مصر: تغطية قوية لـ«الطرح الخاص» بـ«إيسترن كومباني»... والطرح العام يبدأ غداً

السندات تحقق أفضل مكاسب بالأسواق الناشئة في فبراير

صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
TT

مصر: تغطية قوية لـ«الطرح الخاص» بـ«إيسترن كومباني»... والطرح العام يبدأ غداً

صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»

أعلنت وزارة قطاع الأعمال في مصر عن تنفيذ طرح خاص لغالبية الأسهم التي تنتوي بيعها في الشركة المحتكرة لصناعة السجائر في مصر، وهو الطرح الذي تم تأجيله في وقت سابق بسبب خسائر سوق المال.
وقال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق، أمس، إن الطرح الخاص لأسهم الشركة الشرقية «إيسترن كومباني» (الشرقية للدخان) جرت تغطيته 1.8 مرة بسعر 17 جنيهاً (0.9737 دولار) للسهم، بحسب ما نقلته عنه وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية. ووفقاً للوكالة، فإن هذا السعر يزيد 3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، الذي كان أول من أمس (الخميس).
وأشار الوزير، في بيان، إلى أن طرحاً عاماً لأسهم الشركة سيبدأ غداً (الأحد)، ويستمر حتى الثلاثاء. وقال إن الطرح الخاص يمثل 95 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة.
كانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر مطلع، أول من أمس، قوله إن الهيئة العامة للرقابة المالية وافقت على طرح حصة إضافية، نسبتها 4.5 في المائة، من أسهم الشركة التي تحتكر صناعة السجائر في البلاد في بورصة مصر. وكانت الحكومة المصرية أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) عن قرار اللجنة العليا لإدارة برنامج الطروحات بمجلس الوزراء، تأجيل طرح 4.5 في المائة من أسهم «الشركة الشرقية للدخان» بسبب تقلبات الأسواق العالمية، ما أثر سلباً على سوق المال المصرية، وأدى إلى انخفاض بعض أسعار الأوراق المالية المتداولة بالبورصة، وكذلك تراجع قيمة التداول اليومي.
وتعكف الحكومة على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى السنوات الثلاث، إلى الخمس المقبلة، في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات، للمساعدة في دعم المالية العامة للدولة.
ويوصي صندوق النقد الدولي مصر بطرح أسهم في شركات مملوكة للدولة للبيع قبل انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين في يونيو (حزيران) 2019.
وقبل أسابيع، وافق صندوق النقد الدولي لمصر على صرف الشريحة الخامسة من القرض المتفق عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، وهي الشريحة قبل الأخيرة في الاتفاق.
وفي غضون ذلك، قالت وكالة «بلومبرغ» أمس إن السندات المصرية تمكنت من تحقيق مكاسب بنسبة 5 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، لتسجل بذلك أفضل مكاسب بين نظيراتها في الأسواق الناشئة.
وأوضحت الوكالة أنه حسب البيانات التي جمعتها خلال الشهر الماضي، سجلت السندات أيضاً أفضل أداء سنوي لها على الإطلاق، وأفضل أداء لها في عام، في حين تعافى الجنيه المصري إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار خلال عامين تقريباً.
ورأت «بلومبرغ» أن موافقة صندوق النقد الدولي على الشريحة الخامسة، وإشادته بمدى التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها الحكومة المصرية، ساهمت في تدفق المستثمرين. وأضافت أن قرار تحرير سعر الصرف عزز من القدرة التنافسية للمصدرين في ظل انخفاض قيمة الجنيه المصري؛ حيث توقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 5.3 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) المقبل.
ومن جانبه، قال غريغوري سميث، خبير استراتيجي في الدخل الثابت في شركة «رينيسانس كابيتال ليمتد»: «لدينا ثقة مرتفعة في الاقتصاد المصري، ونحن على ثقة بأن مصر ستواصل إصلاحاتها حتى بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي»، وأضاف: «الاقتصاد المصري يتخذ مسار نمو قوي في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة والتنفيذ السليم لتلك السياسات».
