الجيش اليمني يتقدم غرب حرض والميليشيات توسع معاركها في حجور

إطلاق عمليات وشيكة لاستكمال تحرير الضالع وإب

عنصر من الجيش اليمني في الحديدة (إ.ب.أ)
عنصر من الجيش اليمني في الحديدة (إ.ب.أ)
TT

الجيش اليمني يتقدم غرب حرض والميليشيات توسع معاركها في حجور

عنصر من الجيش اليمني في الحديدة (إ.ب.أ)
عنصر من الجيش اليمني في الحديدة (إ.ب.أ)

كشف رئيس الأركان في الجيش اليمني الفريق الركن عبد الله النخعي أمس عن قرب إطلاق عمليات وشيكة لقوات المنطقة العسكرية الرابعة ومقرها في عدن لاستكمال تحرير محافظتي الضالع وإب.
جاء ذلك في وقت أعلنت قوات المنطقة العسكرية الخامسة في محافظة حجة الحدودية استعادة مواقع جديدة غربي مدينة حرض بعد معارك أمس قتل وجرح خلالها عشرات الحوثيين. كما أفادت المصادر العسكرية اليمنية بتمكن قوات الجيش في جبهة نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء من صد هجوم حوثي على مواقعها وقتل وجرح العشرات من عناصر الجماعة الموالية لإيران.
ونقل «المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة» في الجيش اليمني عن مصدر عسكري قوله بأن قوات الجيش حررت عدداً من المواقع والتلال الاستراتيجية أهمها تلة سيّان والتلة السوداء غرب مدينة حرض». وأكد المصدر أن قتلى وجرحى سقطوا في مواجهات مع قوات الجيش فيما فر آخرون باتجاه المدينة في الوقت الذي اغتنمت القوات أسلحة متنوعة.
وبالتزامن مع المعارك أفاد المصدر بأن طيران تحالف دعم الشرعية نفذ غارتين جويتين على مواقع الميليشيات قبيل اقتحامها والسيطرة عليها من قبل قوات الجيش التي تخوض في المنطقة العسكرية الخامسة معارك مستمرة مع ميليشيات الحوثي في ثلاثة محاور من مشارف عبس جنوبا وأطراف مستبأ شرقا إلى غرب حرض.
في غضون ذلك أفادت مصادر قبلية ميدانية بأن الميليشيات الحوثية وسعت معاركها في مناطق قبائل حجور واستولت أمس على مناطق قبيلة «ذو يحيى» في مديرية قارة الواقعة إلى الشمال من مديرية كشر، بعد مواجهات عنيفة يوم الجمعة الماضي. وقالت المصادر بأن الحوثيين عززوا قواتهم بعد مهاجمتها من قبائل ذو يحيى مستخدمين كافة أنواع الأسلحة وهو ما مكنهم من فرض سيطرتهم على المنطقة خوفا من أن ينضم أبناؤها إلى القبائل في مديرية كشر. وكان الحوثيون قد شنوا هجوماً على منطقة الرحبة بمديرية قارة منتصف ليل الخميس، ودارت اشتباكات عنيفة بين المهاجمين والمسلحين القبليين انتهت باجتياح منطقة قبيلة «ذو يحيى» ومنطقة «الرحبة» بالكامل.
وتعد قبيلة ذو يحيى جزءا من مديرية قارة التي تسكنها قبائل حجور، وهي إلى الجوار من مديرية كشر، وسعى الحوثيون من خلال الهجوم عليها إلى منع أي مساندة للقبائل في كشر التي تخوض قتالاً عنيفاً ضد الحوثيين منذ أسابيع.
وقدرت المصادر سقوط 30 قتيلا وجريحا حوثيا وتدمير ثلاث عربات عسكرية خلال المواجهات مع قبائل ذو يحيى وجراء ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية.
في السياق نفسه، صد رجال القبائل في مديرية كشر أكثر من هجوم حوثي في الجهة الجنوبية المتاخمة لمديرية أفلح، كما أفشلوا في الجهة الشرقية محاولات تقدم حوثية جديدة باتجاه جبل القيم الاستراتيجي.
وذكر الموقع الرسمي للجيش اليمني أن الميليشيات لجأت إلى حشد عناصرها من مديريات تابعة لمحافظة الحديدة، ودفعت بهم إلى جبهة حجور بمحافظة حجة عبر مديرية باجل، كتعزيزات لعناصرها هناك، بعد الخسائر الفادحة التي تلقتها مؤخراً، لا سيما في معارك مديرية قارة.
