ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الصيني اليوم ويشهد توقيع اتفاقيات

يُجري لقاءات عمل مع قيادات سياسية ورؤساء شركات صينية في ختام جولته الآسيوية

ولي العهد السعودي خلال زيارته لسور الصين حيث اطلع على معالمه الحضارية والتاريخية (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي خلال زيارته لسور الصين حيث اطلع على معالمه الحضارية والتاريخية (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الصيني اليوم ويشهد توقيع اتفاقيات

ولي العهد السعودي خلال زيارته لسور الصين حيث اطلع على معالمه الحضارية والتاريخية (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي خلال زيارته لسور الصين حيث اطلع على معالمه الحضارية والتاريخية (تصوير: بندر الجلعود)

وصل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، صباح أمس، إلى العاصمة الصينية بكين، مبتدئاً زيارة رسمية للصين الشعبية، في إطار جولته الآسيوية، حيث اختتم في وقت سابق أول من أمس، زيارته للهند، وسيلتقي خلال الزيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ، كما يعقد لقاءات عمل مع عدد من القيادات السياسية والاقتصادية ورؤساء الشركات الصينية، فيما يشهد في ختام اجتماعات اللجنة السعودية – الصينية، التي يرأس جانب بلاده فيها، توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة والاستثمار والنقل والتقنية.
ولدى وصوله إلى المطار، كان في استقبال ولي العهد، نائب رئيس المجلس الاستشاري والسياسي الصيني خي لي فونغ، وتركي الماضي سفير السعودية لدى الصين، والسفير الصيني لدى السعودية لي هوا شين، وعدد من المسؤولين.
وترتبط السعودية والصين الشعبية بعلاقات وثيقة ومتميزة وبمزيد من التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات. وتمتد علاقات البلدين الوطيدة إلى جذور تاريخية تصل إلى 77 عاماً، وتشمل مختلف أوجه التعاون والتطور، في شكل علاقات تجارية بسيطة واستقبال الحجاج الصينيين وصولاً إلى شكلها الرسمي عام 1990، بعد اتفاق البلدين على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، وتبادل السفراء وتنظيم اجتماعات على المستويات السياسية والاقتصادية والشبابية وغيرها.
وكان ولي العهد السعودي قد اختتم في وقت لاحق من أول من أمس زيارته إلى الهند، ولدى مغادرته نيودلهي، بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقيات شكر، للقيادة الهندية، ضمّنها تقديره لما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وقال في برقيته للرئيس الهندي رام نات كوفيند: «لقد أسهمت هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا الصديقين في المجالات كافة، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين».
وفي برقيته إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قال ولي العهد السعودي: «لقد أكدت المباحثات التي عقدتها مع دولتكم متانة العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، وأهمية العمل على تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة، على النحو الذي يحقق مصلحة بلدينا وشعبينا الصديقين».
من جانبه، أكد السفير تركي الماضي السفير السعودي في بكين، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للصين الشعبية، تعكس عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
ونوه السفير الماضي بترحيب القيادة الصينية بمستوياتها كافة بزيارة ولي العهد، مشيراً إلى أن الأمير محمد بن سلمان سيرأس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى في دورتها الثالثة في العاصمة الصينية بكين، وبيّن أن ولي العهد سيشهد في ختام اجتماعات اللجنة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين.
وقد شهدت العلاقات السعودية - الصينية تميزاً كبيراً انعكس إيجاباً على تعزيز التعاون بين البلدين، واتسمت بالتماشي مع التطور الذي يشهده العالم من حيث تنفيذ بنود الاتفاقيات التي تقوم عليها العلاقات أو تطويرها لتتواءم مع متغيرات العصر.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قد زار الصين عام 1999، حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، وفي عام 2014 عندما كان ولياً للعهد، والثالثة في مارس (آذار) 2017.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك على هامش انعقاد قمة قادة دول مجموعة العشرين، في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. وفي شهر يناير (كانون الثاني) عام 2016، زار الرئيس شي جينبينغ السعودية، وعقد جولة مباحثات رسمية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، ووُقعت خلال الزيارة 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين في عدد من المجالات.
كما شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين التوقيع على العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات سواء ما يتعلق باتفاقيات ثنائية بين الحكومتين أو اتفاقيات بين رجال الأعمال في البلدين، حيث يتركز معظم صادرات السعودية إلى الصين في البترول.
كذلك تميزت العلاقات السعودية - الصينية خلال الفترة الماضية تميزاً كبيراً انعكس إيجاباً على تعزيز التعاون بين البلدين وتُرجم ذلك في افتتاح منتدى الاستثمار السعودي الصيني الذي أُقيم في مدينة جدة في أغسطس (آب) 2017، حيث أبرمت السعودية والصين 11 اتفاقية جديدة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما تأتي مكملة لـ60 مذكرة تفاهم موقّعة بين المملكة والصين، وبين الشركات في كلا البلدين.
وفي أغسطس 2016، تعززت العلاقات السعودية - الصينية بشكل كبير، حيث زار الأمير محمد بن سلمان، الصين الشعبية، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابةً لدعوة الحكومة الصينية، والتقى ولي العهد، الرئيس شي جينبينغ، ونائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ قاو لي، وعدداً من المسؤولين.
كما رأس الأمير محمد بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الصيني، الاجتماع الأول للجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى، حيث وقّعا على اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة سعودية صينية رفيعة المستوى ومحضر أعمال الدورة الأولى للجنة، كما شهدا توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين.
والتقى ولي العهد خلال الزيارة أيضاً، عدداً من مسؤولي أهم الشركات الصينية، واستعرض معهم فرص الاستثمار في المملكة، ومجالات الشراكة وفق «رؤية السعودية 2030»، ومشروعات الشركات القائمة والمستقبلية في المملكة. وفي إنجاز علمي جديد وفريد من نوعه على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي، شاركت السعودية والصين الشعبية في رحلة نادرة لاستكشاف الجانب غير المرئي للقمر عن قرب في إطار اهتمامها المتنامي في استكشاف الفضاء البعيد.
ويأتي هذا التعاون بين الرياض وبكين، ترجمةً لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين في 16 مارس 2017، والتي أسست للتعاون مع وكالة الفضاء الصينية لاستكشاف القمر.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، التطورات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الهندي التصعيد في المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الاثنين، التطورات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع زعماء التصعيد العسكري في المنطقة

