ناثان ريدموند: إضاعتي لركلة جزاء كادت تنهي مسيرتي الكروية

جناح ساوثهامبتون يؤكد أن مستواه تأثر كثيراً بسبب فقدانه للثقة في نفسه

استعاد ريدموند الكثير من الثقة وأسهم في فوز ساوثهامبتون على فولهام
استعاد ريدموند الكثير من الثقة وأسهم في فوز ساوثهامبتون على فولهام
TT

ناثان ريدموند: إضاعتي لركلة جزاء كادت تنهي مسيرتي الكروية

استعاد ريدموند الكثير من الثقة وأسهم في فوز ساوثهامبتون على فولهام
استعاد ريدموند الكثير من الثقة وأسهم في فوز ساوثهامبتون على فولهام

بينما بدأ الظلام يحل على ملعب التدريب الرائع بنادي ساوثهامبتون على أطراف متنزه «نيو فورست»، كان جناح نادي ساوثهامبتون، ناثان ريدموند، قد انتهى لتوه من حصة تدريبية قوية بعد أسبوع من العمل المتواصل تحت إشراف المدير الفني للنادي، رالف هاسينهوتل، الذي يعمل دائما على مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم.
وتطرق ريدموند أثناء الحديث الذي أجريناه معه إلى الفترة الصعبة التي مر بها خلال مسيرته الكروية بعدما أهدر ركلة الجزاء الحاسمة مع المنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما، وكذلك عن تعرضه لصافرات الاستهجان من جانب جمهور نادي ساوثهامبتون، وقال: «لا يوجد شيء أسوأ من عدم القدرة على تجاوز نقطة معينة، وهو الأمر الذي اعتقدت أنه لن ينتهي أبدا».
وأضاف: «لم أكن أفعل أي شيء بشكل صحيح، ولم أسجل أي هدف ولم أكن ألعب لمصلحة الفريق. كانت هناك الكثير من الأشياء التي تحدث من حولي، ولم أكن أفعل أي شيء لتغييرها. أعتقد أنه كان يتعين علي أن أمر بكل هذه التجارب والأشياء لكي أدرك أني محظوظ أن ألعب كرة القدم. لكن في الوقت نفسه، لا أريد أن أكون في نهاية المطاف شخصاً يضيع شيئاً كان محظوظاً بامتلاكه».
ومنذ أن أصبح ريدموند أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لنادي برمنغهام سيتي بعمر 16 عاما و173 يوماً في عام 2010 والجميع يتحدث عن موهبته الكبيرة التي لا يمكن التشكيك فيها. والآن، يبلغ ريدموند من العمر 24 عاما، وقد سجل ستة أهداف في مشاركاته الـ11 الأخيرة منذ تولي هاسينهوتل قيادة الفريق خلفا لمارك هيوز.
وقد استعاد ريدموند الكثير من مستواه الذي أهله لخوض مباراة وحيدة بقميص المنتخب الإنجليزي الأول، عندما شارك كبديل أمام ألمانيا قبل عامين من الآن. وكان يُنظر إلى ريدموند على أنه النجم الأبرز في جيله في كرة القدم الإنجليزية، وقد رفض الكثير من العروض من الأندية الكبرى من أجل البقاء مع برمنغهام سيتي، لكن الفترة التالية لخوضه مباراة واحدة مع المنتخب الإنجليزي الأول كانت صعبة ووصفها ريدموند نفسه بأنها «أكبر درس تعلمت منه في حياتي».
يقول ريدموند: «لقد تخلصت من الكثير من الأشياء التي سمحت لها بالحدوث. إن أي فكرة سلبية تؤدي إلى فكرة سلبية أخرى، وكنت أتأثر بأصغر وأقل الأشياء، ولم أكن أعرف كيف أتعامل مع هذه الأمور بالطريقة الصحيحة، لكنني تعلمت الدرس جيداً مما حدث ولا أشعر بأي غضب تجاهه».
وقد بدأ ريدموند يعاني من مشكلات كبيرة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما في يونيو (حزيران)، عندما أصيب في أوتار الركبة في المباراة النهائية لدور المجموعات أمام الفريق المضيف بولندا. وتم تشخيص إصابته على أنها تمزق يتطلب الراحة لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، لكنه قرر البقاء مع الفريق وشارك كبديل أمام ألمانيا بعد خمسة أيام فقط.
