كيبا وساري ممثلان في دراما كروية جذبت ملايين المشاهدين

ما حدث بين المدرب ولاعبه يؤكد أن اللعبة تحولت إلى فوضى تغذيها وسائل الإعلام

الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
TT

كيبا وساري ممثلان في دراما كروية جذبت ملايين المشاهدين

الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب

بعد المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بين مانشستر سيتي وتشيلسي، التي شهدت عصيان حارس «البلوز»، أريزابالاغا كيبا، لقرار المدير الفني لفريقه، ماوريسيو ساري، باستبداله قبل ركلات الجزاء، ورفض خروجه من الملعب، أصدر الحارس الإسباني الشاب بياناً صحافياً قال فيه: «أنا آسف للطريقة التي تم بها تصوير نهاية المباراة». وكما هو الحال دائماً مع هذه الصيغ المبنية للمجهول، يُترك القارئ لكي يُخمن مَن هو الفاعل في هذه الجملة. ونظراً لأن الفعل المشار إليه في هذه الحالة هو «تم تصويره»، ونظراً لأن الأحداث المعنية قد نقلت على الهواء مباشرة عبر زوايا كاميرات متعددة، فإن الفاعل في هذه الجملة هو «عينك» أنت. وبالتالي، فإن كيبا يتهم أعين المشاهدين بخداعه وتصوير المباراة على عكس الواقع!
وفي بعض الحالات، يكون هذا الشكل من الاعتذارات مجرد نسخة جديدة ومحسّنة من الاعتذار لـ«أي شخص قد يكون تعرض للإهانة». كما أن هذه الصيغة الكلاسيكية الأخيرة تشير إلى أن الأمر برمته هو خطأ الشخص المتسبب في الإهانة، الذي اتخذ قراراً خطيراً بات يتعين عليه الآن أن يتفاعل مع تداعياته. ومع ذلك، تبين أن الاعتذار الذي أشرنا إليها سابقاً لم يكن الاعتذار الأخير لكيبا في هذا الشأن.
وفي وقت متأخر من ليلة الاثنين، صدر بيان رسمي من نادي تشيلسي، تحدث فيه الحارس الذي انتقل لـ«ستامفورد بريدج» مقابل 71 مليون جنيه إسترليني، عن الأمر بطريقة مختلفة هذه المرة، حيث قال: «لقد فكرت كثيراً في الأحداث التي وقعت أمس. وعلى الرغم من وجود سوء فهم، في التفكير، فقد ارتكبت خطاً كبيراً في كيفية تعاملي مع الموقف». والآن، يلومنا كيبا لأننا سمحنا لأعيننا بالنظر إلى شاشات التلفزيون لرؤيته وهو يعترض على قرار مديره الفني!
لكن القضية الأعم والأوسع تتعلق بالطبع بدراما التمرد الذي وقع من جانب كيبا يوم الأحد، وما يعنيه ذلك لعالم كرة القدم. وهل يجب معاقبة اللاعبين الذين يتمردون على مديريهم الفنيين بكل شدة وقسوة، حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى؟ في الحقيقة، يبدو أن هناك إجماعاً متنامياً في بعض الأوساط على أن لاعبي كرة القدم في الوقت الحالي تحولوا إلى «كيانات» بملايين الجنيهات، وتساعدهم قوتهم وحصانتهم في نهاية المطاف على إقصاء جميع المديرين الفنيين والتعامل معهم على أنهم أقل شأناً منهم.
وفي الحقيقة، أشعر ببعض التعاطف مع فكرة أن المديرين الفنيين لم يعودوا بالقوة التي كانوا عليها من قبل، لكن إلقاء اللوم في هذا الأمر بالكامل على اللاعبين وقوتهم يبدو وكأنه طريقة خاطئة تماماً في التعامل مع هذه المشكلة، لأن اللاعبين أنفسهم أصبحوا جزءاً من صناعة أكبر من قدراتهم بكثير.
وقد كتب الكاتب السينمائي اللامع ديفيد طومسون، الذي يشجع نادي تشيلسي طوال حياته، بشكل مثير للاهتمام عما حدث للاعبي كرة القدم بمجرد أن أصبحت اللعبة تُشاهد عبر شاشات التلفزيون في المقام الأول، خصوصاً منذ الابتكارات التقنية الحديثة وزوايا التصوير المتعددة التي تستخدمها شبكات رياضية مثل شبكة «سكاي». ومنذ فترة طويلة، كان الجمهور يشاهد المباريات من الملعب فقط، لكن الآن فإن لاعبي الصفوة في عالم كرة القدم «يعرفون أنهم جزء من اهتمام إعلامي كبير وتصوير بالبطيء». وفي الماضي، كان يُنظر إلى احتفالات اللاعبين المبالغ فيها على أنها شيء سيئ، لكن اليوم باتت هذه الاحتفالات معتادة، بل ومطلوبة من قبل الجمهور. وأصبح اللاعبون يشبهون ممثلي المسرح بشكل أكبر من أجل التأقلم مع نقل المباريات عبر الشاشات الصغيرة، التي يرون أن الاستعراض أمامها بات شيء مهم وضروريّ. وينطبق الأمر ذاته على المديرين الفنيين، وهو ما ظهر جلياً من خلال الأداء المسرحي المبالغ فيه من جانب ساري عندما رفض كيبا الخروج من الملعب.
