لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

نجم مانشستر يونايتد يحتل المركز الـ19 في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه

TT

لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

سجل روميلو لوكاكو هدفين في مباراة مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي انتهت بفوز الشياطين الحمر على كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الأربعاء الماضي، ثم عاد وكرر الأمر نفسه أول من أمس بهدفين في مرمى ساوثهامبتون خلال انتصار فريقه 3 - 2 ليرفع المهاجم البلجيكي رصيده من الأهداف إلى 113 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتخطى ديون دبلن في المركز التاسع عشر بقائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ المسابقة بشكلها الجديد منذ عام 1992.
وكانت مباراتا كريستال بالاس ووستهام هي الرابعة والخامسة التي يُكمل فيها لوكاكو 90 دقيقة من اللعب تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، كما شهدت أول أهداف المهاجم البلجيكي منذ ما يقرب من شهرين. ومع ذلك، هناك شعور بأن لوكاكو، مثله مثل جميع لاعبي مانشستر يونايتد، قد استفاد من الصحوة التي أحدثها سولسكاير في ملعب «أولد ترافورد».
وتساوى لوكاكو، الذي يعد أغلى عاشر صفقة في تاريخ كرة القدم، مع إيان رايت نجم آرسنال السابق (الذي كان في الثامنة والعشرين من عمره عندما لعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز) وبسبعة أهداف خلف ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق في الترتيب العام لقائمة الهدافين في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي ككل.
ومع ذلك، هناك شيء مثير للقلق بعض الشيء فيما يتعلق بلوكاكو، وهو أنه دائما ما يتعرض للانتقادات غير المنطقية، نظرا لأنه يبدو دائما عاجزا عن تقديم الأداء المقنع والمتوقع منه، خاصة أنه يبدو ثقيلا بعض الشيء عند أول لمسة للكرة، كما تبدو حركته في بعض الأحيان غير جيدة. وعلاوة على ذلك، فإنه قد يهدر الكثير من الفرص والكرات السهلة أمام المرمى، كما فعل في المباراة أمام كريستال بالاس، والشوط الأول أمام وستهام.
لكنه قادر أيضاً على إنهاء الهجمات بشكل جيد، بالشكل الذي يتضح في الهدفين اللذين أحرزهما في المباراتين الأخيرتين، ففي الهدف الأول بمرمى كريستال بالاس استقبل الكرة بشكل رائع من لوك شو وتركها تجري أمام قدمه اليمنى، وهو الأمر الذي ساعده على التخلص من رقابة مارتن كيلي، لكنه في نفس الوقت ظل بعيدا عن جيمس مكارثر حتى لا يعترض طريقه، كما منح لنفسه المساحة الكافية للتحكم في الكرة وتسديدها في مرمى الحارس فيسنتي غوايتا، الذي كان على الأرجح لا يرى الكرة جيدا بسبب وقوف المدافعين أمامه. وقد تعامل لوكاكو مع الأمر بطريقة رائعة ورشيقة.
أما في الهدف الثاني، فقد أظهر المهاجم البلجيكي وعياً كبيراً للغاية حتى قبل أن يضع الكرة في المرمى، فعندما سقطت الكرة التي لعبها زميله فيكتور ليندلوف برأسه على الأرض، كان من السهل على لوكاكو أن يركض نحو الكرة، لكنه قرأ الأمر بصورة جيدة وترك الكرة تسقط على كتفه واستخدم قوته البدنية للتخلص من المدافع جيفري سكلوب، ثم سيطر على الكرة ووضعها في المرمى.
وتكرر الأمر أمام ساوثهامبتون فقد سجل هدفه الأول إثر تمريرة من بيريرا فراوغ المهاجم البلجيكي أحد المدافعين وأطلق تسديدة منخفضة بقدمه اليمنى في الزاوية اليسرى السفلى لمرمى الحارس أنغوس جان.
وعاد لوكاكو ليحسم فوز فريقه بتسديدة بقدمه اليمنى أيضا في الدقيقة 88، رغم أنه أعسر ويلعب بقدمه اليسرى.
