مصر: تغطية قوية لـ«الطرح الخاص» بـ«إيسترن كومباني»... والطرح العام يبدأ غداً

السندات تحقق أفضل مكاسب بالأسواق الناشئة في فبراير

صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
TT

مصر: تغطية قوية لـ«الطرح الخاص» بـ«إيسترن كومباني»... والطرح العام يبدأ غداً

صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»
صورة أرشيفية لـ«الشركة الشرقية للدخان»

أعلنت وزارة قطاع الأعمال في مصر عن تنفيذ طرح خاص لغالبية الأسهم التي تنتوي بيعها في الشركة المحتكرة لصناعة السجائر في مصر، وهو الطرح الذي تم تأجيله في وقت سابق بسبب خسائر سوق المال.
وقال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق، أمس، إن الطرح الخاص لأسهم الشركة الشرقية «إيسترن كومباني» (الشرقية للدخان) جرت تغطيته 1.8 مرة بسعر 17 جنيهاً (0.9737 دولار) للسهم، بحسب ما نقلته عنه وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية. ووفقاً للوكالة، فإن هذا السعر يزيد 3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، الذي كان أول من أمس (الخميس).
وأشار الوزير، في بيان، إلى أن طرحاً عاماً لأسهم الشركة سيبدأ غداً (الأحد)، ويستمر حتى الثلاثاء. وقال إن الطرح الخاص يمثل 95 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة.
كانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر مطلع، أول من أمس، قوله إن الهيئة العامة للرقابة المالية وافقت على طرح حصة إضافية، نسبتها 4.5 في المائة، من أسهم الشركة التي تحتكر صناعة السجائر في البلاد في بورصة مصر. وكانت الحكومة المصرية أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) عن قرار اللجنة العليا لإدارة برنامج الطروحات بمجلس الوزراء، تأجيل طرح 4.5 في المائة من أسهم «الشركة الشرقية للدخان» بسبب تقلبات الأسواق العالمية، ما أثر سلباً على سوق المال المصرية، وأدى إلى انخفاض بعض أسعار الأوراق المالية المتداولة بالبورصة، وكذلك تراجع قيمة التداول اليومي.
وتعكف الحكومة على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى السنوات الثلاث، إلى الخمس المقبلة، في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات، للمساعدة في دعم المالية العامة للدولة.
ويوصي صندوق النقد الدولي مصر بطرح أسهم في شركات مملوكة للدولة للبيع قبل انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين في يونيو (حزيران) 2019.
وقبل أسابيع، وافق صندوق النقد الدولي لمصر على صرف الشريحة الخامسة من القرض المتفق عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، وهي الشريحة قبل الأخيرة في الاتفاق.
وفي غضون ذلك، قالت وكالة «بلومبرغ» أمس إن السندات المصرية تمكنت من تحقيق مكاسب بنسبة 5 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، لتسجل بذلك أفضل مكاسب بين نظيراتها في الأسواق الناشئة.
وأوضحت الوكالة أنه حسب البيانات التي جمعتها خلال الشهر الماضي، سجلت السندات أيضاً أفضل أداء سنوي لها على الإطلاق، وأفضل أداء لها في عام، في حين تعافى الجنيه المصري إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار خلال عامين تقريباً.
ورأت «بلومبرغ» أن موافقة صندوق النقد الدولي على الشريحة الخامسة، وإشادته بمدى التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها الحكومة المصرية، ساهمت في تدفق المستثمرين. وأضافت أن قرار تحرير سعر الصرف عزز من القدرة التنافسية للمصدرين في ظل انخفاض قيمة الجنيه المصري؛ حيث توقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 5.3 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) المقبل.
ومن جانبه، قال غريغوري سميث، خبير استراتيجي في الدخل الثابت في شركة «رينيسانس كابيتال ليمتد»: «لدينا ثقة مرتفعة في الاقتصاد المصري، ونحن على ثقة بأن مصر ستواصل إصلاحاتها حتى بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي»، وأضاف: «الاقتصاد المصري يتخذ مسار نمو قوي في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة والتنفيذ السليم لتلك السياسات».
