لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

نجم مانشستر يونايتد يحتل المركز الـ19 في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه

TT

لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

سجل روميلو لوكاكو هدفين في مباراة مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي انتهت بفوز الشياطين الحمر على كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الأربعاء الماضي، ثم عاد وكرر الأمر نفسه أول من أمس بهدفين في مرمى ساوثهامبتون خلال انتصار فريقه 3 - 2 ليرفع المهاجم البلجيكي رصيده من الأهداف إلى 113 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتخطى ديون دبلن في المركز التاسع عشر بقائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ المسابقة بشكلها الجديد منذ عام 1992.
وكانت مباراتا كريستال بالاس ووستهام هي الرابعة والخامسة التي يُكمل فيها لوكاكو 90 دقيقة من اللعب تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، كما شهدت أول أهداف المهاجم البلجيكي منذ ما يقرب من شهرين. ومع ذلك، هناك شعور بأن لوكاكو، مثله مثل جميع لاعبي مانشستر يونايتد، قد استفاد من الصحوة التي أحدثها سولسكاير في ملعب «أولد ترافورد».
وتساوى لوكاكو، الذي يعد أغلى عاشر صفقة في تاريخ كرة القدم، مع إيان رايت نجم آرسنال السابق (الذي كان في الثامنة والعشرين من عمره عندما لعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز) وبسبعة أهداف خلف ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق في الترتيب العام لقائمة الهدافين في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي ككل.
ومع ذلك، هناك شيء مثير للقلق بعض الشيء فيما يتعلق بلوكاكو، وهو أنه دائما ما يتعرض للانتقادات غير المنطقية، نظرا لأنه يبدو دائما عاجزا عن تقديم الأداء المقنع والمتوقع منه، خاصة أنه يبدو ثقيلا بعض الشيء عند أول لمسة للكرة، كما تبدو حركته في بعض الأحيان غير جيدة. وعلاوة على ذلك، فإنه قد يهدر الكثير من الفرص والكرات السهلة أمام المرمى، كما فعل في المباراة أمام كريستال بالاس، والشوط الأول أمام وستهام.
لكنه قادر أيضاً على إنهاء الهجمات بشكل جيد، بالشكل الذي يتضح في الهدفين اللذين أحرزهما في المباراتين الأخيرتين، ففي الهدف الأول بمرمى كريستال بالاس استقبل الكرة بشكل رائع من لوك شو وتركها تجري أمام قدمه اليمنى، وهو الأمر الذي ساعده على التخلص من رقابة مارتن كيلي، لكنه في نفس الوقت ظل بعيدا عن جيمس مكارثر حتى لا يعترض طريقه، كما منح لنفسه المساحة الكافية للتحكم في الكرة وتسديدها في مرمى الحارس فيسنتي غوايتا، الذي كان على الأرجح لا يرى الكرة جيدا بسبب وقوف المدافعين أمامه. وقد تعامل لوكاكو مع الأمر بطريقة رائعة ورشيقة.
أما في الهدف الثاني، فقد أظهر المهاجم البلجيكي وعياً كبيراً للغاية حتى قبل أن يضع الكرة في المرمى، فعندما سقطت الكرة التي لعبها زميله فيكتور ليندلوف برأسه على الأرض، كان من السهل على لوكاكو أن يركض نحو الكرة، لكنه قرأ الأمر بصورة جيدة وترك الكرة تسقط على كتفه واستخدم قوته البدنية للتخلص من المدافع جيفري سكلوب، ثم سيطر على الكرة ووضعها في المرمى.
وتكرر الأمر أمام ساوثهامبتون فقد سجل هدفه الأول إثر تمريرة من بيريرا فراوغ المهاجم البلجيكي أحد المدافعين وأطلق تسديدة منخفضة بقدمه اليمنى في الزاوية اليسرى السفلى لمرمى الحارس أنغوس جان.
وعاد لوكاكو ليحسم فوز فريقه بتسديدة بقدمه اليمنى أيضا في الدقيقة 88، رغم أنه أعسر ويلعب بقدمه اليسرى.
