تركيا ترفض تقريراً يطالب بوقف مفاوضات عضويتها بالاتحاد

TT

تركيا ترفض تقريراً يطالب بوقف مفاوضات عضويتها بالاتحاد

رفضت تركيا ما تضمنته مسودة تقرير التقدم السنوي الخاص بمفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي للعام 2018. التي أقرتها لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي وتضمنت مطالبة بتعليق رسمي للمفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان أمس (الخميس) إن ما ورد في مسودة التقرير الذي يعتبر مجرد توصية، وليس ملزماً قانونياً، من مطالبة بتعليق رسمي لمفاوضات انضمام بلادنا إلى الاتحاد الأوروبي أمر لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال. وناقشت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي، الليلة قبل الماضية، مسودة التقرير السنوي المتعلق بمدى تحقيق تركيا المعايير الأوروبية في مختلف مجالات الحياة.
وحصلت مسودة تقرير التقدم على موافقة 47 نائبا فيما رفضها 7 نواب، وامتنع 10 نواب عن التصويت، وتضمنت اقتراحا بأن يعلق الاتحاد الأوروبي رسمياً محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد، ومن المنتظر أن تُعرض على الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي للتصويت عليها في 13 مارس (آذار) المقبل. وأوضح أكصوي أن المسودة الأولى لتقرير البرلمان الأوروبي عن تقدم تركيا أُعلنت في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2018، مشيراً إلى أنه منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، ناقش أعضاء البرلمان الأوروبي 319 مقترح تعديل بخصوص مسودة التقرير، خلال اجتماعات لجنة التوافقات.
وأشار إلى تصديق لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي على مسودة التقرير التي تم التوافق عليها، لافتاً إلى أن المسودة ستُعرض على الجمعية العامة للبرلمان المذكور، التي من المنتظر أن تُعقد خلال الفترة من 11 إلى 14 مارس المقبل، أو من 25 إلى 28 من الشهر ذاته.
وقال أكصوي إن ما سماه بـ«المزاعم» الواردة بالتقرير، والتي لا أساس لها، مؤشر جديد على ما يتبناه البرلمان الأوروبي من مواقف منحازة ومتحاملة تجاه تركيا.
وأضاف: «لقد قمنا، وما زلنا نقوم، بالمبادرات اللازمة فيما يتعلق بمسودة التقرير، وبمقترحات التعديل، التي من الواضح أنها قُدمت من خلال مقاربات غير متسقة. وشرحنا لأعضاء البرلمان الأوروبي عملية الإصلاح الحالية، والتطورات التي حدثت بالتزامن مع تحوُّل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي شهدتها تركيا في 24 يونيو (حزيران) الماضي».
وتابع: «ورغم كل هذا، فإنه لمن المحزن أن نرى أن مسودة التقرير ما زالت تتضمن ادعاءات ومزاعم لا أساس لها، أثارتها الجهات المعادية لبلادنا. ونأمل أن تجرى التعديلات اللازمة على مسودة التقرير، لتخرج النسخة النهائية منه بعد التصديق عليها بالجمعية العامة للبرلمان الأوروبي في شهر مارس المقبل، واقعية، ومحايدة، ومشجعة».
وواصل المتحدث التركي: «نحن نريد تحقيق هذا قبل أي شيء، من أجل شعبنا الذي يستحق أعلى المعايير الممكنة، ومن ثم فهناك حاجة إلى فتح الطريق أمام محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وليس تعليقها». وأوضح أن «عملية الانضمام ستعود بالفائدة على كل من تركيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء»، مضيفاً: «وفي هذا السياق، نأمل أن يلتزم البرلمان الأوروبي، الذي يمثل الاتحاد الأوروبي وشعوبه، أن يفي بالتزاماته تجاه تركيا، الدولة المرشحة للانضمام».
ووافق الاتحاد الأوروبي على ترشح تركيا لعضويته عام 1999. وتجرى المفاوضات على أساس 35 فصلا في المجالات المختلفة إلا أنها باتت مجمدة تماما منذ العام 2012.
وكانت هناك مؤشرات كثيرة على رغبة زعماء الاتحاد الأوروبي إنهاء مفاوضات تركيا مع الاتحاد في الفترة الأخيرة قبل إعلان مسودة تقرير التقدم التي كتبتها المقررة الخاصة بتركيا في البرلمان الأوروبي الهولندية كاتي بيري. وتصاعدت المطالبات بقطع المفاوضات بسبب الانتقادات الأوروبية الحادة لسجل تركيا في مجال حرية الإنسان وحرية الصحافة والتعبير وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ظل حالة الطوارئ، وحملات الاعتقالات الموسعة منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشل التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
كما سبق وأعلن البرلمان الأوروبي في تقريره الأخير عن تركيا أنه سيطلب وقف مفاوضات العضوية مع تركيا بشكل رسمي، في حال تطبيق التعديلات الدستورية التي تقضي بالانتقال إلى نظام الحكم الرئاسي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، كشف تقرير المفوضية الأوروبية بشأن تقدم الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، أن حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا تفتقر للمعيارية، في ظل استمرار إدارة البلاد عبر مراسيم قانون الطوارئ الذي يلغي اعتبار البرلمان.
وكشف التقرير عن انتهاكات لحقوق الإنسان وتراجع معايير دولة القانون، كما فضح بلهجة شديدة إجراءات شهدتها البلاد بسبب حالة الطوارئ التي ألغيت في يوليو (تموز) الماضي، وأشار إلى اعتقال السلطات التركية أكثر من 150 ألف شخص، وحبسها 78 ألفا آخرين، وفصل أكثر من 110 آلاف موظف حكومي.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.