الخليجي، فإن هناك تخوفات من انهيارها لسبب أو لآخر.. ما تعليقك؟
- من المؤكد أن الشركات العائلية قطاع كبير ومهم جدا في دول الخليج، وتمثل الحصة الأكبر في الاقتصاد، وبالتالي الاهتمام بها والوقوف على تحدياتها يسهم بشكل كبير في تطبيق سياسة التنوع الاقتصادي الذي تنشده كل دول المنطقة، فهناك ما يقرب من 20 ألف شركة عائلية في دول الخليج العربي يبلغ إجمالي استثماراتها المحلية والعالمية 2.75 تريليون دولار، حيث تصل استثماراتها المحلية إلى أكثر من 750 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية أكثر من تريليوني دولار، تشكل 70 في المائة من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي، وتوظف 15 مليون عامل مواطن وأجنبي. وقد لعبت الشركات العائلية دورا حيويا في تطوير مختلف المجالات بمنطقة الخليج، بما في ذلك القطاعات الواعدة، مثل: الضيافة والتطوير العقاري والسفر والسياحة والطيران والخدمات اللوجيستية، كما أسهمت إلى حدّ كبير في دفع عجلة النمو بالمنطقة لتتبوأ مكانة رائدة عالميا، وعزّزت إمكانياتها في مواجهة كل التحديات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وتجسّد ذلك من خلال تقديم الخدمات التي تتلاءم مع العادات والتقاليد المتوارثة، مع الحرص على بناء جيل جديد محترف ومتمرس قادر على مواجهة التحديات الجديدة وقيادة مسيرة النجاح والتميّز ضمن مسيرة الأعمال.
* ما خطة اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي للمحافظة على الشركات العائلية من الانهيار ودفعها للأمام باعتبارها صاحبة السهم الأكبر في سياسة تنويع الاقتصاد؟
- دور الاتحاد في دعم الشركات العائلية يترجم عمليا من خلال عدد من الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة التي تدعم هذه الشركات، كما أن الاتحاد يرعى سنويا العديد من المؤتمرات والفعاليات الموجهة لدعم الشركات العائلية، حيث أعلنّا مؤخرا المشاركة في تنظيم الملتقى الخليجي للشركات العائلية في الكويت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي يسعى إلى التصدي للتحديات التي تواجه العديد من الشركات العائلية في دول الخليج، مع تقديم الاستطلاعات والدراسات لحالات عديدة بغية الاستفادة منها والمساعدة على تذليل العقبات التي تواجه تلك الشركات العائلية، والعمل على تجنبها وتوفير منصة لتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات وأساليب العمل المستقبلية وتعزيز الروابط والعلاقات بين مجتمعات الشركات العائلية الخليجية والعربية، خاصة أن الشركات العائلية تعد ركيزة أساسية للاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال سيطرتها على نسبة تصل إلى 70 في المائة من نشاط القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولقد أسس بعضها علامة تجارية اكتسبت شهرة إقليمية ودولية مميزة، وذلك بفضل اعتمادها وتطبيقها أفضل الممارسات العالمية في إدارة أعمالها.
* ما التحديات التي تواجه الشركات العائلية في الخليج، وما مستقبلها، وكيف يمكن معالجتها؟
- أعتقد أن من أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة القيود أمام الحركة التجارية والاستثمارية عبر دول العالم. وبالنتيجة فإن تحول الاقتصاد العالمي إلى ما يشبه السوق الكبيرة المتداخلة والمنفتحة على بعضها البعض هو أبرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية الخليجية. وصحيح أن العولمة اتخذت أشكالا أكثر حدة من المنافسة خلال الأعوام الأخيرة، لكن الشركات العائلية في دول الخليج العربي تعايشت مع قضايا العولمة وانفتاح الأسواق منذ وقت مبكر، بالنظر إلى طبيعة النهج الاقتصادي الذي تتبناه الدول الخليجية في الانفتاح وتحرير الأسواق منذ سبعينات القرن الماضي. وعموما سعت الشركات العائلية في الدول الخليجية ومنذ وقت مبكر إلى مواجهة التطورات العولمية باتباع عدة استراتيجيات، منها على سبيل المثال: التحول إلى شركات مساهمة عامة، وتوسيع وتنويع نشاطاتها سواء جغرافيا أو قطاعيا، وبناء نموذج أعمال متميز يسمح لها بالبقاء. كما اهتمت بالقضايا الداخلية التي تديم استمراريتها، مثل وضع الدساتير العائلية وتنظيم الخلافة والحوكمة وغيرها.