إذن ما المشكلة؟ لوكاكو يسجل أهدافا بكل ثبات وثقة، كما نجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة الماضية، وهو أمر رائع للغاية نظرا لأنه لم يقض سوى موسمين فقط من هذه المواسم مع ناد من الأندية الست الكبرى في إنجلترا.
وفي الحقيقة، يمتلك لوكاكو مجموعة رائعة من الصفات الفنية والجسدية، لكن مشكلته الوحيدة ربما تتلخص في أن مظهره لا يوحي بالقدرات الكبيرة التي يمتلكها. وربما يكون الشيء الأكثر جذبا للانتباه في لوكاكو هو حجمه ولياقته البدنية الهائلة، وهو الأمر الذي يجعله يبدو كمهاجم تقليدي كلاسيكي، وهو ما يجعله يفعل أشياء من المستحيل على غيره من اللاعبين القيام بها. ورغم كل ذلك، فهو لا يلعب كمهاجم صريح.
ويستطيع لوكاكو أن يلعب وظهره للمرمى، لكن هذا ليس بالضرورة هو مركزه المفضل، وقد رأيناه في كثير من الأحيان تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو وهو معزول عن باقي اللاعبين. هناك بعض اللاعبين الذين ينجحون في القيام بذلك، مثل سالومون روندون، الذي كان يقدم أداء رائعا مع منتخب فنزويلا عندما كان يلعب كمهاجم وحيد ومعزول عن باقي الفريق، وكان من الواضح أنه يستمتع بالتحدي المتمثل في استغلال كرة طائشة أو هفوة من المدافعين أو ركلة حرة مباشرة أو رمية تماس.
لكن لوكاكو ليس من هذه النوعية من اللاعبين، وقد رأيناه يقدم أفضل أداء له خلال العام الماضي عندما لعب في مركز الجناح الأيمن مع منتخب بلجيكا ضد البرازيل في دور الثمانية لكأس العالم 2018 بروسيا، ومع مانشستر يونايتد أمام آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي المباراتين، لم يكن لوكاكو يلعب كجناح تقليدي، لكن مهمته الأساسية كانت تتمثل في استغلال المساحات الخالية خلف الظهير الأيسر للفريق المنافس. وفي المناسبتين، قدم لوكاكو أداء استثنائيا فيما يتعلق بالهجمات المرتدة السريعة. ويمتلك لوكاكو بنية جسدية قوية تجعل المرء يعتقد أنه سيكون أفضل في الكرات الطويلة والالتحامات القوية، لكن الحقيقة هي أنه دائما ما يكون أفضل عندما يستلم الكرة بين قدميه.
لكن ذلك لا يعني أنه لا يقدم أداء يتسم بالحماقة في بعض الأحيان، وربما يكون ذلك ناجما عن فقدان التركيز في بعض الأحيان، لكن يجب أن نتفق على أن مثل هذه الأمور تحدث مع اللاعبين الكبار بشكل عام، وليس مع لوكاكو وحده.
ويلتمس كثيرون العذر للمهاجمين عندما يفقدون تركيزهم وينخفض مستواهم لفترة من الوقت، لكن الأمر يختلف مع لوكاكو الذي دائما ما يقع ضحية الحكم عليه كمهاجم شامل قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح أو القيام بالأدوار الهجومية الأخرى، وبالتالي لا تكون هناك معايير واضحة ومحددة للحكم على مستواه وفقا للمركز الذي يلعب به. ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن اللاعب الوحيد الأصغر من لوكاكو الذي سجل أهدافا أكثر منه في الدوري الإنجليزي الممتاز هو نجم توتنهام هوتسبير هاري كين، الذي يصغر لوكاكو بعشرة أسابيع.
ويمتلك لوكاكو الكثير من الصفات الرائعة داخل الملعب، فهو قادر على إحراز الأهداف ويتمتع بمرونة تكتيكية وخططية كبيرة، فضلا عن امتلاكه لقوة بدنية هائلة. ربما لم يكن لوكاكو جزءاً واضحاً من رؤية سولسكاير، الذي يعتمد بصورة أكبر على ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال وجيسي لينغارد، لكن لا يوجد أدنى شك في أن المهاجم البلجيكي لا يزال خيارا قويا بفضل مهاراته الكبيرة وقوته البدنية الهائلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.