109 ملايين دولار عائدات السودان من الصمغ العربي في 2018

خطة لبناء مخزون استراتيجي يقدر بـ25 ألف طن سنوياً

109 ملايين دولار عائدات السودان من الصمغ العربي في 2018
TT

109 ملايين دولار عائدات السودان من الصمغ العربي في 2018

109 ملايين دولار عائدات السودان من الصمغ العربي في 2018

في وقت تجري فيه الاستعدادات في السودان لاستضافة المؤتمر العالمي للصمغ العربي مايو (أيار) المقبل برعاية (الأونكتاد)، أعلنت الخرطوم أنها حققت عائدات من هذه السلعة تجاوزت 109 ملايين دولار خلال العام الماضي.
وأعلن السودان نيته بناء مخزون استراتيجي من الصمغ يقدر بنحو خمسة وعشرين ألف طن في العام. وكشف عن مشاركة العديد من الدول الأفريقية والمنظمات والشركات العالمية، وسفراء دول أوروبية وعربية بالخرطوم، في المؤتمر الدولي للصمغ العربي المزمع إقامته في الخرطوم.
ويعرض السودان في المؤتمر، الفرص المتاحة للصمغ العربي باعتباره أكبر الدول المنتجة له في العالم، حيث يصاحب المؤتمر معرض تشارك فيه الشركات العاملة في مجال الصمغ العربي على المستوى الإقليمي والدولي.
ويعول السودان على المؤتمر في أن يصبح مركزا إقليميا لتجارة الصمغ العربي وأبحاثه في أفريقيا، حيث ترى منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أن السودان بإمكانه توفير احتياجات الدول الأفريقية الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة والتنمية من الصمغ.
وتستورد الولايات المتحدة 18 في المائة من إجمالي الإنتاج السوداني من الصمغ العربي بما يقرب من 9.56 مليون دولار كل عام، وفقا لإحصاءات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.
ويدخل الصمغ العربي، الذي ينتج السودان 85 في المائة من إجمالي إنتاجه العالمي، في العديد من الصناعات الغذائية. وتعد دول أوروبا الغربية سوقا تقليديا للصمغ العربي، فيما تعد شركتا بيبسي وكوكاكولا الأميركيتان من أكبر مستهلكي الصمغ العربي المستورد من السودان.
وتواجه سلعة الصمغ العربي في السودان، التي دخلت في صناعات الأدوية والأغذية بشكل مكثف، تحديات كبيرة، أبرزها تداخل الاختصاصات واختلاف الرؤى الاستثمارية ما بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتنمو غابات الصمغ في ولايات عدة غرب السودان فيما يعرف بـ(حزام الصمغ العربي)، الذي يمتد في مساحات تقع وسط قرى مزارعين.
وترأس موسى محمد كرامة، وزير الصناعة والتجارة، الاجتماع الدوري للجنة الفنية التحضيرية للمؤتمر العالمي للصمغ العربي. وقال في تصريحات صحافية عقب الاجتماع إن المؤتمر الذي ترعاه منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، سيركز على إيجاد فرص تسويقية جديدة وكيفية قيام مركز أفريقي للصمغ العربي ويكون مقره السودان.
وبين أن السودان سيعرض في المؤتمر الدور الاجتماعي والبيئي لشجر الصمغ العربي، مشيرا إلى ضرورة إبراز الإمكانيات التي يتمتع بها السودان في مجال زراعة وإنتاج الصمغ العربي.
واستعرض الاجتماع الأوراق المقترحة والتي ستقدم في المؤتمر، توطئة لإجازتها من جهات علمية، كما استمع الاجتماع إلى ممثلي الجهات التي ستشارك على رأسها دول أفريقية ومنظمات وشركات وسفراء بالخرطوم، فضلا عن جهات معنية بالصمغ بالسودان.
