السعودية والصين نحو التعاون في مجال الطاقة المتجددة

{أرامكو} لإنشاء أكبر مشروع مشترك أجنبي بالصين بـ10 مليارات دولار

رئيس شركة أرامكو السعودية ورئيسا مجموعة «نورينكو» وشركة «بانجين سينسين» الصينيتين بعد توقيع الاتفاق أمس (الشرق الأوسط)
رئيس شركة أرامكو السعودية ورئيسا مجموعة «نورينكو» وشركة «بانجين سينسين» الصينيتين بعد توقيع الاتفاق أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والصين نحو التعاون في مجال الطاقة المتجددة

رئيس شركة أرامكو السعودية ورئيسا مجموعة «نورينكو» وشركة «بانجين سينسين» الصينيتين بعد توقيع الاتفاق أمس (الشرق الأوسط)
رئيس شركة أرامكو السعودية ورئيسا مجموعة «نورينكو» وشركة «بانجين سينسين» الصينيتين بعد توقيع الاتفاق أمس (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أمس، عن توقيعه مذكرة تفاهم مع إدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية للتعاون في مجال الطاقة المتجددة، والتي تأتي في إطار زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة للصين.
وتأتي هذه المذكرة في إطار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها مركزاً رائداً لتطوير مشاريع قطاع الطاقة المتجددة، وتضمنت المذكرة رغبة صندوق الاستثمارات العامة في الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة وتوطين عملياته عبر سلسلة القيمة، وذلك من أجل جعل المملكة مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال.
وستسهم مذكرة التفاهم في تمكين صندوق الاستثمارات العامة من دعم وتطوير عمليات التصنيع وتوليد الطاقة والتقنيات الناشئة في قطاع الطاقة المتجددة بالمملكة خلال الأعوام العشرة القادمة.
فيما وقّعت أرامكو السعودية أمس، ثلاث مذكرات تفاهم مع عددٍ من الشركات الصينية، تهدف إلى توسيع مجالات أعمالها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في منطقة جيجيانغ. كما وقعت أرامكو السعودية اتفاقية لإنشاء أكبر مشروع مشترك أجنبي في الصين مع «نورينكو» و«بانجين»، وتبلغ القيمة الكلّية للمشروع أكثر من 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال) ليكون أكبر المشاريع الأجنبية المشتركة في الصين، ومن المتوقع بدء الأعمال التجارية للمشروع في عام 2024. وتمتلك أرامكو السعودية 35 في المائة من المشروع الجديد و«نورينكو» 36 في المائة و«بانجين» 29 في المائة.
وجاءت الاتفاقيات تماشيا مع جهود السعودية والصين في تعزيز العلاقة في مجال الطاقة.
وتهدف أرامكو إلى الاستحواذ على حصة 9 في المائة من مجمع جيجيانغ المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مدينة جوشان، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 800 ألف برميل في اليوم. وتم توقيع الاتفاقية الأولى مع حكومة مدينة جوشان للاستحواذ حصتها البالغة 9 في المائة في المشروع. والثانية مع شركة رونغشين للبتروكيميائيات، ومجموعة جوهوا، ومجموعة تونغكن، وهي شركات مساهمة في شركة جيجيانغ للبتروكيميائيات.
وتتضمن شراكة أرامكو السعودية في هذا المشروع اتفاقاً لتوريد النفط الخام للصين على المدى الطويل، والاستفادة من مرافق تخزين النفط الخام الضخم التابع لشركة جيجيانغ للبتروكيميائيات لخدمة عملائها في أسواق آسيا. وتشمل هذه الشراكة أيضاً اتفاقية ثالثة مع شركة جيجيانغ للطاقة لاستكشاف فرص الاستثمارات المحتملة في شبكة البيع بالتجزئة الضخمة على مدار الأعوام الخمسة القادمة بمقاطعة جيجيانغ، وستدمج تجارة التجزئة مع مجمع جيجيانغ للبتروكيميائيات كمنتج جديد للمنتجات المكررة التي يتم إنتاجها.