وحتى لو لم يكن الأمر مرتبطاً بالمبالغ المالية الهائلة التي تنطوي عليها صناعة كرة القدم، فإن شعور لاعبي كرة القدم من داخلهم بأنهم أصبحوا نجوماً لامعة على شاشات التلفزيون قد جعلهم يتصرفون بطريقة فردية واستعراضية في المقام الأول. وعلاوة على ذلك، فقد أدت محاولات شركات التسويق للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور على مستوى العالم إلى تفاقم فكرة تحوُّل كرة القدم إلى برنامج تلفزيوني دراماتيكي، وليس مجرد «رياضة». وبالتالي، تتم تغذية خطوط المؤامرة والتنافسات الشخصية من أجل الاستمرار في تلك الدراما الكروية، بهدف إثارة الجمهور، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من متابعي ومحبة كرة القدم في العالم.
لكن كرة القدم لم تعد مجرد حدث تلفزيوني فقط، لأنها قد غزت عالم وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً. وبالتالي، يتحدث المسؤولون التنفيذيون في الأندية الكبرى بلا أي خجل عن «المحتوى» الكروي، لكنهم في الوقت ذاته قد يتحدثون عن أشياء أخرى لمجرد رغبتهم في تداولها على «إنستغرام» مثلاً، خصوصاً أن أكبر الأندية العالمية الآن تبحث عن تحقيق عائدات تجارية جيدة في مجال الترفيه.
لكننا لم نفهم كيف تسير الأمور بشكل كامل حتى الآن، خصوصاً أننا قد تعرضنا جميعاً لخداع من قبل الوسائط الإعلامية في كرة القدم (التلفزيون في البداية، ثم وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك). وبشكل متزايد، فإننا جميعاً دون استثناء نتآمر في هذا الفساد. فقد تم تصوير التمثيلية الصريحة بين ساري وكيبا على نطاق واسع باعتبارها أكثر دقيقتين ونصف الدقيقة مشاهدة من المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الأحد الماضي. ويعود السبب في ذلك بالطبع إلى الدراما الهائلة التي كانت تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي يجعل المرء يشعر بالإحباط وخيبة الأمل من مختلف المنصات الإعلامية، التي باتت تعتمد في المقام الأول على إثارة الدراما من أجل جذب الجمهور.
وفي ظل هذه البيئة الرأسمالية الكبيرة التي تهيمن على عالم كرة القدم، سيكون من السهل على اللاعبين والمديرين الفنيين أن يتكيفوا بشكل غريزي مع هذا النوع من المحتوى أكثر وأكثر. وهناك كثير من المديرين التنفيذيين في كرة القدم الذين سيعترفون بأن مقطع فيديو لمشكلة بين لاعب ومدير فني قد يكون أكثر أهمية من أي مباراة فيما يتعلق بجذب اهتمام الجمهور وزيادة عقود الرعاية.
ولعل هذا هو السبب الذي يجعل نادي تشيلسي يشعر بأنه قادر على «تجاوز» التمثيل المسرحي الذي حدث على ملعب ويمبلي يوم الأحد الماضي. قد يكون هذا الأمر مصدراً للقلق بالنسبة للمدير الفني، لكن هذا المدير الفني يكون في أفضل الأحوال عبارة عن «ممثل مساعد» في هذه المسرحية، إن جاز التعبير.
أما بالنسبة لأصحاب الاستوديوهات والمسارح، فإن هذا المقطع الذي يستغرق دقيقتين ونصف الدقيقة كان حدثاً ممتازاً، لأنه، بغضّ النظر عن محتواه، سيجذب الكثير والكثير من الجمهور في كل مكان.


مقالات ذات صلة

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.