وأكد سميث أن مصر قدمت نموذجاً يحتذى به في الإصلاح الاقتصادي، ما جعلها تبرُز باعتبارها سوقاً جاذبة بين الأسواق الناشئة، وعزز من قدرة البلاد على خفض مستويات الديون. وأردف يقول إن المستوى الإيجابي الذي تقدمه السندات المصرية، بالإضافة إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة بدعم من صندوق النقد، وخفض البنك المركزي لمعدل الفائدة المفاجئ، قدم إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج. وعلى صعيد مؤشرات الاقتصاد الكلي، قال سميث إن إجراءات الإصلاح المالي ستسهم في السيطرة على مستويات التضخم حتى منتصف عام 2020، ثم ستسمح لها بالانخفاض إلى أرقام أحادية بعد فترة وجيزة، لافتاً إلى أن التضخم تراجع إلى 13 في المائة، بعد أن سجل أكثر من 30 في المائة في 2017.
وطرحت الحكومة المصرية في نهاية شهر فبراير سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار في أسواق المال الدولية، والتي لاقت رواجاً واسعاً بعد أن عرض المستثمرون شراء أكثر من ضعف الكمية المباعة من السندات.
من جهة أخرى، توقعت «كابيتال إيكنومكس» أن يتعزز النمو الاقتصادي في مصر بفضل تراجع العائد على السندات السيادية وقرب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي وما ينطوي عليه من سياسات مالية تقشفية.
ونقلت نشرة «إنتربرايز» عن مركز الأبحاث قوله إن نسبة الدين للناتج الإجمالي في مصر اتخذت مساراً هبوطياً في الفترة الأخيرة مع تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاماً، وتوقعت «كابيتال إيكونومكس» أن تصل نسبة الدين إلى الناتج إلى 75 في المائة بحلول 2024 بفضل التخفيضات في ميزانية الأجور الحكومية.
وبعد أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 700 نقطة أساس، بالتزامن مع تطبيق البرنامج الإصلاحي المتفق عليه مع الصندوق لكبح الآثار التضخمية لإجراءات البرنامج، بدأ «المركزي» في خفض متدرج للعائد في فبراير 2018، وكان آخر إجراء قام به في هذا المسار خلال الشهر الماضي ليصل العائد على الإقراض لليلة واحدة إلى 16.75 في المائة، ما يساهم في تخفيض تكاليف الديون الحكومية.
وتسارع النمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي 2017 - 2018 إلى 5.2 في المائة، مقارنة بـ3.6 في المائة في العام السابق عليه، متجاوزاً متوسط النمو العالمي خلال نفس الفترة عند 2.2 في المائة، والنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند مستوى 3.8 في المائة، بحسب ما ذكرته وزارة المالية المصرية في تقريرها الشهري عن يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
وبحسب بيانات «المالية»، بلغ حجم الفائض المحقق في الميزان الأولي للموازنة العامة المصرية خلال العام المالي 2018 - 2019 نحو 21 مليار جنيه (1.2 مليار دولار)، مقارنة بعجز 14 مليار جنيه في العام السابق.
وقالت «كابيتال إيكونومكس» إن التحسن في الوضع المالي يدعم رؤيتهم بأن النمو الاقتصادي سيكون أفضل من معظم التوقعات خلال العامين المقبلين.
وأشار مركز الأبحاث إلى وجود مخاطر تتعلق بضخامة الدين بالنقد الأجنبي، الذي مثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2017 - 2018، وهو ما يجعل الوضع المالي الحكومي معرضاً لتذبذبات سعر الصرف. ومع زيادة أسعار السلع العالمية بوتيرة متسارعة، سيساهم ذلك في زيادة أعباء ميزانية الدعم؛ حيث يتسبب ارتفاع بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط العالمية في زيادة دعم الوقود بما يعادل 0.4 في المائة من الناتج الإجمالي، وفقاً للتقرير.
وبينما أثنى التقرير على جهود الحكومة لتطبيق الإصلاح الاقتصادي، أكد على أن السنوات المقبلة تتطلب مزيداً من الجهود الشجاعة لتحفيز النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».