إيران: لدينا خيارات لتفادي العقوبات الأميركية

بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز

متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زهاروفا
متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زهاروفا
TT

إيران: لدينا خيارات لتفادي العقوبات الأميركية

متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زهاروفا
متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زهاروفا

قالت إيران، أمس، إن لديها خيارات كثيرة لتفادي العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية، وإن مطلب الولايات المتحدة المتعلق بكبح نفوذ طهران في المنطقة «لا يمكن تحقيقه». وفي غضون ذلك تحدثت تقارير في وسائل الإعلام التركية عن أن منطقة سراي بمقاطعة {وان} في تركيا قد تصبح بوابة جمركية جديدة لإيران. ونقلت وكالة «تسنيم للأنباء» عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، قوله «لدينا خيارات أخرى بخلاف إغلاق مضيق هرمز لوقف تدفق النفط إذا تعرضنا لتهديد»، مضيفاً أن لدى إيران «خططاً جاهزة لتحييد العقوبات الأميركية غير المشروعة على صادراتنا النفطية... لدينا الكثير من السبل لبيع نفطنا».
وتسعى طهران إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع العراق وتركيا وروسيا، كمنافذ لاقتصادها في ظل تصاعد التوتر بينها وبين والولايات المتحدة، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع 6 دول عالمية في عام 2015، ثم أعادت واشنطن فرض العقوبات على إيران لعدم اقتناعها بأن الاتفاقية كافية للحد من الأنشطة العسكرية الإيرانية. من جانبهم هدد مسؤولون إيرانيون بعرقلة شحنات النفط من دول الخليج إذا حاولت واشنطن وقف صادرات النفط الإيرانية.
وفي موسكو، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زهاروفا، أول من أمس، إن بلادها «ستواصل التعاون الشامل مع إيران، بما في ذلك في مجال الطاقة النووية، رغم كل الضغوط من الولايات المتحدة». وأضافت أن الجهود الأميركية الرامية إلى «تخويف» روسيا بشأن التجارة مع إيران، غير مقبولة. وكثيراً ما تساند موسكو مواقف طهران في نزاعاتها مع الولايات المتحدة. كما تعهدت تركيا أيضاً بأنها لن تلتزم بفرض العقوبات الأميركية الجديدة على إيران.
وتعتبر طهران أن العمل مع العراق وتركيا وروسيا هو مفتاح مساعدتها في التغلب على العقوبات الأميركية، وإبقاء اقتصادها المتعثر على قدميه. وكجزء من هذا المفهوم تسعى إيران إلى إقناع شركائها في موسكو وأنقرة بذلك تصوير، كما تسعى إلى إظهار نفسها مساهماً في الاستقرار الإقليمي.
ويمر يومياً ثلث حجم النفط العالمي المنقول بحراً عبر مضيق هرمز الذي يربط منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط بأسواق كبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها.
وتأتي خطوة إعادة فرض العقوبات الأميركية في إطار جهود أوسع نطاقاً من جانب إدارة ترمب لإجبار إيران على الحد من برامجها النووية والصاروخية، ودعمها لقوات موالية لها في اليمن وسوريا ولبنان ومناطق أخرى من الشرق الأوسط. كما تضغط واشنطن على الحكومات لوقف وارداتها من النفط الإيراني بالكامل، لكنها منحت 8 دول إعفاءات من العقوبات على واردات النفط التي فرضت في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال شمخاني إن «إيران قادرة على مواجهة أي تهديد عسكري... يدرك ترمب وإسرائيل جيداً القوة العسكرية لإيران، فهم يعلمون أنهم لا يستطيعون الدخول في حرب مع إيران. لذلك يلجأون إلى تهديدنا علناً».



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.