الاستقالات تتوالى في البرلمان البريطاني... والدور على {المحافظين}

بروكسل تستبعد «أي تفاؤل» في محادثات {بريكست} مع ماي

ثلاثة أعضاء من حزب المحافظين الحاكم يقفن في الصف الأمامي بعد انضمامهن أمس إلى ثمانية أعضاء  ممن استقالوا من حزب العمال في اليوم السابق ليشكلوا «مجموعة مستقلة» داخل البرلمان (أ.ف.ب)
ثلاثة أعضاء من حزب المحافظين الحاكم يقفن في الصف الأمامي بعد انضمامهن أمس إلى ثمانية أعضاء ممن استقالوا من حزب العمال في اليوم السابق ليشكلوا «مجموعة مستقلة» داخل البرلمان (أ.ف.ب)
TT

الاستقالات تتوالى في البرلمان البريطاني... والدور على {المحافظين}

ثلاثة أعضاء من حزب المحافظين الحاكم يقفن في الصف الأمامي بعد انضمامهن أمس إلى ثمانية أعضاء  ممن استقالوا من حزب العمال في اليوم السابق ليشكلوا «مجموعة مستقلة» داخل البرلمان (أ.ف.ب)
ثلاثة أعضاء من حزب المحافظين الحاكم يقفن في الصف الأمامي بعد انضمامهن أمس إلى ثمانية أعضاء ممن استقالوا من حزب العمال في اليوم السابق ليشكلوا «مجموعة مستقلة» داخل البرلمان (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في وضع لا يحسد عليه. وما إن وطئت قدمها أمس بروكسل قادمة إليها في مهمة مستحيلة من أجل الحصول على بعض التنازلات من قادة أوروبا للتوصل إلى اتفاق يحفظ ماء الوجه أمام برلمان ويستمنستر وينقذ خطتها حتى لا تخرج لندن من دون اتفاق في 29 مارس (آذار) المقبل، واجهت ماي أمس تعنت الأوروبيين، واستقالة ثلاثة من نواب حزبها المحافظ الحاكم. وعلى الرغم من أن العدد الخاص بالمحافظين الذين تردد أنهم أوشكوا على الخروج من الحزب، سيكون أقل من عدد نواب حزب العمال الثمانية، الذين شكلوا «مجموعة مستقلة»، فإنه سيقلل من عدد الأصوات التي يمكن لرئيسة الوزراء الاعتماد عليها في البرلمان، كما أنها لا تملك أغلبية في ظل الوضع الحالي.
قالت ماي، إنها تشعر بالأسف بسبب استقالة ثلاثة من نواب البرلمان البريطاني البارزين المؤيدين للاتحاد الأوروبي، من حزب المحافظين الذي تتزعمه، ولكنها أصرت على أنها «تفعل الشيء الصحيح» من خلال استمرارها في خطة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وقالت ماي في بيان لها بعد أن أعلنت النائبات الثلاث، هايدي ألين، وآنا سوبري، وسارة وولاستون، استقالتهن في وقت سابق أمس: «أحزنني القرار... إنهن تفانين في خدمة حزبنا على مدار أعوام كثيرة، وأنا أشكرهن على ذلك». وأوضحت رئيسة الوزراء البريطانية: «بالطبع كانت عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي مصدرا للخلاف داخل حزبنا وبلادنا لفترة طويلة». وأضافت: «ليس من الممكن أن يكون إنهاء هذه العضوية بعد أربعة عقود سهلا.. ولكننا نقوم بالشيء الصحيح من أجل بلادنا، من خلال تنفيذ التزامنا الرسمي وتطبيق قرار الشعب البريطاني». وقالت كل من ألين وسوبري وولاستون، إنهن يخططن للبقاء في البرلمان كمستقلين، والتعاون «في قلب السياسة البريطانية» مع «مجموعة مستقلة» جديدة، تضم ثمانية نواب من حزب العمال، مؤيدين للاتحاد الأوروبي، الذين كانوا استقالوا من الحزب في وقت سابق. وكتبن «لقد أعاد بريكست تعريف حزب المحافظين حيث فكك كل الجهود المبذولة من أجل تحديثه». وأضفن: «لقد كان هناك فشل ذريع في الوقوف إلى جانب (مجموعة البحوث الأوروبية) المتشددة، التي تعمل بشكل علني، كحزب داخل حزب، بزعيم خاص، وسوط وسياسة».
