باحثون يطالبون ببرامج كفاءة عالية لرفع استخدام الطاقة البديلة

أكدوا استفادة البلاد من توطين التقنية

بادرت السعودية منذ 30 عاما لاستخدام الطاقة الشمسية في أكثر من منطقة («الشرق الأوسط»)
بادرت السعودية منذ 30 عاما لاستخدام الطاقة الشمسية في أكثر من منطقة («الشرق الأوسط»)
TT

باحثون يطالبون ببرامج كفاءة عالية لرفع استخدام الطاقة البديلة

بادرت السعودية منذ 30 عاما لاستخدام الطاقة الشمسية في أكثر من منطقة («الشرق الأوسط»)
بادرت السعودية منذ 30 عاما لاستخدام الطاقة الشمسية في أكثر من منطقة («الشرق الأوسط»)

طالب باحثون في مجال الطاقة بوضع برامج وخطط تنفيذية ذات كفاءة عالية في التطبيق على كافة الأصعدة «الصناعية والسكنية والتعليمية»، للقضاء على الفجوة المتزايدة في الطلب المتنامي على الطاقة ومواكبة خطط التنمية الحاصلة في السعودية، التي تزخر بعدد واسع من أنواع الطاقة المتجددة التي تتمثل في «الرياح، وحرارة باطن الأرض، والطاقة الحيوية، وحرارة مياه وأعماق البحار، وحركة أمواج البحر، والمد والجزر، والطاقة الشمسية»، باستثناء الطاقة الحيوية؛ لقلة الأراضي الزراعية.
وأكد الباحثون الذين تحدثوا مع «الشرق الأوسط» أن السعودية استفادت من الطاقات خلال الثلاثة عقود الماضية، مثل إضاءة عدد من الإنفاق في المناطق الجنوبية، وإنتاج الكهرباء في المناطق الشرقية والوسطى والجنوبية، وإنتاج مياه محلاة في المنطقة الغربية والوسطى، وهناك مناطق تكثر فيها طاقة باطن الأرض، مثل جبال السراوات بالمنطقة الغربية، والعيون الحارة بالأحساء، وطاقة الرياح مثل منطقة ظلم ومنطقة ينبع.
ويقول الدكتور عبد الرحمن البدري وهو باحث بمركز الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «مع تزايد عدد السكان في السعودية عملت البلاد على إيجاد بدائل أخرى للطاقة، مثل الطاقة الذرية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وغيرها من أنواع الطاقة البديلة»، لافتا إلى إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة لتكون الجهة المسؤولة عن وضع خطط واستراتيجيات مشاريع الطاقة البديلة خلال السنوات المقبلة، والتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في مجال الأبحاث العلمية في هذا المجال؛ لأهمية وجود بنية بحثية متكاملة تكون نواة لتطوير الخلايا الشمسية، وتصميمها بما يتوافق أولا مع بيئة المملكة وموقعها الجغرافي، وأيضا على حسب طبيعة كل منطقة من مناطقها.
وحول استخدامات الطاقة الشمسية وخلاياها في تحلية المياه، أكد البدري أن السعودية أولت الاهتمام الأكبر لعملية توطين التقنية في هذا المجال، متمثلا في إقامة التعاونات البحثية مع الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية، وكانت باكورة هذا التواصل العلمي التعاون بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة آي بي إم الأميركية في عام 2009 لتطوير الخلايا الشمسية، وذلك لاستخدامها في تحلية المياه المالحة كجزء من مبادرة الملك عبد الله لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية، مضيفا «في هذا الصدد شارك فريق بحثي من مدينة الملك عبد العزيز في تطوير وتصنيع خلايا شمسية مصنعة من مادة السيليكون، وأيضا من مادة زرنيخ الجاليوم، وذلك بهدف تقليل تكلفة إنتاج الطاقة لتكون منافسة للطاقة البترولية».
من جهته، أكد الدكتور حسام خنكار، وهو عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن الطاقة الواردة من الشمس تعد من أهم أنواع الطاقة التي يجب استغلالها والاستفادة منها، وقال «إن الطاقة الشمسية طاقة نظيفة لا تنتج عن استخدامها غازات أو نواتج ثانوية ضارة بالبيئة».
وأضاف عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن فكرة استخدام الطاقة الشمسية لم تلقَ رواجا حتى أواخر السبعينات، كونها مكلفة اقتصاديا، وكان الفكر السائد أنها لن تصلح للاستغلال كمصدر للطاقة على نطاق واسع، ولن تتعدى مرحلة التجارب العلمية المبتكرة، ودعم هذا الاعتقاد وفرة النفط فيها وسهولة إنتاجه، موضحا أن السعودية استوعبت هذه الأهمية وبدأت تكثيف البحث العلمي، حيث أقامت أول مشاريعها في عام 1981 بعمل أول محطة تركيز شمسي في العالم، وهي من أكبر المحطات الموجودة في العالم، إضافة إلى إقامة مشروع لقرية الشمسية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنشئت في العيينية بالرياض، وفي عام 1984، جرى تنفيذ مشروع بحثي لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في ينبع، وغيرها من المشاريع.