وفي الوقت الذي تسعى الميليشيات الحوثية إلى استدراج مسلحي القبائل في حجور إلى عملية وهمية للتصالح ووقف المواجهات أفادت مصادر قبلية بأن قادة الجماعة وعلى رأسهم محافظهم في حجة هلال الصوفي يقومون بعمليات تحشيد غير مسبوقة في المديريات المجاورة للاستمرار في الحرب.
وتعد مديرية قارة ضمن الامتداد الجغرافي لقبائل حجور مع مديريات أخرى غير أن عمق القبلية الذي تستهدفه الجماعة الحوثية يقع في مديرية كشر المتاخمة لعمرات شرقا ومستبأ وخيران غربا وأفلح الشام جنوبا.
وبحسب مصادر قبلية فإن الهجوم الحوثي على قبائل حجور في قارة جاء استباقا من الجماعة لأي تحركات قبلية في المنطقة لإمداد القبائل المحاصرة في مديرية كشر حيث تدور المعارك منذ شهر.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات الحوثية أرسلت وساطة قبلية في جنوب مديرية كشر للصلح مع رجال القبائل قبل أن تشن عملية قصف واسعة على جبل «جمانة» الاستراتيجي غير أن محاولتها للتقدم باءت بالفشل.
وكشفت المصادر القبلية عن قيام محافظ الجماعة الحوثية في حجة هلال الصوفي بزيارات إلى مديريات خيران وأفلح الشام وأسلم في سياق مساعيه لتحشيد مقاتلين جدد للزج بهم في معارك حجور. وذكرت المصادر أن الجماعة وزعت أموالا على عدد من المشايخ الموالين لها وأسلحة شخصية وشددت عليهم من أجل استقطاب أتباعهم لمهاجمة رجال القبائل في حجور.
وكان رجال قبائل حجور واصلوا كسر الزحف الحوثي على مناطقهم من الجهة الجنوبية لمديرية كشر وفي الجهتين الشمالية والشرقية، بالتزامن مع الضربات الجوية وعمليات إنزال للتحالف لإسناد القبائل بالأسلحة والمؤن.
ويأمل مسلحو القبائل أن تؤتي تحركات الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة ثمارها بعد الإعلان قبل أيام عن بدء عملية عسكرية باتجاه مديرية مستبأ شرقا لفك الحصار الحوثي عن قبائل حجور.
في سياق آخر، أفادت المصادر الرسمية بأن رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبد الله النخعي، عقد في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً، أمس مع قيادة المنطقة العسكرية الرابعة وقادة الوحدات العسكرية في محوري الضالع واب.
وناقش الاجتماع - وفق وكالة «سبأ» الحكومية «الجاهزية القتالية والبشرية والفنية، والإشكالات والمعوقات والمتطلبات الضرورية لإنجاح المهام العسكرية المطلوبة واستكمال التحرير». وخلال الاجتماع الذي حضره قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن وقائد القوات السعودية العاملة ضمن قوات التحالف العربي بعدن، ومحافظا إب اللواء الركن عبد الوهاب الوائلي، والضالع اللواء الركن علي مقبل، أشاد رئيس هيئة الأركان بأداء الجيش في جبهتي دمت والحشا، في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وأكد رئيس الأركان على المضي قدماً في استكمال التحرير وإنهاء الانقلاب، مشددا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية وتوحيد الجهود، وتحمل المسؤولية الوطنية في المرحلة الراهنة. وقال النخعي: «إن العدو الذي نواجهه واحد وهو الحوثي ويرفض القبول بالآخر، والرضوخ لدعوات السلام وهدفنا هو استكمال التحرير».
وأضاف «تحرير محافظتي إب والضالع وكل الأراضي اليمنية من مشروعهم الطائفي سيكون بداية العهد الجديد لبناء اليمن الاتحادي الحديث القائم على العدل والمساواة والنصر الكبير سيكون في الاحتفال بتحرير العاصمة صنعاء ورفع العلم الجمهوري على جبل مران».
وذكرت المصادر الرسمية أن قادة وحدات الجيش في المنطقة العسكرية الخامسة أكدوا خلال الاجتماع «الجاهزية القتالية لاستكمال التحرير وفقا للخطة المرسومة وبدعم وإسناد من التحالف العربي».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».