هل يفوز مانشستر سيتي بالرباعية هذا الموسم؟

حسم الفريق لقب كأس الرابطة ويمتلك جدولاً زمنياً جيداً في مبارياته المتبقية

مانشستر سيتي يفوز بأول بطولة في المسابقات المتاحة (رويترز)  -  الإصابة التي تعرض لها فرناندينيو قد تكون عائقاً أمام سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي يفوز بأول بطولة في المسابقات المتاحة (رويترز) - الإصابة التي تعرض لها فرناندينيو قد تكون عائقاً أمام سيتي (رويترز)
TT

هل يفوز مانشستر سيتي بالرباعية هذا الموسم؟

مانشستر سيتي يفوز بأول بطولة في المسابقات المتاحة (رويترز)  -  الإصابة التي تعرض لها فرناندينيو قد تكون عائقاً أمام سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي يفوز بأول بطولة في المسابقات المتاحة (رويترز) - الإصابة التي تعرض لها فرناندينيو قد تكون عائقاً أمام سيتي (رويترز)

ربما يكون من الإنصاف أن نقول إن نادي مانشستر سيتي يلعب خلال الموسم الحالي بمبدأ «كل شيء أو لا شيء». ويمكننا أن نتخيل المدير الفني للفريق، جوسيب غوارديولا، وهو يحمس لاعبيه، ويقول لهم: «هيا يا رجال، لقد أصبحنا قريبين جداً من تحقيق هدفنا».
وفاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بفارق كبير من النقاط عن أقرب منافسيه، بعد تقديمه أداءً رائعاً وتحقيق نتائج استثنائية. لكن خلافاً لهذا الموسم على المستوى المحلي، تعثر الفريق على المستوى القاري في الرابع من أبريل (نيسان)، عندما أطاح به ليفربول من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، وهو ما كان بمثابة ضربة قوية لأحلام النادي بتحقيق النجاح المحلي نفسه على المستوى القاري. وبعد مرور 10 أشهر، حصد الفريق أول بطولة له خلال الموسم الحالي، بعدما فاز على تشيلسي وحصل على لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الأحد الماضي.
وبات من الواضح أن مانشستر سيتي سوف يلعب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بمبدأ «كل شيء أو لا شيء». ولم يتبق لمانشستر سيتي خلال الموسم الحالي سوى 19 مباراة بحد أقصى، يمكنه خلالها إضافة أكبر 3 ألقاب في كرة القدم الإنجليزية لبطولات النادي، وهو إنجاز يبدو من الصعب تحقيقه، ويتطلب قدراً كبيراً من الحظ والإصرار والموارد والأمور الأخرى.
وكان عدد قليل للغاية من الأندية على وشك تحقيق هذا الإنجاز في السابق، بسبب توافر عدد من العوامل المساعدة في ذلك. وعندما سُئل جوسيب غوارديولا عن احتمال فوز فريقه بالرباعية هذا الموسم، فإنه لم يدر وجهه ويقول «اللعنة»، كما سبق وفعل العام الماضي، لكنه بدلاً من ذلك رفض الفكرة، ووصفها بأنها صعبة، وفقاً لعدد من المقاييس.
في البداية، يجب التأكيد على أنه لا يوجد مدير فني يهتم بالتفاصيل مثل غوارديولا. وعلاوة على ذلك، فإنه يعرف جيداً المستوى الذي وصل إليه فريقه. صحيح أن الفريق قوي للغاية، ويمتلك تشكيلة قوية من اللاعبين، لكنه ليس الفريق الذي لا يقهر. وقد فاز مانشستر سيتي بـ14 مباراة من آخر 16 مباراة، وهو يحلم الآن بمواصلة الانتصارات وحصد الألقاب.
ويمتلك مانشستر سيتي جدولاً زمنياً جيداً فيما يتعلق بتوقيت المباريات، ويوجد متسع من الوقت بين كل مباراة والأخرى. ولو تجاوز مانشستر سيتي عقبة شالكة في دوري أبطال أوروبا وسوانزي سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، فسيكون أمامه متسع من الوقت قبل باقي المباريات. لكن خلال الفترة بين السادس من أبريل (نيسان) والرابع والعشرين من أبريل، سيلعب مانشستر سيتي 6 مباريات قوية خلال 19 يوماً، كالتالي: نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا (مباراة الذهاب)، ثم كريستال بالاس خارج ملعبه، ثم مباراة دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا (مباراة الإياب)، ثم توتنهام هوتسبير على ملعبه، ثم مانشستر يونايتد في «أولد ترافورد».
ومع خوض جولة أخرى من دوري أبطال أوروبا في الدور نصف النهائي، يلعب مانشستر سيتي أمام برايتون خارج ملعبه في آخر مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز في الثاني عشر من مايو (أيار). وستقام المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي في الثامن عشر من مايو (أيار)، في حين ستقام المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.
