ترمب يتوقع «نجاحاً كبيراً» لقمته الثانية مع كيم

الزعيم الكوري الشمالي تحدث عن نتائج «يرحب بها الجميع»

ترمب وكيم قبل انطلاق محادثات غير رسمية في هانوي أمس (أ.ف.ب)
ترمب وكيم قبل انطلاق محادثات غير رسمية في هانوي أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع «نجاحاً كبيراً» لقمته الثانية مع كيم

ترمب وكيم قبل انطلاق محادثات غير رسمية في هانوي أمس (أ.ف.ب)
ترمب وكيم قبل انطلاق محادثات غير رسمية في هانوي أمس (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أمس، في مستهل قمّتهما الثانية في هانوي عن تفاؤل بتحقيق نتائج بعد ثمانية أشهر على لقائهما التاريخي في سنغافورة.
وتوقع ترمب قمة «ناجحة جداً»، معرباً عن أمله في أن يكون هذا اللقاء الثنائي «مماثلاً أو حتى أفضل من اللقاء السابق». ومرتدياً ملابسه التقليدية، أعلن كيم متوجهاً إلى ترمب، بعدما تصافحا لوقت طويل، أنه سيفعل ما بوسعه للخروج بنتيجة «يرحب بها الجميع هذه المرة».
ويتعرّض الرئيس الأميركي لضغوط، خصوصا أنه يرغب في تحقيق نجاح حيث فشل الرؤساء السابقون، وأن نتائج القمة الأولى التي عقدها مع كيم في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي كانت مبهمة فيما يتعلق «بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».
ولم يعط ترمب ولا كيم جونغ أون أي مؤشرات واضحة على ما يمكن أن يتم إعلانه في اليوم الثاني والأخير للقمة في العاصمة الفيتنامية. وفي ختام لقائهما المباشر أمس، شارك القائدان في عشاء صغير في فندق «سوفياتيل ليجند ميتروبول» الفخم في وسط هانوي.
وقبل ساعات من اللقاء، وعد الرئيس الأميركي مرة جديدة «صديقه كيم جونغ أون» بتحقيق نمو اقتصادي مذهل إذا قبلت كوريا الشمالية التخلي عن ترسانتها النووية. ولطالما شدّد الرئيس الأميركي على نموذج فيتنام، الدولة الشيوعية التي اعتمدت الرأسمالية وطوت صفحة المواجهة مع الولايات المتحدة، كما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» إنّ «فيتنام تزدهر بطريقة لا مثيل لها إلا في أماكن قليلة في العالم. يمكن لكوريا الشمالية أن تفعل الأمر نفسه، وبسرعة كبيرة، إذا قرّرت نزع سلاحها النووي». وأضاف: «الإمكانيات رائعة. فرصة عظيمة، ربّما لم يسبق لها مثيل في التاريخ لصديقي كيم جونغ - أون. سنعرف قريباً جداً. أمر مثير جداً للاهتمام!». وغالباً ما يستخدم ترمب في تغريداته كتابة بعض الكلمات بالحرف العريض للتشديد على معناها.
ورد ترمب على الانتقادات الكثيرة لعدم إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، طالبا من خصومه الديمقراطيين الكف عن أن يقولوا له ما يجب القيام به، وأن يسألوا أنفسهم «لماذا لم يتعاملوا مع باراك أوباما بالطريقة نفسها طوال ثماني سنوات».
بدوره، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في حسابه على «تويتر» إن «الرئيس أكد للرئيسين الفيتنامي والكوري الشمالي الحاجة لمواصلة التقدم نحو نزع السلاح النووي بشكل نهائي وكامل من كوريا الشمالية، وخلق منطقة حرة ومفتوحة بين دول المحيطين الهندي والهادي، وتحقيق شراكة شاملة بين الولايات المتحدة وفيتنام، إضافة إلى ضمان الأمن والسلام».
وبحسب جدول الرئيس الذي وزعه البيت الأبيض، فإن ترمب سيوقع اتفاقية مشتركة مع كيم بعد انتهاء اجتماعاتهما. وشارك في لقاء أمس من الجانب الأميركي بومبيو ومايك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، وجون بولتون مستشار الأمن القومي. فيما شارك من الجانب الكوري الشمالي كيم تشول رئيس المخابرات العسكرية السابق والمعروف بالرجل الخفي في المفاوضات، ووزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو.
ومن المتوقع أن يذهب القائدان، اللذان تبادلا الإهانات والتهديدات لوقت طويل، أبعد في لقائهما هذا من اللقاء الأول. ومنذ قمة سنغافورة، لم تقم بيونغ يانغ بأي خطوة لتقليص ترسانتها. ويرى مسؤولو الاستخبارات في الولايات المتحدة أن الزعيم الكوري الشمالي مصمم على الحفاظ على أسلحته، باعتبارها تشكل أساس استمرارية نظامه.
وحاول ترمب أن يسحب إعلاناً من «الزعيم كيم» لإسكات منتقديه، مثل التعهد بوقف مفاعل يونغ بونغ عن العمل، وهو المفاعل الذري المركزي في كوريا الشمالية. ويمكن للولايات المتحدة من جهتها أن تقبل ببوادر رمزية من كوريا الشمالية، مثل فتح مكتب اتصال وإعلان رسمي بإنهاء الحرب الكورية التي انتهت عام 1953 بإعلان عن وقف إطلاق النار.
وترتدي هذه القمّة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي أهمية بالغة، ويأمل ترمب أن تثمر عن نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ. ويبدو أن ترمب حاول تخفيف مستوى التوقعات، وقال إنه غير مستعجل لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها، ما دام واصلت الأخيرة امتناعها عن إطلاق صواريخ والقيام باختبارات نووية.
وفي قمة سنغافورة، فاجأ ترمب الجميع بإعلان وقف تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية، وهي تدريبات تستنكرها بشدة كوريا الشمالية وتعتبرها تحضيرات لغزو محتمل لأراضيها. وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلّى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.
لكنّ بيونغ يانغ تربط نزع أسلحتها النووية بتحقيق سلسلة شروط، من أبرزها رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، ووقف ما تصفه بالتهديدات الأميركية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموماً.
وحذّر كيلسي دافنبورت من مركز «آرمز كونترول»، من أن «النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد لتحقيق تقدم دبلوماسي مع كوريا الشمالية»، ولذلك يجب أن «تركز القمة الثانية على الجوهر»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».