مشروع قانون بالكونغرس لإنهاء حالة الطوارئ الفيدرالية

مجلس النواب الأميركي يصوت الثلاثاء... وجمهوريون يعلنون استعداهم لتحدي القرار

مشروع قانون بالكونغرس لإنهاء حالة الطوارئ الفيدرالية
TT

مشروع قانون بالكونغرس لإنهاء حالة الطوارئ الفيدرالية

مشروع قانون بالكونغرس لإنهاء حالة الطوارئ الفيدرالية

قدم الديمقراطيون في مجلس النواب، أمس الجمعة، مشروع قانون يهدف إلى عرقلة وإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل أيام لتوفير تمويل لبناء الجدار على الحدود الجنوبية للبلاد. ويدعم مشروع القانون، الذي قدمه النائب الديمقراطي جواكين كاسترو، من ولاية تكساس، 222 عضوا آخرين. ومن المتوقع أن يمر الإجراء في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لكنه سيحتاج إلى دعم الجمهوريين حتى يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي (كاليفورنيا)، أنه سيتم التصويت على مشروع القانون يوم الثلاثاء المقبل. وأضافت، في تصريحات للصحافيين، أمس الجمعة، «تصرف الرئيس غير شرعي ويدمر دستورنا وبالتالي ديمقراطيتنا. لا يقتصر الأمر على عدم احترام السلطة التشريعية ودستور الولايات المتحدة، بل إنه يهين المكتب الذي يخدم فيه».
وفي حالة تم تمرير القانون في مجلس النواب سيتوجب على مجلس الشيوخ التصويت عليه في غضون ثمانية عشر يوما. وأعلن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر (ديمقراطي من ولاية نيويورك)، يوم الخميس، أنه سيطرح مشروع قرار مشابه لتشريع مجلس النواب لعرقلة إعلان حالة الطوارئ.
وقال شومر، في تصريحات صحافية أول من أمس: «هذه القضية تتجاوز السياسة الحزبية، وأنا أحث جميع أعضاء مجلس الشيوخ - الديمقراطيين والجمهوريين - على دعم هذا القرار عندما يعرض للتصويت في مجلس الشيوخ». وقد أظهر الجمهوريون بعض المخاوف من تداعيات القرار.
ويحتاج الديمقراطيون إلى ما لا يقل عن أربعة جمهوريين في مجلس الشيوخ حتى يتم تمرير القرار في الكونغرس بغرفتيه. وقد انضمت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز هذا الأسبوع إلى كتله المعارضين وأعلنت أنها ستصوت لصالح مشروع الإلغاء.
ويتركز التحدي الرئيسي عند الجمهوريين في مجلس الشيوخ، حيث إنهم يمثلون ولايات بأكملها وليس أحياء صغيرة، كما هو الحال بالنسبة لأعضاء مجلس النواب. ولذلك فإن حجم الضغوط الملقاة على عاتق الجمهوريين في مجلس الشيوخ لرفض حالة الطوارئ والتوقيع على مشروع القانون المقدم من الديمقراطيين، كبيرة جدا مقارنة بالضغوط على النواب الجمهوريين.
وأعرب كثير من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عن معارضتهم لإعلان حالة الطوارئ، وحذروا من أنه يمكن أن يشكل سابقة لرئيس مستقبلي لإعلان حالة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس في قضايا أخرى، مثل تغير المناخ أو الرقابة على الأسلحة، التي تمثل قضية شائكة وتثير كثيرا من الجدل. ولكن المشكلة لا تبدو في تمرير مشروع القرار من عدمه، بل إن التحدي الأكبر الذي سيواجه الديمقراطيين هو كيفية مواجهة حق الفيتو للرئيس الأميركي الذي هدد ترمب باستخدامه إذا مرر الكونغرس مشروع القانون. فإذا افترضنا أن الديمقراطيين تمكنوا من تمرير مشروع القانون في المجلسين، فسيقوم الرئيس باستخدام حق الفيتو الرئاسي، الذي يخوله له الدستور، للاعتراض على قرار الكونغرس.
