مسؤول فلسطيني يهدد «حماس» بقرارات تطال «مستقبل وجودها»

مع إطلاق الحركة مظاهرات تدعو إلى رحيل عباس

قريبات للصبي يوسف الدايا الذي قُتل في مواجهات مع جنود الاحتلال يوم الجمعة خلال تشييع جنازته في مدينة غزة أمس (رويترز)
قريبات للصبي يوسف الدايا الذي قُتل في مواجهات مع جنود الاحتلال يوم الجمعة خلال تشييع جنازته في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

مسؤول فلسطيني يهدد «حماس» بقرارات تطال «مستقبل وجودها»

قريبات للصبي يوسف الدايا الذي قُتل في مواجهات مع جنود الاحتلال يوم الجمعة خلال تشييع جنازته في مدينة غزة أمس (رويترز)
قريبات للصبي يوسف الدايا الذي قُتل في مواجهات مع جنود الاحتلال يوم الجمعة خلال تشييع جنازته في مدينة غزة أمس (رويترز)

هاجم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، حركة حماس بشكل غير مسبوق، وهددها باتخاذ «قرارات وإجراءات حول مستقبل وجود الحركة على الساحة الفلسطينية».
وغرد الشيخ وهو وزير الشؤون المدنية ومقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في «تويتر»: «حركة حماس تستمر في تجاوز كل الخطوط الحمراء وتذهب بعيداً في تساوقها مع المتآمرين، وهذا سوف يدفعنا لاتخاذ قرارات وإجراءات حول مستقبل وجود حماس على الساحة الفلسطينية».
وأضاف: «سنحدد موقفاً تبنى عليه استراتيجية جديدة في التعامل معها ومع وجودها».
وجاءت تغريدة الشيخ قبل يوم من إطلاق الحركة حملة تتضمن مظاهرات تدعو لرحيل الرئيس محمود عباس. وترى «فتح» أن الهجوم الذي صعدته «حماس» بالتوازي مع هجوم إسرائيلي وأميركي آخر ضد عباس ليس بريئاً. وقال الشيخ في تغريدة سابقة إنه «في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة الإسرائيلية - الأميركية ضد القيادة الفلسطينية، حماس تدعو إلى مسيرات في غزة ضد الرئيس محمود عباس». وتساءل: «هل هذا صدفة؟! أم انزلاق وتساوق مع المؤامرة؟».
ولم يشِر الشيخ إلى طبيعة القرارات المحتمل اتخاذها، لكن على طاولة السلطة يوجد كثير من الإجراءات الممكنة القانونية والقضائية والمتعلقة بمستقبل قطاع غزة الذي تحكمه «حماس».
ويفترض أن يطلق «الحراك الشعبي الرافض للإجراءات الانتقامية ضد قطاع غزة» أول مظاهرة له في قطاع غزة اليوم (الأحد)، للمطالبة برحيل الرئيس عباس. وهاجم القيادي في «حماس» حماد الرقب بشدة عباس، أمس، مطالباً إياه بالرحيل. ووصف الرقب قطع عباس رواتب آلاف الموظفين بغزة بأنه «جريمة تمس بحال الصمود الوطني». وأضاف في حديث مع إذاعة «الأقصى» التابعة لـ«حماس»: «لقد ضرب مكونات الشعب الفلسطيني وأخل بالوحدة الفلسطينية بين الفصائل، الأمر الذي أدى إلى تفرده بالسلطة وشرخ الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي».
وتدهورت العلاقة بين حركتي «فتح» و«حماس» بعد رفض الحركة الإسلامية التي تسيطر على غزة تسليم القطاع لحكومة التوافق الفلسطينية، قبل أن يقرر عباس حل الحكومة وحل المجلس التشريعي الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تستثني «حماس»، ثم الذهاب إلى انتخابات تشريعية جديدة. وجاءت خطوات عباس هذه ضمن توصيات بزيادة الضغط على «حماس»، ضمن إجراءات أخرى شملت وقف دعم الوقود والكهرباء وتخفيض رواتب موظفي السلطة في غزة وقطع بعضها وإحالة كثيرين للتقاعد. ورد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، المتحدث باسمها أسامة القواسمي على تحركات «حماس» ضد عباس، قائلاً «إن تحالف حماس وخفافيش الليل مع إسرائيل ضد سيادة الرئيس محمود عباس، هو عمل جبان ومدان، وإن مطالبة الجهتين - إسرائيل وحماس ومرتزقتها - بضرورة رحيل الرئيس أمر يدفع للريبة والشك».
وأضاف في بيان: «إنه في ظل تصدي الرئيس للمشروع الأميركي - الإسرائيلي المتعلق بصفقة العار، ولمحاولات الضغط المتتالية التي كان آخرها اقتطاع 502 مليون شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية كرواتب أسر الشهداء والأسرى، تخرج علينا أصوات جبانة عفنة تتقاطع في أهدافها وأعمالها مع المخطط الإسرائيلي - الأميركي الهادف لتمرير صفقة العار من خلال بوابة المساعدات الإنسانية لغزة، ومن بوابة محاولاتهم ضرب شرعية منظمة التحرير وإفشال الجهود الروسية، والآن الهجوم على الرئيس محمود عباس في توافق كامل مع الهجوم الأميركي - الإسرائيلي». وحيّا القواسمي «أبناء الشعب الفلسطيني البطل في غزة الصمود والإباء، الذين أثبتوا مرة أخرى عميق انتمائهم ودفاعهم عن المشروع الوطني الفلسطيني وقيادتهم الوطنية ممثلة بمنظمة التحرير ورئيسها محمود عباس».
في غضون ذلك، تجمع فلسطينيون في غزة أمس لتشييع جثمان صبي فلسطيني قتلته القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات في اليوم السابق، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وقال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن جنوداً إسرائيليين قتلوا بالرصاص صبياً فلسطينياً في الـ15 من العمر وأصابوا نحو 50 آخرين في احتجاج شارك فيه آلاف على حدود القطاع مع إسرائيل الجمعة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».