مجلس الوزراء يشدد على مضامين كلمة الملك سلمان أمام قمة شرم الشيخ الدولية

الترخيص لبنك «ستاندرد تشارترد» بفتح فرع في السعودية

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء ويبدو ولي العهد (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء ويبدو ولي العهد (واس)
TT

مجلس الوزراء يشدد على مضامين كلمة الملك سلمان أمام قمة شرم الشيخ الدولية

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء ويبدو ولي العهد (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء ويبدو ولي العهد (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمام القمة العربية الأوروبية الأولى، التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، وما اشتملت عليه من إشادة بالعلاقات التاريخية بين العالم العربي، والاتحاد الأوروبي، والمواقف الثابتة للسعودية تجاه مختلف القضايا. والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية، وأن حلها مهم ليس فقط لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وإنما للاستقرار العالمي وأوروبا على وجه الخصوص، وتأكيده على أن ما يقوم به النظام الإيراني من دعم للميليشيات الحوثية وغيرها في المنطقة يتطلب موقفاً دولياً موحداً لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي ووضع حد لبرنامجه النووي والباليستي. بالإضافة، إلى تجديد الملك سلمان، دعوات بلاده إلى الحل السياسي للأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، وفقاً للمرجعيات الدولية، وأن الالتزام بالمعاهدات والأعراف والقرارات الدولية هو الأساس الذي يبنى عليه حل النزاعات، وأهمية مواصلة العمل المشترك في محاربة الإرهاب وغسل الأموال، والتأكيد على أن العلاقات «لا يمكن أن تستقيم بين الدول دون احترام كامل للسيادة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
كما نوه المجلس بالنتائج الإيجابية للقمة العربية الأوروبية، معبراً عن نجاح جهود الحكومة المصرية في استضافة القمة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، حيث أطلع الملك سلمان المجلس، على نتائج زيارته لجمهورية مصر العربية، وما جرى خلالها من مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، حول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها، وما تم خلالها من تأكيد على أهمية إنشاء مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.
وتحدث عن مشاركة السعودية في القمة العربية الأوروبية الأولى التي عقدت في شرم الشيخ، ونتائج لقاءاته مع كل من: ملك مملكة البحرين، وأمير دولة الكويت، والرئيس العراقي، والرئيس القبرصي، والمستشارة الألمانية، ورؤساء وزراء بريطانيا وهولندا والسويد والتشيك وبلجيكا، رؤساء الوفود المشاركة في القمة.
وعبر في هذا الشأن عن تطلع السعودية لأن تسهم نتائج القمة في تعزيز العلاقات التاريخية بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وأن يتم العمل على بناء شراكة حقيقية بين الجانبين لصالح الشعوب والأجيال القادمة.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن الملك سلمان، أطلع المجلس، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما تم خلاله من استعراض للعلاقات المتميزة بين البلدين وبحث التعاون المثمر بما يحقق استقرار سوق النفط خدمة لنمو الاقتصاد العالمي.
من جانبه، أطلع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، المجلس، على نتائج زياراته لباكستان الإسلامية والهند والصين الشعبية، ومباحثاته مع قادة تلك الدول وكبار المسؤولين فيها، التي أكدت متانة العلاقات الاستراتيجية، وأهمية العمل على تعزيز التعاون المشترك والرغبة الجادة في تعميق وتوثيق العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة، معبراً عن بالغ الشكر على ما لقيه والوفد المرافق خلال الزيارات من تقدير للسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وحسن استقبال وكرم ضيافة.
وبين الوزير الشبانة، أن المجلس ثمن ما أثمرت عنه زيارات ولي العهد لتلك الدول من توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ومشروعات الاستثمار والتعاون الثنائي، وما صدر عن الزيارات من بيانات مشتركة عبرت عن متانة العلاقات والحرص على الدفع بها إلى التقدم والازدهار السريع، والتنسيق المشترك بين المملكة وباكستان والهند والصين الشعبية في جميع المجالات.
وأعرب المجلس عن الفخر والاعتزاز بحرص القيادة على تكريم منسوبي القوات العسكرية وتقدير ما بذلوه من تضحيات فداء للدين والوطن، مشيراً في هذا الشأن إلى صدور الأمر الملكي بصرف راتب شهر مكافأة للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للسعودية.
وأصدر المجلس عددا من القرارات، حيث أقر المجلس وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 38/ 10 وتاريخ 18/ 4/ 1440هـ، الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية، والمجلس الاتحادي السويسري لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي، و«البروتوكول» المرافق لها، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 22/ 7 وتاريخ 11/ 4/ 1440هـ، على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية ووزارة النقل في المملكة المتحدة في مجال أمن الطيران المدني، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 42/ 11 وتاريخ 19/ 4/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين السعودية وإسبانيا في مجال النقل الجوي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 56/ 16 وتاريخ 16/ 5/ 1440هـ، وافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون الفني في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية وإدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة التكوين المهني والتشغيل في تونس، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 30/ 8 وتاريخ 12/ 4/ 1440هـ، الموافقة على اتفاقين في مجالي توظيف العمالة المنزلية، وتوظيف العمالة العامة بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة العمل والأجناس والتنمية الاجتماعية في أوغندا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في شأن مساهمة السعودية في مشروع «الأونكتاد» لمساعدة الشعب الفلسطيني.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص لبنك «ستاندرد تشارترد» بفتح فرع له في السعودية، وتفويض وزير المالية بالبت في أي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في المملكة، على أن يلتزم البنك في مزاولته الأعمال المصرفية بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في السعودية، وأن تنسق مؤسسة النقد العربي السعودي مع البنك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس اللجنة الإشرافية للتخصيص في قطاع النقل، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم:1/ 9/ 40/ ت وتاريخ 18/ 4/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء أن تكون الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار»، بالإضافة إلى ملكيتها للبنى التحتية لمشروعات النقل للخطوط الحديدية بين مدن المملكة المشار إليها في البند «ثانياً» من قرار مجلس الوزراء رقم: 381 وتاريخ 8/ 9/ 1437هـ، والأصول الخاصة بتلك المشروعات المنصوص عليها في الأمر السامي رقم 36575 وتاريخ 12/ 8/ 1438هـ، مالكة لجميع الأصول، بما فيها الأصول التشغيلية الثابتة والمنقولة لجميع مشروعات النقل للخطوط الحديدية بين مدن المملكة، ويشمل ذلك دون حصر مشروع سكة حديد «الشمال - الجنوب»، ومشروعات ربط مدينة «وعد الشمال» للصناعات التعدينية، والشبكة الداخلية في الجبيل، والخط الحديدي القائم بين الرياض والدمام، والميناء الجاف في الرياض، ومشروع قطار الحرمين السريع.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6/ 5/ 40/ د، وتاريخ 29/ 1/ 1440هـ، ورقم: 3/ 26/ 40/ د وتاريخ 18/ 5/ 1440هـ، تعديل المادة «الثانية» من تنظيم صندوق الوقف الصحي، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 19 وتاريخ 26/ 1/ 1429هـ، على النحو الموضح تفصيلاً في القرار.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.


تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
TT

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الأمنية الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير شانموجام، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعبَّر وزير الشؤون الداخلية ووزير القانون السنغافوري عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً تضامن سنغافورة مع المملكة ودول الخليج في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.