من جهته، قال عبد الماجد عبد القادر، الأمين العام لمجلس الصمغ العربي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس رفع إلى الحكومة خطة لتنمية حزام الصمغ العربي والمنتجات الغابية، مضيفا أن الخطة تستهدف حماية الموارد الطبيعية، والتي من بينها الغابات، بجانب حل كافة المشكلات التي تعترض مسيرة الصمغ العربي في البلاد. وأضاف أن هناك جهودا تبذل حاليا مع مراكز البحوث العالمية لتطوير آليات ومعدات إنتاج حصاد الصمغ العربي، بغرض زيادة الإنتاج والإنتاجية في هذا المجال لمقابلة الطلب العالمي المتزايد.
وأعلن أن الصمغ العربي يساهم في دعم الاقتصاد السوداني بعائدات تقدر بأكثر من مائة مليون دولار سنويا.
وفي وقت يتطلع فيه السودان من خلال هذا الملتقى إلى إعادة سيرته الأولى كأول منتج للصمغ العربي في العالم، تواجه السلعة تحديات كبيرة على رأسها التهريب.
وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع عمليات التهريب في هذا القطاع، مع تضارب الاختصاصات بين قطاعات المنتجين والمصدرين، والضرائب العالية التي تفرضها الحكومة.
ودائما ما يتشكك المصدرون الأفراد في حقيقة الكميات المصدرة من الصمغ خاصة صمغ الهشاب، لأنها مبنية على الأسعار العالمية للصمغ العربي، وهي أقل من الأسعار التي تضعها وزارة التجارة، كسعر تركيز لصادرات الصمغ العربي.
وقالت مصادر تعمل في المجال، إن ما تم تصديره خلال هذا العام أكبر مما أعلنته هيئة الجمارك العام الماضي، خاصة مع تنامي تهريب السلع والنشاط الواسع لمحتكري الصناعة والسماسرة الذين يعملون في القطاع. وأشارت إلى أن هناك اتحادا لصغار منتجي الصمغ العربي يعمل حاليا على تحريك ركود الإنتاج، عبر بحث مشكلات المنتجين في الحزام الشجري للصمغ مع مسؤولي الدولة، حتى تنتهي معاناة المنتجين الحقيقيين في الغابات والمزارع، الذين يواجهون انعدام الخدمات الأساسية في مناطق الإنتاج.
ودعت المصادر إلى العمل الجاد لإغلاق منافذ تهريب الصمغ، وتوحيد منافذ البيع، وتوفير المدخلات الزراعية، وتحديد سعر تأشيري للصمغ.
وأضافت المصادر أن صناعة الصمغ في السودان لازمتها عراقيل ممتدة لسنوات، غير أن الصناعة باتت تحظى باهتمام كبير، باعتبارها من أهم صادرات البلاد التي تدر العملة الصعبة، مشيرة إلى أن سعر القنطار من المنتج يحدد بـ80 جنيها، بينما سعره في السوق يتراوح ما بين 500 و600 جنيه سوداني، ويباع في سوق التصدير بنحو 1700 جنيه (نحو 36 دولارا)، بينما يبلغ سعر الطن عالميا أكثر من ثلاثة آلاف دولار.
ورفع اتحاد منتجي الصمغ العربي العام الماضي وفقا للمصادر، مطالبات لوزارة التجارة تتضمن توفير جمعيات إنتاج لمزارعي ومنتجي الصمغ في 75 منطقة محلية، وضخ دماء جديدة للاتحاد لزيادة الإنتاج، وتطوير حزام الصمغ العربي وحمايته من الزحف الصحراوي.
ويتصدر إنشاء بنك متخصص للصمغ العربي أولويات مطالب المنتجين، وكذلك مجلس الصمغ العربي المنسق التصديري للسلعة، بجانب إنشاء محفظة مالية للمنتجين لحفظ حقوقهم، وفتح قناة واحدة لصادرات الصمغ العربي للتحكم في الأسعار العالمية، وضمان العائد للدولة.
كما تتضمن المطالب، إنشاء بورصة عالمية لتجارة الصمغ في مواقع الإنتاج بغرب البلاد، وتنفيذ دورات تدريبية في شريط الصمغ العربي وورشات عمل، إضافة إلى اتخاذ إجراءات من قبل الدولة لوقف السماسرة والمحتكرين.



ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.