غارة على القوات الأفغانية بالخطأ... واختلاف حول المسؤول

«طالبان» تتحدث عن تدمير عدد من الدبابات الحكومية

قوات أمن أفغانية تحرس مجموعة من المشتبه بتخطيطهم لهجمات انتحارية في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
قوات أمن أفغانية تحرس مجموعة من المشتبه بتخطيطهم لهجمات انتحارية في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

غارة على القوات الأفغانية بالخطأ... واختلاف حول المسؤول

قوات أمن أفغانية تحرس مجموعة من المشتبه بتخطيطهم لهجمات انتحارية في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
قوات أمن أفغانية تحرس مجموعة من المشتبه بتخطيطهم لهجمات انتحارية في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)

قتل سلاح الجو الأفغاني ثمانية من قوات الأمن الحكومية في ولاية غزني بعد قصف موقعهم بالخطأ حسب قول اثنين من أعضاء المجلس الإقليمي في غزني. وقال ناصر أحمد فقيري وخالق داد أكبري، إن الهجوم الجوي استهدف نقطت تفتيش للقوات الحكومية في المنطقة الحدودية بين مديريتي جاغوري وجيلان، وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة أربعة آخرين. وأشار المسؤولون إلى أنه حدث خطأ في تزويد الطائرات بإحداثيات خاطئة، فيما قال مسؤولون في القوات الجوية إن سلاح الجو الأفغاني قصف عيادة في منطقة جيلان مساء الاثنين، دون أن تتضح تفاصيل حول حجم الخسائر جراء القصف الجوي.
وتشهد مناطق متعددة في إقليم غزني عمليات برية وجوية ومعارك بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية بشكل يومي. ويسيطر مقاتلو «طالبان» على غالبية أرياف ولاية غزني التي تشكل نقطة مهمة على الطريق بين كابل وقندهار جنوب أفغانستان. وكانت مصادر حكومية قد قالت إن 12 عنصراً من الميليشيات الموالية للحكومة قُتلوا في غزني في غارة جوية قامت بها طائرة من دون طيار تابعة للقوات الأجنبية في أفغانستان حسب قول برلماني أفغاني. وأشار بيان صادر عن مكتب حاكم الولاية، أمس (الثلاثاء)، إلى أن الغارة شُنت بناءً على إحداثيات خاطئة، مما أدى إلى مقتل ثمانية من الميليشيات الموالية للحكومة وإصابة أربعة آخرين.
من جهته، قال محمد عارف رحماني عضو البرلمان الأفغاني من ولاية غزني، إن الغارة نفّذتها طائرات من دون طيار تابعة للقوات الأجنبية وإنها تشكل كارثة مؤلمة، داعياً إلى إجراء تحقيق جدي للوقوف على أبعاد الحادث. وشهدت المنطقة احتجاجات من السكان المحليين الذين تجمعوا أمام مكتب حاكم المنطقة، مطالبين بالكشف عن الأشخاص المقصرين ومعاقبتهم. وكان الجيش الأفغاني قد أعلن، أمس (الثلاثاء)، مقتل وإصابة عدد من مسلحي «طالبان» خلال غارات جوية واشتباكات جرت في الشمال الأفغاني. ونقلت وكالة «خاما برس» عن بيان صادر عن فيلق شاهين في ولايات شمال أفغانستان قوله «إن اثنين على الأقل من عناصر (طالبان) قُتلا وأُصيب اثنان آخران في اشتباك مع القوات المسلحة في منطقة ألمار في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان». وأضاف البيان أن قوات الأمن الأفغانية عثرت على عبوتين ناسفتين ودمرتهما في أثناء عملية جرت في نحو التاسعة مساء الاثنين بالتوقيت المحلي في منطقة كوتال شيريناك، كما قُتل واحد على الأقل من مسلحي «طالبان»، إضافة إلى تدمير موقعين لقوات الحركة، حسب البيان الحكومي الأفغاني، وذلك في غارة جوية شنتها الطائرات الأفغانية ظهر الاثنين في محيط منطقة سانتشارك في ولاية ساريبول. كما شنت الطائرات الأفغانية غارات أخرى على مناطق شمال في ولاية بلخ، مما أسفر عن مقتل ستة من عناصر حركة «طالبان» وإصابة اثنين آخرين، حسب قول الحكومة.
