بريطانيا تعتزم تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية... وفرنسا تتحفظ

تخوّف لبناني من انعكاسات سلبية للقرار على الحكومة

عنصران من «حزب الله» على الحدود اللبنانية - السورية (أ.ب)
عنصران من «حزب الله» على الحدود اللبنانية - السورية (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتزم تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية... وفرنسا تتحفظ

عنصران من «حزب الله» على الحدود اللبنانية - السورية (أ.ب)
عنصران من «حزب الله» على الحدود اللبنانية - السورية (أ.ب)

تزداد الضغوط الدولية على «حزب الله» في الوقت الذي يحاول فيه تغيير سياسته الداخلية، عبر الانخراط في الشؤون المحلية، انطلاقاً من مشاركته في الحكومة ومنحه الثقة لها. وأتى إعلان الحكومة البريطانية أمس عن عزمها تصنيف جناحيه العسكري والسياسي كمنظمة إرهابية، خطوة إضافية في هذا الاتجاه، ما قد ينعكس سلباً ليس فقط على الحزب، إنما على الحكومة اللبنانية التي يتمثل فيها بثلاثة وزراء.
وقوبل القرار البريطاني بتحفظ فرنسي، إذ أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن باريس تفرق بين فرعي «حزب الله» اللبناني، العسكري الإرهابي، والآخر السياسي الذي يمكن التواصل معه.
فيما رحبت وزارة الخارجية البحرينية، بالتوجه البريطاني بتصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية بجناحيها السياسي والعسكري. وأشارت الخارجية البحرينية أنه «يعد خطوة مهمة في جهود مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، لما يمثله هذا الحزب من مخاطر حقيقية وتهديدات واضحة على الأمن والسلم الدوليين».
وكانت بريطانيا قد صنفت وحدة الأمن الخارجي لـ«حزب الله» وجناحه العسكري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في عامي 2001 و2008 على الترتيب؛ لكنها تريد الآن حظر جناحه السياسي أيضاً.
ودعت مصادر رئاسة الجمهورية اللبنانية إلى انتظار اتضاح صورة القرار، وما سينتج عنه، ليبنى على الشيء مقتضاه. وهو ما أشار إليه أيضاً نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، آملاً في ألا تتغير سياسة لندن عن تلك المتبعة من قبل أميركا، والمحصورة بالحزب من دون أن تشمل الحكومة، رغم أنها تضع جناحيه في الخانة الإرهابية نفسها.
ورأى مدير «معهد المشرق العربي للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر، أن القرار البريطاني قد يكون تمهيداً لقرار أوسع يشمل الاتحاد الأوروبي، الذي لا يزال يميز بين الجناح السياسي والعسكري، مكتفياً بتصنيف الثاني إرهابياً، ومرجحاً أن يؤثر سلباً على السياسة المتبعة مع الحكومة اللبنانية، وعلى مقررات «مؤتمر سيدر» في وقت لاحق. وقال حاصباني لـ«الشرق الأوسط»: «(حزب الله) موجود في الحكومة تحت إطار البيان الوزاري الذي يشدّد على سياسة النأي بالنفس، وهو ما نعمل عليه، ونرفض أن تؤخذ الحكومة إلى مكان آخر خارج هذه السياسة، في وقت يمكن القول إن هناك حدوداً للسياسات الأوروبية والأميركية في التعاطي مع لبنان، عبر التمييز بين الحكومة و(حزب الله)، وهو الوضع الذي نأمل أن يستمر على ما هو عليه».
وعما إذا كان لبنان قد تلقى تحذيرات بعد تشكيل الحكومة وتوزير شخصيات من «حزب الله»؛ خاصة أن الولايات المتحدة كانت قد حذّرت من ذلك، قال حاصباني: «لغاية الآن لم تردنا أي شروط إضافية في هذا الإطار، وكل الأمور لا تزال محصورة فقط بـ(حزب الله)».
وأوضح نادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «لطالما كان قرار التمييز بين الجناحين يعطي الأوروبيين هامشاً من التحرك والعمل الدبلوماسي، للتعامل مع (حزب الله) والحكومة اللبنانية، وهو ما كان محل انتقاد الولايات المتحدة الأميركية، أما اليوم ومع القرار البريطاني الذي من المرجح أن يصدر مثيل له من دول الاتحاد الأوروبي، فالأمر يصبح أصعب في موازاة معطيات عدّة، منها مؤتمر وارسو الأخير، واليوم مؤتمر شرم الشيخ والمواقف الصادرة عنه، إضافة إلى ما سبق أن صرّحت به السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، معبرة عن قلقها من تنامي دور (حزب الله) الخارج عن سيطرة الحكومة، إلى جانب خرقه سياسة النأي بالنفس وتعريضه لبنان للخطر».
وبعد القرار البريطاني وما قد يليه من قرار أوروبي مماثل، يعتبر نادر «أن الأرضية القانونية باتت موجودة لكل الاحتمالات العقابية السياسية والاقتصادية، ليس فقط على الحزب ووزرائه، إنما أيضاً على الحكومة بشكل عام، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلباً على تنفيذ مقررات (مؤتمر سيدر) بحيث يتم الضغط على لبنان عبر وضع شروط سياسية إضافية، خاصة أن (حزب الله) بات اليوم له اليد الطولى والأكثرية في الحكومة والبرلمان والمؤسسات، نتيجة الانتخابات الأخيرة»، مضيفاً: «ويأتي ذلك بعدما كان وجود أكثرية مناهضة له في المرحلة السابقة، يحقّق إلى حد ما توازناً في القوى، ويطمئن الأوروبيين والأميركيين؛ لكن اليوم لا بد أن يؤدي تغير هذا الواقع إلى سياسة جديدة بدأت تظهر معالمها عبر الضغوط الإضافية، وستتبلور أكثر في الفترة المقبلة».

