برلين تحتضن اليوم اجتماعا بهدف تحقيق قمة سلام بين أوكرانيا وروسيا

المعارك تقترب من وسط دونيتسك.. ولوغانسك تعيش وضعا إنسانيا كارثيا

رجل إطفاء يحاول إخماد حريق نتج عن تجدد المعارك في مدينة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يحاول إخماد حريق نتج عن تجدد المعارك في مدينة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
TT

برلين تحتضن اليوم اجتماعا بهدف تحقيق قمة سلام بين أوكرانيا وروسيا

رجل إطفاء يحاول إخماد حريق نتج عن تجدد المعارك في مدينة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يحاول إخماد حريق نتج عن تجدد المعارك في مدينة دونيتسك أمس (أ.ف.ب)

قالت الحكومة الفرنسية، أمس، إن اجتماع وزراء خارجية أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا اليوم في برلين قد يشكل الخطوة الأولى نحو قمة سلام أوكرانية - روسية، على غرار الاجتماع الذي عقد في نورماندي الشهر الماضي.
وصدر بيان الحكومة الفرنسية عقب محادثات بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، وبعد تصاعد حدة التوتر بين موسكو وكييف.
وطلب هولاند من روسيا احترام سيادة أراضي أوكرانيا، كما حث أوكرانيا على «ضبط النفس وحسن التقدير» في أي أنشطة عسكرية، داعيا إلى استئناف «العملية السياسية».
وأضاف البيان أن الرجلين أكدا مراعاة الوضع الإنساني الملح واحتياجات سكان شرق أوكرانيا، وتابع البيان موضحا: «فرنسا مستعدة لقمة جديدة على غرار نورماندي لدعم العملية السياسية... واجتماع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وأوكرانيا وروسيا قد يكون خطوة أولى نحو ذلك الاجتماع».
كما عبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله أن يكون اجتماع برلين خطوة نحو إنهاء أزمة أوكرانيا. وكتب في مقال بصحيفة «بيلد إم زونتاج» في عددها اليوم: «أتمنى أن تنتهي تلك المواجهات العنيفة في نهاية المطاف، وأن يجري نقل المساعدات التي يحتاجها المتضررون بشكل عاجل في شرق أوكرانيا».
لكن قافلة المساعدة الإنسانية الروسية لا تزال حتى أمس متوقفة على بعد كيلومترات من الحدود الأوكرانية، في انتظار تفتيشها، فيما يتهم قائد الانفصاليين الموالين لروسيا، كييف بتأخير الشاحنات عن سابق تصور وتصميم.
وقال ألكسندر زخارتشينكو، رئيس «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد، إن معقل دونيتسك المتمرد «يعيش وضعا إنسانيا مقلقا، والمساعدة التي أرسلتها لنا روسيا ولم نتسلمها بعد، نحتاج إليها كثيرا مثل الأكسجين». وأضاف: «ليس الجيش الأوكراني وحده الذي لا يريد أن نحصل على المساعدة الإنسانية ويمنع وصولها، بل في الحقيقة تمنعها الحكومة الأوكرانية نفسها عبر وضع كل العقبات المتاحة».
وكانت نحو 300 شاحنة روسية تحمل 1800 طن من المساعدات الإنسانية حسب موسكو، لا تزال متوقفة في كامينسك شاختينسكي، على بعد ثلاثين كيلومترا عن مركز دونيتسك الحدودي في شرق أوكرانيا، مما يعني أنها لم تتقدم أي خطوة. وقال ناطق عسكري أوكراني إن 41 من عناصر حرس الحدود الأوكراني و18 جمركيا وصلوا إلى دونيتسك لتفتيش الشاحنات، لكنهم لم يبدأوا بعد بانتظار وصول وثائق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي يفترض أن تتولى توزيع المساعدات. وصرح مسؤول في وزارة الأوضاع الطارئة الروسية بأن موسكو أرسلت إلى الجمارك الأوكرانية بيانا عن محتوى الشاحنات. كما أوضح بول بيكار، مندوب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن اجتماعا بين أجهزة الجمارك الروسية والمندوبين الأوكرانيين عقد صباح أمس، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
من جهته، أكد «الصليب الأحمر»، الذي لم يشارك في الاجتماع، أنه لم يجر أي عملية تفتيش للشاحنات الروسية، في انتظار التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وفي دونيتسك حيث اقتربت المعارك من وسط المدينة في الأيام الأخيرة، سمعت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية قصفا مدفعيا كثيفا خلال الليل، وانفجارات قرب الأحياء الشمالية الشرقية للمدينة. أما في لوغانسك التي يحاصرها الجيش الأوكراني، فتحدثت منظمة هيومان رايتس ووتش، أمس عن وضع إنساني «صعب جدا»، فيما تفتقر المدينة إلى الماء والكهرباء وشبكة الهاتف منذ أسبوعين. كما أكدت السلطات المحلية أن عمليات قصف كثيف حصلت خلال الليل، ثم اندلعت حرائق في المدينة.
وانتقدت المنظمة غير الحكومية أيضا استخدام الطرفين الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين في الأيام الأخيرة. ودعت واشنطن كييف قبل ثلاثة أيام إلى «ضبط النفس» لخفض عدد الضحايا بين المدنيين. من جانبها، اتهمت موسكو كييف، التي أرسلت بدورها شاحنات محملة بالمساعدة إلى الشرق، بأنها تريد تخريب عمليتها الإنسانية، إذ أكدت وزارة الخارجية الروسية أن «التكثيف الوحشي للعمليات العسكرية» الأوكرانية في المنطقة التي ستسلكها القافلة الروسية «يهدف بكل وضوح إلى قطع الطريق المتفق عليه مع كييف». وكانت القوات الأوكرانية قد أعلنت الخميس الماضي السيطرة على الطريق بين لوغانسك والحدود الروسية، وأنها قطعت بذلك الطريق الذي كان يفترض أن تسلكه الشاحنات الآتية من موسكو.
كما ارتفعت التوترات الدولية أيضا بعدما أكدت أوكرانيا أول من أمس أنها «دمرت» قسما من رتل للمدرعات الروسية التي دخلت أراضيها، حيث دعت واشنطن موسكو إلى وقف «استفزازاتها»، فيما حض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي روسيا على «وقف كل أشكال الأعمال العسكرية على الفور». إلا أن زاخارتشنكو قال في شريط فيديو أول من أمس، إنه تلقى تعزيزات من موسكو، وأكد أنه تسلم «150 قطعة من التجهيزات العسكرية، منها 30 دبابة ومدرعة ونحو 1200 رجل تدربوا أربعة أشهر على الأراضي الروسية». وأضاف أن هذه المساعدة وصلت «في الوقت الحرج».



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.