وأكد خنكار أنه من الممكن خدمة القطاع الصناعي بإنشاء محطات للإنتاج الحراري تعمل بالطاقة الشمسية لسد حاجة تلك المصانع بالطاقة الحرارية المركزية، أما في القطاع السكني فيقول خنكار «بالإمكان استخدام أسطح المنازل التي قلما تستخدم، وذلك لزرع ألواح شمسية لإنتاج الكهرباء لتقليل استهلاك الكهرباء بالطريقة التقليدية، خصوصا أن زيادة الطلب على أحمال التبريد في فترة الصيف تتناغم مع زيادة الإسقاط الشمسي، فضلا عن أن ظلال تلك الخلايا تقلل من التخزين الحراري للمبنى. أما في مجال التعليم فلا بد من إدراج مبدأ الترشيد بالطاقة والتعريف بأنواع الطاقات المتجددة وإدخال المناهج الخاصة بالطاقة الشمسية والمتجددة في مناهج التعليم العام والتعليم العالي».
وعن أحدث ما وصلت إليه السعودية في مجال الطاقة، قال عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «يجري تطبيق الطاقة الشمسية في كافة محطات التحلية بالسعودية، حيث توصّل فريق بحثي إلى تصميم مجمعات شمسية عالية التركيز تصل نسبة تركيز الشمس فيها إلى 1600 مرة وبأسعار منافسة عالمية، وبمواصفات سعودية ودولية، إضافة إلى تقديم كثير من الاختراعات في هذا المجال وعلى خلايا شمسية ثلاثية ذات كفاءة عالية، وهذه النسبة تعد الأعلى مقارنة بالمجمعات الشمسية عالية التركيز المصنعة تجاريا في العالم، ويمكن إنتاج 95 في المائة من مكونات المجمع الشمسي محليا في برنامج توطين التقنية في الصناعة السعودية».
بدوره، عد الدكتور عبد الرحمن العضيبي، أستاذ بحث الطاقة الشمسية في معهد بحوث الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة خطوة منطقية بالنسبة للدول التي تعتمد اقتصادياتها بشكل كبير على إنتاج وتصدير النفط والغاز، حيث سيسهم هذا الاستثمار في التحول من دول منتجة ومصدرة للنفط والغاز، إلى لاعب مهم في مجال الطاقة بشكل عام، مضيفا أن عملية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة «ستسهم في تنويع اقتصادنا وتنمية وتطوير رأس المال البشري اللازم لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة».
وقال العضيبي إن السعودية اتجهت إلى الاستثمار في مجالات الطاقات البديلة، ومنها مجال الطاقة الشمسية.
ويشير العضيبي إلى أهمية الطاقة الشمسية قائلا إنها «من أهم مصادر الطاقة المتجددة النظيفة التي لا يخلف استخدامها أي آثار سلبية على البيئة الطبيعية للأرض، أو الصحة العامة للإنسان، ولها مردود إيجابي في تلبية احتياجات المجتمع من خدمات الطاقة وبأسعار زهيدة، إضافة إلى فتح مجالات كبيرة للشباب السعودي للانخراط في العمل بمشاريع الطاقة، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية للبلاد».
وأضاف «يعد تنفيذ المبادرة الوطنية لتحلية المياه بالطاقة الشمسية على ثلاث مراحل في مدة زمنية تبلغ تسع سنوات، الجديد في مجال الطاقة الشمسية، حيث تهدف المرحلة الأولى إلى بناء محطة لتحلية المياه المالحة بطاقة إنتاج تبلغ 30 ألف متر مكعب يوميا لسد احتياجات مدينة الخفجي من مياه الشرب، وذلك من خلال بناء محطة لإنتاج الطاقة الشمسية بطاقة عشرة ميغاواط، وأغشية التناضح العكسي، وذلك في مدة ثلاث سنوات، حيث بدأ التنفيذ العملي لهذه المرحلة منذ فترة قريبة. أما المرحلة الثانية فتستهدف بناء محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاج 300 ألف متر مكعب يوميا، يستغرق تنفيذها ثلاث سنوات، بينما سيجري خلال المرحلة الثالثة بناء عدة محطات لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية لكافة مناطق المملكة».
وحول أثر استخدام الطاقة المتجددة والنووية على التوفير في استخدام النفط، أوضح العضيبي أن محطات الطاقة الجديدة المستخدمة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، سواء المتجددة أو النووية، لا تتأثر بتقلبات الأسعار العالمية أو المحلية؛ لأن الغالبية العظمى من تكلفتها يجري دفعها عند إنشائها وتشغيلها، وفي السعودية تنتج الكهرباء في منشآت محطات الكهرباء التي تعمل بشكل حصري تقريبا بالنفط الذي تحصل عليه بأسعار تكاد تساوي أقل من خمسة في المائة من سعرها في الأسواق العالمية، كما أن استهلاك الطاقة يزداد بمعدل 12 في المائة سنويا، وفي ضوء ذلك فإن توفير ما قيمته 50 في المائة من الوقود الأحفوري يطيل العمر الافتراضي لمخزون النفط في السعودية.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.