بالتالي، يمكن القول إن جدول مباريات مانشستر سيتي يعد جيداً، خصوصاً إذا عرفنا أنه عندما فاز مانشستر يونايتد بالثلاثية التاريخية قبل 20 عاماً من الآن، فإنه واصل اللعب حتى السادس والعشرين من مايو (أيار)، وكان يتعين عليه حسم البطولات الثلاثة في غضون العشرة أيام الأخيرة. وقد لعب مانشستر يونايتد في الوقت ذلك 7 مباريات خلال 26 يوماً منذ بداية شهر مايو. ولو وصل مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لجميع المسابقات التي يلعب بها، فإنه سيلعب 4 مباريات في غضون 28 يوماً في نهاية الموسم. فأين هذه الميزة إذن؟ لقد دخل مانشستر يونايتد هذه المباريات الحاسمة، ولم يكن لديه أي وقت لكي يشعر بالقلق أو الخوف، لكن هذا البعد في المسافة الزمنية بين المباريات قد يكون بمثابة عائق أمام مانشستر سيتي.
وهناك بعض الدروس الإيجابية التي يمكن تعلمها مما حدث مع مانشستر يونايتد في موسم 1999 عندما حصل على الثلاثية التاريخية، حيث سجل للفريق 7 لاعبين في آخر 7 مباريات في هذا الموسم، وهو ما كان يعني أن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد. وينطبق الأمر نفسه حالياً على مانشستر سيتي أيضاً. لكن ربما تكون العقبة الوحيدة التي تواجه مانشستر سيتي هي الإصابة التي تعرض لها نجم خط وسط الفريق فرناندينيو يوم الأحد الماضي. لكن عودة جون ستونز من الإصابة التي كان يعاني منها في أوتار الركبة ستكون مهمة وحاسمة للغاية للفريق، خصوصاً بعدما رأينا نجم تشيلسي إيدن هازارد وهو يتلاعب بفنسنت كومباني في نهائي كأس الرابطة الأخير.
على الجانب الإيجابي، يقدم برناردو سيلفا مستويات رائعة في الوقت الحالي، ويتحرك بشكل بارع والكرة في حوزته وحتى عندما يفقدها. وكان من الواضح أن الفريق يعاني في مركز الظهير الأيسر، لكن أولكسندر زينشينكو كان رائعاً أمام تشيلسي في «ويمبلي». وعلاوة على ذلك، يقدم المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو أفضل مستوياته في الوقت الحالي، كما أن رحيم سترلينغ أحرز 5 أهداف وصنع 4 أهداف أخرى في آخر 10 مباريات. وبالتالي، فإن تألق كل هؤلاء اللاعبين في هذا الوقت الحاسم من الموسم من شأنه أن يساعد الفريق كثيراً.
يجب الإشارة إلى أن المقارنات غالباً ما تكون مضللة وبلا أي معنى، في ظل التطور الذي يشهده عالم كرة القدم من عام لآخر، لكن في ظل تبقي 19 مباراة فقط أمام مانشستر سيتي هذا الموسم، فإن السؤال الذي يطرحه الجميع بشكل طبيعي في هذا التوقيت هو: هل يتمكن الفريق من الفوز بالرباعية هذا الموسم؟ سوف يشير البعض إلى احتدام المنافسة على البطولات التي ينافس عليها مانشستر سيتي، ويؤكدون على أن عدداً قليلاً من الأندية هي التي يمكنها الفوز بالكثير من الألقاب بشكل عام. لكن قد يكون من الخطأ التقليل من أهمية ما يقوم به مانشستر سيتي، والادعاء بأن الأموال وحدها هي السبب في تحقيق هذا النجاح.
في البداية، دعونا نتفق على أنه لا يمكن لأي ناد أن يفوز بأي بطولة هذه الأيام من دون أن ينفق الكثير من الأموال، وهذه حقيقة ثابتة. وثانياً، يجب التأكيد على أن غوارديولا قد نجح بشكل ملحوظ للغاية في أن يطور أداء كل لاعب من لاعبي الفريق، ويجعله يلعب وفق منظومة وطريقة لعب مثيرة للغاية، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي لم يكتف بمجرد شراء نجوم لامعة على الساحة العالمية، ووضعها جنباً إلى جنب داخل الملعب.
وربما يكون الشيء الوحيد الذي ينقص الفريق هو تصعيده لعدد من الناشئين حتى يحصلوا على الخبرات اللازمة. وفي المقابل، كان فريق مانشستر يونايتد الفائز بالثلاثية التاريخية عام 1999 يضم 7 لاعبين من ناشئي النادي يلعبون بشكل منتظم مع الفريق الأول. كما أن أعظم انتصار بريطاني في أوروبا - فوز سلتيك بدوري أبطال أوروبا عام 1967 - قد تحقق بفريق مكون بالكامل من لاعبين من غلاسكو.
لكن مانشستر سيتي لم يقدم لاعباً واحداً من فريق الناشئين بالنادي منذ الاستحواذ عليه من قبل أبوظبي. لكن ربما تكون هذه هي طبيعة كرة القدم في باقي الأندية الأخرى في الوقت الحالي. والآن، وبعد الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لم يعد أمام الفريق سوى 19 مباراة فقط للحصول على الرباعية، فهل ينجح غوارديولا ولاعبوه في القيام بذلك؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.