* يتهم اتحاد الغرف الخليجية بعدم قدرته على تمكين قطاع سيدات الأعمال من الانطلاق بشكل أكثر فعالية.. ما تعليقك؟
- هذا اتهام في غير محله تماما، إذ إن دور الاتحاد في دعم سيدات الأعمال مشهود، حيث إن لدى الاتحاد لجنة مكونة من سيدات الأعمال على مستوى دول الخليج تتولى تنظيم الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة التي تدعم سيدات الأعمال، كما أن الاتحاد يرعى سنويا العديد من المؤتمرات والفعاليات الموجهة لدعم سيدات الأعمال الخليجيات. ويأتي الاهتمام بهذا القطاع لأنه من أهم قطاعات الأعمال، والذي يعوّل عليه كثيرا في تنويع الاقتصاد الخليجي، ولذلك كثيرا ما ينظم الاتحاد أو على الأقل يساعد على تنظيم ورش عمل ولقاءات ومنتديات وملتقيات على مستوى الخليج، للوقوف على التحديات التي تواجهه، بغية الوصول لمعالجات ناجعة تمكن هذا القطاع من الانطلاق بقوة. وهناك العديد من الملتقيات التي شهدتها الساحة، ولن يكون آخرها الملتقى الثاني لصاحبات الأعمال الخليجيات، الذي أعلنّا عنه مؤخرا تحت شعار «جسور تعاون وانفتاح»، يومي 15 و16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالمنامة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين.
* ما هدف الاتحاد من تنظيم هذا الملتقى؟
- يهدف الملتقى الذي يقام تحت رعاية الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، إلى طرح التحديات الاقتصادية التي تواجهها سيدات الأعمال بدول المجلس، والعمل على رفع كفاءتها الاقتصادية حول التغيّرات العربية والإقليمية، ورصد أهم الكفاءات المتميزة، وزيادة التعارف والتوافق بين سيدات الأعمال الخليجيات، وتسليط الضوء على رواد ورائدات الأعمال الخليجيات، إضافة إلى دور المنظمات والغرف الصناعية والتجارية الخليجية التي تمثل 800 ألف رجل أعمال في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
* بهذه المناسبة، ما واقع أعمال الخليجيات من حيث حجم الاستثمارات والأعمال ونسبة نموها؟
- يمكننا ملاحظة أن سيدات الأعمال في الخليج العربي كن يسيطرن على ما يقارب 246 مليار دولار من الأصول عام 2012، كما يدرن استثمارات بما يقارب 140 مليار دولار، كما ورد في بعض الدراسات أن ثلث الشركات المملوكة لسيدات يحقق أرباحا سنوية تفوق 100 ألف دولار مقابل 13 في المائة من الشركات المملوكة لسيدات في الولايات المتحدة الأميركية، فيما بلغ إجمالي ما تملكه سيدات الأعمال في البنوك السعودية 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وبلغت قيمة الاستثمار العقاري المسجل باسم سعوديات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، وتسجل معدلات نمو أعمالهن نسبة تراوح بين 15 و20 في المائة سنويا.
* برأيك، ما التحديات التي تواجه أعمال الخليجيات في الخليج، وكيف يمكن معالجتها؟
- لا شك في أن تحقيق هدف مشاركة المرأة في الاقتصاد لا يمكن إلا أن يتم تدريجيا وبناءً على رؤية مستقبلية وخطط مدروسة من الحكومات الخليجية وأفراد المجتمع ومؤسساته، خاصة في ظل الاهتمام والدعم والمساندة اللامحدودة من قبل القيادات السياسية في دول المجلس لكي تشارك المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في مواقع العمل المختلفة للنهوض بالمجتمعات الخليجية، كما أن قضايا المرأة في العالم باتت تحتل ركنا أساسيا في إطار العولمة، كما سعت الوثائق العالمية لإبراز هذه القضايا والإجراءات التي يتعيّن اتخاذها لصياغة وتنفيذ استراتيجية تتصدى لقضايا المرأة التي تستهدف في مجملها تفعيل دور المرأة في المشاركة بالحياة العامة. لذلك؛ إذا ما أرادت سيدات الأعمال الخليجيات أن يكون لهن دور أكبر على الصعيد الاقتصادي، فعليهن المبادرة لتأسيس «كارتلات» وتحالفات تكون قادرة على إبراز مشاريعهن وطموحاتهن على الساحة العالمية، والسعي بصورة منسقة لتحقيق هذه المشاريع والطموحات، كذلك يتوجب تحسين بيئة المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة الخاصة بالمرأة من دعم وتمويل ومشاريع، حيث إن هذه المشاريع هي السائدة في الاقتصادات الخليجية، حيث إن نجاح هذه المشاريع مع وجود تكامل أفقي وعمودي في هيئة تحالفات فيما بينها من شأنه أن يقدم النموذج للنجاح على الصعيد العالمي.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.