وفي بروكسل قال رئيس المفوضية جان - كلود يونكر «سنجري مباحثات ودية لكنني لا أتوقع تقدما» مستبعدا أي تفاؤل. وذكر مصدر دبلوماسي أن «المشكلة الجوهرية هي أن تيريزا ماي لا تحمل تفويضا برلمانيا. ولن نتمكن من التفاوض معها فعليا إلا بعد حصولها على تفويض ما يعني أننا وصلنا إلى شهر مارس (آذار)». وأعلن مصدر دبلوماسي آخر، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن «ماي لا تملك غالبية لأي شيء» في بلادها. وتابع: «لا تزال تعم بريطانيا حالة من الفوضى وبالتالي لا يرى الاتحاد الأوروبي ضرورة في اتخاذ خطوة حيال البريطانيين في هذه المرحلة». ومع تزايد الضغوط بشأن بريكست دون اتفاق «يجب التحلي ببرودة أعصاب كبرى لمدة شهر لأن أول طرف يتنازل يخسر»، كما قال المصدر.
ويؤكد الجانبان أنهما راغبان في تفادي بريكست دون الاتفاق الذي يلقي شكوكا في الجانب الأوروبي وسيكون له آثار مدمرة على الاقتصاد البريطاني، حيث تتضاعف عمليات إغلاق مصانع أو نقل مؤسسات خارج بريطانيا منذ أشهر.
وقبل أقل من ستة أسابيع من الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتزايد مخاوف بريكست من دون اتفاق بسبب غياب حل لمسألة «شبكة الأمان» الخاصة بحدود آيرلندا. وتطالب ماي بـ«تغييرات ملزمة» لهذا الإجراء الذي يرفضه أنصار بريكست. وتأمل في الحصول على الضوء الأخضر من البرلمانيين البريطانيين لاتفاق بريكست بعد الهزيمة التي منيت بها في يناير (كانون الثاني). ومسألة «شبكة الأمان» تنص على إبقاء بريطانيا ضمن وحدة جمركية مع الاتحاد الأوروبي. وأدخل هذا البند على اتفاق بريكست بوصفه حلا أخيرا لتفادي عودة الحدود في جزيرة آيرلندا. وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وبقاء مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية ضمن السوق الأوروبية المشتركة للسلع، وذلك لتفادي كل رقابة جمركية وتنظيمات مادية بين شطري آيرلندا.
في بريطانيا يرى أنصار بريكست في هذا البند «فخا» قد يبقي بلادهم مرتبطة بالاتحاد الأوروبي. وتسعى ماي إلى الطمأنة من خلال الحصول على ضمانات من بروكسل حول الطابع المشروط والمؤقت لهذا الإجراء الذي وافقت عليه. لكن كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف بريكست ميشال بارنييه «أكد أن الدول الـ27 لن تعيد التفاوض في الاتفاق المبرم مع ماي»، كما قال الثلاثاء المتحدث باسم المفوضية مرغريتيس سكيناس. لكن الاتحاد الأوروبي مستعد لـ«مراجعة» الإعلان السياسي المرفق بمعاهدة الخروج والهدف منه وضع الخطوط العريضة للعلاقة التي سيقيمها الطرفان بعد بريكست. والثلاثاء أعلنت ناتالي لوازو الوزيرة الفرنسية المكلفة الشؤون الأوروبية في بروكسل «ننتظر أن تأتي تيريزا ماي بمقترحات محددة بعد أن قالت لنا إن لديها أمورا تقولها لنا». وقالت لوازو إن ماي «لم تعط دليلا على أنها ترغب في تأجيل بريكست»، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيفرض شروطا إذا طلبت لندن مثل هذا الإجراء. وقال نظيرها الألماني مايكل روث «لن يكون للتأجيل معنى إلا في حال طرح أفكار جديدة حسية على الطاولة»، داعيا لندن إلى «تقديم مقترحات واقعية بسرعة».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.