وأكد سميث أن مصر قدمت نموذجاً يحتذى به في الإصلاح الاقتصادي، ما جعلها تبرُز باعتبارها سوقاً جاذبة بين الأسواق الناشئة، وعزز من قدرة البلاد على خفض مستويات الديون. وأردف يقول إن المستوى الإيجابي الذي تقدمه السندات المصرية، بالإضافة إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة بدعم من صندوق النقد، وخفض البنك المركزي لمعدل الفائدة المفاجئ، قدم إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج. وعلى صعيد مؤشرات الاقتصاد الكلي، قال سميث إن إجراءات الإصلاح المالي ستسهم في السيطرة على مستويات التضخم حتى منتصف عام 2020، ثم ستسمح لها بالانخفاض إلى أرقام أحادية بعد فترة وجيزة، لافتاً إلى أن التضخم تراجع إلى 13 في المائة، بعد أن سجل أكثر من 30 في المائة في 2017.
وطرحت الحكومة المصرية في نهاية شهر فبراير سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار في أسواق المال الدولية، والتي لاقت رواجاً واسعاً بعد أن عرض المستثمرون شراء أكثر من ضعف الكمية المباعة من السندات.
من جهة أخرى، توقعت «كابيتال إيكنومكس» أن يتعزز النمو الاقتصادي في مصر بفضل تراجع العائد على السندات السيادية وقرب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي وما ينطوي عليه من سياسات مالية تقشفية.
ونقلت نشرة «إنتربرايز» عن مركز الأبحاث قوله إن نسبة الدين للناتج الإجمالي في مصر اتخذت مساراً هبوطياً في الفترة الأخيرة مع تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاماً، وتوقعت «كابيتال إيكونومكس» أن تصل نسبة الدين إلى الناتج إلى 75 في المائة بحلول 2024 بفضل التخفيضات في ميزانية الأجور الحكومية.
وبعد أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 700 نقطة أساس، بالتزامن مع تطبيق البرنامج الإصلاحي المتفق عليه مع الصندوق لكبح الآثار التضخمية لإجراءات البرنامج، بدأ «المركزي» في خفض متدرج للعائد في فبراير 2018، وكان آخر إجراء قام به في هذا المسار خلال الشهر الماضي ليصل العائد على الإقراض لليلة واحدة إلى 16.75 في المائة، ما يساهم في تخفيض تكاليف الديون الحكومية.
وتسارع النمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي 2017 - 2018 إلى 5.2 في المائة، مقارنة بـ3.6 في المائة في العام السابق عليه، متجاوزاً متوسط النمو العالمي خلال نفس الفترة عند 2.2 في المائة، والنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند مستوى 3.8 في المائة، بحسب ما ذكرته وزارة المالية المصرية في تقريرها الشهري عن يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
وبحسب بيانات «المالية»، بلغ حجم الفائض المحقق في الميزان الأولي للموازنة العامة المصرية خلال العام المالي 2018 - 2019 نحو 21 مليار جنيه (1.2 مليار دولار)، مقارنة بعجز 14 مليار جنيه في العام السابق.
وقالت «كابيتال إيكونومكس» إن التحسن في الوضع المالي يدعم رؤيتهم بأن النمو الاقتصادي سيكون أفضل من معظم التوقعات خلال العامين المقبلين.
وأشار مركز الأبحاث إلى وجود مخاطر تتعلق بضخامة الدين بالنقد الأجنبي، الذي مثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2017 - 2018، وهو ما يجعل الوضع المالي الحكومي معرضاً لتذبذبات سعر الصرف. ومع زيادة أسعار السلع العالمية بوتيرة متسارعة، سيساهم ذلك في زيادة أعباء ميزانية الدعم؛ حيث يتسبب ارتفاع بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط العالمية في زيادة دعم الوقود بما يعادل 0.4 في المائة من الناتج الإجمالي، وفقاً للتقرير.
وبينما أثنى التقرير على جهود الحكومة لتطبيق الإصلاح الاقتصادي، أكد على أن السنوات المقبلة تتطلب مزيداً من الجهود الشجاعة لتحفيز النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.


صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.