بحث ولي العهد السعودي مع الرئيسين التركي والجزائري ورئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس الوزراء اليوناني ورئيسة المفوضية الأوروبية، التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إدانة الولايات المتحدة للهجمات الصاروخية السافرة التي تعرضت لها السعودية وتصدت لها دفاعات المملكة الجوية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الكويت: وفاة طفلة بشظايا على منطقة سكنية

مبنى وزارة الصحة الكويتية (كونا)
مبنى وزارة الصحة الكويتية (كونا)
TT

الكويت: وفاة طفلة بشظايا على منطقة سكنية

مبنى وزارة الصحة الكويتية (كونا)
مبنى وزارة الصحة الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الصحة الكويتية، فجر الأربعاء، وفاة طفلة مقيمة في البلاد متأثرة بإصابتها جراء سقوط شظايا على منطقة سكنية بمحافظة العاصمة.

وذكر المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور عبد الله السند، في بيان، أن مستشفى الأميري استقبل عبر خدمات الطوارئ الطبية، حالة إصابة لطفلة مقيمة في البلاد تبلغ من العمر 11 عاماً، وذلك إثر سقوط شظايا على منطقة سكنية في محافظة العاصمة.

وأضاف السند أنه جرت محاولات الإنعاش للطفلة المصابة في سيارة الإسعاف، واستمرت فور وصولها إلى مستشفى الأميري لمدة تقارب نصف ساعة إلا أنها فارقت الحياة.

وبيَّن المتحدث الرسمي، أن أربعة من أفراد عائلة الطفلة، من بينهم والدتها، يخضعون حالياً للتقييم الطبي، وقد وُضعوا تحت الملاحظة في المستشفى للاطمئنان على سلامتهم، ومتابعة حالتهم الصحية.


السعودية: تدمير 10 «مسيّرات» وصاروخين «كروز»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 10 «مسيّرات» وصاروخين «كروز»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيّرة فور دخولها أجواء البلاد.

ولاحقاً، كشف المالكي، عن اعتراض وتدمير صاروخين من نوع «كروز» في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وذكر المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، صباح الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.

وأكد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته، الثلاثاء، أن المملكة ستتّخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها والمواطنين والمقيمين.

وثمَّن المجلس ما عبّر عنه قادة الدول الشقيقة والصديقة من إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن.


دفاعات الخليج تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)
الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)
TT

دفاعات الخليج تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)
الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)

مع استمرار المواجهات لليوم الرابع، واصلت إيران هجماتها الصاروخية على المنشآت المدنية الحيوية والدبلوماسية في دول الخليج، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصدّيها لأكثر من 465 صاروخاً و1414 طائرة مسيّرة منذ اندلاع الصراع. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض، أمس (الثلاثاء)، لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات هذا الهجوم الإيراني.

من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، أمس، أن «استمرار الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة على دول المجلس واستهدافها للمنشآت المدنية، ومقرات البعثات الدبلوماسية، دليل صارخ على نياتها الخبيثة تجاه دول المجلس، وسعيها الدائم لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».