زوج الداعشية بيغوم يريد العودة معها إلى هولندا

الجدل يتواصل في العواصم الأوروبية حول عودة المتطرفين

زوج «عروس داعش» الهولندي ياغو ريديك (بي بي سي)
زوج «عروس داعش» الهولندي ياغو ريديك (بي بي سي)
TT

زوج الداعشية بيغوم يريد العودة معها إلى هولندا

زوج «عروس داعش» الهولندي ياغو ريديك (بي بي سي)
زوج «عروس داعش» الهولندي ياغو ريديك (بي بي سي)

تشهد عدة عواصم أوروبية، ومنها بروكسل ولاهاي ولندن وباريس وغيرها، جدلاً منذ فترة حول مسألة عودة أرامل وأطفال الدواعش ثم بدأ الجدل يزداد بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دول أوروبا لاستقبال 800 من المقاتلين الأجانب، الذين يحملون جنسيات أوروبية وجرى احتجازهم في معسكرات خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرقي سوريا.
ومن بين هؤلاء الهولندي ياغو ريديك 27 عاماً، الذي أعلن عن تخليه عن تنظيم داعش ويريد العودة إلى هولندا برفقة زوجته البريطانية شميمة، ولكن الأخيرة ستواجه صعوبة بالغة في الاعتراف من جانب السلطات الهولندية بالزواج، نظراً لأنه وقع في عام 2014 وكان عمرها 15 عاماً. واهتمت وسائل الإعلام في بروكسل وأمستردام بالتصريحات، التي أدلى بها ريديك إلى «بي بي سي» من داخل أحد معسكرات الاعتقال في سوريا، وحسب ما نقلت صحيفة «نيوزبلاد البلجيكية» اليومية على موقعها بالإنترنت أمس، فقد صرح ريديك (27 عاماً) أنه وصل إلى سوريا في عام 2014 للانخراط في صفوف «داعش»، وفي عام 2015 وصلت شميمة من بريطانيا.
وقال ريديك إن عمره وقتها كان 23 عاماً ولم يهتم وقتها بالارتباط بها بسبب فارق السن، «وربما كان عليها الانتظار قليلاً ولكن فكرت في الأمر بعدها ووجدت أنه لا مانع طالما كان ذلك برغبتها».
وحسب تقارير إخبارية ولد ياغو ريديك ونشأ في ضاحية ثرية في هولندا، لكنه تخلى عن كل شيء من أجل الالتحاق بتنظيم داعش، وكان ريديك واحداً من 300 مواطن هولندي سافروا إلى سوريا والعراق ولا يزال 135 منهم موجودين هناك «بنوايا تشدد»، كما يقول خبراء الإرهاب.
وليس معروفاً عدد الذين يرغبون بالعودة، وريديك واحد منهم، لكن ليس واضحاً إن كان بإمكانهم العودة، فالسلطات في أنحاء أوروبا واعية للخطر الذي يشكله هؤلاء «الجهاديون» في حال عودتهم.
وكانت هولندا قد جردت زميلاً لريديك يدعى عثمان من جنسيته، ويخضع 13 مواطناً فرنسياً للمحاكمة في العراق بتهمة القتال في صفوف تنظيم داعش. وأوضحت الحكومة الفرنسية أنها لن تتدخل في إجراءات المحاكمة. وكسبت بلجيكا استئنافاً يؤكد عدم إلزامها بإعادة امرأتين بلجيكيتين من سوريا حكم عليهما بالانتماء لتنظيم داعش، كما جردت بريطانيا شميمة من جنسيتها ورغم أن ريديك على لائحة الإرهابيين فإنه لم يجرد من جنسيته، وسيسمح له بالعودة إلى بلده, ولكن لن يسمح لزوجته بيغوم بدخول هولندا بحسب مسؤولين هولنديين.
ويوجد 170 طفلاً في سوريا يملكون حق التقدم بطلب للحصول على الجنسية الهولندية. وكانت وزارة العدل الهولندية قد حذرت من خطر النساء «الجهاديات» العائدات من الخارج مع أولاد يتجاوزون التاسعة من العمر. حتى النساء والأطفال الذين لم يتلقوا تدريباً ولم يشاركوا في أعمال عدائية قد يشكلون خطراً على المدى البعيد بسبب احتكاكهم بآيديولوجية تنظيم «داعش».
وفي الخريف الماضي عاد التركيز على أرنهيم البلدة التي ولد فيها ريديك، حين اعتقل سبعة أشخاص في مصيف في بلدة فيرت الواقعة جنوبي هولندا ستة رجال تتراوح أعمارهم ما بين 21 و35 عاماً يأتون من أرنهيم أو أقاموا فيها لفترة هم الآن محتجزون.
وريديك هو عنصر آخر في خلية أرنهيم الإرهابية، إذ إن هناك شكوكاً بوجود صلة بينه وبين الخلية، وليس واضحاً إن كان سيعود، حيث ينتظره حكم بالسجن كما رفض والداه التعليق».
ويقول منسق الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب في هولندا: «ما تقرر دول أخرى في الاتحاد الأوروبي فعله هو من شأنها، لكن هولندا ليست ملزمة باتباعه». ويعتقد أحمد مركوش عمدة أرنهيم أن هناك ضرورة لإعادة ريديك إلى هولندا وتقديمه للعدالة، مضيفاً: «سنستمر في إرشاده ومراقبته»، هذا ما قاله لصحيفة محلية».
لكنه لا يريد أن تأتي شميمة أيضاً، ويقول: «لن يكون لك حق بالإقامة بعد ارتكابك جرائم إرهابية». وكان قرار وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد بسحب الجنسية من شميمة بيغوم قد أثار جدلاً حول قضية أولئك الذين يعيشون من دون جنسية، وهو أمر يعتبره القانون الدولي غير قانوني. وقال اللورد كارلايل، مراجع مستقل سابق لتشريعات الإرهاب في بريطانيا، إنه حال تمتع والدة شميمة بالجنسية البنغالية، وهو ما ترجحه تقارير، فالقانون في هذه الدولة يمنح الجنسية لابنتها. لكن محاميها أكد أن الحكومة البنغالية «لا تعرفها». وقد اتهمت ديانا آبوت، وزيرة الداخلية في حكومة الظل البريطانية جاويد بانتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بسحبه الجنسية من بيغوم.
ويقول منتقدو قرار جاويد إنه يخلق درجتين من المواطنة؛ الأولى لمن ولد في بريطانيا وليس له جنسية أخرى، وبالتالي فإنه ليس بوسع وزارة الداخلية سحب جنسيته، والثانية للبريطاني الذي يحمل جنسية أخرى، وبالتالي فإنه يمكن سحب جنسيته. وحتى وقت قريب كان من النادر الإقدام على خطوة سحب الجنسية في بريطانيا، ففي عام 2016 سحبت الجنسية من 14 شخصاً ارتفع العدد في العام التالي إلى 104 أشخاص.
وكانت شميمة بيغوم قد قالت عقب سحب جنسيتها البريطانية إنها ستطالب بجنسية زوجها الهولندية. وليست شميمة فقط من سحبت منها جنسيتها من المنضمين لتنظيم داعش. فهولندا، بلد زوجها، كانت قد سحبت الجنسية من «جهادي» هولندي آخر هو «عثمان ب». كما يواجه 13 مواطناً فرنسياً اتهامات أمام القضاء في العراق لقتالهم في صفوف تنظيم الدولة، ولم تتدخل الحكومة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق مسؤول.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أوقف 10 أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.