قالت تقارير إسرائيلية إن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت قرر تقديم لائحة اتهام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اثنين من ملفات الفساد أو ارتكاب مخالفات مزعومة جرى معه التحقيق فيهما، وذلك خلال أيام قليلة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مندلبليت قوله إنه ينوي تقديم نتنياهو للقضاء في ملفين، يُعتقد أنهما 2000 و4000 بحسب ما أوصى مدعون عامون في نقاشات سابقة.
ونتنياهو مُشتبه به في 3 ملفات، أهمها الملف 4000 الذي يتناول تقديم تسهيلات ضريبية أثناء شغله منصب وزير الاتصالات لشركة الاتصالات الإسرائيلية «بيزيك»، لقاء الحصول على تغطية صحافية جيدة من موقع «والا» الإخباري الذي يملكه شاؤول إلوفيتش وهو نفسه مالك شركة «بيزيك».
أما القضية 2000، فتخص صفقة المقايضة بين نتنياهو وصاحب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حول الحد من عمل صحيفة «إسرائيل اليوم» المنافسة مقابل تغطية أفضل من «يديعوت».
ولم يقتنع مندلبليت، كما يبدو، بالملف 1000 الذي أوصت فيها الشرطة باتهام نتنياهو وزوجته سارة بتلقي أموال ورشا من قبل رجال أعمال كبار لتسهيل مهام تجارية لهم.
وقرار المستشار القضائي للحكومة باتهام نتنياهو جاء على الرغم من محاولات محامي الأخير إرجاء القرار إلى ما بعد الانتخابات التي تجري في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل.
ويفترض أن يصدر مندلبليت قراره نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته قناة «كان» التلفزيونية، أن 16 في المائة من أصحاب حق الاقتراع، قالوا إن قرار المستشار بشأن ملفات الفساد المنسوبة لنتنياهو سيؤثر على تصويتهم.
وتشكل خطوة مندلبليت المفترضة ضربة أخرى لنتنياهو الذي يواجه تحالفاً من رؤساء الأركان السابقين يهدد تفوقه.
وكانت استطلاعات رأي أخيرة في إسرائيل أظهرت أن حزب رؤساء الأركان «كحول لفان» (أزرق وأبيض) نسبة لألوان العلم الإسرائيلي، بزعامة بيني غانتس ويائير لبيد، في حال تمت الانتخابات اليوم، سيفوز بـ36 مقعداً في الكنيست، في حين يحصل حزب «الليكود» على 30 مقعداً.
واتفق غانتس ولبيد على أن هدف الشراكة بينهما هو تغيير الحكم القائم في إسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو، ورأب الصدع الذي نشأ بين مكونات المجتمع الإسرائيلي في حقبة نتنياهو. وتعهد الاثنان بالعمل سوياً من أجل الفوز بالانتخابات.
وتعقّدت الأمور على نتنياهو بسبب انتقادات مبطنة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة «إيباك» على خلفية دعمه (نتنياهو) حزباً «عنصرياً» يستعد للمشاركة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وفي هذا الإطار، أصدر اللوبي المؤيد لإسرائيل بياناً نادراً تضمن انتقاداً شديداً لحزب «عوتسما يهوديت» (قوة يهودية) على خلفية انضمامه إلى قائمة حزب «البيت اليهودي» و«الاتحاد القومي» لخوض الانتخابات معاً، وهي الخطوة التي نسق لها ودعمها بشكل قوي نتنياهو.
وقال بيان منظمة «إيباك»: «نحن نتفق مع اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) ونتبع سياسة طويلة الأمد، لم نلتق خلالها مع أعضاء هذا الحزب العنصري، الذي ينبغي شجبه».
والحزب مؤلف من تلاميذ سابقين للحاخام اليميني المتطرف مئير كهانا الذي أسس حزب «كاخ» الإسرائيلي وتم حظره في إسرائيل بحسب قوانين مكافحة الإرهاب.
ويطالب الحزب بضم كامل الضفة الغربية وبناء غير محدود في المستوطنات؛ ويعارض قيام دولة فلسطينية ويدعم عمليات عسكرية عقابية رداً على الهجمات، ويركز أكثر على هوية إسرائيل اليهودية في الأنظمة التعليمية، والاجتماعية، والقضائية. ويدعم الحزب تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل وطرد الفلسطينيين الذي يرفضون إعلان الولاء والقبول بمكانة أقل من مساوية في الدولة اليهودية. وينادي بحسم الصراع في الأقصى عبر إقامة الهيكل.
وبعد الانتقاد الحاد من قبل «إيباك»، هاجم سياسيون في إسرائيل نتنياهو بقوة. وكتب رئيس حزب «يش عتيد»، عضو الكنيست يائير لبيد، منتقداً رئيس الحكومة لدعمه ومبادرته إلى هذا التحالف: «عندما يشعر أصدقاؤنا بضرورة الإدانة، فإن ذلك يعني أن ثمة خطوطاً حمراء تم اجتيازها. لقد ألحق نتنياهو بسمعة إسرائيل ضرراً هائلاً في العالم». وأضاف: «نتنياهو هو نتنياهو، يفضّل السياسة على إسرائيل. إنه مستعد لتهديد ديمقراطيتنا هنا في الداخل».
كما هاجمت عضو الكنيست، كارين الهرار، وهي من تحالف «أزرق أبيض»، هذه الخطوة عقب بيان «إيباك». وكتبت تقول إن «هذا رد ضروري على خطوة رئيس الوزراء السخيفة، كل ما يهمه هو كرسيه الخاص. حتى لو كلّفه ذلك منح مقاعد برلمانية للعنصريين».
ووجهت رئيسة حزب «ميريتس»، اليساري، تمار زاندبرغ، انتقاداً لاذعاً لنتنياهو و«حلفائه»، قائلة إنه «عندما ترفع المنظمة التي يعتمد نتنياهو عليها بطاقة حمراء لحلفائه الجدد، فإن ذلك يشير إلى أنه يواجه مشكلة حقيقية. هناك خطوط حمراء يتخطاها ممثلو تنظيم (كهانا حي) الإرهابية في الكنيست».
وكان مركز حزب «البيت اليهودي» صادق قبل أيام على اتفاق التحالف مع حزب «قوة يهودية». وضمن هذا الاتفاق، وعد نتنياهو الحاخام رافي بيرتس، رئيس حزب «البيت اليهودي»، بحقيبة التربية والتعليم في الحكومة المقبلة، ووعد النائب عن الحزب، بتسلئيل سموتريتش، بحقيبة البناء والإسكان. كما تم إدراج نائب وزير الأمن إيلي بن دهان، من «البيت اليهودي»، في المرتبة 28 على لائحة مرشحي حزب «الليكود» لانتخابات الكنيست، إضافة إلى وعد بأن يحصل حزب «البيت اليهودي» على عضوية في المجلس الوزاري المصغر «الكابنيت».
11:42 دقيقه
القضاء الإسرائيلي سيتهم نتنياهو في ملفي فساد خلال أيام
https://aawsat.com/home/article/1605286/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85
القضاء الإسرائيلي سيتهم نتنياهو في ملفي فساد خلال أيام
القضاء الإسرائيلي سيتهم نتنياهو في ملفي فساد خلال أيام
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