الموقف البريطاني
وقال وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، في معرض تبرير قراره، إن «جماعة (حزب الله) مستمرة في محاولاتها لزعزعة استقرار الوضع الهش في الشرق الأوسط، ولم نعد قادرين على التفرقة بين جناحها العسكري المحظور بالفعل وبين الحزب السياسي». وأضاف: «لذلك، اتخذت قرار حظر الجماعة بأكملها».
وتصنف الولايات المتحدة بالفعل «حزب الله» منظمة إرهابية. وعبرت واشنطن الأسبوع الماضي عن قلقها من تنامي دور الحزب في الحكومة اللبنانية، وهو ما رد عليه نواب «حزب الله» واصفين إياه بـ«الانتهاك للسيادة».
ويعني الحظر البريطاني الذي يسري يوم الجمعة، إذا وافق عليه البرلمان، أن الانتماء لـ«حزب الله» أو التشجيع على دعمه سيكون تهمة جنائية، قد تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.
وقالت الحكومة البريطانية في توضيح لقرارها، إن «حزب الله» واصل حشد الأسلحة في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي، في حين تسبب دعمه للرئيس السوري بشار الأسد في إطالة أمد «الصراع والقمع الوحشي والعنيف من جانب النظام للشعب السوري».

تحفظ فرنسي... وأوروبي
وبدا أن باريس لن تسير على خطى لندن لجهة اعتبار «حزب الله» بجناحيه العسكري والسياسي تنظيما إرهابيا: وهذا ما أكده الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم بمناسبة مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه عقب لقاء جمعه بالرئيس العراقي برهم صالح.
وسئل ماكرون عما إذا كانت باريس ستلحق بلندن وتعمد بدورها إلى تصنيف الجناح السياسي لـ«حزب الله» الذي يشارك في الحكومة اللبنانية وله ممثلوه في البرلمان كتنظيم إرهابي، فأبدى الرئيس الفرنسي تمسكا بموقف باريس التقليدي الذي يميز بين الجناح السياسي لـ«حزب الله» ونشاطاته العسكرية في لبنان أو في سوريا أو في أي مكان آخر، مؤكداً أن باريس كما العواصم الأوروبية الأخرى، تعتبر هذا الجناح «تنظيما إرهابيا». وللعلم، فإن باريس على تواصل مستمر مع هذا الجناح أكان ذلك عبر سفارتها في بيروت أو عبر زيارات مسؤولين من «حزب الله» نوابا ووزراء إلى فرنسا.
وقال ماكرون إن التمييز قائم بين الجناح العسكري للحزب و«الحركة السياسية الموجودة في البرلمان والتي نقيم معها حوارا ونحن مستمرون على هذا المنوال». وبرأي الرئيس الفرنسي، فإن من محاسن هذا التمييز أنه يتيح للبنان أن «يستمر في سياسة النأي بالنفس وتلافي أن يكون لبنان ساحة لكل النزاعات الإقليمية». وفي أي حال، اعتبر ماكرون أنه «لا يعود لفرنسا أو لأي قوة أخرى أن تقرر ما هي الأطراف السياسية التي توصف بالجيدة والأخرى بغير الجيدة. هذا عائد للشعب اللبناني».
وينبع موقف باريس المشاركة في قوة «اليونيفيل» منذ عقود، من اعتبار أن «حزب الله» لا يمكن تخطيه كونه قوة حقيقية قائمة على الأرض وأنه ليس لدولة ما وإن كانت الأقرب إلى لبنان أن تتخذ القرارات مكان الشعب اللبناني. ومن جهة أخرى، فإنها ترى أن الحوار مع الحزب يمكن أن يقود إلى «تعديل» مواقفه وسياساته. بدورها، اعتبرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بعد لقائها وزير الخارجية جبران باسيل أن «موقف بريطانيا بشأن حزب الله هو شأن سيادي خاص بها ولا يؤثر على موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الحزب».
في المقابل قال باسيل إن «تصنيف حزب الله بالإرهابي من قبل بريطانيا لن يكون له أثر سلبي على لبنان، وهو أمر اعتدنا عليه من الدول الأخرى» كاشفاً أن «بريطانيا أبلغت لبنان الحرص على العلاقات الثنائية». في الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت حرص بلاده على دعم استقرار لبنان، لكنه قال: «لن نتهاون بما يتعلق بالإرهاب، وحظر حزب الله رسالة بأن زعزعته لاستقرار المنطقة غير مقبولة». واعتبر أن لا فرق بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».