إلى ذلك نقلت وكالة «باختر» للأنباء في كابل عن مسؤولين حكوميين قولهم إن ثلاثة من مسلحي «طالبان» بينهم أحد القادة المحليين قُتلوا في غارة في ولاية جوزجان شمال أفغانستان. وقال مسؤول الشرطة في الولاية فقير محمد جوزجاني، للوكالة إن مسلحي «طالبان» قُتلوا في غارة جوية في منطقة تشارباغ، وإن أحد القادة المحليين من «طالبان» مع اثنين من مسلحي الحركة قتلوا في الغارة الجوية، لكنّ مسؤولاً استخبارياً في المنطقة -رفض الإفصاح عن اسمه- قال إن القتيل هو ملا شهاب الدين مسؤول العشر في «طالبان»، وإنه كان يقود مجموعة من أربعين مسلحاً في الولاية.
وفي نبأ آخر لوكالة «باختر» قالت إن أربعين من مسلحي «طالبان» على الأقل قُتلوا في غارة جوية على تجمع لقوات «طالبان» في ولاية أروزجان وسط أفغانستان الليلة الماضية. وحسب بيان رسمي، فقد تم استهداف مسلحي «طالبان» في منطقة خاص أروزجان ومدينة ترينكوت مركز الولاية. وقال قائد كبير في الجيش الأفغاني لوكالة «باختر» إن أربعين مسلحاً من «طالبان» قُتلوا وجُرح سبعة آخرون، وتم تدمير مركز تدريب على العمليات الانتحارية، والاستيلاء على قطع أسلحة كانت بحوزة «طالبان».
من جانبها قالت «طالبان» في بيان بثّته على موقعها إن قواتها تمكنت من تدمير دبابتين في ولاية فارياب وقُتل وجُرح ثمانية عشر جندياً حكومياً بعد تدمير دبابتين للقوات الحكومية في مواجهات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في منطقة ألمار. وجُرح في العملية اثنان من مقاتلي «طالبان».
وقال بيان آخر لـ«طالبان» إن قواتها شنت هجمات في ولاية هلمند الجنوبية ضد القوات الأجنبية والقوات الحكومية والشرطة في منطقة تشار خاكيانو مندا. وحسب التفاصيل التي أوردها بيان «طالبان» فإن عربة نقل مصفحة تم تدميرها بواسطة لغم أرضي مما أدى إلى مقتل وإصابة خمسة عشر من الجنود الذين كانوا فيها. وأصيب في هذه العملية اثنان من مسلحي «طالبان»، بينما ما زالت المنطقة تشهد اشتباكات بين قوات الطرفين.
واتهمت «طالبان» القوات الأميركية والحكومية الأفغانية بقتل أكثر من عشرين مدنياً وتدمير معهد في ولاية وردك غرب العاصمة كابل. وحسب البيان الصادر عن الحركة، فإن القوات الحكومية والأجنبية أزالت مبنى كان يُستخدم معهداً للدراسة في الولاية وملحق به مسجد ومدرسة دينية، مما أدى إلى مقتل عشرين مدنياً.
إلى ذلك قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية في تحقيق لها من أفغانستان إن خسائر القوات الأفغانية والشرطة تصل إلى مائة قتيل شهرياً على الأقل، رغم إنفاق أميركا أكثر مما يعادل ستين مليار جنيه إسترليني على القوات الأفغانية وتدريبها وتسليحها منذ سقوط نظام «طالبان» عام 2001. ونقلت عن قائد القيادة الوسطى الأميركية المسؤولة عن أفغانستان ومنطقة الخليج قوله إن خسائر القوات الأفغانية في الحرب الحالية لا يمكن تحملها. ونقلت الصحيفة البريطانية عن جندي أفغاني أُصيب في رأسه خلال المعارك مع «طالبان» في ولاية فارياب، إنه «في حال انسحب الأميركان فإن النظام الحالي في أفغانستان سينهار في اليوم التالي مباشرةً» حسب قول الجندي فضل الرحمن، مضيفاً: «معظم الجنود الذين يذهبون في إجازات لرؤية أهليهم لا يعودون إلى وحداتهم».



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».