إذن ما المشكلة؟ لوكاكو يسجل أهدافا بكل ثبات وثقة، كما نجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة الماضية، وهو أمر رائع للغاية نظرا لأنه لم يقض سوى موسمين فقط من هذه المواسم مع ناد من الأندية الست الكبرى في إنجلترا.
وفي الحقيقة، يمتلك لوكاكو مجموعة رائعة من الصفات الفنية والجسدية، لكن مشكلته الوحيدة ربما تتلخص في أن مظهره لا يوحي بالقدرات الكبيرة التي يمتلكها. وربما يكون الشيء الأكثر جذبا للانتباه في لوكاكو هو حجمه ولياقته البدنية الهائلة، وهو الأمر الذي يجعله يبدو كمهاجم تقليدي كلاسيكي، وهو ما يجعله يفعل أشياء من المستحيل على غيره من اللاعبين القيام بها. ورغم كل ذلك، فهو لا يلعب كمهاجم صريح.
ويستطيع لوكاكو أن يلعب وظهره للمرمى، لكن هذا ليس بالضرورة هو مركزه المفضل، وقد رأيناه في كثير من الأحيان تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو وهو معزول عن باقي اللاعبين. هناك بعض اللاعبين الذين ينجحون في القيام بذلك، مثل سالومون روندون، الذي كان يقدم أداء رائعا مع منتخب فنزويلا عندما كان يلعب كمهاجم وحيد ومعزول عن باقي الفريق، وكان من الواضح أنه يستمتع بالتحدي المتمثل في استغلال كرة طائشة أو هفوة من المدافعين أو ركلة حرة مباشرة أو رمية تماس.
لكن لوكاكو ليس من هذه النوعية من اللاعبين، وقد رأيناه يقدم أفضل أداء له خلال العام الماضي عندما لعب في مركز الجناح الأيمن مع منتخب بلجيكا ضد البرازيل في دور الثمانية لكأس العالم 2018 بروسيا، ومع مانشستر يونايتد أمام آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي المباراتين، لم يكن لوكاكو يلعب كجناح تقليدي، لكن مهمته الأساسية كانت تتمثل في استغلال المساحات الخالية خلف الظهير الأيسر للفريق المنافس. وفي المناسبتين، قدم لوكاكو أداء استثنائيا فيما يتعلق بالهجمات المرتدة السريعة. ويمتلك لوكاكو بنية جسدية قوية تجعل المرء يعتقد أنه سيكون أفضل في الكرات الطويلة والالتحامات القوية، لكن الحقيقة هي أنه دائما ما يكون أفضل عندما يستلم الكرة بين قدميه.
لكن ذلك لا يعني أنه لا يقدم أداء يتسم بالحماقة في بعض الأحيان، وربما يكون ذلك ناجما عن فقدان التركيز في بعض الأحيان، لكن يجب أن نتفق على أن مثل هذه الأمور تحدث مع اللاعبين الكبار بشكل عام، وليس مع لوكاكو وحده.
ويلتمس كثيرون العذر للمهاجمين عندما يفقدون تركيزهم وينخفض مستواهم لفترة من الوقت، لكن الأمر يختلف مع لوكاكو الذي دائما ما يقع ضحية الحكم عليه كمهاجم شامل قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح أو القيام بالأدوار الهجومية الأخرى، وبالتالي لا تكون هناك معايير واضحة ومحددة للحكم على مستواه وفقا للمركز الذي يلعب به. ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن اللاعب الوحيد الأصغر من لوكاكو الذي سجل أهدافا أكثر منه في الدوري الإنجليزي الممتاز هو نجم توتنهام هوتسبير هاري كين، الذي يصغر لوكاكو بعشرة أسابيع.
ويمتلك لوكاكو الكثير من الصفات الرائعة داخل الملعب، فهو قادر على إحراز الأهداف ويتمتع بمرونة تكتيكية وخططية كبيرة، فضلا عن امتلاكه لقوة بدنية هائلة. ربما لم يكن لوكاكو جزءاً واضحاً من رؤية سولسكاير، الذي يعتمد بصورة أكبر على ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال وجيسي لينغارد، لكن لا يوجد أدنى شك في أن المهاجم البلجيكي لا يزال خيارا قويا بفضل مهاراته الكبيرة وقوته البدنية الهائلة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.