يقول ريدموند عن ذلك: «كان يتعين علي أن أعود إلى إنجلترا. لا أعتقد أنني كنت أدرك حجم الإصابة إلا عندما عدت وفكرت في الأمر جيدا، وقلت لنفسي إنه كان ينبغي علي أن أتخذ قرارا مختلفا. لكن هذه كانت البطولة الأخيرة لي مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاما وكنت أريد أن أقدم لمنتخب بلادي كل ما لدي. كنت أعرف أن الكثير من اللاعبين الأصغر سنا كانوا ينظرون إلي على أنني قائد لهم خارج الملعب لأنني كنت أمتلك الكثير من الخبرات وكنت ألعب كرة القدم منذ سن صغيرة أيضاً».
وكانت أبرز الصور المتداولة لهزيمة المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة لريدموند وهو يبكي بحرقة بعد إهداره لركلة الجزاء في الوقت الذي يواسيه فيه صديقه ناثانيل تشالوبا. ويعترف ريدموند بأن ثقته في نفسه قد تأثرت كثيرا بعد إهداره لركة الجزاء مع المنتخب الإنجليزي، رغم أنه لم يكن اللاعب الوحيد الذي يفعل ذلك في البطولات الكبرى وقد سبقه إليه الكثير من اللاعبين من أمثال ستيوارت بيرس وكريس وادل وغاريث ساوثغيت وديفيد باتي.
وفي نفس الوقت، وجد ريدموند تعاطفا كبيرا من الآخرين، للدرجة التي جعلت المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ينزل إلى أرض الملعب بعد نهاية مباراة فريقه أمام ساوثهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017 لكي يواسي ريدموند. وقد أخبر غوارديولا ريدموند بأنه «لاعب جيد»، وقال له: «يتعين عليك أن تهاجم لأنك تمتلك المهارات اللازمة لذلك».
لكن ريدموند يعترف بأن مستواه قد تأثر بشدة لمدة ستة أشهر بسبب فقدانه للثقة في نفسه، وقال: «عندما كنت صغيرا في السن كان هناك الكثير من التوقعات بشأن ما سأقدمه. لقد كنت أعتقد دائما أنني لاعب جيد، لكن ليس بنسبة 100 في المائة. وقد تحدث معي جوسيب غوارديولا، وأخبرني بأنني لاعب جيد، لكنني لم أتعاف مما حدث حتى الصيف التالي. إذا كان أحد أفضل المديرين الفنيين في العالم يخبرك بنفسه بأنك لاعب جيد ثم تواصل المعاناة ولا تعود لمستواك، فهذا يعني أنه كان يتعين علي أن أبذل مزيدا من الجهد».
وأضاف: «لقد غبت عن المشاركة الأساسية مع ساوثهامبتون في عدد من المباريات المتتالية، وكنت أتدرب مع فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما، وكان هناك الكثير من الأمور التي تحدث من حولي. وقد أفكر وأقول لنفسي: لماذا حدث هذا لي؟ لكنني لم أحاول أن أغير هذه الأمور السلبية وأتخذ القرارات الصحيحة بشكل مباشر». ويضيف: «عندما جاء مارك هيوز أدرك أنني أعاني فيما يتعلق بثقتي في نفسي. أنا لم أكن أعرف ما إذا كنت سأستمر في النادي وأواصل اللعب أم لا، وكنت أتعامل مع الأمور بشكل كئيب وخاطئ للغاية».
ويقول ريدموند إن الفترة التي قضاها خلال الصيف الماضي في الإعداد البدني بمدينة لوس أنجليس الأميركية كان لها مفعول السحر، ليس فقط على لياقته البدنية، ولكن أيضا على لياقته الذهنية والنفسية. لكن مع تعيين هاسينهوتل على رأس القيادة الفنية للفريق، أدرك ريدموند أن معاناته سوف تتواصل. يقول ريدموند: «كنت أعتقد أنني قد وصلت إلى قمة مستواي، لكن عندما عدت إلى الفريق في بداية الموسم واعتقدت بأنني أؤدي بشكل جيد جاء المدير الفني للفريق وجلس معي وقال: أنت لم تحرز أو تصنع أي هدف في الدوري، ما الذي يحدث؟ يتعين عليك أن تنظر إلى ما قمت به خلال الأشهر الثلاثة الماضية!» ويضيف ريدموند: «دخلنا في نقاش طويل حول كل شيء، لكنني لا أعتقد أنني سجلت الكثير من الأهداف في أي مرحلة من مراحل مسيرتي الكروية، فما الذي اختلف الآن؟».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.