ولن ينته الأمر عند هذا الحد، حيث يمكن للكونغرس مواجهة حق الفيتو الرئاسي والتغلب عليه، ولكن يستلزم ذلك موافقة أغلبية الثلثين في المجلسين، وهو أمر غير محتمل في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، كما أن الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب لا تصل إلى الثلثين. هذا فضلا عن أن أغلبية الجمهوريين في المجلسين ما زالوا يؤيدون قرارات الرئيس ترمب بصرف النظر عن توابعها.
وبينما أبدى بعض الجمهوريين في مجلس النواب استعدادهم لتحدي الرئيس ترمب من خلال دعم مشروع القانون، أعرب البعض عن مخاوفهم بشأن تحركات الرئيس الفردية. كما أن هناك تحفظات مستمرة من جانب كثير من الجمهوريين حول شرعية إعلان حالة الطوارئ من جانب الرئيس. وينقسم الجمهوريون في الكونغرس حول قرارات ترمب لأسباب سياسية وعلمية، حيث إن بعض قرارات الرئيس تؤثر سلبا على شعبية الحزب الجمهوري بشكل عام، وعلى شعبية الأعضاء المؤيدين له في بعض القضايا بشكل خاص.
وانتقد النائب الجمهوري جاستن آماش (ولاية ميشيغان) إعلان حالة الطوارئ، وقال إن ترمب يبالغ في صلاحيات القوى التي خولها له قانون الطوارئ الوطني. وقال: «أحد الشروط الأساسية لإعلان حالة الطوارئ، هو أن يتطلب الوضع اتخاذ إجراء فوري، وليس لدى الكونغرس فرصة للتصرف. دونالد ترمب يحاول التحايل على نظامنا الدستوري».
وأعلن النائب الجمهوري روجر ويليامز أنه لا يوافق على إعلان ترمب لحالة الطوارئ، وقال إنه يخشى أن تؤدي استراتيجية ترمب لبناء الجدار، إلى سرقة الأموال الفيدرالية من ولاية تكساس.
وعلى الفور، استغل الديمقراطيون تصريحات ويليامز للترويج لفكرة أن أنصار ترمب وأشد مؤيديه يعتقدون أن الرئيس قد ذهب بعيدا جدا. وهو ما جعل ويليامز يعدل من موقفه، بعد ساعات قليلة من تصريحاته، عبر نشر سلسلة من التغريدات أوضح فيها أنه يؤيد الرئيس، وأنه لن ينضم إلى الديمقراطيين في قرارهم برفض إعلان الطوارئ، وقال إن ترمب اتخذ إجراءات تنفيذية لأن الكونغرس فشل في تأمين الحدود بشكل مناسب.
من جانب آخر، تشير استطلاعات الرأي إلى أن إعلان ترمب لحالة الطوارئ لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك يحظى بتأييد ساحق من الناخبين الجمهوريين، وهو ما يترك المشرعين الجمهوريين في حيرة خاصة إذا أرادوا تحدي رئيس ما زال يحظى بشعبية كبيرة بين قاعدته الانتخابية.
وقال دوغ هاي، المتحدث السابق في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري: «ما دامت شعبية ترمب مع الناخبين الجمهوريين لا تزال في مستويات 80 في المائة إلى 90 في المائة، فمن الصعب أن نرى كيف ستتغير القوانين السياسية».
وكان الرئيس ترمب أعلن حالة الطوارئ الوطنية، يوم الجمعة الماضي، بعد فشل المفاوضات، التي دامت لعدة أشهر، بين المشرعين في الكونغرس في توفير مبلغ 5.7 مليار دولار الذي يطالب به ترمب لبناء الجدار. وجاء إعلان ترمب لحالة الطوارئ بعد ساعات من توقيعه على صفقة تمويل الحكومة التي لم تتضمن تمويل الجدار.
وتسمح حالة الطوارئ للرئيس بإعادة تخصيص أموال بعض الهيئات الفيدرالية وهو ما يمكنه من توفير التمويل اللازم لبناء الجدار. ومن المرجح أن يسمح إعلان حالة الطوارئ للرئيس بالحصول على ما يصل إلى 8 مليارات دولار من وكالات وهيئات فيدرالية مختلفة، ويتضمن ذلك 3.6 مليار دولار من مشروعات البناء العسكرية، فضلا عن 601 مليون دولار من برنامج مصادرة الأصول في وزارة الخزانة و2.5 مليار دولار من برنامج مكافحة المخدرات.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.