وتعليقاً على توقيع هذه المذكرات، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: «تمثل هذه الاتفاقيات الاستثمارية خطوة مهمة في مسيرة التكامل الاستراتيجي لشبكة أعمالنا في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في الصين بشكل خاص وفِي آسيا بشكل عام، وهي تعكس مدى العلاقة المتينة المتنامية التي تربط بين المملكة والصين. وبهذه الاتفاقيات ستكون مقاطعة جيجيانغ منصة تمهّد لمزيد من فرص التعاون والاستثمار في المستقبل».
وتشتمل المرحلة الأولى على مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف برميل في اليوم، تم بناؤها مؤخراً، ووحدة تكسير إيثلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.4 مليون طن سنوياً، ووحدة مواد عطرية بطاقة إنتاجية تبلغ 5.2 مليون طن سنوياً. في حين ستشهد المرحلة الثانية توسعة للمصفاة بغرض إنتاج 400 ألف برميل في اليوم، وهذا من شأنه رفع إجمالي الإنتاج للمصفاة بمقدار 800 ألف برميل في اليوم.
كما وقّعت أرامكو السعودية أمس، اتفاقية مع مجموعة «نورينكو» وشركة «بانجين سينسين» الصينيتين لتطوير مشروع هواجين المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ الصينية.
وتتضمن هذه الاتفاقية تأسيس شركة جديدة باسم أرامكو هواجين للبتروكيميائيات، ويشمل المشروع مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يومياً، ووحدة تكسير إيثلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنوياً، ووحدة بارازايلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.3 مليون طن سنوياً. وستزوّد أرامكو السعودية هذا المشروع، الذي يتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2024م، بما يصل إلى 70 في المائة من احتياجاته من اللقيم الخام.
وتعليقاً على توقيع هذه الاتفاقية، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: «تأتي هذه الاتفاقية في توقيت مناسب، فالصين تمثل قوة اقتصادية رائدة وتعتبر مركز استهلاك ضخم ومتنامٍ للطاقة، وهي أحد أكبر وأهم الأسواق العالمية لأرامكو السعودية، ليس فقط في مجال إمداد النفط بل أيضاً كموقع مميز للاستثمار في مصافي التكرير والكيميائيات. وحيث إن هذه الاتفاقية تعتبر أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية، فإنها تمكننا من بلوغ آفاق جديدة في الشراكة الاقتصادية مع الصين، كما أنها تعزز حضورنا التجاري والصناعي بشكل كبير وتقود إلى اقتناص فرصٍ أكبر للنمو والتنويع في قطاع التكرير وإنتاج البتروكيميائيات».
وأضاف الناصر «إننا فخورون بأن يكون لنا إسهام إيجابي ضمن الجهود الرامية إلى تطوير مقاطعة لياونينغ من خلال توفير المنتجات التي تحفز نمو الصناعة المحلية والمنتجات الكيميائية».
وأكد الناصر أن «الاتفاقية تجسد مجموعة من نقاط التلاقي العديدة بين مبادرة الحزام والطريق وبين رؤية المملكة 2030 والتي تستهدف أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة على مستوى العالم. وقد تشرفنا بأن كان توقيع هذه الاتفاقية بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومعالي نائب رئيس الوزراء الصيني».
كما يجدر بالذكر أن الشركاء الثلاثة في هذا المشروع يخططون لتأسيس منظومة تجارية في مجال التجزئة للوقود، سوف تُسهم في تعزيز تكامل المشروع. وبحلول نهاية عام 2019م، يُتوقَّع أن يتم تأسيس شركة تسويق مشتركة بين ثلاثة أطراف وهي: أرامكو السعودية، وهواجين الشمالية، ومجموعة لياونينغ لإنشاءات النقل الاستثمارية المحدودة، لتطوير شبكة من محطات التجزئة الرئيسة في الأسواق المستهدفة.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.